الأربعاء، 24 مايو، 2017

أوراق مسرحية موصلية (41 ) طارق فاضل ا.د. ابراهيم خليل العلاف




أوراق مسرحية موصلية (41 ) طارق فاضل 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المتمرس 
 
الاستاذ طارق فاضل جارو السنجري وهذا إسمه الكامل علم من اعلام المسرح العراقي في الموصل وبغداد .صديقي رحمة الله عليه وكان يزورني في مركز الدراسات التركية (الاقليمية فيما بعد ) جامعة الموصل في اوائل الثمانيانات من القرن الماضي وكان يتقن اللغة التركية بحكم عمله الاسبق 1977-1983 في المركز الثقافي العراقي في انقرة .في ارشيفي معبلومات كثيرة عنه وعن نشاطاته المسرحية تمثيلا وكتابة واخراجا وترجمة .ترجم مسرحيات عن التركية الى اللغة العربية وكتب للمسرح كما اخرج ومثل وقد روى قصته وسيرته لاستاذنا الاستاذ الدكتور عمر الطالب فأدخلها ضمن (موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين)  .
اليوم سأقف عند بعض محطات حياته فهو من مواليد سنة 1943 دبلوم معهد المعلمين 19666 عضو مؤسس لفرقة مسرح الرواد سنة 1968 وبقى رئيسا لها وسكرتيرا لمدة طويلة امتدت ل14 سنة اسس نقابة الفنانين -فرع نينوى سنة 1974 وقبل وفاته كان رئيسا لقسم الانتاج التلفزيوني في المجمع الاذاعي والتلفزيوني في الموصل .
اول ممارسة مسرحية له كانت ضمن  على مسرح نقابة المعلمين في رأس الجادة لدعم ثورة الجزائر 1959 اخرجها الفنان الاستاذ علي احسان الجراح وكان عنوانها (نموت ولا نستسلم ) مثل في مسرحيات كثيرة منها (تؤمر بيك ) و(راس الشليلة ) مع الاستاذ الفنان الكبير يوسف العاني كما مثل في مسرحية (المصنع )تأليف الاستاذ محمود فتحي اخرجها الاستاذ محمد نوري طبو وعرضت سنة 1970 في الموصل كما مثل في مسرحية (كنز الحمراء ) جيرالدين سيكس اخرجها الاستاذ حكمت الكلو سنة 1971 ومسرحية (لا صورة ولا سيرة ) اخرجها الاستاذ عبد الوهاب ارملة والمسرجحية مأخوذة من مسرحية (الثري النبيل ) لموليير ومسرحية (خيل الشمس ) اخرجها ياسين طه ياسين عرضت سنة 1973 في بغداد ومسرحية (آدابا ) للاستاذ معد الجبوري اخرجها الاستاذ محمد نوري طبو 1971 ومسرحية (ثم غاب القمر ) للكاتب الاميركي جون شتاينبك 1970 ومسرحية (المخاض ) للمخرج ياسين طه ياسين ,اخرج عددا من المسرحيات منها مسرحية (حكاية شعبان ) 1993 ومسرحية (لقطة ولقطة ) 1994 ومسرحيات اخرى
.
كتب عنه الاستاذ سامر سعيد الياس مقالا في جريدة ( الزمان )    اللندنية عدد  23 آب سنة 2013   وقال :   ان  المخرج والمؤرخ المسرحي موفق الطائي كتب عن مسرحية (مدحت المزيقجي )   التي قام بترجمتها وإعدادها  الاستاذ طارق فاضل

وكانت المسرحية من إخراج الراحل جلال جميل ، في كتابه الذي يعنى بسيرة المسرح في مدينة الموصل فيقول ان المسرحية كانت من تمثيل الفنانين شفاء العمري بدور مدحت وغازي فيصل بدور سليم وربيعة صالح بدور زينب وسندس سيف الله بدور رباب وحكمت الكلو بدور شاهين ونجم الدين عبد الله بدور يوسف وجسدت دور فوزية نجلاء نوري وكان مساعد الإخراج في هذه المسرحية الفنان محمد نوري طبو والإدارة المسرحية الفنان عبد الواحد إسماعيل وعرضت المسرحية على خشبة قاعة الربيع في 4 نيسان عام 1984.
وكتب مخرج العمل جلال جميل في دليل العرض بان الإنسان الذي يعيش وليس في داخله شيء من الجنون يموت بلاصوت وداخل كل إنسان طموح هو في نظر الاخرين جنون لايمكن تحقيقه لكنه في الحقيقة معادل امثل للإبداع الإنساني انه الأكثر أهمية انه إدخال الفرح والسرور في نفوس الاخرين بقيم جمالية خلاقة اما المسرحية فقد تناولت حكاية تحمل مضامين ذات دلالات إنسانية سامية حيث قدم الممثلون جانبا أثيرا في وجدان كل المبدعين وعقلهم فمدحت الذي جسد دوره الراحل شفاء العمري قدم دورا لعاشق مزامير ويقوم بصنعها لكن يرفض المساومة على بيعها من قبل المستغلين رغم إنهم يدفعون له مبالغ خيالية ثمنا لتلك المزامير لكن من خلال توالي أحداث المسرحية يغير مدحت موقفه نتيجة استغلال شاهين الذي قام بتجسيد دوره حكمت الكلو فيبيع مدحت المزامير بابخس الأثمان ويعلن من خلال النص المسرحي انه ميت منذ ان بدا ببيع مزاميره وحظيت المسرحية بأصداء واسعة لاسيما ان الشاعر ميسر الخشاب كتب نقدا عن المسرحية نشره في إحدى الصحف البغدادية الصادرة في العام 1984 أشار من خلاله الى ان الشيء المفرح ان الكثير من المخرجين الشباب في العراق يقفون بثبات على خشبة الخصوصية الفنية بعد التجريب مشيرا الى ان المسرحية نجحت من خلال إيصال الحس الفني والإيقاع الممتع والتعبير عن تفاصيل وحركات الشخوص ودلالة حالاتهم وأدوارهم بصورة متناغمة مع الرؤية وصولا الى التصعيد الدرامي.. 
أميرة الحب
ويحفل كتاب سيرة مسرح بالإضافة لأصدائه عن مسرحية مدحت المزيقجي بالكثير من الأضواء التي يسلطها على الأعمال التاليفية التي قام بكتابتها للمسرح الراحل طارق السنجري ونذكر منها مسرحية أميرة الحب او أميرة بلاد القمر ويذكر عنها المؤرخ المسرحي موفق الطائي ان العرض الاول للمسرحية قدم في 1 تشرين الثاني عام 2000 على خشبة مسرح الربيع ثم عرضت على قاعة مسرح الشعب في بغداد ضمن المهرجان القطري الاول لمسرح الطفل الذي أقامته وزارة الثقافة عبر لجنة المسرح العراقي والمسرحية من إخراج موفق الطائي وقام بتجسيد أدوارها كلا من علي احسان الجراح وعصام عبد الرحمن ومحمد الزهيري ومحمد المهدي وعبد الواحد إسماعيل..
 كما يتحدث الطائي عن مسرحية أخرى من تأليف الراحل طارق فاضل وهي مسرحية ( أحلام ممنوعة ) التي أخرجها الفنان محمد نوري طبو وعرضت في ايلول عام 2003 على قاعة مسرح الربيع في الموصل وكتب طارق فاضل في دليل المسرحية ان المسرحية كتبت في العام 2001 وقدمها في ذات العام للحصول على أجازة عرضها من قبل وزارة الإعلام لكن الكاتب يذكر انه لم يدر بخاطره ان يكتبها من اجل إسقاط رمز من رموز الوطنية والقومية وانما إرهاصات الكتابة الخاصة بنص المسرحية هي حالة عامة كما يشير اليها الراحل طارق فاضل مشيرا بأنها حالة يعيشها المواطن العربي ولايزال يعيشها على مر العصور والأجيال وهي انعدام الثقة بين الحاكم والمحكوم وحرمان الأكثرية من ابسط حقوقها في كل مجالات الحياة..تحية موصلية لروح المخرج الراحل طارق فاضل السنجري الذي غادر مدينته التي عشق..  :":
 رحم الله ابا زياد وجزاه خيرا على ماقدم .

أوراق مسرحية موصلية ( 40 ) : مسرحية (جنون خارج النص ) ا.د. ابراهيم خليل العلاف

أوراق مسرحية موصلية ( 40 ) : مسرحية (جنون خارج النص ) 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
ضمن مهرجان المسرح الثامن لفرق التربية الذي نظم في البصرة الفيحاء  شارك الممثل والمخرج الموصلي الاستاذ عبد الله جدعان بمسرحية عنوانها : (جنون خارج النص) من تأليف الشاعر ناجي ابراهيم .
عرضت المسرحية يوم 10 نيسان 20177 على قاعة عتبة بن غزوان  في مدينة البصرة ،وكانت من تمثيل واخراج الفنان الاستاذ عبد الله جدعان وشاركه في التمثيل والاخراج الفنان الاستاذ عبد الله الكبيسي .. وتدور السرحية  حول اهمية حب الوطن .. وقد قوبلت المسرحية بإعجاب الجمهور في البصرة الذي ضج بالتصفيق وتحية الموصل أم الربيعين وهي تعود الى حضن العراق العظيم وقد اقترح منظمو المهرجان عقد المهرجان التاسع في الموصل ان شاء الله .وقد كرم الاستاذ عبد الله جدعان من قبل منظمي المهرجان ..بارك الله بجهود صديقنا الاستاذ عبد الله جدعان وكل العاملين في هذه المسرحية والى مزيد من التألق .

الثلاثاء، 23 مايو، 2017

أوراق مسرحية موصلية ( 39 ) فرقة مسرح جامعة الموصل ا.د. ابراهيم خليل العلاف


أوراق مسرحية موصلية  ( 39 )  فرقة مسرح جامعة الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
رحم الله استاذي الاستاذ الدكتور عمر الطالب ، فهو خير من  كتب عن (مسرح جامعة الموصل ) ، وذلك حينما كتب عن مسرحية ( المؤلف والبطل ) ، في مجلة (الجامعة ) الموصلية عد أيار 1977 . وقال ان المسرح الجامعي الذي أنشأته جامعة الموصل سنة 1973 وقدمت له مساعدات جمة ليقف على قدميه قد ابتدأ في كلية الاداب بمسرح صغير يتسع ل (100 ) كرسي ، ووفرت له رئاسة الجامعة وعمادة كلية الاداب كل الامكانات الفنية وقد ارتبطت ادارة المسرح الجامعي عند تأسيسه ب(عمادة شؤون الطلبة ) التي استمرت في دعمه وتقديم ما يحتاج اليه وقد افتتح المسرح الجامعي رسميا من قبل السيد رئيس جامعة الموصل انذاك الاستاذ الدكتور محمد صادق المشاط  يوم 27 آذار سنة 1975 بمسرحية  (مغامرة رأس المملوك جابر ) لمؤلفها الكاتب السوري الاستاذ سعد الله ونوس ومن اخراج الاستاذ شفاء العمري وكان قد انتقل لتوه من العمل في  فرقة مسرح الفن في نادي الفنون بالموصل للعمل في  مسرح جامعة الموصل وقد شارك في تمثيل هذه المسرحية نخبة من طلبة الجامعة وقام بأداء الادوار فيها (23 ) ممثلا كان من بينهم الاستاذ طه حسن العشبة ، والاستاذ محمد زكي اسماعيل ، والاستاذ منهل أحمد .
اصدرت عمادة شؤون الطلبة –  وحسنا فعلت لانها هيأت لنا مصدرا من مصادر التوثيق الذي بدونه تطمس معالم المنجزات – كراسا وزعته على المتفرجين عند بدء العرض ومما جاء فيه :"ان رعاية الشباب وتنمية مواهبهم وقابلياتهم تقع ضمن أبرز مهام عمادتنا ..وان العرض الذي ستشاهدونه الان اول نشاط لقسم المسرح في عمادتنا " " ان شعاعات الفن ستشرق اصيلة في الموصل تحملها جداول متباينة الالوان تنحدر من فوق القمم المليئة بعبير الحياة ... ان المسرح هو المكان الاول الذي يستهدف الانسان الفرد ويرسم التغيير قبل ان يكون ويرافق الثورة على الواقع "  .وطلب من الراغبين من اصحاب المواهب مراجعة عمادة شؤون الطلبة للانضمام الى فرقة مسرح الجامعة . وان عمادة شؤون الطلبة ستضع مادة تدريس الفنون المسرحية لمن يرغب في دراستها وبقصد اهار المواهب الفنية لاعضاء فرقة مسرح الجامعة ونشر الوعي الفني والثقافي وتنمية روح الابتكار والابداع والتجديد لدى الطلبة والشباب .
اما المخرج الاستاذ شفاء العمري ، فقد وضع له كلمة في هذا الكراس جاء فيها انه حاول تجسيد النص ان يكون امينا عليه وان يطرح التجربة بأدق صورة ممكنة وصولا الى ما اراده المؤلف .
صمم ديكور المسرحية  الفنان الاستاذ عبد الستار الشيخ ونفذ المكياج الاستاذ علي احسان الجراح ، وكان الاخراج رائعا رغم صعوبة النص لكن ضعفا شاب تصميم الملابس ولم يكن التمثيل بمستوى الاخراج والسبب ان الممثلين كانوا يقفون على خشبة المسرح لأول مرة .
كان من قدم المسرحية (18 ) ممثلا جلهم من طلبة الجامعة وبرز في التمثيل الاستاذ داؤد سليمان .
لاقت المسرحية نجاحا شعبيا طيبا وان لم تصل الى مستوى الطموح .
في سنة 1976 لم تقدم فرقة مسرح جامعة الموصل اي عمل ومع مطلع سنة 1977 قدمت في 18 شباط 19977 مسرحية (حلاق اشبيلية ) لبومارشيه ومن اخراج الاستاذ عصام عبد الرحمن وقد شارك فيها (11) ممثلا من طلبة الجامعة وقام بالادوار الرئيسة الاساتذة منهل احمد وشفاء العمري ووداد أصغر وقد قدمت على مسرح الادارة المحلية (كلية الحدباء الجامعة حاليا ) ويرى الاستاذ الدكتور عمر الطالب انها لم تكن بالمستوى المطلوب بالرغم من دعم الجامعة الكبير وان اختيار النص لم يكن ملائما لتلك المرحلة .
وكان عليها أي على فرقة مسرح جامعة الموصل ان تعتمد نصا عراقيا لذلك عمدت  الى اختيار ما كتبه الاستاذ (الدكتور فيما بعد ) محمد عطا الله بعنوان : (المؤلف والبطل ) والاستاذ محمد عطا الله كاتب قصة متميز وهو مؤرخ ايضا كتب اطروحته للدكتوراه في التاريخ الاسلامي وباشراف الاستاذ الدكتور هاشم يحيى الملاح وتوفي رحمة الله عليه .
وقد سبق ان قدمت له دار الثقافة الجماهيرية في الموصل في 25 نيسان 1976 مسرحية (حكماء الملك زرزور ) من اخراج الاستاذ صبحي صبري ( توفي امس 20-5-2017 رحمة الله عليه ) ويعرف الدكتور محمد عطا الله كما يقول الاستاذ الدكتور عمر الطالب بحسه النقدي وبنزعته التنويرية التقدمية التحررية وباسلوبه الساخر  اللاذع .
اخرج مسرحية (المؤلف والبطل ) الاستاذ شفاء العمري وقدمت على مسرح كلية الاداب يوم 4 ايار –مايس سنة 1977 وقد جاء في كلمة فرقة مسرح الجامعة في الكراس التعريفي الذي وزع على الجمهور في حينه :" الفرقة مظهر حي لممارسات الثقافة وصورة مشرقة لتفاعل الجامعة مع المجتمع " .
اما المؤلف فقال وهو يلخص مضمون مسرحيته :" تسهل المشكلة عندما نعرف من اين نبدأ " .
قام بالادوار (9 ) ممثلين من طلبة الجامعة ولم يكن من بينهم اي عنصر نسوي  برع من بينهم الاستاذ منهل احمد الذي جسد شخصية المؤلف ومع هذا نجحت المسرحية بصورة ملفتة للنظر نتيجة براعة الاخراج والديكور ( صممه الفنان التشكيلي الكبير  الاستاذ راكان دبدوب )  وكانت الملابس من تصميم الاستاذة آمال الدباغ والموسيقى التصويرية الفها الاستاذ زكي ابراهيم ونفذها الاستاذ ارتيق هاروت وكانت المسرحية من فصل واحد وهي تقع في ثمان صفحات مكتوبة على الالة الكاتبة وتقع في مكان واحد يمثل في غرفة بسيطة تضم سريرا ومشجبا تراكمت عليه الثياب ومرآة جدارية في صدر الغرفة امامها منضدة صغيرة تراكمت عليها الاوراق وتنحصر المسرحية في شخصية مؤلف مسرحي مغمور بائس يحاول كتابة مسرحية عن رجل سعيد وهنا تنتابه الحيرة والقلق والتردد لايدري كيف يحدد ملامح الرجل السعيد وعندما يجد الحل يلتفت الى الجمهور ليقول :" هيا انصرفوا ياسادة سأبدأ من حيث أنا " .


أوراق مسرحية موصلية (36 ) الفرق المسرحية الموصلية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل




أوراق مسرحية موصلية (36 ) الفرق المسرحية الموصلية 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل 
كما سبق ان قدمنا  ؛ فالمسرح العراقي الحديث بدأ موصليا وأول مسرحية عراقية كتبها رجل دين موصلي مسيحي سنة 1880 اسمه ( الاستاذ حنا حبش توفي 1882 ) وخلال سنوات تكوين الدولة العراقية الحديثة سنة 1921 ، نشطت الحركة المسرحية في الموصل ، واتخذ المسرح أداة من أدوات النهوض والتقدم . وفي سنة 1921 ، شهدت االموصل عرضا مسرحيا بعنوان : (فتح عمورية ) كتبه الاستاذ عبد المجيد شوقي البكري ، وهو احد رجالات الحركة القومية العربية في الموصل منذ اواخر العهد العثماني .
 وهكذا استمرت الحركة المسرحية في الموصل تتنامى وقد كتبنا عنها في حلقة سابقة . ولم تتخذ الحركة المسرحية في الموصل مسارا جادا ومنتظما الا في سنة 1961 حين تأسس في الموصل (نادي الفنون ) ، والذي كانت له فرقة مسرحية قدمت الكثير من الاعمال الفكاهية التي غلبت عليها الصفة الشعبية . ومن المسرحيات التي قدمتها (ابو الزعرور ) و( ابو سبع مصلح الراديوات ) و(دزنا بالغلط ) و(الماعنده فلس ) و(بوش افندي ) .
يقول استاذنا الاستاذ الدكتور عمر الطالب في مقال  قيم وجميل له بمجلة (الجامعة ) الموصلية - السنة السابعة - العدد الثامن - ايار 1977 ان النهضة المسرحية الحقيقية للمسرح في الموصل جاءت سنة 1968 وما بعدها ، ؛ فلقد تشكلت عدد من الفرق المسرحية هي :
1. فرقة مسرح الفن 1968 التي انبثقت من نادي الفنون وكان من أبرز اعضائها الاستاذ شفاء العمري
2. فرقة الرواد سنة 1969
3. فرقة مسرح الشباب 1969
4. فرقة 14 تموز للتمثيل –فرع نينوى 1971
5. فرقة مسرح الربيع
6. فرقة شباب الموصل
7. فرقة المسرح العمالي
8. فرقة مسرح جامعة الموصل تأسست سنة 1973 وقدمت اول عمل مسرحي لها في 277 اذار سنة 1975
 ادعو كل الاخوة المسرحيين ، والاخوات المسرحيات الى رفدنا بما لديهم ممن وثائق ونشريات ومعلومات عن نشاطاتهم المسرحية ، بدلا من ان يجلس بعضهم للانتقاد ودون ان يقدم شيئا .... فقط اذكرهم بالمقولة الذهبية : (أن لاتاريخ بلا مصادر ) والمؤرخ يحتاج الى مصادر ومراجع ومعلومات وشهادات ليدون التاريخ .
انا شخصيا اعرف ان هناك ( معهد الفنون الجميلة ) و( كلية الفنون  الجميلة ) وفرقا مسرحية اخرى في الموصل غير التي ذكرنا ، لكنني بحاجة الى المصادر والمعلومات كي اكتب عن الاقسام المسرحية في معهد الفنون الجميلة وكلية الفنون الجميلة والفرق المسرحية الاخرى .
يقينا هناك أعمالا واطروحات في جوانب المسرح في هذه المؤسسات الاكاديمية والفرق المسرحية  ، لكن الامر يحتاج الى مصادر لذلك ارجو من المعنيين تزويدي بما لديهم أو تحملهم هم عبء الكتابة اذ لابد ان نترك شيئا موثقا للاجيال القادمة عن المسرح العراقي في الموصل .
________________________________
1. الاستاذ عبد المجيد شوقي البكري
2.الدكتور عمر الطالب
3.الاستاذ شفاء العمري
44.الدكتور محمد عطا الله

أوراق مسرحية موصلية (37 ) صبحي صبري ممثلا ا.د. ابراهيم خليل العلاف

أوراق مسرحية موصلية (37 ) صبحي صبري ممثلا 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل 
الاستاذ صبحي صبري الذي غادرنا قبل ايام 22-5-20177 كان ممثلا رائعا له حضور طاغ في المسرح العراقي عامة والمسرح الموصلي خاصة .سوف لن اتحدث عن سيرته ولكن سأقف عند ادواره التمثيلية والمسرحية من خلال كتابه (الطريق الصعب نحو دائرة الضوء ).
الاستاذ صبحي صبري من مواليد محلة الشيخ فتحي بأيمن الموصل سنة 19500 ترك المدرسة وهو لما يزل في الابتدائية بسبب الفقر وعلم نفسه بنفسه كان في اخريات ايامه يعمل بائعا للسندويتش في احدى المناطق الصناعية في الموصل وكان يفخر بنفسه انه لم يكن عاطلا عن العمل .
 عندما كان يؤدي دوره على خشبة المسرح لايستطيع الا ان يتوقف بين فترة واخرى لان القاعة تضج بالتصفيق بتصفيق الجمهور الذي يعرف صبحي صبري هكذا كتب الدكتور نجمان ياسين .الاستاذ شفاء العمري المخرج الكبير هو من قدمه على المسرح سنة 1968 ليؤدي دورا بارزا في مسرحية سوفوكليس (أوديب ملكا ) ..ولأن ملامحه قاسية فقد استطاع ان يتقمص شخصية الشرير ويعبر عنها بمقدرة كبيرة هكذا قال الناقد الكبير الاستاذ سالم العزاوي .لكنه مثل في مسرحية (المسيح ) للشاعر سالم الخباز وفي مسرخية (في انتظار اليسار ) وفي مسرحية (ليلة مصرع جيفارا ) وفي مسرحية (فرح شرقي ) ومع شفاء العمري في (آدابا ) المسرحية الشعرية للشاعر الكبير شاعر ام الربيعين الاستاذ معد الجبوري وعمل مع المخرج الاستاذ محمد نوري طبو وضمن فرقة مسرح الرواد وقد كان من ابرز اعضائها .
 شارك في ثلاث تمثيليات اخرجها الفنان الاستاذ محمد نوري طبو وعرضها تلفزيون نينوى هي (ليلى ) من تأليفه و( في الفجر ينطلق الرفاق ) من تأليفه ايضا و(المزرعة ) من تأليف الاستاذ محمد نوري طبو . 
 دوره في مسرحية (مأساة جيفارا ) لمعين بسيسو لاينسى وقد ادى دور الضابط البوليفي .وقد ادى دورا متميزا في مسرحيتي (انت اللي قتلت الوحش ) للاستاذ علي سالم وفي مسرحية (جوهر القضية ) لناظم حكمت وقام بإخراجها محمد نوري طبو لفرقة مسرح الرواد .في دار الثقافة الجماهيرية كانوا يعدونه الممثل الاول في الستينات وعهدوا اليه إخراج اول عمل مسرحي قدمته الدار بعنوان ( حكماء الملك زرزور ) التي كتبها الدكتور محمد عطا الله .
 في فيلم (انتفاضة ) مثل دور ضابط اسرائيلي كلف مع ضابطين اثنين احدهما شفاء العمري بالقبض على عدد من الشباب الفلسطيننيين ( عبد الجبار كاظم ونزار السامرائي وريكاردوس يوسف ) لانهم قرر القيام بتنظيم تظاهرة ضد الاحتلال .
 يقول متباهيا ان للفنان المحرج شفاء العمري دور كبير قي تثبيت خطواته الاولى في المسرح وفي التلفزيون شارك في اعمال عديدة من قبيل ( عائد الى حيفا ) و(الجلاد والمحكوم بالاعدام ) و(مسلسل النعمان الاخير ) مع اسامة المشيني ومحمد حست الجندي .وكتب للتلفزيون بعض النصوص التي قدمتها فرقة مسرح الرواد في الموصل مثل (بشرى ) و( مسلسل الحلم )وفي السينما شارك في فيلم(انتفاضة ) وفي فيلم ( عملية بلا رقم ) وفي فيلم (موت بائع الطيور الصغير ) وفي التلفزيوم له اعمال كثيرة منها دوره في السهرة التلفزيونية ( انهم لايحبون القمر ) وله دور في مسرحية (محلتنا ) وفي مسرحية (الدائرة ) اعداد شفاء العمري و(ادابا ) تألف معد الجبوري ودوره كان شخصية (السيد ) وهي شخصية قمعية تحاول قمع الشعب التواق الى الحرية والسلام ومسرحية (الدائرة ) معدة من مسرحية (دائرة الطباشير القوقازية ) لبرخت ومن اخراج شفاء العمريومن التمثيليات التي مثلها ( عدالة السماء ) و(سعيد بن جبير ) ويقول ان مشاركاته في التلفزيون زادت على ال (50 ) عملا يتوزع مابين التمثيلية والسهرة والمسلسل .اما في السينما فقد شارك في خمسة افلام روائية وهي (يقتلون الطيور ) و( الانتفاضة ) و( عربة البرتقال ) و(العملية 911 ) و(عملية بلا رقم ) وكلها افلام جادة حققت إقبالا جماهيريا .
 من اعماله المتميزة في المسرح دوره (القائد لوكال ) في مسرحية شموكين تأليف الشاعر الاستاذ معد الجبوري .
 كان يقول ان المسرح بالنسبة له رئة الحياة التي يتنفس من خلالها فالمسرح عشقه ومستقبله .كان له دور متميز في مسرحية (الورطة ) تاليف غلي سالم واخراج الفنان المبدع الاستاذ جلال جميل وكان من اعماله التي لاتنسى دوره في السهرة التلفزيونية (شعب الذرى ) واعد لتلفزيون بغداد سهرة بعنوان (صدى الاعماق ) اخراج الاستاذ صلاح كرم كما مثل في مسرحية (في سنة الجوع ) وهي مسرحية شعبية تحكي قصة مجاعة الموصل 1917 في الموصل .
 وعمل في تمثيل ثلاث سهرات درامية تلفزيونية من انتاج تلفزيون الموصل ومن تأليف الاستاذ هادي جواد التميمي الاولى بعنوان (الحاجز ) اخراج الاستاذ غازي فيصل والثانية (الخيط ) من اخراج الاستاذ صباح ابراهيم والثالثة ( الشك ) من اخراج الاستاذ غازي فيصل ايضا . وشارك في تمثيلية (الرقية ) اخراج الاستاذ خليل ابراهيم وتمثيلية (ليلى ) اخراج الاستاذ محمد نوري طبو .كما شارك في تمثيل مسلسل اذاعي قي بغداد بعنوان ( العشاق ) وكان من اعداد الاستاذ سعيد القدسي واخراج الاستاذ يوسف سواس .
أدى  ادوارا في مسرحية (المخبل ) وهو دور طبيب ..دور فكاهي غير نمطي وكان له دور في مسرحية (الاشعة ) التي تعتمد على شخصية واحدة من اخراج الاستاذ نحمد نوري طبو .
 ليس من السهولة رصد كل اعمال هذا الفنان الكبير والاصيل ولابد ان يتصدى احد الشباب ليكتب عنه رسالة جامعية فهو يستحق منا كل اهتمام رحمك الله اخي الاستاذ صبحي صبري ومثواك الجنة فقد خدمت شعبك ووطنك وأمتك .
________________________________
 * لقطة من مسرحية (شموكين ) حيث يظهر فيها الفنان الكبير صبحي صبري والفنان الكبي عبد الرزاق ابراهيم رحمهما الله

القطيعة بين الاجيال الادبية والتراكم الحضاري ا.د. ابراهيم خليل العلاف

القطيعة بين الاجيال الادبية والتراكم الحضاري 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ متمرس -جامعة الموصل 
كتب الاستاذ احمد عواد الخزاعي مقالة في جريدة (رأي اليوم) اللندنية في عددها الصادر اليوم 23-55-2017 قال فيها أن ظاهرة تعدد الأجيال، تعد سمة ملازمة للأدب العراقي، في فترة قصيرة من تاريخه الحديث، حتى أصبح الحديث عن الأجيال أمراَ ملزما لكل باحث في الأدب العراقي، وبالأخص السرد بشطريه (الرواية والقصة القصيرة)، والملفت للنظر في هذه الظاهرة الأدبية ، ان عمر الجيل الأدبي الواحد لا يتعدى العقد من السنين، ولا نكاد نجد صلة كبيرة بين جيل واَخر ، أي وجود قطيعة فكرية  ومنهجية بين تلك الأجيال المتعاقبة، بحيث لايتم جيل مانجزه الجيل الاَخر، فشكل السرد العراقي حلقات منفصلة بعضها عن بعض.ثم وقف عند اسباب ذلك وذكر اراء كل من الدكتور عبد الاله احمد والدكتور علي جواد الطاهر والاستاذ زكريا تامر .وهي على التواي عدم وجود منهجية فرية وادبية رصينة وخوض كتاب السرد في حالة التجريب ووجود السلطة الحاكمة ورجح الرأي الحديث وانا اقول ان لاقطيعة بين اجيال الادب العراقي الحديث فكل جيل كان يعرف ما انجزه الجيل الذي سبقه واحيانا يثور عليه والسبب الحقيقي في تعددية الاجيال وتعددية التجارب هو عدم الايمان بما يسمى ( التراكم الحضاري ) فكل جيل يلعن ما قبله ويبدأ من الصفر وهذه الظاهرة يلاحظها المؤرخ اكثر من غيره وتبرز له واضحة عندما يريد ان يدرس انجازات العراقيين مثلا في مجال السرد الادبي .
(كلما دخلت أمة لعنت أختها ) صدق الله العظيم  والعثمانيين عندما حكموا العراق لعنوا الفرس والبريطانيون عندما حكموا العراق لعنوا العثمانيين وقالوا للعراقيين جئنا لنحرركم والعراقيين عندما تسلموا السلطة وانشأوا دولتهم الحديثة لعنوا الانكليز واعندما قامت ثورة 14 تموز 1958 واسقطت النظام الملكي اسمته بالنظام البائد وعبد الكريم قاسم لعن من حكم قبله وعبد السلام عارف لعن عبد الكريم قاسم والبعثيين لعنوا عبد الكريم قاسم والشيوعيين وسقط نظام صدام حسين والبعثيين ووقع الاحتلال الاميركي فظهرت قوانين الاجتثاث وسمي النظام السابق بالمقبور وهكذا دواليك .كل نظام حكم يبدأ من الصفر وما فعله النظام الذي سبقه كله فاسد ويجب اجتثاثه اسماء الشوارع والاحياء والساحات تتبدل والانظمة تتغير والقوانين ينسخ بعضها بعضا وكأننا نخلق من جديد فكل شيء لابد وان يكون جديدا ولااحد يعترف بما وقع في العهد السابق وكأن ما يحصل مرتبط بشخص او حزب او جماعة .
 وللاسف ترافق عمليات تغيير الاسماء والقوانين تغيير في المناهج الدراسية والكتب واحيانا طرد وفصل موظفين واداريين ومتخصصين بحجة انهم كانوا مع النظام السابق ولانقول اكثر من ذلك فالاستئصال قد يصيب اجساد وارواح الاشخاص .
 كيف لاينعكس ذلك على الادب .احدهم كتب بعد الاحتلال مهاجما مجلات من قبيل ( الاقلام ) و(الف باء ) و(آفاق عربية ) وغيرها وقال انها كانت تمدح النظام السابق .انا شخصيا كتبت مقالة عن الاقلام التي صدرت قبل ان يأتي البعثيون الى الحكم وقلت ان قرابة 2000 كاتب وشاعر ومؤرخ واديب وفنان عراقي كتبوا فيها فهل من المعقول ان كل ما كتبوا مديح لهذا النظام او ذلك .
 اقول لابد ان نؤمن بالتراكم الحضاري :انت تضع لبنة وانا اضع لبنة فوق لبنتك وصديقنا يضع لبنة فوق ما وضعناه وهكذا يعلو البنيان وهكذا تبنى الامم وهذا هو التراكم الحضاري .

الحياة بدأت تدب الى اوصال الجسم الموصلي الذي اخذ يتعافى لا بل ويتعالى على الجراح مما يدل على عظمة اهل الموصل ودأبهم وايمانهم بحقهم في الحياة الحرة الكريمة

اريد الان ان اتطرق الى موضوع مهم آخر وهو ان ننظر الى الامور نظرة واقعية ونعترف بما يقدمه الاخرون .نحن في الموصل عشنا خلال السنوات الثلاث الماضية 2014-2017 في ظلام .كل شيء انكسر وكل شيء تدهور وكل شيء خرب وجاءت الحرب ، فزادت في المعاناة .. والان وبعد ان تحررت الموصل ولم يبق الا القليل القليل وتعلن الموصل ومحافظة نينوى محررة وعائدة الى حضن العراق نسمع من هنا وهناك صيحات واقوال كثيرة لاتراعي الظروف .الان الجميع يعمل في الموصل هناك من يعيد الماء والكهرباء ، وهناك من يبلط الشوارع ، وهناك من يمد الجسور وهناك من اعاد الحياة الى الجامعة وهناك من أعاد المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية الى العمل .الناس يتحركون وبوتيرة عالية قد تكون اسرع من حركة الحكومة لكن اقول ان الحياة بدأت تدب الى اوصال الجسم الموصلي الذي اخذ يتعافى لا بل ويتعالى على الجراح مما يدل على عظمة اهل الموصل ودأبهم وايمانهم بحقهم في الحياة الحرة الكريمة .ايها المتشائمون .. ايها المتخاذلون .. ايها اللاعبون بالالفاظ .. ايها الثرثارون كفوا.. اصمتوا على الاقل اذا كنتم لاتريدون ان تعترفوا بحقائق الاشياء وبأن العافية درجات وان ما حصل كان زلزالا قلب كل شيء .بارك الله بجيشنا العراقي العظيم والقوات الامنية معه بارك الله بكل من يعمل بصمت وجد ورحم الله شهداءنا من عسكريين ومدنيين وشافى المصابين منهم وارجع النازحين والمهجرين والمهاجرين الى ديارهم وبيوتهم معززين مكرمين .

مقالي في مجلة الكاردينيا http://algardenia.com/maqalat/30124-2017-05-23-17-51-39.html الموجة الصاخبة في الدراسات التاريخية العراقية المعاصرة ا.د.ابراهيم خليل العلاف

مقالي في مجلة الكاردينيا http://algardenia.com/maqalat/30124-2017-05-23-17-51-39.html
 الموجة الصاخبة في الدراسات التاريخية العراقية المعاصرة
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
قبل قليل وصلتني رسالة من اخي العزيز المؤرخ الاستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي Mahmoud Al-qaysi يقول فيها :" استاذي الدكتور ابراهيم العلاف انها مسالة تحيرني دائما وقد ناقشت ذلك في كتابي عن مدرسة الحوليات الفرنسية . الا تجدنا نحن قبيلة المؤرخين العراقيين قد واصلنا السير على المدرسة التقليدية رغم التحولات التي شهدها الادب والمسرح والفن .فالستينات قد شهدت موجات متفاعلة أسس لها سامي مهدي وجيله وفائق حسن وجيله وعلي جواد الطاهر وجيله. اما نحن وحنى الان مازلنا نسير على درب الرواد الدوري والعلي وجواد علي.الا نحتاج لموجة صاخبة في عصر التكنولوجيا المتسارع.دمت لنا استاذي" .
وقد وعدته انني سأكتب مقالا جوابا على سؤاله فأقول : أخي العزيز الاستاذ الدكتور محمود عبد الواحد القيسي ، كما تعلم فإن الدراسات التاريخية الحديثة في العراق ابتدأت مع القرن التاسع عشر ، وكان ثمة مؤرخين كثيرين .. لكن تميز منهم الاستاذ سليمان فائق الذي كتب كتبا عديدة عن :"تاريخ بغداد " و"تاريخ المماليك " ولسنا بحاجة الى ان نقول ان ماميز كتابات سليمان فائق ومعه ياسين العمري وعبد الله السويدي انها كانت تنتهج طريقة واسلوب الحوليات في التوثيق وهي الطريقة التقليدية عند مؤرخينا المسلمين ومنهم الطبري وابن الاثير .وفي مطلع القرن العشرين .
وتزامنا مع ظهور النزعات القومية ظهر لدينا مؤرخين هواة ابرزهم الاستاذ عباس العزاوي الذي كتب كتبه المعروفة بروح وطنية اساسها ابراز دور العراق، ومن اهم ما كتب "تاريخ العراق بين احتلالين " والرجل لم يستطع الخروج عن مدرسة الحوليات الا قليلا في كتبه الاخرى عن النقود والضرائب والادب العربي في العراق والتعريف بالمؤرخين .
وجاء السيد عبد الرزاق الحسني الذي أعده انا المؤرخ الرسمي للعراق في الثلاثينات والاربعينات واصدر كتبه المشهورة وابرزها :"تاريخ الوزارات العراقية " بمجلداته العشرة .
وهكذا عندما افتتحت الدراسات العليا في التاريخ في اواخر الستينات واوائل السبعينات من القرن الماضي لم نجد امامنا الا كتابات العزاوي والحسني وبعض كتابات اخواننا في مصر ومنهم استاذنا الدكتور عبد العزيز نوار ، وتوكلنا على الله وبدأنا نلج موضوعات كانت محرمة من قبل .
تصور عندما انجزت اول رسالة في الماجستير للدكتور محمد مظفر الادهمي وكانت عن " المجلس التأسيسي " واحيلت الى الاستاذ عبد الرزاق الحسني وهو ليس مؤرخا اكاديميا ، لكننا كنا نحترمه ونحترم كتاباته الموضوعية أعجب بالرسالة وقال انه علم من خلالها ان هناك مركزا وطنيا للوثائق في العراق . واضاف يقول ان كتب في التاريخ عندما لم يكن هناك احدا يكتب وقال قولته الشهيرة لنا نحن طلاب الدراسات التاريخية العليا في السبعينات :"اننا كنا نحفر بالمجرفة وانتم تحفرون بالابرة !!" .
والان اقول على من نحن درسنا ؟ومن هم الذين اشرفوا علينا " اننا درسنا على اساتذة درسوا في الغرب حصرا :الدكتور زكي صالح والدكتور فاضل حسين والدكتور ياسين عبد الكريم والدكتور عبد القادر احمد اليوسف والدكتور عبد الوهاب القيسي والدكتور عبد الامير محمد امين . وفي التاريخ الاسلامي كان الدكتور عبد العزيز الدوري والدكتور صالح احمد العلي والدكتور جعفر خصباك . وهكذا في التاريخ القديم الدكتور فيصل الوائلي والاستاذ طه باقر ..وهكذا عندما بدأنا نحن الذين تخرجنا في الستينات وكتبنا رسائلنا في السبعينات أخذنا نثور على من درسنا اذا كنا نحن اصحاب الموجة الصاخبة ونحن من احدث التغيير ليس في شكل الكتابات التاريخية بل في مضمونها واهدافها . وتقول لي كيف أقول لك التالي :أحد الاساتذة الذين تخرج من جامعة لندن اعترض عللى كتاباتنا في موضوعات معاصرة وقال لي كيف تكتب في موضوع معاصر لك ؟ قلت لماذا ؟ قال لابد ان تنظر 25-30 سنة حتى تطلق الوثائق من دائرة السجلات العامة في لندن P.R.O وعندئذ تكتب ان ما تكتبه ليس تاريخا بل سياسة .
وعندما بدأنا نسجل موضوعاتنا عن (التعليم ) و( النفط ) و( الاراضي) و( الجيش) و( الصحافة) استغرب اساتذتنا واعترض علي احدهم في المقابلة عند تسجيل موضوعي :"تطور السياسة التعليمية في العراق في عهدي الاحتلال والانتداب 1914-1932 " وقال لي - والله - بالنص :هذا موضوع تربوي مالك أنتَ ومال هذا الموضوع ، فناقشته امام اساتذتي ، واقنعته وهكذا فعل الدكتور عماد الجواهري عندما كتب عن "مشكلة الاراضي " والدكتور نوري العاني عندما كتب عن "النفط " .
هذه واحدة من ثورتنا على اساتذتنا الذين اقتنعوا بما أردنا ثقة بنا ، ومحبة لنا ، وباركوا توجهنا مع العلم انهم وعندما بدأنا كانوا قليلي الانتاج ، زاهدين في النشر ولكن ما ان رأونا ونحن نمتلك الارادة على تغيير نهج الدراسات التاريخية حتى اقدموا هم على النشر.. كنا نحاججهم لماذا لاتنشرون ؟ لماذا لاتصدرون كتبا مع انكم قادرين على ذلك ولكم محاضرات في موضوعات يمكن ان تتحول الى كتب بسهولة ؟ .وكان جوابهم ان النشر ليس عملية سهلة ..كانوا يتهيبون النشر .
أعود الى ثورة اخرى حدثت في قسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة بغداد في السبعينات ، وكان لها بطلان هما : الاستاذ الدكتور حسين قاسم العزيز والاستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي .الاول راح ينشر افكاره ورؤاه التاريخية المستمدة من التفسير الماركسي للتاريخ وراح يرد عليه الثاني بآراء مستمدة من التفسير القومي ، وحدث حراك شديد وجاء كوتلوف الروسي الذي كتب عن ثورة العشرين 1920 وفسرها تفسيرا ماديا ديالكتيكيا والقى محاضرات في قسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة بغداد .. وممازاد الحوار احتداما التحاق المؤرخ المصري الاستاذ الدكتور محمد أنيس بقسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة بغداد وهو المعروف بكتاباته في التاريخ الاقتصادي –الاجتماعي .
وكان في قسم التاريخ انذاك من كان يدعو الى تبني التفسير الاسلامي في التاريخ واعني به الاستاذ الدكتور عبد الرحمن الحجي وصار له تلاميذ وهكذا كان قسم التاريخ في السبعينات يموج بتيارات قومية وليبرالية وماركسية واسلامية كلها تهدف الى تغيير اسلوب تناول التاريخ وتفسيره وفق رؤى مختلفة وظهر من يدعو الى تبني مبدأ التعددية في التفسير .
وعندما تخرجنا التحقنا بجامعاتنا ونحن نحمل رؤى جديدة ومتطورة بل وثورية واتذكر انني والاستاذ الدكتور عماد الجواهري والاستاذ الدكتور حسن زعين كنا مسؤولين عن وضع مناهج جامعية لاقسام التاريخ تختلف كثيرا عن تلك التي درسناها في الخمسينات والستينات فإستحدثت مواد دراسية لم تكن من قبل في المناهج من قبيل تاريخ حركات التحرر وتاريخ الفكر الاشتراكي وفلسفة التاريخ وتاريخ الوطن العربي الحديث كنا في السابق ندرس تاريخ اوربا بالتفصيل وندرس تاريخ مايسمى بالشرق الادنى ولانركز لاعلى تاريخ العراق ولاتاريخ الوطن العربي .
ومثلما حدث في التاريخ الحديث حدث في التاريخ الاسلامي فلقد قاد الاستاذ الدكتور جعفر خصباك الدعوة الى انصاف الفترة المظلمة او الفترة المظلومة الواقعة بين سقوط بغداد على يد المغول 1258 الى بدء السيطرة العثمانية في النصف الاول من القرن السادس عشر وكتب في هذا وصار له تلاميذ اتجهوا الى دراسة هذه الفترة ومنهم الاستاذ الدكتور طارق نافع الحمداني .كما قاد الاستاذ الدكتور نزار عبد اللطيف الحديثي والاستاذ الدكتور عبد الرحمن عبد الكريم العاني وزملاءهم ثورة في قسم التاريخ الاسلامي وقد تميزت تلك الثورة بإبتداع مصطلحات جديدة والتركيز على فترات من التاريخ الاسلامي مهمة واتذكر ان بعض الاطروحات والرسائل اثارت جدلا من قبيل ما كتب عن الشيعة الامامية وثورة زيد بن علي والزنج والقرامطة والخوارج والاصناف .
وفي التاريخ اقديم حدثت ثورة مشابهة لما حدث في التاريخ الاسلامي والتاريخ الحديث وكان الاستاذ الدكتور سامي سعيد الاحمد وزملاءه يشجعون طلبتهم على الولوج في ميادين بحثية كانت حكرا على الكتاب والمؤرخين الاجانب .
ولازلت أتذكر اننا كنا ونحن في قسم التاريخ بكلية الاداب نتابع ما يحدث في اقسام الاجتماع والفلسفة والاعلام وعلم النفس والتربية ولعل من المناسب ان اشير الى انني وعندما انجزت اطروحتي للدكتوراه عن "السياسة التعليمية في العراق " وكان لي مشرفان احدهما مؤرخ والاخر تريوي ناقشني اربع اساتذة اثنان من قسم التاريخ واثنان من قسم العلوم النفسية والتربوية .
وما ان دخلت سنوات الثمانينات من القرن الماضي الا وكانت الدراسات التاريخية في العراق قد استقرت على اسس جديدة وصار لها اعمدتها ورموزها واتضحت معالمها لكن الشيء المهم الذي ظلت تحتفظ به ونريد ان تظل محتفظة به مع تدفق هذا الكم الكبير من المتخرجين في الدراسات التاريخية ، ان تظل متمسكة بالمنهج العلمي التاريخية الذي يهتم بالوثائق والعودة الى الاصول والينابيع الرئيسة والتحليل والتنصيص والتهميش مع الاخذ بتعددية الاسباب المحركة للاحداث التاريخية .واؤكد على انه ليس من المعقول ولا المنطقي ان لايكون هناك اهتمام بلغة اجنبية واحدة ولنقل الانكليزية فليس من الصحيح ان يكتب طالب في موضوع عن تاريخ بريطانيا وهو لايعرف الانكليزية جيدا او ان يكتب عن اليابان وهو لايعرف اليابانية وهكذا .كما يجب ان لايترك الطلبة اسرى الانترنت فيلجأون في كتابة موضوعاتهم الى طريقة القص واللصق وبذلك يفسدون الدراسات التاريخية ويخرجونها عن مسارها العلمي وتلك كارثة ومصيبة كبيرة
*http://algardenia.com/maqalat/30124-2017-05-23-17-51-39.html

