الاثنين، 31 أكتوبر 2011

مع الاستاذ عماد غانم الربيعي

صورة تجمع بين الاستاذ الصديق عماد غانم الربيعي الكاتب والباحث وصاحب كتاب " بيوتات موصلية " من اليمين والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وهما يشاركان في ندوة عقدت في مركز دراسات الموصل يوم 2-12-2008 عن "موروفولوجية مدينة الموصل "

الدكتور ابراهيم خليل العلاف في ندوة موروفولوجية مدينة الموصل

 الاستاذ  الدكتور ابراهيم خليل العلاف يترأس الجلسة الاولى لندوة موروفولوجية مدينة الموصل التي عقدها مركز دراسات الموصل يوم 2 كانون الاول 2008 على قاعة سعيد الديوه جي في المركز . ويظهر الى جانبه المقرر الدكتور يوسف جرجيس الطوني .وقد القى الدكتور العلاف في الندوة بحثا عن حمامات الموصل .

الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي في ندوة موروفولوجية مدينة الموصل 2008

الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي الباحثة والتدريسية في مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل وهي تلقي بحثها عن "أديرة الموصل " وقد عقدت الندوة في مركز دراسات الموصل يوم 2 كانون الاول -ديسمبر 2008  .ترأس  الجلسة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الاقليمية .

السبت، 29 أكتوبر 2011

الموصليون في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف

الموصليون في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف

صورة تاريخية وثائقية أخذت  لوفد الموصل في دار السيد حسن الكليدار ..كليدار  مرقد سيدنا العباس عليه السلام في كربلاء بتاريخ 8 -2-1948 وذلك لمناسبة مجيئهم للذهاب الى النجف الاشرف لتعزية شاعر العرب الاكبر  محمد مهدي الجواهري بوفاة اخيه" جعفر " الذي استشهد في حوادث 17 كانون الثاني 1948 اثناء مظاهرات بغداد ضد معاهدة بورتسموث ويظهر في الصورة الشيخ عبد الله النعمة عالم الدين الموصلي الكبير وعدد من وجهاء الموصل منهم السيد يحيى الملاح والد صديقنا المرحوم الاستاذ الدكتور زكي الملاح عميد كلية الطب الاسبق ( الصورة من ارشيف الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ) واقدمها هدية لابناء العراق الواحد الموحد .

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

صفحة من مذكراتي : عملي في متوسطة فتح في الشورة 1969-1972

  مدير المتوسطة الاستاذ ابراهيم خليل العلاف يتوسط المدرسين وطلاب الصف الثاني في متوسطة فتح في الشورة والى جانبه من اليمين الاستاذ حازم ابراهيم ومن اليسار الاستاذ ساجد طركي عباس
         صفحة من مذكراتي : عملي في متوسطة فتح في الشورة 1969-1972
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
   في اليوم التاسع من آذار –مارس1969 صدر أمر تعييني مدرسا في متوسطة فتح في ناحية الشورة ، وهي مدرسة متوسطة استحدثت وألحقت بمدرسة الشورة الابتدائية . وقد التحقت بالمدرسة وكان القائم بالإدارة زميل  من الجنوب اسمه الأستاذ علي الكروي وتخصصه علوم الحياة  .وبعد فترة  قصيرة نقل  إلى مدرسة أخرى ، فتوليت إدارة المدرسة وكالة ثم أصالة  . وقد  قدر لي بعد معاونة أهل الناحية من الخيرين إنشاء بناية مستقلة للمتوسطة ضمن مشروع كان سائدا آنذاك بأسم "العمل الشعبي " .وقد افتتحت المدرسة من قبل معاون محافظ نينوى وكان آنذاك الأستاذ علي قاسم الجمعة والأستاذ عبد القادر عز الدين المدير العام للتربية في محافظة نينوى وقد جرى احتفال وصور الاحتفال من قبل تلفزيون نينوى وعرض في النشرة المسائية .
    كان من مدرسي متوسطة فتح الأساتذة فضلا عني والأستاذ علي الكروي ..حازم شاكر وهشام قاسم وعدنان القاضلي ،وربيع محمد القاسم (الدكتور فيما بعد والأستاذ في قسم اللغة الانكليزية بكلية الآداب –جامعة الموصل ) ، وحازم إبراهيم (أبو شاهر ) معلم منسب من مدرسة الشورة الابتدائية وكان يدرس اللغة الانكليزية ) ، وساجد طركي عباس، ومؤيد عبد الله  (الدكتور فيما بعد رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم –جامعة الموصل ) . وكنا نعود إلى الموصل يوميا. ومن الأحداث التي اذكرها أن المشرف التربوي الإداري عبد المحسن  توحلة زارني بعد فترة شهرين من تعييني مديرا للمتوسطة وسألني عن سجلات القيد العام والأثاث واللوازم الرياضية والإطعام  وما شاكل فأنكرت معرفتي بها وقلت لااعلم بوجود مثل هذه السجلات، ولم يحاسبني بل طلب مني الحضور إلى مخزن التربية بعد يومين وفي ساعة محددة وفي الموعد جئت إلى المخزن وأطلعني على السجلات وعلمني كيف أقوم يملئها وسوف يأتي إلى المدرسة ليطلع عليها ،وبالفعل جاء وأعجب بما فعلته وهنأني على جهودي .
     كما حضر السيد نجيب الخفاف المشرف التربوي المتخصص بالاجتماعيات لمشاهدتي وقد أعجب بتدريسي وبوسائل الإيضاح التي كنت قد أعددتها  وكتب تقريرا عني جاء فيه : "انك والله مدرس جيد ومتميز بالرغم من حداثة تعيينك " .وكان الأستاذ نجيب الخفاف معرفا بصرامته، وبعدم رضاه عن أحد منذ كان مديرا للتربية في الموصل .
    كانت أيام عملي في الشورة ، لذيذة  وممتعة ومفيدة ،فالجو السياسي والأمني  العام الذي كان سائدا في البلد ساعد على ذلك ..فعندما يأتي الدوام بعد انتهاء العطلة الصيفية،كنا نسارع إلى الاتفاق مع احد السواق لينقلنا إلى الشورة التي تبعد عن مدينة الموصل بقرابة 50 كيلومترا..وكنا نقضي في الذهاب ساعة  ومثلها في الإياب. ومن السواق الذين اذكرهم سائق من قرية الكوكجلي اسمه إدريس وآخر من القرية نفسها اسمه محيي وكان السائق يبقى معنا لحين انتهاء الدوام في الواحدة ظهرا أو قبل ذلك بقليل .وقد يستغرب القراء الاعزاء اليوم  إذا عرفوا أن مجموع ما يدفعه المدرس طيلة الشهر كاشتراك في السيارة لايتجاوز ال5 دنانير فقط حتى أن السائق إذا ما تعطلت سيارته في يوم من الأيام فأنه  كان ملزما بان يرسل بدله سائقا . وفي طول الطريق كنا نتبادل الأحاديث والنكات. وكان معنا عدد من معلمي مدرسة الشورة الابتدائية من أهل الموصل أبرزهم خالد العمري، وياسين البرهاوي  ومحمود شكر ،وفاضل الليلة وأبو قتيبة وشقيقه مدير المدرسة سعدي ومحمد هبالة ومحمد شفيق واحمد عبد الله ، وخالد ،وكثيرا ما كان الإخوان يمازحون زميلهم احمد عبد الله طول الطريق مزاحا ثقيلا من قبيل الاحتفاظ بسطلة ماء وصبه على رأسه على غفلة، ولم يبخل محمد شفيق بحركاته الغريبة داخل السيارة والكل يتضاحك. وقد احتفظت بعلاقاتي الجيدة مع كل زملائي سواء أكانوا من المعلمين أو المدرسين ..كانت أياما جميلة.ومما كنا نحرص عليه صباحا هو أن نقف في الباب الجديد لنشتري( قيمرا )وخبزا أو كبابا نفطر عليه حال وصولنا الشورة .وكانت المدرسة مشمولة ببرنامج الإطعام الدولي وقد رتبت  ،بأعتباري مديرا للمتوسطة ،نظاما يقوم فيه التلاميذ بالدخول إلى الغرفة المخصصة لذلك ويتناولون حصتهم من الجبن أو الحليب أو البيض أو الكباب ويخرجون بشكل نظامي لاياخذ وقتا طويلا من اليوم الدراسي .
    ومما اذكره أنني اضطررت لتدريس مواد بعيدة عن اختصاصي كالرياضة وعلم الحياة  واللغة العربية وقد ذكرني احد طلابي بعد سنوات  بأني  كلفتهم بكتابة مواضيع في الإنشاء بعد أن أخرجتهم من الصف إلى الفلاة وطلبت منهم أن يتأملوا السماء والشمس ويكتبوا ما يعن لهم وهكذا كنت أدرب الطلاب على  كتابة الموضوعات كما كنت أشجعهم على القراءة .وعندما شعرت أن مكتبة المدرسة فقيرة بالمصادر جلبت لهم الكتب من مكتبتي ، وعملت بالتعاون مع مديرية التربية على أغنائها بالكتب كما لجأت إلى طريقة عملية وهي إنني كلفت كل طالب بأن يكتب عن قريته حيث أن في المدرسة طلاب من الشورة، ومن قرى  شويرات وصفية، والرصيف ،وصف التوث وغيرها من القرى المجاورة وقد أعطيتهم محاور للموضوع من قبيل اسم القرية وموقعها وبعدها عن الموصل ومن هو مختارها  ومن هم وجهاؤها والى أي العشائر ينتسب أبناء القرية ، واهم حاصلاتها الزراعية  وما الحيوانات المعروفة فيها .وقد كتب الطلاب مواضيع ممتازة واعتقد أن مكتبة المدرسة لاتزال تحتفظ بنماذج من تلك الموضوعات. هذا إلى جانب اهتمامي بان ينجز الطلاب نشرات جدارية أدبية ورياضية وعلمية ويتم ذلك من خلال لجان أدبية وعلمية ورياضية شكلتها بإشراف أحد المدرسين وتضم عددا من الطلاب .
    ارتبطت بصداقات واسعة مع أهل الشورة ولازلت محتفظا بها ومن الذين عرفتهم عن كثب المرحوم صالح الملا منصور –والد تلميذي الشيخ عذال والأستاذ ادهام الملا منصور  والأستاذ  الحاج فرمان والأستاذ حازم إبراهيم  وكنت اعرف والده إبراهيم (الكصيد )وقد جالسته مرات عديدة  وتحاورت معه في شؤون تاريخية وعشائرية وكنت اعرف فيصل الملا منصور وكثيرين ومما يسجل في هذا الصدد أنني حظيت من الجميع بالمحبة والاهتمام بحيث ان هذه المحبة انتقلت إلى أولادهم الذين اعتز بصداقتهم اليوم عبر صفحتي في الفيسبوك .كما بعضهم لايزال يزورني في مكتبي بمركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل ويقينا ان  أهل الشورة أناس وطنيون عروبيون لهم ثقة كبيرة بأنفسهم مخلصين لبلدهم ويميلون إلى التصالح والتعاون ويظهرون محبتهم للآخرين وفوق هذا فأنهم أذكياء لماحون مستقيمون متدينون يحترمون الكبير ويعطفون على الصغير.. ولهم ميل للثقافة والعلم وقد نبغ منهم الكثيرون في مختلف مفاصل الدولة والمجتمع  وأستطيع ان أجيئ  بالعديد من الأمثلة على ذلك .
  بقيت مديرا لمتوسطة فتح في الشورة قرابة أربع سنوات ونصف .وقد قبلت في الدراسات العليا بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة بغداد سنة 1972 والتحقت بالدراسة مجازا  بموجب الأمر الوزاري المرقم 55862 والمؤرخ 13 تشرين الثاني –نوفمبر 1972 . ومن الطريف ان اذكر أن الأمر الوزاري حمل توقيع الاستاذ الدكتور احمد عبد الستار الجواري وزير التربية .
    أكملت الدراسة وحصلت على شهادة الماجستير وعدت الموصل ونسبت إلى ثانوية بعشيقة في15 شباط –فبراير 1975  وبقيت حتى 18 أيلول –سبتمبر 1975  وهو موعد نقل خدماتي من وزارة التربية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبموجب الأمر الوزاري المرقم 55775 في 14 ايلول 1975 وقد عينت  مدرسا مساعدا في قسم التاريخ بكلية الآداب –جامعة الموصل .


الخميس، 27 أكتوبر 2011

كتاب جديد وصلني ..أعلام موصليون ..آل شويخ في التاريخ

كتاب جديد وصلني ..أعلام موصليون ..آل شويخ في التاريخ
  أهداني  الأخ الصديق الأستاذ ممتاز محمد حسن عمر أغا آل شويخ -مشكورا- نسخة من كتابه الموسوم : " أعلام موصليون ..آل شويخ أو آل عمر أغا في التاريخ الإداري والعسكري لمدينة الموصل خلال الفترة العثمانية وماتلاها " .والكتاب مطبوع في مكتب النسيم بشارع ألنجفي بالموصل 2011 ويقع في 130 صفحة .وتنبع أهمية الكتاب في انه يوثق لآسرة أو عائلة موصلية كان لها شأن في حياة الموصل . وأنا قلت ولاازال أقول "إن تاريخ الموصل كله تاريخ اسر وعوائل" فعائلة عمر وتسمى كذلك ال شويخ قامت بأدوار سياسية وادارية وعسكرية ونبغ فيها قادة إداريون وعسكريون متميزون خدموا العراق  .كما قدمت  هذه الاسرة - شأنها شأن كثير من عوائل الموصل - الشهداء تلو الشهداء دفاعا عن حياض العراق وسمائه ومائه .وعبر السنوات ال100 الماضية .
     كان من آل شويخ خلال المدة 1726 -1834 وهي الفترة التي حكم فيها الجليليون عدد من مدراء الشرطة والأمن بل نكاد نجزم بأن وظيفة قائد الشرطة كانت محصورة بال شويخ كما كان القضاء محصورا بال العمري وال الفخري مثلا .وقد سميت هذه الأسرة بهذا الاسم نسبة الى الشيخ شويخ بن الشيخ عبد الله الشويخ  والذي جاء الموصل من البادية سنة 1687 تقريبا وعمل مع العثمانيين واستقر وتزوج وقربه الوالي الجليلي الحاج حسين باشا الجليلي وابلى بلاء حسنا عند حصار نادرشاه للموصل وعين ابنه محمد أميرا للتفكجية وابنه الاخر عمر مديرا للشرطة ومنح كلاهما لقب اغا . ويذكر الأستاذ المؤرخ محمد رؤوف الغلامي ان عمر اغا بن عبد الرحمن بن عبد الله اغا ال شويخ كان صديقا للشيخ محمد الغلامي المعروف بالفروسية وقد سجل الكثير من المعارك التي اشترك فيها مع صديقه عمر اغا شعرا .وبرز من ال شويخ كذلك صالح اغا كقائد للفرقة 27 العثمانية كما كان خالد اغا بن صالح أغا ال شويخ قائدا للفرقة 52 في الموصل وتولى عبد الله اغا بن صالح أغا ال شويخ سنة 1830 منصب مدير الشرطة في الموصل . أما احمد أغا بن عبد الله اغا بن عمر أغا ال شويخ فكان عضوا في المجلس البلدي اواخر العهد العثماني.. وتولى خطاب اغا بن عمر اغا ال شويخ منصب مدير سجن الموصل في الفترة ذاتها . وخلال العهد الملكي كان ال شويخ معروفين بميلهم إلى ان تكون الموصل جزءا من الدولة العراقية اثر مطالبة  تركيا بها 1923-1926 وكان لآل شويخ مواقف ممتازة من كل الأحداث الوطنية والقومية في 1921 و1958 وانضم عدد منهم الى تنظيم الضباط الأحرار الذي قاد ثورة 14 تموز 1958 واسقط النظام الملكي وقدم آل شويخ خلال ثورة الموصل 1959 على حكم الزعيم عبد الكريم قاسم الشهيد الرائد محمد طاهر احمد عمر اغا .ومما يسجل لآل شويخ جهودهم الكبيرة للمحافظة على عروبة الموصل وشخصيتها الحضارية .
      ألحق المؤلف بكتابه ملاحق مهمة منها شجرة عائلة ال شويخ..وسند بيت ال شويخ  ومسجدهم مسجد بيت عمر اغا  في محلة الجولاق سابقا  او الأوس  حاليا والذي بني سنة 1100 هجرية-1689 ميلادية ..وخارطة سكن آل شويخ في مدينة الموصل وقائمة بقراهم واطيانهم ووكلائهم
      شكرا للأخ الأستاذ ممتاز ال شويخ على جهوده في توثيق تاريخ هذه الأسرة الموصلية العريقة ....ويقينا انه بعمله هذا قد أضاف كتابا جديدا إلى المكتبة التراثية والتاريخية الموصلية العريقة .



الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

زيارة الشيخ الدكتور دحام ابراهيم الهسنياني

صورة تجمعني مع الدكتور الشيخ دحام ابراهيم الهسنياني الذي زارني اليوم 23-10-2011 في مكتبي بمركز الدراسات الاقليمية واهداني بعضا من مؤلفاته ومنها كتابي : "دعوة الى الالتزام بصلاة الفجر " و "هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك " فشكرا له وبارك الله بجهوده .

تاريخ الكهرباء في نينوى..كتاب جديد للأستاذ ممتاز محمد حسن عمر أغا آل شويخ

تاريخ الكهرباء في نينوى..كتاب جديد للأستاذ ممتاز محمد حسن عمر أغا آل شويخ
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
    أهداني الصديق الأستاذ ممتاز محمد حسن عمر ال شويخ – مشكورا  - نسخة من كتاب ألفه بعنوان :" تاريخ الكهرباء ..نينوى أنموذجا ". وقد طبع في مكتب كاردينيا في الموصل 2011 ويقع في 408 صفحة .والكتاب يتابع الجذور التاريخية لدخول الكهرباء إلى الموصل وعبر ال100 سنة الماضية .ومما يزيد في قيمة الكتاب أن مؤلفه عمل في دوائر الكهرباء وسبر غور هذه الخدمة الحيوية ،وعزز كتابه بالوثيقة . وأكاد أقول-  وبكل ثقة - انه يعد الأول في موضوعه إذ لم يسبق – على حد علمي – أن أقدم احد من الكتاب أو المؤرخين أو الباحثين على إصدار كتاب قائم بذاته في هذا الميدان .
   والطريف أن الكهرباء عندما دخلت العراق بهرت الأبصار، ووقف الشعراء قبل غيرهم مشدوهين أمام هذا الانجاز البشري العظيم الذي شهدته بلادهم فهذا الشاعر الكبير معروف الرصافي يقول مخاطبا الكهرباء :
أنت ياكهرباء سر***بدا مازال في غشاء
عجائب الكون شتى ***فيك انطوت أيما انطواء
   قدم المؤلف لكتابه بتمهيد ومقدمة قال فيهما أن دخول الكهرباء إلى العراق كان من ابرز المنجزات التي شهدها المواطنون في القرن العشرين . وعندما أدرك الناس قيمة الكهرباء وكيف أنها عصب الحياة جاءت الحروب والحصارات لتحرمهم من هذه النعمة فباتوا في ظلام يعمهون وهم اليوم يحاولون أن يقفوا عند أطلال هذا الانجاز الذي حرموا منه لعلهم يجدون السلوى مثلهم في ذلك مثل شاعرهم الجاهلي الذي تعود الوقوف على الأطلال يستذكرها ويستطعم  الأيام  الجميلة التي قضاها في أحضانها وجنباتها .
   المهم في الأمر ان المؤلف العزيز قال في كتابه أن الكهرباء في العراق كان في بداياته بسيطا ومتواضعا . وكانت البلديات مسؤولة عن إدخاله،  وان تطوير هذه الخدمة جاء في أواسط الخمسينات من القرن الماضي واثر إقرار مشاريع وزارة الاعمار ورافق ذلك إنشاء محطات توليد كبيرة وحديثة وقد تشكل قطاع مستقل للكهرباء ارتبط أولا بوزارة الصناعة  ثم اصبح للكهرباء وزارة مستقلة .واستمر الأمر حتى عقد الثمانينات عندما وصلت خدمة الكهرباء الى كل بقاع العراق وربط العراق كله بشبكة كهرباء موحدة .وفوق هذا تمكن العراق من أن ينتج ضعف حاجته من الطاقة الكهربائية وأصبح يصدر كمية منه إلى الجيران وتم التخطيط لربط الشبكة الوطنية بما يسمى الربط الخماسي الذي يشمل الأردن وسوريا وتركيا ومصر مما أكد وثوقية شبكة الكهرباء العراقية وتمتعها بالمواصفات العالمية المعتمدة .ولكن الحصار الذي فرض على العراق في 1990 اشر بداية توقف مشاريع الاستثمار الكهربائي ورافق ذلك ما تعرضت له المنظومة الكهربائية العراقية من ضربات جوية وصاروخية أدت إلى تحطيم بنيته التحتية .
  الكتاب يستوعب فترة من الزمن ابتدأت في العشرينات من القرن الماضي عندما دخل الكهرباء إلى الموصل سنة 1921  .وتشير الوثائق المتداولة ان بلدية الموصل سعت الى انشاء محطة  لتوليد الكهرباء (ديزل ) سنة 1921 وكان مهندس البلدية انذاك السيد ارشد العمري  لكن البلدية لم تبدأ المشروع وإنما الذي بدأه كان الوجيه الموصلي المرحوم مصطفى الصابونجي الذي قدم في الثامن من أيلول- سبتمبر  1921 طلبا الى رئيس البلدية محمد افندي المفتي بتأسيس مشروعه للكهرباء وقد كتبت عن هذا في كتابي " شخصيات موصلية"  الصفحة 254-255 وقلت أن الصابونجي اشترى من القوات البريطانية مولدات ديزل وانه استحصل "قوة الكتريكية ووضعها في محله في الشيخ عمر ووافقت البلدية  أن يعطيها مصابيح لتنوير الأزقة .وللأمانة فأن المؤلف اعتمد ما كتبته .وفي تقرير مجلس بلدية الموصل لشهر تشرين الثاني 1922 إشارة إلى إن البلدية أخذت تسعى لان يكون تنوير الموصل بيدها وان يكتب بذلك إلى المتصرفية ومن ثم وزارة الداخلية وفي سنة 1924 قدم مهندس البلدية وكان آنذاك السيد ارشد العمري والذي قدر له فيما بعد أن يكون رئيسا للوزراء  تقريرا مفصلا عن  تأسيس مشروع للكهرباء وفي شهر تموز 1933 وزعت البلدية منشورا على الأهالي قالت فيه أنها مستعدة " لتزويد الأهالي بالقوة الكهربائية ليلا ونهارا " وحددت الأسعار وكما يأتي  :
1.سعر الوحدة (كيلو واط ) للطبخ 10 فلوس
2.سعر المصباح الواحد قوة 60 شمعة للحوانيت 200 فلسا شهريا .
   يتتبع المؤلف الكريم قصة الكهرباء في نينوى بالوثيقة خلال السنوات اللاحقة وحتى سنة 2009 وتلك –لعمري-قصة فيها من الأمور المفرحة والمحزنة .. لكنها على أية حال قصة لها علاقة بحياتنا لابد لنا من أن نعيشها ونرويها لابناءنا وأحفادنا  . وحسنا فعل المؤلف الأستاذ ممتاز عندما تجشم عناء جمع وتوثيق كل جوانب تاريخ الكهرباء في نينوى ليس من الناحية التاريخية فحسب بل من الناحية التقنية فتحية له وبوركت جهوده. ويقينا أن كتابه سيحتل  ما يستحقه من مكانة في المكتبة التاريخية العراقية المعاصرة .