الاثنين، 16 يوليو 2018

ساسون حسقيل في كتاب للدكتورة نور محمود العبدلي

ساسون حسقيل في كتاب للدكتورة نور محمود العبدلي
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
إغتنت المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة ، بجيل جديد من المؤرخات الشابات ، والمؤرخين الشباب . وكم أنا فرح ، وسعيد ، ومبتهج بإنجازاتهم الكبيرة ، وانا اتابعها عن كثب ، وانا الذي بشرت - قبل سنوات  - بوجود هذه المدرسة  بالرغم من نكران البعض لوجودها ، وكتبت عن بواكيرها وخصائصها ،  وعن أجيالها  اكثر من مرة وما كتبته منشور ومتوفر على الشبكة العالمية للمعلومات ( الانترنت ) .
وأحمد الله ، وأشكره أنني على تماس تام مع الجيل الجديد من المؤرخات العراقيات والمؤرخين العراقيين ؛ فهم لاينفكون يعرضون عليَ نتاجاتهم ، فأفرح بها واقدمها للقراء وها انا اليوم اتسلم نسخة من كتاب الاخت الفاضلة الدكتورة نور محمودعبد المجيد العبدلي الموسوم  :  ( ساسون حسقيل ودوره السياسي والاقتصادي في العراق 1860-1932 ) وقد صدر عن مكتبة النهضة العربية للطبعة والنشر والتوزيع -بيروت -بغداد .
وقد صدر بتقديم الاخ والصديق الاستاذ الدكتورر صباح مهدي إرميض ، والذي اكد تميز الكتاب عن غيره في أنه لايقف عند نشاط الوزير والسياسي العراقي اليهودي الكبير ساسون حسقيل المالي ،  بل تناول كل جوانب حياته وتكوينه الفكري والثقافي وملامح شخصيته والوظائف التي تقلدها في العهد العثماني وبدايات نشاطه السياسي وعضويته في مجلس المبعوثان العثماني (البرلمان ) نائبا عن ولاية بغداد وموقفه من الحركة الصهيونية وموقفه من ثورة 1920 الكبرى ، ودوره وزيرا للمالية في الوزارات النقيبية ( عبد الرحمن النقيب الكيلاني ) الثلاثة ووزارة ياسين الهاشمي (2 اب 1924-21 حزيران 1925 ) ودوره في مفاوضات النفط وقبل ذلك موقفه من القضايا الادارية والسياسية والاجتماعية والثقافية  العراقية المعاصرة وحتى وفاته -رحمه الله وجزاه خيرا - سنة 1932 .
ساسون حسقيل هذا الرجل الوطني الاصلي ، أحد بناة الدولة العراقية الحديثة ، كان مثقفا عضويا بالمفهوم الغرامشي مثقفا كانت له بصماته ومواقفه المشرفة ضمن كل المواقع التي تولاها . كان شخصية محبوبة من العراقيين لنزاهته ، ونظافته ، ووطنيته ، واخلاصه للعراق ، وكان حريصا على اموال الشعب العراقي ، وكان مفاوضا بارعا مع شركة النفط العراقية - التركية ، وهي شركة بريطانية ، وكان خبيرا ماليا من الطراز الاول استحق الاحترام والتقدير والذكر الطيب .
لقد قرأت المئات من المقالات عن ساسون حسقيل طوال العقود الخمسة الماضية ، وكنت معجبا بما كتبه صديقي المرحوم الاستاذ نجدة فتحي صفوة ، إلا أن كتاب الاخت الدكتورة نور محمود العبدلي أبهرني  ، لدقته ، ومنهجيته ، واسلوبه السلس ، وقيمة ما تضمنه من معلومات ، واستنتاجات وانا مطمئن بأن المؤلفة قد نجحت في تأكيد قيم المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة وخاصة في مجال العودة الى الجذور  والاصول الاساسية ، والاخذ بتعددية الأسباب ، والتهميش ، والتنصيص ، وطرح الافكار  والاراء الاساسية واستخلاص النتائج المهمة من البحث اهنئها واتمنى لها الموفقية والنجاح الدائم .

الأحد، 15 يوليو 2018

الدكتور عبد اللطيف الراوي




إستذكرتُ قبل ايام مع الاخت ابنته الاخ والصديق المرحوم الاستاذ الدكتور عبد اللطيف الراوي . كنا معا في كلية الاداب بجامعة بغداد في السبعينات وقد اثارت اطروحته ( الفكر الاشتراكي في الادب العراقي الحديث ) جدلا في حينه والجدل كان سياسيا وفكريا .كان يكتب في مجلة ( الثقافة الجديدة ) وله العديد من المقالات وكان يساريا وقريبا من افكار الحزب الشيوعي ولااعرف في ما اذا كان منتميا للحزب الشيوعي أم لا .ناقشته لجنة مناقشة برئاسة الدكتور الياس فرح عضو الثيادة القومية لحزب البعث ومنح شهادة الدكتوراه وعمل في احدى الجامعات الليبية وعاد الى دمشق وتوفي رحمه الله كانت لديه كتب عديدة منها كتابه عن تاريخ العراق المعاصر وكتابه عن لجنة مكافحة الصهيونية ...............الدكتور عبد اللطيف الراوي كان باحثا متميزا وانسانا نبيلا واكاديميا متميزا رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم ...................ابراهيم العلاف

حول الدكتور احمد الوائلي




حول الدكتور احمد الوائلي وصلتني الرسالة التالية من الاخ الاستاذ وائل العيسى الطائي ونصها :
الأستاذ المؤرخ والدكتور القدير
العم ابراهيم العلاف المحترم
تحية وتقدير واعتبار
أنا ولدكم طالب الدكتوراه
وائل العيسى الطائي
من متابعيكم وممن يتشرف بقراءة آثاركم وفكركم ومقالاتكم التأريخية ..
وأتسائل إذا ما كتبتم أو تملكون شيء من التأريخ يخص جدي لأمي الخطيب الشيخ الدكتور (أحمد الوائلي) عميد المنبر الحسيني ..
واكن ممتنا وشاكرا ..
تقبل وافر الاحترام والاعتزاز
...
عمّان
وقد اجبته بالقول : اهلا وسهلا بك ورحم الله الشيخ الدكتور احمد الوائلي 1928-2003 ومما كتبته اننا عندما كنا طلابا في الستينات في جامعة بغداد وانا من الموصل كنا - أنا وعدد من زملائي - نذهب لسماع خطبه وكنا نعجب بها لما كانت تتضمنه من افكار فلسفية ومنطقية وعلمية وقلت له : ويسعدني ان اهديك هذه الصورة التاريخية وهي للدكتور الشيخ احمد الوائلي مع الزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وتاريخ الصورة يعود الى سنة 1959....ومما قلته له ايضا ان للدكتور احمد الوائلي موقع الكتروني وخطبه مسجلة وسيرته معروفة وقد كتب عنه كثيرون وله مؤلفات عديدة منشورة و الشيخ الدكتور أحمد الوائلي هو احمد بن حسون بن سعيد بن حمود الوائلي الليثي الكناني (1928 - 2003) ينتمي الى اسرة ال وائل العريقة من بني ليث من قبيلة كنانة العدنانية وهو شاعر وأديب .. تخرج في كلية الفقه- 1962 والتحق بمعهد الدراسات الاسلامية -جامعة بغداد وكان عميده الدكتور صالح احمد العلي ، وحصل على الماجستير عن رسالته الموسومة : (أحكام السجون بين الشريعة والقانون) سنة 1969 ..سافر الى القاهرة وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عن اطروحته الموسومة : (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه) سنة 1972 .كما التحق بمعد البحوث والدراسات العليا التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة وحصل على الدبلوم العالي سنة 1975 والدكتور الوائلي ايضا من خريجي المدرسة الحوزوية في النجف الاشرف بمراحلها الثلاث. وقد لقب بعميد المنبر الحسيني وهو رجل وسطي معتدل قدم الدين بأسلوب منطقي وفلسفي اعجبنا به منذ كنا طلابا قبل 50 سنة في جامعة بغداد .اصدر عددا من الدواوين الشعرية منها ديوانه ( ايقاع الفكر ) ومجموعته الشعرية الكاملة مطبوعة ، على الاقل طبعة واحدة من قبل مؤسسة البلاغ .. ترك العراق سنة 1979 وعاش لفترة في دمشق ومن كتبه كتاب ( نحو تفسير علمي للقرآن الكريم ) وكتاب ( تجاربي مع المنبر ) وكتاب ( احكام السجون بين الشريعة والقانون ) وهو كما قلنا رسالته للماجستير وكتاب (من فقه الجنس في قنواته المذهبية) ، وكتابه ( الخلفية الحضارية لمدينة النجف ) وهو لما يزل مخطوطا . اصيب بالسرطان وتوفي يوم 14 تموز 2003 رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .............ابراهيم العلاف

الأربعاء، 11 يوليو 2018

الدكتور هشام العلاف ولدي وابنته ياسمين في المدينة المائية -بابلو سيتي بدهوك 5 تموز 2018


اللهجة الموصلية









اللهجة الموصلية
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين 
قلة من الناس ، يعرفون ان  اللهجة الموصلية  هي لهجة قبيلة تميم ، هذه القبيلة العربية التي كانت تسكن العراق منذ الآف السنين . وقد ظل الموصليون متشبثين بهذه اللهجة . وقد اشار الى هذه الحقيقة باحثون وادباء ولغويون منهم الاستاذ محمود الجومرد ، والدكتور مصطفى جمال الدين ، والاستاذ حازم البكري .ويخطأ من يظن ان لهجة الموصل ( سماعية ) ، بل هي لهجة لها قواعدها . والموصل بقدر ما هي مدينة متحضرة متمدنة الا انها قادرة على استيعاب الاخرين وصهرهم في بودقتها ، واعطاءهم ملامح شخصيتها المتمثلة بالحرص ، والجد ، والكرم والشجاعة المقترنة بالحكمة والتحسب للمستقبل . واللهجة الموصلية كما اللغة الام العربية ، حية ، ومتفاعلة ولها مستقبل ويمكن القول ان امثال الموصل ال ( 10 ) الاف مثل تقوم دليلا على حيويتها ، فهي تضم الكثير من حالات الحكمة والتجربة والموعظة الحسنة .( اشتغي غخيص وبيع غالي) اي اسمع اكثر مما تتكلم (اشتغي اي اشتري وغخيص اي رخيص ) وليكن كلامك دقيقا .ما اروع هذا المثل .هذه هي لهجة الموصل . قال الجاحظ  ( ان من سكن في الموصل حولا أي سنة وتفقد عقله وجد لها فيه فضلا
اللهجة الموصلية  اليوم ، ليست كاللهجة الموصلية التي أدركتها انا ومجايللي اي الذين ولدوا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية سنة 1945 ، فقد تغيرت كثيرا ، واصبحت بفضل الراديو  والصحف والتلفزيون اكثر قربا الى اللغة العربية الفصحى ، واختفت الكثير من التعابير والمصطلحات والكلمات التي ادركناها .
واريد ان اقول ان الكثيرين اليوم وخاصة من الشباب سوف لايفهمون ما اقول اذا تحدثت باللهجة الموصلية التي عرفتها ومن تعابيرها (حزاطا ) و(همنو) و ( أنجغ )  و (امبوغريش ) أو (امبوريش ) و( مجغانو) و(غزل جمعيي )  و(إي زي ) و( ليش بقى ) و(انفلت مثل الزنبوغ ) و(مربيج ) و(شلع الجًبال ) و(حنطاي ومفشوقه ) و( غيتونو ) و(قبانوأي قربانو ) و(انسيغ ) أي نخرج في نزهة  و(أنجغ ) و(برداغ ) و( مخمغة ) و(فغيغ ) و(ينكه) و(إنجاني ) و(جارك ) و(كزدغان ) و(لاتزومني ) و(عجايا ) و( يواش يواش ) اي بالتدريج وبهدوء و( اشينشد) اي ما الذي يخالف و(امتوبع ) اي وكح و(جمالة ) اي فوق هذا و(ايول انت ) اي ايهذا ولاتخج اي لاتصرف فلوسك وغير ذلك .
نعم لقد تأثرت اللهجة الموصلية  ولأسباب تاريخية ، باللغات التركية ، والكردية ، والفارسية والانكليزية  والهندية وكتب العلامة  الموصلي الكبير الدكتور داؤد الجلبي عن ذلك والف كتابا بعنوان : (كلمات فارسية مستعملة في عامية الموصل وفي انحاء العراق تليها كلمات كردية وهندية ) طبع في مطبعة العاني ببغداد سنة 1960 .
واذا ما اردنا ان ندقق في التعابير ، والالفاظ ، والكلمات التي يستخدمها اهل الموصل ، نجد انه تضم كلمات وتعابير تركية  بسبب خضوع الموصل للحكم العثماني اربعة قرون من 1516 الى سنة 1918 من قبيل :  الخستخانة (المستشفى )  والازخانة (الصيدلية ) والسرجخانة والممشخانة والبارود خانة والطوب والبوينباغ ( ربطة العنق )  و(قلبالغ ) اي ازدحام  . فضلا عن القاب البك والباشا والجلبي والافندي والفيس والبربر أي الحلاق و(الدكي ) اي المصطبة .
 كما ودخلت بعض الكلمات والتعابير و المصطلحات الانكليزية خلال فترة الاحتلال الانكليزي  1914-1921 ولكنها  قليلة وليست بذلك الكم الكبير من الكلمات لتحفظ سكان المدينة على لهجتهم ولغتهم خوفا من زوالها.
 ومن الكلمات الانكليزية التي دخلت الى اللهجة الموصلية ( الكتلي ) والتلفون والتلغراف والتلفزيون والانترنت والفيسبوك والدشبول والندل والكابريتا والفيتر والوايرمان والويل والبايسكل والراديو وقلم الباندان والانتيكه وحتى الاسماء فهناك نجمان اي ليجمن ولورانس ودكسن  .
وهناك كلمات فارسية منها مثلا (البيالة ) اي القدح  و(آهين ) و(ابريسم ) و( ابريق ) و(اشريس ) و(استكان ) و(برتاو ) اي كذب و(جول ) و(درمان ) و(دركاه ) اي تكية و(سبيداج ) و ( سبندار ) و(شبخون ) اي قارئ الليل و(شبلوط ) و(صندل )و(طاطويسي ) أي صوته مثل الببغاء (البيبي متو ) و(طابوك ) و(قصخون ) اي قارئ القصة و(كليدار ) اي من بيده مفتاح جامع و(كلبدون ) و(متراس ) وهي الخشبة التي توضع وراء الباب و(ماشة ) و(مدغدغ ) ونقول راسه مدغدغ اي مشوش ومرتبك و(مزركش )و(ميز ) و(ميوه ) و(سبزاوات ) اي خضراوات و(ميخانة ) اي خمارة و(نوروز ) اي اليوم الجديد  و(ياور ) اي مرافقو(يلا يلا ) اي تعال .
وثمة كلمات كردية في عامية او  في لهجة الموصل العربية ، فمن الكلمات (بيبون ) وهو نبات ينمو في الربيع و( تيكلة ) اي الخليط من الحصى والرمل و( روبال) اي النهر الصغير (روبار ) وزقنبوت (اي الاكل الذي يسبب الضرر) وطحلك ( الزبيب ) وكالة ( الحذاء الخفيف ) و(كبرة) أي ( عرزال من اغصان الشجلر ) و( كجي )أي قصير القامة مع انه كبير في السن ) و( كوجر ) وهم (بدو الكرد ) وكلي ( مضيق ) و( هيرشان بريشان ) ( يقال لمن غضب عليه حماره فأصبح محتارا وفي حالة سيئة ) وهوار ( يستنجد بالاخرين ) وياهرا .. ياورا (أما لي او لك ) ولاوك (مقام يُغنى ) ونزانم راحتي جانم (لاادري واريح نفسي ) وشل وشبك ( ملابس شروال وسترة ) وخرمان ( بيدر ) وحمو كافره حتى متولي ( اي انهم كفار حتى متولي ) وبيزة ( جبن بالثوم ) وستك او بيشتك ( صدرية من لباد ) وتشية ( مغزل او دوك ) وخشكنان ( ارغفة تخبز على الصاج ) وداسكة ( سكان تقليم الاشجار ) . كجل حسن حسن كجل اي حسن الاصلع والاصلع حسن . وقد توسع في هذا استاذنا الدكتور داؤد الجلبي في كتابه : (كلمات فارسية مستعملة في عامية الموصل )  المطبوع سنة 1960.
وهناك في اللهجة الموصلية كلمات هندية ، دخلت مع الجنود الهنود الذين احتلوا الموصل ضمن القوات البريطانية سنة 1918ومن هذه الكلمات : العانة اي الانه وهي عملة من 4 فلوس و(تولة ) اي وزن مقداره مثقالان ونصف المثقال و(بيبي متو ) نوع من الببغاء و(بدنجان ) و(بلم ) اي القارب و(خيزران ) و(قرنفل ) و(فلفل ) و (زنجبيل ) و(ساري ) وهي الملاءة الهندية تلفها المرأة الهندية حول خصرها وتضع طرفها على كتفها و(الكاري ) و( الكبابة ) و(شاي كجرات )و(كوت )  و(نركيلة ) و(كركم ) وغير ذلك كثير .
يقول الاستاذ مؤيد الغلامي وهو يقدم لكتاب والده العلامة الاستاذ محمد رؤوف الغلامي الموسوم ( المردد من الامثال العامية الموصلية ) الذي نشره سنة 1964 ان اللهجة العامية الموصلية ليست لهجة قياسية تنطبق عليها قواعد ثابتة  في ابدال بعض الاحرف ، بغيرها عن اصلها الموضوعة فيه كما هو واقع في البلدان العربية وسواها من الامصار ولذلك شواهد وامثلة كثيرة اذكر منها على سبيل المثال مايلي :
اولا : فيما يتعلق بقلب (الراء ) الى (غين ) مثل غوح وغماد وغجل  ووغق وحجغ بدلا من روح ورماد ورجل وورق (الشجر ) وحجر نجد ان هناك ما سمي من اسماء الله الحسنى كعبد الرحمن وعبد الرزاق وعبد الرحيم وعبد الستار ورؤوف تبقى بدون ابدال .
وكذلك ما سمي به من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من اسماء الانبياء كبشير ونذير وسراج ورسول وابراهيم .
هذا بالاضافة الى الكلمات الكثيرة التي لاتحصى وتبقى فيها الراء على حالها من قبيل : يقرأ ويرجع وورق الكتابة ويرتاح ويرحم ويشكر .
لكن في كلمة  نار يقال (ناغ ) وتبقى كلمة نور مع ان اهل الموصل يقولون (تنوغ ) اي تنور .
وهناك بعض الكلمات تقلب فيها الراء الى واو مثل عوق اي عرق وخوقه اي خرقة .
ثانيا :وفي قلب ( تاء ) المؤنث الى (ياء ) مثل :   طويلي – وفاطمي- وعجيبي- وكلمي – وجني –ودابي – وسميني بدلا من : طويلة وفاطمة وعجيبة وكلمة وجنة وكنة  ودابة وسمينة ...نجد امثال هذه الكلمات مما فيه (راء ) كلمات يكفي فيها بقلب الراء الى غين والابقاء على التاء  مثل :  مغقه – وقصيغة – وبقغة ، وحجغة بدلا من مرقة وقصيرة وبقرة وحجرة ومع ذلك يقال مليحة وفصيحة وجميلة من غير ابدال بياء ولاراء فيها .
ثالثا : وهناك ابدال الذال بالضاد مثل : يضوقو بدلا من يذوقه وضغة بدلا من ضره ومع ذلك يقال يذبح ويذم ويذوب وكل هذه الكلمات تقال ولايستبدل منها اي حرف .
رابعا : وفي قلب الالف الى ياء مثل :لانقول كتاب بل كتيب ولانقول حزام بل حزيم ولانقل جمال بل جميل نجد ان هناك كلمات لاتستبدل مثل جحاش وعظام .
خامسا : وفي اللهجة الموصلية تقلب السين الى صاد لكن ليس دائما فمثلا نقلبها في كلمات من قبيل حصغة وعغوص وفغص وقوص وناقوص وجغص بدلا من حسرة وعروس وفرس وناقوس وجرس ومع ذلك تقلب في نفس وناموس وجاموس وغيرها ونجد ان الصاد تقلب احيانا الى سين مثلا في يسفق اي يصفق .
سادسا :وفي اللهجة الموصلية ايضا تقلب ها الضمير الغالبة الى الالف وها الضمير الغائب الى واو فنقول السينا اس لسانها ومعانو اي معه وهيانو اي ها هو واكتيبو اي كتابه .
سابعا : وهناك الواو والياء اللتان تلفظان بالامالة في كثير من الكلمات خاصة اذا جاءتا ساكنتين وماقبلهما مفتوح مثل عون – وحول وقول ونول ولون وبين وبيت وبيض وشي وسيف وعين وعند ضم ماقبل الواو وكسر ماقبل الياء تلفظان كما هما مثل طول وعجول وايقول ونوم وثوم وقوم (من القيام ) .
وفي الياء نقول غفيع اي رفيع وغبيع اي ربيع .لكن هناك شذوذا في بعض الكلمات من قبيل غوح وسوق ويبوق اي يسرق قبل الواو مضموم وتقرأ بالامالة والياء تقرأ بدون امالة وما قبلها مفتوح مثل نيمي اي نائمة وقيمي اي قائمة .
ثامنا : وفي اللهجة الموصلية تدخل الهمزة على الفعل المضارع مثل ابغيد اي يريد وايغوح اي يذهب ولاتدخل على الافعال المضارعة التي اولها ساكن مثل يكتب ويعطي وتدخل على الاسماء مثل له السين اي له لسان وعنده اجميل اي عنده جمال واكثيغين اي كثيرين ولاتدخل على الاسماء التي اولها حركة ومنها تفاح وباب وقفل وحجل وغيرها .
 تاسعا : وفي الهجة الموصلية هناك الاسماء المجرورة بحرف الباء تدخل عليها الهمزة من قبيل ابجيبوا اي بجيبه وابيتو اي ببيته وابمطبخم اي بمطبخهم .اذا كانت الاسماء المجردة لم تدخل عليها الهمزة .اما اذا دخلت فتحذف عند جرها بالباء مثل بحزيمو وبعيونو وبستانو ويجوز ان تظهر الهمزة المضافة في اول الكلمة او ان فيها همزة اصلية عندئذ تدخل عليها همزة اخرى مع باء الجر مثل بيدو اي بيده وبعيونو اي بعيونه وكلمن يعمل ابصلو.
عاشرا : وهناك الكلمات الشاذة عن كل ما تحدثنا عنه والتي من الصعوبة ربطها بقاعدة ومنها مثلا ابويي اي ابي واخويي اي اخي  وستا وسيدا وعما وخالا وعمي وخالي .
واداة الجر (على ) تدخل على الاسماء كاملة مثل (على كيفك ) و(على حظك ) و(على جسمو) وقد تحذف الالف المقصورة واللام منها وتتصل بالكلمة مباشرة اذا كانت معرفة بأل مع حذف الف التعريف من قبيل : (علبيت)  اي على البيت و(علحغامي)  اي على الحرامي و(علجسغ ) اي على الجسر .
احدى عشر :وهناك احيانا قلب في بعض الكلمات من قبيل (حدق ) اي انظر وتصبح ( دحق ) .
ملاحظة اخيرة انه ليس كل اهالي الموصل يتحدثون اللهجة نفسها فثمة فروق بين لهجة رأس الكور ولهجة خزرج ورأس الجادة ودكة بركة وباب البيض وباب الجديد . فمثلا نحن في رأس الكور نقول (خبزيي) أي خبزة بينما اهالي الباب الجديد يقولون (خبزايي) .وفي رأس الكور والامام ابراهيم مثلا يقولون (هكذ) اي هكذا في حين ان اهالي باب البيض وباب الجديد يقولون ( هاكي ) .
اكتفي بها وعاشت ايدكم و(قبان قلبكم)  والى لقاء في حلقة جديدة من برنامج (موصليات ) .





تاريخ المطابع اليهودية في العراق


تاريخ المطابع اليهودية في العراق*

بقلم : الاستاذ مازن لطيف

كان ليهود العراق دورٌ فعال في حراك المجتمع العراقي نحو الانعتاق من قرون الجهل والإذلال والجمود، وساهموا في كلّ مجالاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية والسياسية، وشكّل رعيل متميّز منهم جزءاً مهمّاً من ذروة النخب المتنوّرة في المجتمع العراقي. وربما كان هذا سبباً كافياً لتأليب البعض ضدهم عن ضغينة أو غيرة أو طمعاً فيما يملكون من ثراء متعدد الوجوه، بسبب اتقانهم للغتين الانكليزية والافرنسية وفتح طريق رئيسي للتجارة الداخلية والخارجية، مستغلّين  أحجيّة الصراع العربي الإسرائيلي، الذي لم يكن لهم فيه لا ناقة ولا جمل، نذكر منهم الحاج  أمين الحسيني مفتي القدس، الذي كان متهماً بتأليب الناس ضدّ يهود العراق، والتآمر عليهم في العراق؛ لطردهم من العراق وإرسالهم إلى فلسطين كما تذكر ملفّات التحقيقات الجنائية التي أُجريت في حينها. وهكذا كانت هذه المشكلة وغيرها مطيّة لمؤامرة عالمية، بعدما سعت جهات عديدة لتفتيت وتهجير هذا الطائفة العراقية النشطة، من خلال قانون إسقاط الجنسية العراقية 1950 السييء الصيت، والذي أصدرته الحكومة العراقية بتأثير وضغط عالمي وعربي وصهيوني، و تمّ من خلاله إسقاط جنسية لأكثر من 112 ألف مواطن يهودي عراقي، مثّلوا إحدى خانات الفسيفساء، وأقدم الطوائف في التأريخ العراقي وانشطها.
   
ولعل من أفضل وجوه النشاط الجمّ الذي كان عاكساً للعقلية المتفتّحة المتوقّدة، هي هيمنة يهود العراق على ميدان الطباعة والنشر الثقافي، ويتضح ذلك من خلال عدد المطابع التي أسّسوها خلال النصف الأوّل من القرن العشرين، والذي بلغ قرابة خمسة عشر مطبعة، توزّعت أنشطتها بين طباعة الكتب والصحف والمجلات، وتبنّت مختلف الإصدارات العلمية والأدبية إلى جانب الملحقات التجارية، وغيرها من المطبوعات.
     
ويُعدّ يهود العراق أوّل مَن استورد الورق للطباعة، وأدخل مهنة الطباعة والنشر إلى العراق من خلال نشاط تمتزج به الفطنة والطموح والروح التجارية التي يحملونها، وانتشرت - من خلالهم - العديد من المطابع في العراق منذ منتصف القرن التاسع عشر، فأسّست باكورتها في بغداد عام 1884، وهي مطبعة بيخور، كان قد أسّسها الحاخام يهوذا بيخور، وقد سمّاها باسمه، واحتوت هذه المطبعة على أحرف عبرية خاصة لطبع الكتب الدينية اليهودية، إلى جانب قاعدتها الأساسية بالأحرف العربية لطبع الأوراق التجارية والسجلات الحكومية والدفاتر والظروف والخطابات، واستمر عمل مطبعة بيخور بدون رخصة عمل حتّى العام 1908، بعدما انحصر نشاطها بطباعة الكتب الدينية فقط، وبعد الحصول على رخصة إجازة، قامت بطبع الكتب العربية كذلك.
   
أهم المطابع  اليهودية في العراق
   
مطبعة إليشاع لصاحبها إليشاع شوحيط. ومن الكتب المشهورة التي اصدرتها هذه المطبعة، شرح التوراة باللغة العبرية في مواعظ ايام السبوت والاعياد للحاخام مير رحميم ابراهام جد الصديق د. سامي موريه (1936-1939) وكتب الحاخام عزرا دنكور وغيرهما .
   
مطبعة دنكور، التي اشتهرت في العراق، وأصدرت الكثير من الكتب المهمّة. وتأسّست مطبعة دنكور عام 1904، وهي من أقدم المطابع الأهلية في العراق، أسّسها الحاخام عزرا بن روبين بن موشي بن حاييم دنكور (1848-1930). تولى الشؤون الدينية للطائفة الموسوية في رانغون عاصمة برما (ميانمار اليوم) الواقعة في الهند الصينية، وعاد إلى بغداد؛ ليمارس خدماته الدينية والتجارية في الوقت نفسه، وعائلة دنكور من العوائل اليهودية البغدادية العريقة والمعروفة برجال الدين والتجارة، فقد ظهر منها رجال دين ورجال أعمال. كان الغرض من هذه المطبعة - في البداية - طباعة الكتب الدينية.. وقد قام صاحب المطبعة بتأليف كتاب تفاسير أسفار التوراة؛ حيث طُبع الكتاب بدون ذكر سنة الطبع. ولعائلة دنكور نشاط تجاري باستيراد الورق من السويد. وكان ممثل العائلة يقطن فيها حينما هاجرت العائلة، فمكث في ستوكهولم، وكوّن ثروة طائلة وجاهاً كبيراً، لكنه فقد الجذور العراقية، بعد أن اقترن بسيدة نمساوية، وله بنت تقطن حي (فيستر مالم) الراقي في وسط ستوكهولم، ومازالت محتفظة باسمها العراقي (مسعودة - حبيبة). ومازال آخر الرعيل القديم من هذه العائلة من موليد بغداد عام 1918 حياً يرزق في لندن، هو البروفيسور نعيم دنكور، مغرم في شغفه بالعراق ومن كبار المحسنين في انكلتره وخاصة تبرعاته لتشجيع التعليم والثقافة في بريطانيا والعراق ونال وسامين من ملكة بريطانيا أليزابيث الثانية وحرر مجلته الكاتب (سكرايب) باللغة الانكليزية المهتمة بشؤون يهود العراق والشرق الاوسط، خلال سنوات عديدة . وتعد من المصادر الهامة لدراسة تاريخهم وثقافاتهم ورجالاتهم. والخبرة التي امتلكتها عائلة دنكور مكنتها من أن تصبح اسماً لامعاً في هذا المجال، حيث ذاع صيت أفرادها في إنشاء أحدث المطابع وإدخال أحث التقنيات التي كانت تستخدم في إنتاج المطبوعات وعلى مختلف أنواعها، الأمر الذي جعلهم يحتكرون هذا القطاع بالرغم من المنافسة التي كانت قائمة آنذاك. وهذا التنافس بطبيعة الحال يؤكد على حالة التطور الثقافي والفكري الذي كانت عليه الطائفة اليهودية، بحيث تغيرت اهتمامات بعض أصحاب رؤوس الأموال في الاستثمار في هذا القطاع إلى جانب استثماراتهم الأخرى، والتي عادت عليهم بالفائدة المادية والثقافية في ذات الوقت.
   
وذكر إبراهيم حلمي في مجلة "لغة العرب" عام 1913 في مقال له بعنوان (الطباعة في دار السلام والنجف وكربلاء) ص308 قائلاً: (مطبعة دنكور)، مطبعة إسرائيلية، أُنشئت سنة 1320 هـ/1902م، جلبها من ديار الإفرنج الحاخام عزرا دنكور، وهي كاملة الأدوات، أخذت في الأيام الأخيرة تسير نحو الرقي، وكانت أدواتها مقصورة على الوفاء بالمقصود، أمّا الآن؛ فهي في رقي مستمرّ. وتُعنى عناية خاصة بطبع المناشير التجارية، وأغلب مطبوعاتها كتب ورسائل عبرية، أكثرها تخصّ الصهيونيين، والدعوة إلى نشر مبادئها. أمّا مطبوعاتها العربية؛ فقليلة جداً، كلّها رسائل صغيرة، لم نقف على أسمائها، وكانت تُطبع بعض الجرائد؛ منها جريدة "التفكّر" لسان حال جمعية الاتحاد العثماني الإسرائيلية لمحررها سلمان عنبر التي نشرها في بغداد عام 1912.
     
استلم المطبعة الياهو عزرا دنكور (1883-1976)، وهو تاجر معروف، وهو شقيق والدة –خال- الأستاذ مير بصري، وقام بطبع العديد من الكتب المهمة؛ منها الدليل الرسمي لسنة 1936، وهو دليل للمملكة العراقية، كما يُطلق عليه، وبطبعتين: العربية والإنكليزية.
   
طُبع أكثر من 100 كتاب للصلاة، والعديد من الكتب الدينية، ونُشرت مئات الكتب العربية، وطُبع العديد من كتب وزارة المعارف العراقية؛ من كتب مدرسية لمختلف مراحل الدراسة.. وطَبعت مطبعةُ دنكور العديدَ من الصحف والمجلات؛ منها: صحيفة "تفكّر" الناطقة باسم جمعية الاتحاد العثماني الإسرائيلي، وعدد من مجلات لغة العرب عام 1912، ومجلة مكتب لصاحبها يونس وهبي، وغيرها..
   
المطبعة الوطنية لصاحبها صيون عزرا.
   
المطبعة التجارية لصاحبها شلومو إبراهيم صدقة، وقد أُجيزت بموافقة مديرية الدعاية العامة بتاريخ 62/4/1928.    مطبعة الرشيد: تقدم كل من  محمد  سعيد وشركائه نعيم عزرة ونسيم صالح وساسون شالوم بطلب الى وزارة الداخلية بتاريخ 15-8-1935 لتاسيس مطبعة باسم مطبعة الرشيد في محلة جديد حسن باشا في بغداد وقد اجيزت من قبل وزارة الداخلية.
   
المطبعة الشرقية لصاحبها إبراهيم هومي، وقد حصلت على إجازة من قِبل وزارة الداخلية بتاريخ 20/5/1936 وكان مقرها داخل بناية جريدة العراق في شارع المتنبي.
   
مطبعة النهضة، وكان صاحبها إبراهيم يوسف، وقد أُجيزت من قِبل وزارة الداخلية بتاريخ 5/1/1935  تقع المطبعة في محل يقع في سوق الشورجة في بغداد.
   
مطبعة الحمراء، وكان صاحبها إسحاق رحمين يونا.
   
مطبعة المأمون، وكان صاحبها مير إبراهيم سلمان.
   
مطبعة الهلال، وكان صاحبها أهرون مردوخ أهرون شاشا.
   
مطبعة الآداب ودنكور، لصاحبها الياهور عزرا دنكور، أُجيزت من قِبل وزارة الداخلية بتاريخ 23/12/1928.
   
المطبعة الخيرية الإسرائيلية (مطبعة سوفير) لصاحبها إسحاق شاؤل سوفير.
   
المطبعة العصرية في مدينة الحلة، وهي مشاركة بين المسلم حسين السباك مع شخص يهودي هو معلم هارون عام 1937، وقد باع نصيبه إلى شريكه عام 1950 بسبب الهجرة، بمبلغ زهيد قدره 120 ديناراً.
 
المطبعة الملوكية، وكان صاحبها الياهو عزرا دنكور، وقد أُجيزت بتاريخ 2/4/1929، لكن هذه المطبعة غيّرت اسمها إلى مطبعة النجاح بتاريخ 16/1/1939
____________________________________________
.*المصدر :  http://www.alaalem.com/?aa=news&id22=48040


الأحد، 8 يوليو 2018

مسيرة حياة ..كفاح وعلم الدكتور متي ناصر مقادسي 

مسيرة حياة ..كفاح وعلم الدكتور متي ناصر مقادسي 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل 
اليوم السبت 7-7-2018 وصلتني نسخة من كتاب الاخ الغالي والصديق الرائع الاستاذ الدكتور متي ناصر مقادسي وهو الفيلسوف والمفكر العراقي الكبير وصاحب المؤلفات العديدة في الفلسفة والعلم ومنها كتابيه : ( الفلسفة والعلم ) و( الفكر الفلسفي المعاصر ) اللذين الفهما مع نخبة من الباحثين والاساتذة العراقيين في بيت الحكمة ببغداد .وللدكتور مقادسي ايضا كتاب منهجي بعنوان (علم المواد ) مخصص لطلبة الفيزياء في الجامعات العراقية وكتاب ( ترجمه بعنوان (علم الخوارق ) .
وعلى اية حال ، فالدكتور مقادسي يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة ستراتكلاند في المملكة المتحدة سنة 1978 .. وله جهود علمية كثيرة ؛ فقد ألف ، ودرس ، وحاضر ، واشرف على طلبة الدراسات العليا في اكثر من جامعة وقد الف كتابه ( نظرة في فلسفة تطور الفيزياء الحديثة ) اصدره بيت الحكمة ببغداد 2002 .
وكتابه (مسيرة حياة ) ، صدر عن دار البيروني للنشر والتوزيع بعمان -الاردن ، وقد قدم للكتاب الاستاذ الدكتور محمد احمد ابو الطيب استاذ الفيزياء النظرية المعروف . والكتاب سيرة وذكريات ، وقصة حياة تفاعل مع العلم والانسان والمجتمع وهو موصلي ولد في محلة الشيخ ابو العلا وسط المدينة القديمة في الجانب الايمن من الموصل سنة 1925 ومحلة الشيخ ابو العلا محلة عريقة فيها اكثر من (60 ) اسرة مسيحية و(8) اسر مسلمة وهي قريبة من محلة باب لكش وكانت المحلة ايضا تسمى (محلة التكارتة ) لانها ضمت اسرا مسيحية تكريتية جاءت الموصل في القرن 17 الميلادي .
تحدث الدكتور متي مقادسي عن طفولته ، وحالة اسرته الاقتصادية ، وكان والده من اشهر البنائين في الموصل . وقال ان والدته توفيت وهو في سن مبكرة من حياته لكن الاب قام بواجبه ، فعوض الولد الحرمان من والدته ووفر له وللاسرة حياة كريمة بحيث استطاع في نهاية المطاف ان يحصل على أعلى شهادة في الدنيا وهي الدكتوراه في الفيزياء من بريطانيا .
ومن الطريف انه تحدث عن حياة الاخوة بين المسلمين والمسيحيين التي عاشها في الموصل وقال انه وعى الكثير من التظاهرات واشترك فيها منذ وثبة كانون الثاني 1948 وحرب فلسطين وتعرف على افكار الحزب الشيوعي واحب الجواهري وحفظ الكثير من شعره ، وذاق طعم السياسة ، وهو طالب في كلية الاداب والعلوم ببغداد واعتقل وتعرض للتعذيب بسبب فكره اليساري خلال العهد الملكي .
وقد اكمل بعدذلك دراسته وعاد لينغمس في حياة البحث والتدريس وفي سنة 1999 -2000 أُختير استاذا اولا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، وكان مولعا بالبحث شغوفا بالعلم واستمر في عطاءه حتى تقاعد سنة 2006 بعد ان اشرف على قرابة 100 طالب ماجستير ودكتوراه وكان عضوا في (جمعية الباراسيكلوجي العراقية ) وعضوا في جمعية العراق للفلسفة وقد ترك العراق ليعيش في السويد منذ سنة 2006 مع ان قلبه ظل في العراق اطال الله عمره ومتعه بالعافية .
اتمنى من شاباتنا وشبابنا ان يقرأوا مذكرات البروفيسور متي ناصر مقادسي ليتعلموا منها وليعرفوا اسرار كثير من الاحداث السياسية والعلمية والثقافية التي شهدها العراق طيلة ال50 سنة الماضية .مثلا ملابسات اصدار مجلة (علوم ) ونشاطات (الجمعية العراقية للفيزياء والرياضيات ) و(انقلاب 17 تموز 1968 ) ، وما حدث عند تطبيق (قانون رعاية العلماء ) سنة 2001 وما انجزه (قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة ببغداد والدكتور متي ناصر مقادسسي عضوا فيه ) ، وما قامت به ( الهيئة الاستشارية لكنيسة السريان الارثودكس في بغداد والبصرة ) وهو عضو في هيئتها الاستشارية .
اليوم السبت 7-7-2018 وصلتني نسخة من كتاب الاخ الغالي والصديق الرائع .
اتمنى للاخ العزيز الاستاذ الدكتور متي ناصر مقادسي العمر المديد والعافية والتقدم وبارك الله به وبجهده العلمي والثقافي .