أوراق مسرحية موصلية (38 ) كلية الفنون الجميلة -جامعة الموصل ا.د. ابراهيم خليل العلاف

أوراق مسرحية موصلية (38 ) كلية الفنون الجميلة -جامعة الموصل 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
كلية الفنون الجميلة -جامعة الموصل تأسست سنة 1994 وفتحت ابوابها للدراسة الصباحية في  السنة الدراسية (1995-1996) بواقع قسمين الفنون التشكيلية والفنون المسرحية، اما قسم التربية الفنية فقد فتح في السنة الدراسية (2005-2006). والكلية 
تهدف -  كما جاء في حيثيات انشاءها - الى تهيئة ملاكات اكاديمية متخصصة في مجال الفن الذي يشكل حلقة مهمة في المعرفة الانسانية وضرورة حضارية للوعي الاجتماعي، وارساء اسس تعليمية عبر مفردات منهجية تعمل على تهيئة الطالب علميا وثقافيا من خلال التدريس النظري ومارسة الجوانب العملية لتنمية مهاراته للوصول الى هدف الابداع بين النظرية والتطبيق.
وفي السنة الدراسية (2000-2001) فتحت في الكلية الدراسة المسائية والتي توقفت عند 33 دورات (2002-2003) .
 والكلية تمنح خريجيها شهادة البكالوريوس في اختصاص الفنون التشكيلية بفرعيه (الرسم، النحت) وفي اختصاص الفنون المسرحية (تمثيل واخراج) وفي اختصاص التربية الفنية. تخرجت من الكلية لغاية السنة الدراسية (2010-2011) اثنى عشر دورة للدراسة الصباحية وثلاث دورات للدراسة المسائية. ولقد خرجت الكلية منذ تأسيسها ولحد السنة الماضية (796) طالبا وطالبة.
الذي يهمني هنا ان قسم الفنون المسرحية يهدف مما يهدف الى " تنشيط الحركة المسرحية في  محافظة نينوى عن طريق تقديم العروض وإقامة المهرجانات المسرحية" لذلك فهو لايخرج طالبا او طالبة الا بعد تقديم مشروع عمل مسرحي تأليفا أو اخراجا وللكلية مواسمها المسرحية الطلابية .ويقينا ان المواسم الطلابية المسرحية مما يفخر به الطالب ...أتذكر قبل سنوات قٌدمت مسرحيات من اخراج الطلبة وقد تيسرت لي فرصة مشاهدة مسرحية "مجانين العصر " لديمتري باساناس واخراج الطالب فادي نوئيل .....بالتأكيد هذه النشاطات تثري الحركة المسرحية في الموصل ..قبل 50 سنة شاهدت مسرحية "عدو الشعب " لهنريك أبسن على مسرح كلية الفنون الجميلة في بغداد ولازلت اتذكر تفاصيل المسرحية .
 ادعو الاخوة الاساتذة في القسم اقصد قسم الفنون المسرحية رفدي بما يتوفر لديهم من معلومات عن النشاطات المسرحية التي انجزها الطلبة او على الاقل المتميزة منها لغرض توثيقا وانا على يقين بأن الدكتور بشار عبد الغني رئيس القسم ومعه زملاءه ومنهم الاستاذ سيف شاهين والدكتور نذير عبد الغني والدكتور ضياء كريم ارزيج والاخت الاستاذة سالمة جاسم وغيرهم من اعضاء القسم يحتفظون بالكثير من المعلومات التي ترفد الحركة المسرحية في الموصل وتسهم في تطويرها وتوثيق نشاطاتها .

ان بقاء مدرسي مدرسات ومعلمي ومعلمات الموصل واطباء وطبيبات الموصل واساتذة جامعة الموصل بدون رواتب كل هذه السنوات الثلاث أمر معيب وخارج عن سياقات الدولة العراقية

اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وثانيا صباح الخير - أحبتي الكرام - واريد ان اقول ان بقاء مدرسي مدرسات ومعلمي ومعلمات الموصل واطباء وطبيبات الموصل واساتذة جامعة الموصل بدون رواتب كل هذه السنوات الثلاث أمر معيب وخارج عن سياقات الدولة العراقية .نعم كثير من موظفي الموصل واصحاب العقود هم بلا راتب ومنذ 30 شهرا ومن حقهم ان يحتجوا ؛ فما ادخروه نفذ وليس من المعقول ان تستمر الحالة هكذا وهذه حقوق وليست منة .ياوزارة المالية انظري الى شعبك ..ايها المسؤولون لاتراهنوا كثيرا على صبر الناس اكثر من ذلك .. سمعنا اقوالا وادعاءات ومجلس الوزراء اصدر تعليماته ولكن لايوجد شيء على ارض الواقع .اتقوا الله في شعبكم وارجوا ان لايزايد علينا أحد ؛ فالحق لابد وان يقال .اكرر صباحكم خير احبتي في كل مكان ونعود للتواصل على الحق والكلمة الطيبة .

أفتحُ باب بغداد الحادي عشر شعر : عبدالمنعم حمندي

أفتحُ باب بغداد الحادي عشر 
شعر : عبدالمنعم حمندي
جاءت مع الفجر الخطاطيفُ ، السنونو 
والحِداد مكللٌ بالخوفِ والقلقِ الأليفِ .
حُزني تناسل في النخيلِ ، 
و في الدِلال و في المَضيفِ .
وفي الجسورِ ، وفوق دجلةَ .. في النزيفِ .
أَ فكلّما آخيتُ جُرحاً نافراً
هربتْ خُطايَ من الرصيفِ ؟ .
في الماءِ .. ما زلّت بنا قدمٌ
و لا ليلٌ تعثّر بالنجومِ ،
الحُلْمُ منكسرٌ ،
و لا شجرٌ تبلل بالندى
و الريح تسكرُ بالحفيفِ .
أمضي و يسبقني الحنينُ
إلى الوجوهِ المتعباتِ من المراثي .
و اللافتات مغلّفات في السوادِ
و في الحِدادِ
و في الشراب و في الرغيفِ .
يا أيها الماشي الى غابٍ و مجزرةٍ
تمهّلْ فالعواصفُ لا تغارُ من الخريفِ .
****
متسمّراً في باب بغداد ..
اغتراب الكرخ ينمو صابراً متمدّداً،
و يضيءُ ذاكرةَ الجراحْ
وبكل جرحٍ في الطريق
حمائمٌ حطّت على باب المعظّم
في القباب و في الأذانِ و في الفلاحْ
وبنهر دجلة قامتي ،
بين الرصافة لوحتان من النواحْ .
و مسلّةٌ تبكي على قمرٍ ترجّلَ ،
كيف لا تتحسّرُ الدنيا بلا فجرٍ و يغتربُ الصباحْ ؟ .
....
أمضي الى بيتي القديم ، أزقّة تأتي إليك
و أنت فيها تستعيد الذكرياتْ .
و الشمس نفسك ، نصف نزفك و البلادُ
تقمّصتك و تستعيرُ من الدموع الأغنياتْ
مَنْ ذا يبادلني الشجون ،
و قد نسيتُ أناملي
و رسائلي ..
كانت هنا مخفيّةً بروازنٍ خجلى
تخاتلُ ما استغاب من الوشاة
.. و طفولتي كانت هناك ، ملاعباً و شقاوةً
رغم التشتّت أينعت و تبرعمت
تلك التفاصيل الجميلة ثرثرت
و تهدّلت
فوق المزاغل أمنياتْ
و وقفتُ أُمعِنُ .. أستردّ ملامحي ،
متأملاً طللاً يقيءُ مقابراً تمشي معي ،
في كلّ زاوية رفاتْ
أَين الذين أحبّهم، أترابَ عهدِ صبابةٍ ؟
رحلوا إلى زمنٍ غريب آخرٍ
تلوّنت فيه الوجوه
تغيّرت قيمٌ و أفئدة الأنام من الحصاةْ
مستعبدون ، ملوّثون تغوّلوا و تسيّدوا ،
و استعمرت أحلامنا زُمر الشياطين الغواةْ
و مضرّجون بكلّ ضحضاحٍ حواة ْ
و أصيح : يا بغداد .. أين مدينتي ..
أين الضياءُ المشرئّب من السراجْ ؟
و أصيحُ :
يا هارون هل نضبتْ سحابتكَ
السخيّة في الفُجاجْ ؟
أين السحائبُ و الخِراجْ ؟
فيجيبني صوتٌ نحيلٌ يستمدّ أنينهُ
قرف الخرائب و الحطامْ
: إنسَ البلاد و أهلها ،
و ارسم لها شكلاً جديداً
في كوابيس الظلامْ
كُن صورة الوحش
المدجّج بالعواصف صخرةً
و املأ جراحَك باصطبارك و الصيامْ
و اشغل سماءك باليمامْ
فلربما يصحو انكسارك في المدى
و تعيد رونقَهُ البهيج
لنزف قلبك في السقامْ
أو تستطيع الروحُ أن تغفو
و أن تعدَ البكاء بمزنتين من الغمامْ
دَعْ نخلك المحزون يبكي
أو يفضفضُ للرياحْ
.....
 عمَّا قريب سوف تنتفضُ الجراحْ

الاثنين، 22 مايو، 2017

أوراق مسرحية موصلية (35 ) مسرحية مشرب شاي ا.د. ابراهيم خليل العلاف


أوراق مسرحية موصلية (35 ) مسرحية مشرب شاي 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
في سنة 1977 قدمت فرقة التربية للتمثيل في الموصل بمسرحية عنوانها (مشرب شاي ) تأليف  الاستاذ جون باتريك اعداد واخراج الاستاذ راكان يحيى العلاف .وقد شاركت المديرية العامة للتربية في الموصل بهذه المسرحية ضمن مهرجان فرق التربية في اربيل ورشحت للمشاركة في المهرجان القطري الذي اقيم في بغداد في اذار 1977 لمناسبة يوم المسرح العالمي ونالت المسرحية الجائزة الاولى كأحسن نص قدم في هذ المهرجان كما خصلت ثلاث جوائز تقديرية اخرى لأحسن ديكور نفذه الفنان بشير طه ولممثلين اثنين لاجادتهما وتفوقهما في التمثيل وعما الاستاذ علي احسان الجراح لقيامه بدور الكولونيل والاستاذ سامي سعيد امين لقيامه بدور ساكيني والمسرحية تدور في جزيرة اوكيناوا اليابانية التي احتلها الاميركان ودفاع اهل الجزيرة عنها انطلاقا من اعتزازهما ببلدهما وكرامتهم .
كتب احد النقاد عن المسرحية في مجلة الجامعة (الموصلية )عدد ايار 19777وبدون ان يذكر اسمه ولعله الاستاذ حسب الله يحيى والتقى المخرج راكان العلاف وامتدح عمله واختياره الجيد للنص واخراجه الممتاز للمسرحية وقدرته الرائعة في تحريك الشخوص وقال المخرج راكان العلاف ان عناصر العمل كلها تكاملت وتوفرت لذلك نجحت المسرحية وكان الممثلون جادين .وكما هو معروف فإن فرقة تربية محافظة نينوى قدمت اعمالا جيدة منها :(مسرحية خيل الشمس ) تأليف الاستاذ عبد الاله حسن والتي حازت على الجائزة الاولى في المهرجان المسرحي القطري في بغداد سنة 1974 .

إنضمام الاخ الاستاذ فراس الكرباسي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

بسم الله الرحمن الرحيم 
إنضمام الاخ الاستاذ فراس الكرباسي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين 
قرار 
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الأخ  الاستاذ فراس الكرباسي، وبعد التدقيق في ملفاته ، وجدنا أنه مؤهل لاكتساب العضوية في إتحاد كتاب الأنترنت العراقيين ، وبالتسلسل رقم (471 ) مع التقدير.
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
ورئيس لجنة القبول
الاثنين 22-5--2017

مجلة (ألف باء ) مجلة العائلة العراقية الاولى في ذكراها ال49

لمناسبة الذكرى 49 لصدور مجلة (ألف باء ) مجلة العائلة العراقية الاولى 
*************************************************************
حين وضعنا في الموصل مجلة "ألف باء " في الميزان !
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
 رحم الله الصحفي الموصلي البارع والقاص والكاتب الاستاذ عبد الوهاب النعيمي الذي كان يجمعنا في كل المناسبات الصحفية ، ومنها مناسبة مرور 32 عاما على صدور مجلة ألف باء (البغدادية ) الغراء ، وفي غمرة احتفالات العراق بعيد الصحافة العراقية في 15 حزيران سنة 2000 .
 ومن حسن الحظ ان وقائع الندوة التي عقدناها في حينه في مركز الدراسات التركية (الاقليمية حاليا ) في جامعة الموصل أيام كنتُ أديره ، نُشرت بعنوان :" بمناسبة عيد الصحافة :تجربة ألف باء في الميزان " ، في العدد 1655 السنة 32 من مجلة الف باء أي في 14 حزيران سنة 2000 وقد نشرها الاستاذ النعيمي حيث كان مديرا لمكتبها في الموصل .
 حضر الندوة الاستاذ عبد الوهاب النعيمي ، والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ، والاستاذ سعد الدين خضر ، والاستاذ أنور عبد العزيز ، والدكتور سفيان الدوري ، والدكتور وائل علي احمد النحاس . وقام بتصويرها الاستاذ ياسين فرج .. واستغرقت وقائع الندوة صفحتان كاملتان من المجلة هما الصفحتان 4 و5 .
 ومما قاله الاستاذ عبد الوهاب المعيمي في بداية الندوة :" في غمرة الاحتفالات بعيد الصحافة العراقية ، يحق لالف باء أن تُقدم نفسها واحدةْ من النماذج الابداعية الاصيلة على طريق الكلمة الصادقة ، والملتزمة ،فقد كان هذا التوجه أبرز دلالاتها على مدى 32 سنة من مسيرتها المحفوفة بالمتاعب والعطاء " .كما قال :" يستطيع القارئ في هذا الذي تعرضه المجلة أن يتلمس ملاحظات طرحها عدد من المثقفين والاعلاميين ،وهي ملاحظات لاتخلو من قسوة احيانا في نظرتها وتقييمها أو اتفاقنا أو عدم اتفاقنا مع مضامينها ،ومن غير أن نبذل (جهدا محموما ) للدفاع عن أنفسنا ،وذلك ايمانا منا بأهمية إحترام الرأي والرأي الاخر مادامت النوايا الحسنة هي دافعها الايجابي من ناحية ، وانطلاقا من سياسة المجلة في تعزيز المنهج الديموقراطي أسلوبا للتفاعل من ناحية أخرى " .
 ليس ثمة من شك في أن مجلة "ألف باء " تعُد أحد المؤشرات الحقيقية على قوة إبداع العراقيين ، وعطائهم الثقافي من خلال حضورها الاسبوعي الدائم في الساحتين الثقافية والاعلامية ، فهي على مدار سنوات الثلث الاخير من القرن العشرين حافظت على تألقها ، وإشراقها ، واستقطبت مشاهير المبدعين من أدباء وصحفيين ، وقدمت لقرائها طبقا شهيا من المواد المنوعة استجابة لاذواقهم ، ورغباتهم ، وقد نجحت في خلق قاعدة واسعة من المتابعين الذين ينتظرون صدورها أسبوعيا لما تحمله على صفحاتها من مادة مستساغة ومنوعة .
 سألتْ ألف باء من خلال مُدير مكتبها في محافظة نينوى في الندوة سؤالا مفاده : هل استطاعت ألف باء ان تترك بصمات متميزة في الساحة الثقافية العراقية ؟ أجاب الاستاذ سعد الدين خضر الكاتب والصحفي قائلا :" كرست ألف باء تقاليد العمود الصحفي الذي يترقبه القراء مطلع كل عام ، وكذلك الاعداد الخاصة بالمناسبات والشخصيات الثقافية والزاوية الاسبوعية المنتظمة للكتاب والصحفيين . وثمة معطيات طريفة واكبتْ مسيرة ألف باء منها مثلا تقويم ألف باء السنوي الذي يترقبه القراء سنويا " .
 يتداخل الاستاذ أنور عبد العزيز القاص والكاتب المعروف فيقول :" تمتعت "ثقافة ألف باء " بتقليد صحفي متميز في الاختيار ، والعرض ، والتبويب ، والملاحظة ، والوعي في التعامل مع الواقع الثقافي ..إننا لن ننسى تلك المقالات المعمقة التي كانت تعالج –وفي كل عدد – مسألة محددة كقصيدة النثر أو متغيرات عالم الرواية أو موضوعة "الاغتراب " أو ماحصل من تطور عربيا وعالميا في مجال القصة القصيرة أو التأثير والتأثر في الاداب الاجنبية " .
 وهنا يقف الاستاذ أنور عبد العزيز ليؤشر ناحية سلبية وهي ان " ثقافة ألف باء " ولاسيما في السنوات الاخيرة أحسُ بها متعبة .. شحيحة ، تحولت الى (قصاصات ) من مواد أدبية مبتورة ، ومختصرة –ولااعلق هنا على مستوى هذه المواد إبداعيا –قصة وشعرا –فهي من إختيار المسؤول الثقافي ، وضمن قناعاته ..لكن الصفحات الثقافية في ألف باء تخلفتْ تراجعتْ ...وهذا أمر مُحزن ،فمجلة مثل ألف باء ، تحمل تجربتها العتيدة لسنين طويلة مضت وتمتلك رصيدها من المنجز الثقافي والاعلامي وتتمتع –نوعا وكما – بقدرات جيدة في مجال العمل الصحفي ، وبتراكم خبرات كوادرها التي حافظت وطورت تجارب الماضي في أغلب حقولها وأبوابها الاخرى ، كان من الضروري أن تحظى صفحاتها الثقافية بإهتمام أكبر ، ومعالجات أكثر عمقا للواقع الثقافي بعيدا عن أدب (المقطعات ) و(الجذاذات ) و(القصاصات ) و(ألاخبار المبتسرة ) التي لاتشبع الجوع الثقافي للقراء ..." .
 يلتقط الدكتور سفيان الدوري وهو طبيب ومتابع للانشطة الثقافية ، الخيط أقصد خيط الحوار ليقول :" لقد مضت سنوات وأنا أعيش كامل إنشدادي وعشقي لالف باء التي كانت منذ عددها الاول أشبه بالوليد الوحيد لاهله رغم مرورها بفترة الازدهار والتنافس في حقبة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي حيث كانت السوق العراقية ومكتباتها تعجٌ بالمطبوعات العربية ..وأرى أن المجلة بعد أن قطعت شوطا كبيرا من عمرها الذي يقدر بقياس الزمن ب(الجيل الكامل ) باتت بحاجة الى البحث في الوجه الاخر للرموز الاجتماعية والثقافية والسياسية في مجتمعنا العراقي بوجه خاص والعربي والانساني بوجه عام .. وحبذا لو يصار الى الانفتاح عبر (الانترنت ) لما يُنشر في كبريات المجلات والصحف العالمية توخيا لفائدة القراء ".
 وهنا قال الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وهو مؤرخ ، وكاتب ، وصحفي ، واستاذ في جامعة الموصل :" من الطبيعي أن المجلة الرائدة هي التي تقدر أن تشق طريقا متميزا بل قل طرقا متميزة تسهم من خلالها في تفعيل حركة الفكر والثقافة وتعمل على خلق وتوسيع قاعدة المثقفين المدركين لاماني وطنهم وأمتهم والساعين من أجل تحقيق الطموحات المشروعة في الحرية والعدالة والاستقلال والعيش الكريم ..وإنني على أمل كبير في ان يتنبه محرروا مجلة ألف باء الى حجم المسؤولية الملقاة على كواهلهم ، والى طبيعة الرسالة التي يؤدونها ، ومنها الانفتاح على اساتذة الجامعات في الاختصاصات المختلفة وخاصة الانسانية لان ذلك سيفيدُ المجلة كثيرا ويساعدها على ان تتطور وتواكب العصر " .
 سأل مدير مكتب ألف باء في نينوى الاستاذ عبد الوهاب النعيمي سؤالا مفاده : وهل استطاعت ألف باء ان تلعب دورا متميزا في تغطية الوقائع والاحداث الجسام خلال مسيرتها الطويلة وإلى أي حد كان نجاحها أو اخفاقها ؟
 أجاب الدكتور وائل علي أحمد علي النحاس قائلا : " بأنها كانت حاضرة إعلاميا وثقافيا فهي المتنفس للمثقفين العراقيين ، وللعائلة العراقية وقد شاركت بفعالية على الساحة الاعلامية " . " كما انها تمكنت من خلق مدرسة متميزة في فن الكاريكاتير ، وبرع رسامون كاريكاتيريون مبدعون منهم مؤيد نعمة وعباس فاضل وخضير الحميري " . وأضاف الاستاذ سعد الدين خضر الى ذلك قوله :" إن ألف باء ، تفردت بمكانة متميزة ضمن أسرة الصحافة العراقية في مجال الاهتمام بالفوتوغراف والكاريكاتير بل طورت المجلة (مدرسة ) خاصة في الكاريكاتير .
 الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف قال :" اسمحوا لي أن أقف قليلا عند باب مهم افتقدناه ذلك هو (حكايات للناس وللناس حكايات ) وأقصد عندما كان يظهر في المجلة إبان سنوات صدورها الاولى ، فمن خلاله ... كنا نتابع ونُقلب صفحات الامس القريب من تاريخنا العراقي والعربي الحديث والمعاصر فنتعرف على اسرار وقضايا السياسة وما يدور في الكواليس ، وما سوف يصدر من مذكرات شخصية لهذا السياسي أو ذاك من الذين لعبوا أدوارا مؤثرة في صنع العراق الحديث " .
 وفي نهاية الندوة إقترح الحاضرون ان تكون مجلة ألف باء موضوعا لاطروحة جامعية بإعتبار أنها تشكل ظاهرة متميزة في الصحافة العراقية .
 حقا كانت ندوة جميلة ومفيدة وممتعة .

هوية الكاتبة المبدعة الاخت الاستاذ سمر الجبوري عضوة إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية الكاتبة المبدعة  الاخت الاستاذ سمر الجبوري  عضوة إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا لها دوام التألق ...................ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية الدكتور عبد الوهاب القصاب عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية   الدكتور عبد الوهاب القصاب   عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية عبد الكريم الحيالي عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية   عبد الكريم الحيالي  عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية الدكتور طارق القصار عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية   الدكتور طارق القصار  عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية الاستاذ غانم العناز عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية  الاستاذ غانم العناز عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية الاستاذ زغلول القدو عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية  الاستاذ زغلول القدو  عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

هوية الدكتور قيصر سعدي عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

يسعدني نشر هوية الدكتور قيصر سعدي عضو إتحاد كتاب الانترنت العراقيين متمنيا له التوفيق الدائم .............ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين