الخميس، 28 أبريل 2016

السماورات والتجار البغداديون اليهود ابراهيم العلاف







السماورات والتجار البغداديون اليهود 
ابراهيم العلاف
رحم الله الاستاذ علي ال البزركان الذي روى في كتابه :"الوقائع الحقيقية " قصة السماورات وقال انه في سنة 1906 استورد الحاج سلمان الحاج داؤد ابو التمن سماورات متقنة الصنع جميلة الشكل حلوة المنظر نالت اعجاب الناس في ذلك الوقت وقد نفذت بسرعة من السوق وحاول علي البازركان ان يحصل على واحد من هذه السماورات لكن الحاج سلمان اعتذر بنفاذ السماورات وطلب من كاتبه ومحاسبه اليهودي شميل سوميخ ان يكتب برقية في طلب كمية منها من المصدر ومضى اكثر من شهر وفي تجواله في السوق شاهد علي البازركان كمية من السماورات عند تاجر يهودي واشترى له سماورا وذهب يعاتب الحاج سلمان كيف لم يخبره بالامر فإستغرب الحاج سلمان وضرب كفا بكف وقال لقد خانني كاتبي اذ انه اخفى برقيتي وطلب من تاجر يهودي صديق له ان يستورد هذا النوع من السماورات وكانت قصة نبهت الى خطر اليهود الاقتصادي على الاقتصاد العراقي ويقول علي البازركان انه قال للحاج سلمان انه يجب عليكم ان تفتحوا مدارس لتعليم اللغات الاجنبية كالانكليزية والفرنسية حتى تحصلوا على شباب تتخذوهم كتابا وكاتمي اسرار لتجاراتكم وهكذا ظهرت فكرة فتح المدرسة الجعفرية (مكتب الترقي الجعفري العثماني ) سنة 1908 التي فتحت بتبرعات التجار امثال السيد جعفر السيد هاشم والحاج داؤود ابو التمن والحاج سلمان ابو التمن وامين الجرجفجي والحاج مهدي الخاصكي .وكان من مواد هذه المدرسة تعليم الطلاب اللغات ومسك الدفاتر فضلا عن المواد المعتادة الاخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق