الأربعاء، 13 أبريل، 2016

إتفاقية الجزائر وانعكاساتها على العلاقات العراقية الجزائرية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ متمرس -جامعة الموصل




















إتفاقية الجزائر وانعكاساتها على العلاقات العراقية الجزائرية
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل 
سألتي طالبة دراسات عليا جزائرية تكتب اطروحة عن العلاقات العراقية –الجزائرية وقالت انها تريد ان تعرف انعكاسات اتفاقية الجزائر 1975 على العلاقات العراقية-الجزائرية فأجبتها ان اتفاقية الجزائر هي اتفاقية وقعت بين العراق وايران في 6 اذار سنة 1975 بين نائب الرئيس العراقي انذاك صدام حسين وشاه ايران محمد رضا بهلوي وبإشراف ووساطة الرئيس الجزائري هواري بومدين .  
فيما يتعلق بإنعكاسات الاتفاقية على العلاقات العراقية –الجزائرية فإن ما هو متوفر لدينا من وثائق وهي قليلة لاتفصل كثيرا في هذا الموقف سوى ان هناك اشارات الى أن وزير الخارجية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة قد اشار في مذكرة خاصة  الى ان الجزائر تريد ان يكون لها دور في تطبيق الاتفاقية وان الجزائر اكدت بأن ثمة اشكاليات وقيود في مسألة الاكراد .
وثمة وثيقة بريطانية سرية  للغاية  نشرتها جريدة "الشرق الاوسط " اللندنية في عددها الصادر في 23-8-2007 تحمل الرقم 80 مؤرخة في 8 ابريل –نيسان سنة 1975  وهي عبارة عن مذكرة مرسلة من بي كي وليامز الى مستر ماكلوني –من الخارجية البريطانية والمذكرة تحمل عنوان :" مذكرة جزائرية على الاتفاق بين  ايران والعراق " .ومما جاء في هذه المذكرة التي وقعها بي كي وليامز :
1.هاتفنا م. شيتور الوزير  المفوض بالسفارة الجزائرية وزارنا ليقدم المذكرة المرفقة والرسالة الملحقة بها حول الاتفاقية المشار اليها اعلاه .وقال ان نفس الخطوة قد تم اتخاذها مع العواصم الاخرى .
2. وكما ترى ،فالرسالة تهنئة ذاتية على خلاصة الاتفاقية وتعبر عن الامل بأن تعبر حكومة جلالة الملكة من جانبها عن دعمها لها في هذا الاتجاه لفت ُ انتباه م. شيتور الى إجابة وزير الدولة بمجلس العموم يوم 12 مارس –اذار كمؤشر عام على دعم حكومة جلالة الملكة وقدمت له نسخة من الموقف ذلك .
3. سألت م . شيتور عن دور الجزائر في تطبيق الاتفاقية ، فأكد ان الجزائريين سيتم تمثيلهم في الاجتماعات بين الايرانيين والعراقيين .ولكنه لايعرف او انه لم يحط بأي وجود جزائري على الارض في منطقة  الجبهة اوضحت له وضع الاهتمام الشعبي والبرلماني ببيريطانيا  حول مصير الاكراد وتساءلت ما اذا كان قد رأى أي دور الجزائر في هذا الشأن قال شيتور ان الشأن الانساني  في هذه المسألة موجود  في مقدمة تفكير الجزائريين ولكن ومع وضع دقيق كهذا ، لكن هناك قيود كثيرة حول ما يمكن عمله .
 توجد في هذه المذكرة (حاشية ) على الوثيقة وهي تعليق بخط اليد يقرأ :
أظن أن علينا أن نرسل مذكرة قصيرة بذلك وتقول ان رسالة عبد العزيز بوتفليقة وزير الخارجية الجزائري قد تم تعميمها الى الجهات المختصة ويمكن للمذكرة المقصودة منا ان تشتمل على اشارة لاجابة وزير الدولة (البريطاني ) يوم 12 مارس –اذار 1975 فهلا اعددت المسودة .
هذا ما يتوفر لدي عن الموقف الجزائري ومن المؤكد بأن العراق وايران رحبا  بالموقف الجزائري وعملا من اجل ان تظل الجزائر (عراب ) تلك الاتفاقية التي كانت آثارها واضحة على العراق وايران من حيث ان الحركة المسلحة الكردية في شمال البلد انهارت  بعد ان رفعت ايران الدعم العسكري عنها . كما ان العراق اعترف بأن خط التالويك في شط العرب هو الذي يفصل بين العراق وايران بمثابة الحدود الرسمية بين البلدين .





















.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق