الثلاثاء، 30 أغسطس، 2016

إنه الانسان .. للاستاذ خالد محمد خالد ا.د. ابراهيم خليل العلاف






إنه الانسان .. للاستاذ خالد محمد خالد 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس – جامعة الموصل 
" إنه الانسان " كتاب جميل للاستاذ خالد محمد خالد 1920 -1996 ، وهو من الكتب التي اعتز بها وافخر ؛ فالاستاذ خالد محمد خالد من الكتاب المصريين الافذاذ . مفكر متنور تثقفت على كتبه منذ الخمسينات أجيال وأجيال . ولديه كتاب مشهور آخر بعنوان : " من أين نبدأ ؟ " وكتب اخرى منها كتبه :"مواطنون ..لارعايا "و" هذا ..او الطوفان " و" الدين في خدمة الشعب " و" لكي لاتحرثوا في البحر " .وهذا الكتاب " إنه الانسان " الذي نقدمه للاحبة الكرام صدر عن مكتبة وهبة بالقاهرة في فبراير –شباط سنة 1962 ومن مباحثه :"الانسان عبر نفسه " و"الانسان مادة حضارته "و"الانسان سيد فكره " و"التحديد والاختيار " .
إن ما يعجبني في كتابات الاستاذ خالد محمد خالد، أسلوبه الجميل المتميز .. ومعرفته بالمآسي التي يواجهها الانسان وما يميز الناس احيانا من عدم مبالاة وتغييب للصفات الانسانية لهذا يقول المؤلف انه يعرف ما في الناس من خور وضعف وركون واستسلام لكن هذا لم يكن يصرفه عن رؤية الانسان الكامن وراء ذواتهم وصفوفهم والكادح الى الكمال كدحا فملاقيه ..صحيح انه كان يبتئس كما نبتئس اليوم بما يفعل الناس ويتراءى اليه مشهد الحكيم الاغريقي ديوجينز حين صاح من فوق هضبة عالية :"ايها الناس " فلما سارعوا اليه هز رأسه أسفا وقال :" لم أنادكم ..إنما أنادي الناس " .!!
لكن الانسان هذا لايلبث ان يظهر متربعا على عرشه القويم فوق كل هذه الفوضى ..حاملا مشعله المضيء وسط كل هذا الظلام فتذهب من فورها تلك الحسرات الكاذبة ، وتتطاير غواشي الكآبة واليأس أمام عظمته السامقة .
إذن أين الانسان فينا .. ؟ وكيف نستطيع أن نؤدي واجباتنا تجاه كل شيء .. ؟ لن نستطيع حتى نؤدي أولا واجبنا تجاه الانسان ..ما هذا الانسان ؟ الكتاب يجيب عن ذلك من خلال وقفات عند الانسان عبر نفسه ، وعبر مادة حضارته ، وعبر فكره ، وعبر قدرته على الاختيار .
وثمة نداء من الاعماق لهذا الانسان أن يواصل السير دوما من أجل الغرض العظيم الذي خلق له :"أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا " صدق الله العظيم ..إن ازمة الانسان الكبرى هي تمزق صفوفه .. وهذا التمزق هو الذي الذي يفضي الى الحروب والدمار ، وينشر الانانية البغيضة .
وفي مبحث " الانسان مادة حضارته" يتساءل مع فولتير عن مهمة التأريخ ويقول :"أريد أن أعرف الخطوات التي سارها الانسان من الهمجية الى المدنية " .. ومعرفتنا لهذه المسيرة تساعدنا في تقييم الانسان ، واكتشاف دوره في عمران الارض .ومنذ ان قبل الانسان تحمل الامانة صار سيد كوكبه وكتب على نفسه ان يحول أحاسيسه الغامضة ، ومبهماته الباطنة الى وعي ،وحركة ، ومستقبل .. وكتب على نفسه ان يحول اسرار الطبيعة المضمرة الى عالم يكتشفه ويشيده .كما كتب على نفسه ان يحول غرائزه الحيوانية الى حاجات انسانية وبذلك صار سيد فكره .
وكان لابد ان ينشغل بأمرين مهمين : أولهما معرفة حقيقة جوهره ومصيره . وثانيهما السيطرة على العالم الخارجي وتسخيره .أية روعة في هكذا مباحث تُسعد الانسان ، وتخلق عنده الامل بالمستقبل ، والاطمئنان الى مصيره ودوره الرسالي الفاعل في بناء تاريخه بعزيمة قوية ، وثقة تامة ، وولاء اكثر ولنعلم علم اليقين انه لو لم يبق من البشر الا واحدا ؛ فسيبدأ ببناء عالمه الجديد .. أليس هو خليفة الله في الارض ، فلنثق بأن خليفة الله هذا سيبلغ من أمره ما يريد .بسم الله الرحمن الرحيم :"أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا " .

الدكتور شامل السامرائي ..الطبيب والوزير




الدكتور شامل السامرائي ..الطبيب والوزير 
الدكتور شامل السامرائي 1921-2014 طبيب ووزير عراقي سابق، ولد في سامراء عام 1921، أكمل الدراسة الابتدائية في سامراء وانتقل الى بغداد ليكمل الدراسة المتوسطة والثانوية في ثانوية الكرخ ببغداد.عمل وزيرا للصحة في عهد الرئيسين عبدالسلام محمد عارف 1963-1966 وعبدالرحمن محمد عارف 1966-1968 .. أنهى السامرائي دراسته الجامعية في الطب، قرر العودة إلى العراق عام 1952 والتحق بكلية الضباط الاحتياط ببغداد، وتخرج برتبة نقيب وعمل طبيباً في مستشفى الرشيد العسكري. وبعد تسريحه من الجيش عمل طبيبا في مستشفى الكاظمية ثم تم نقله إلى دار المعلمين العالية محاضراً لمادة الصحة العامة في قسم علوم الحياة في الدار المذكورة (كلية التربية حاليا).نسأل الله له الرحمة كان الدكتور شامل السامرائي عروبيا في فكره وقد قدم الكثير لبلده وأمته .
________________________________
http://doctorsiraqi.blogspot.com/2015/03/1921-2014.ht

مالم يدونه المؤرخون العراقيون المعاصرون ! ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ متمرس جامعة الموصل





مقالتي في مجلة الكاردينيا http://algardenia.com/terath…/25629-2016-08-28-17-41-14.html
مالم يدونه المؤرخون العراقيون المعاصرون !
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس جامعة الموصل
- 1 -
في تاريخ أي بلد ، وفي ذاكرته التاريخية روايات تُحكى لكنها لاتؤخذ مأخذ الجد بمعنى لا يعول عليها في تثبيت حقائق تاريخية محددة .. وقد يعرفها القلة من المؤرخين ، لكن الكثيرين من الناس يجهلونها، لابل يجهلون من قالها أو من كان وراءها أو لماذا قيلت ولأي سبب .
وخلال عملي في أروقة التاريخ وجنباته خلال (50 ) عاما التي إنصرمت ، سمعتُ من اساتذتي ومن زملائي حكايات وقصصا ذات مغزى، وسأحاول في هذا المقال أن أرويها لكم عسى ان يأتي يوم تدرس فيها هذه الحكايات والقصص ، وتوضع في مسارها التاريخي الصحيح بعد ان يتم التثبت من صحتها أو عدمه ومنها :
•الشريف حسين شريف مكة وقائد الثورة العربية الكبرى 1916 ضد العثمانيين بدعم الانكليز، والذي خانه الانكليز واسقطوا مملكته( مملكة الحجاز ) والتي تشكلت بعد الحرب العالمية الاولى..

ونفوه الى قبرص فمات كمدا وحزنا .. كان يقف أمام صور ولديه فيصل الاول الذي رضي بعرش العراق وعبد الله الذي رضي بعرش الاردن ويبصق عليهما ويقول انهما خائنين .حدثني بذلك استاذي الدكتور فاضل حسين رحمة الله عليه .
•عبد الرحمن النقيب أول رئيس للوزراء في العراق بعد الاحتلال البريطاني ونشوب ثورة 1920 الكبرى كان يميل الى الاتراك العثمانيين ، وقد كان يردد لخاصته قولا مفاده :"كل يوم أكول اليوم باجر يبينون " بمعنى انه كان يحلم بعودة العثمانيين مع انه وضع يده بيد المحتلين الانكليز ووافق على ان يترأس أول مجلس للوزراء .
•بعد ان عقدت معاهدة 1922 فوجئ السيد عبد الرحمن النقيب رئيس الوزراء بجمهور من الغاضبين على باب داره فقال لهم ماذا تريدون ؟ قالوا اننا نحتج على المعاهدة فرد عليهم وبإسم من تتكلمون ؟ قالوا بإسم البلاد فرد عليهم :"بابا روحوا أنا صاحب البلاد " ، فإنسحبوا خجلين احتراما لشيبته .
•محمد جعفر أبو التمن رئيس الحزب الوطني رفض ان يرافق الوفد الذي ذهب الى القاهرة لمقابلة الامير فيصل واعلامه برغبة العراقيين في ان يكون ملكا عليهم قائلا لهم :"ارجو ان تعفوني من أن أكون من زفافة هذا العرس ! " .
•الملك فيصل الاول ملك العراق الاسبق 1921-1933 ومؤسس الدولة العراقية الحديثة كان يزور ياسين الهاشمي زعيم المعارضة العراقية ليلا في بيته متخفيا ويحثه على رفع سقف المطالب حتى يكسب من الانكليز أقصى ما يريده ، ويهدد بوجود معارضة قوية في البلاد .
•عبد المحسن السعدون رئيس وزراء العراق الذي انتحر سنة 1929 بسبب اتهامات النواب له بالتقصير في طلب الاستقلال من الانكليز كان يعاني من تصرفات زوجته التركية واستنكافها من اهله وقيل انها قامت بتكسير الصحون التي تناول فيها اقرباءه طعامهم في بيته فإحتدم النقاش بينه وبينها وصعد الى غرفته وافرغ رصاصات مسدسه في رأسه وانتحر .
•ساسون حسقيل اول وزير للمالية في العراق الملكي وواضع أسس النظام المالي في العراق له قصة في مجلس الوزراء وملخصها ان السيد طالب النقيب وزير الداخلية في أول وزارة عراقية طالب ان يكون راتبه أعلى من راتب الوزراء بحكم انه مسؤول عن الامن فعرض رئيس الوزراء السيد عبد الرحمن النقيب الامر على مجلس الوزراء واحدا واحدا لاخذ موافقتهم فردد كل واحد منهم عندما جاءه الدور للجواب : (موافق ) إلا ساسون حسقيل الذي حدجه السيد طالب النقيب بنظرة قاسية في حينها فما كان منه إلا ان قال : (منافق ) !! .
•نوري السعيد انزعج من علاقات الملك غازي 1933-1939 بإبنة ياسين الهاشمي واحتمال ان يقوم بخطبتها فخطط لمنع ذلك والحيلولة دون ذلك وقال قولته الشهيرة :" أجمالة ياسين يصير عم الملك ! " .
•الملك غازي ملك العراق الاسبق 1933-1939 هو من إجتمع بالضباط وبالفريق بكر صدقي قائد انقلاب 1936 وحرضهم على الانقلاب على حكومة ياسين الهاشمي التي قيدت تصرفاته بموجب قانون الاسرة المالكة بعد هروب اخته الاميرة عزة مع خادم يوناني في فندق بجزيرة رودس واقترنت به في اثينا 1936 واتخذت اسم ( انستاسيا ) .
•ان الشريف شرف بن الشريف راجح بن فواز بن ناصر بن فواز بن عون الذي اختير ليكون وصيا على فيصل الثاني بدلا من العراق ابان ثورة مايس 1941 لم يقبل أول الامر ، واجبر على تولي الوصاية ودفع ثمنا لذلك بعد فشل الثورة اذ اهين وسجن اربع سنوات وطرد بعد ذلك الى الاردن .
•نوري السعيد رئيس وزراء العراق المزمن والذي شكل خلال العهد الملكي 1921-1958 (14 ) وزارة اختلى ببعض الضباط الاحرار الذين سمع انهم يخططون لاسقاط النظام الملكي وقال لهم دوني أظل غطاء (سبتتنك ) على العراق ، واذا ما نجحتم في خططكم ، فإن الروائح الكريهة ستفوح وانكم سوف تقتلون بعضكم البعض .
•نوري السعيد الذي قلنا عنه انه رئيس وزراء العراق المزمن الذي شكل 14 وزارة كان وراء الكثير من الوزراء يديرها من وراء ستار حتى وان لم يكن هو نفسه رئيسا للوزراء وكان يختار الوزراء من ابناء الاغنياء والاسر الثرية وقد اجاب على من سأله عن السبب فقال مشبها الامر بإستكان (قدح ) الشاي والطبق تحته فإذا كان الاستكان مملوء فإن ما يفيض سيكون في الطبق نفسه في حين ان ابن الفقير سيحتاج مدة طويلة حتى يملأ قدحه !
•كان في نيه الامير عبد الاله ولي العهد ونوري السعيد رئيس الوزراء المزمن وهدفهما الحقيقي غير المعلن من ارسال جيش الى الاردن قبيل ثورة 14 تموز 1958 هو ان يتحرك الى سوريا عبر الاردن للقضاء على الوحدة مع مصر وسحق الثورة في لبنان 1958 لكن اللواء 19 واللواء ال20 اللذين كان من المقرر ان يذهبا الى الاردن هما من نفذا الثورة واسقطا الحكم الملكي الهاشمي وقتل عبد الاله ونوري السعيد واقامة النظام الجمهوري .

•عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة العراقية 1958-1963 لم يكن في باله ان يعدم الشهيد الزعيم الركن ناظم الطبقجلي ورفاقه بتهمة الاشتراك في حركة الشواف في الموصل لكن ( اذاعة صوت العرب) المصرية تحدته ولاكثر من مرة ان يفعل ذلك الامر الذي جعله يغضب ويقرر المصادقة على احكام الاعدام والله اعلم .

•العقيد الركن عبد السلام محمد عارف الرئيس العراقي الاسبق 1963-1966 واحد قادة ثورة 14 تموز 1958 لم يكن في الستينات جادا في تحقيق الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة وقد غمز من قناة عبد الناصر أكثر من مرة واجاب من هتف للقائد الاسمر جمال عبد الناصر :" ليش مو نحن سمر " . وقد لمست ذلك بنفسي عندما كنتُ طالبا في كلية التربية –جامعة بغداد 1964 -1968 وزارنا الرئيس عبد السلام محمد عارف ، والقى محاضرة في قاعة الكلية ، وضمن نشاط الكلية الاسبوعي .
•العقيد الركن عبد السلام محمد عارف الرئيس العراقي الاسبق 1963-1966 واحد قادة ثورة 14 تموز 1958 كان يخطب مرة فأزعجه أحد الجنود بكثرة هتافاته ومقطعته فالتقط حجرا من الارض وضرب بها الجندي قائلا له :"ما تخلينا ناكل خرا " .

•الفريق طاهر يحيى رئيس وزراء العراق الاسبق في العهد الجمهوري سمع ان السيد محسن الحكيم المرجع الاعلي زعلان عليه فزاره وجلسا معا فقال :" سمعنا مولانا انك زعلان علينا".. قال نعم عبد القدر "يتعين " وعبد الزهرة "ما يتعين " فضحك طاهر يحيى ، وقال وكيف الامر اذا كان التعيين بيد عبد الزهرة .قال السيد محسن الحكيم كيف ؟ أجاب طاهر يحيى ان الدكتور محمد حسين ال ياسين هو رئيس مجلس الخدمة وهو المسؤول عن تعيينات العراق كلها عندئذ قال السيد محسن الحكيم لعنة الله على المنافقين الكذابين الذين نقلوا لي الخبر خطأ .

•روى يونس بحري الرحالة والمذيع والصحفي المشهور وكان معتقلا في بغداد بعد ثورة 14 تموز 1958 ان العقيد طه الشيخ احمد زار المعتقل الذي يضم عددا من رجال النظام الملكي ومنهم توفيق السويدي وسأله عن رأيه في ثورة 14 تموز .اجاب السويدي :"انني معتقل الان وقد تقاعدت عن السياسة " فرد العقيد طه الشيخ احمد انك تتهرب من الاجابة فقال السويدي هل تقصد ثورة 14 تموز الفرنسية وسقوط الباستيل ؟ فإستشاط العقيد طه الشيخ احمد غضبا وقال اعني ثورة 14 تموز العراقية .. عندئذ اجاب السويدي وما قيمة رأينا نحن المعتقلين ؟ .

•حدثني المؤرخ العراقي الكبير الاستاذ عبد الرزاق الحسني عن انه كان يروم تأليف كتاب عن تاريخ الاحزاب السياسية في العراق فعلم الدكتور فاضل البراك مدير المخابرات العامة بذلك فقال له وهل ستكتب عن حزب البعث ؟ فرد الحسني انه سيقتصر على الاحزاب في العهد الملكي فقط .. كما انه لايمتلك مصادر عن تاريخ مابعد سقوط النظام الملكي فقال البراك سأرسل اليك المصادر وفي اليوم التالي جاءت سيارة تحمل كارتونات من المصادر وفتش الحسني بينها فعثر على كراس صغير يتحدث عن تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي فنقله بالكامل وضمنه كتابه عن تاريخ الاحزاب العراقية ولم تكن له يد في كتابة أي شيء عن تاريخ الحزب .
•تحدث عدد من الكتاب والمؤرخين عن مقتل نوري السعيد رئيس وزراء العراق المزمن يوم 15 تموز 1958 ولم يرجح احدهم انه انتحر بمدسه الشخصي وقد حدث هذا بالضبط
وهذا ماقاله توفيق السويدي في مذكراته ونقله مير بصري في كتابه :"أعلام السياسة في العراق المعاصر " ويعلق مير بصري على ذلك يقول ان نوري السعيد قال مرة لمجلة "تايم " الاميركية يوم 17 حزيران 1957 انه تعلم من ضابط الماني اسمه فون لوسو كان يدرب الجيش العثماني عندما كان نوري السعيد ضابطا صغيرا انه تعلم ان يكون واقعيا وان يستخدم عقله ونشاطه للافادة مما تحت يده ولو ان البلدة التي يحميها ستسقط بعد نصف ساعة فيحاكم ويرمى بالرصاص واضاف انه ليس مثاليا ولايؤمن بالمبدأ المثالي بل هو مستعد لان يستخدم من الوسائل التي بيده ولاينتظر ان يكون كل شيء على مايرام فتضيع الفرصة .
•كان هناك تعاون بين جبهة الاتحاد الوطني التي تأسست سنة 1957 وتنظيم الضباط الاحرار قبل تفجير ثورة 14 تموز 1958 من خلال عدد من الضباط ذوي الصلة بالحزب الشيوعي وحزب البعث وحزب الاستقلال والحزب الوطني الدمقراطي وكثيرا ما قدمت هذه الاحزاب الاستشارات لتنظيم الضباط الاحرار في قضايا كثيرة ومنها على سبيل المثال مصير العائلة المالكة والعلاقات مع الغرب والنفط وماشاكل .

•ظهرت تفسيرات لاسباب اهتمام نظام الرئيس السابق صدام حسين بالنظام الملكي وتشجيعه على تأليف الكتب حول الاسرة المالكة العراقية ، والاهتمام بالمقبرة الملكية وتعميرها واعادة الاعتبار لملوك العراق بالرغبة في الغاء النظام الجمهوري واستبداله بنظام ملكي .لكن ثمة سبب آخر لذلك وهو ان ماجرى كان تكريما للملك حسين ملك الاردن في مواقفه الداعمة للعراق خلال الحرب العراقية –الايرانية .
•لم يكن للمعارضة التي تشكلت خارج العراق أي تأثير وكانت ضعيفة ومهلهة ولاقيمة لها داخل العراق وكانت منقسمة على نفسها وقد اتاحت جريدة (بابل ) البغدادية للناس داخل العراق الاطلاع على كل ما كانت تفعله قوى المعارضة المعتمدة على الغرب والولايات المتحدة الاميركية من نشاطات او تعقده من مؤتمرات وتقدمه من دراسات من خلال باب ينشر في (بابل ) بعنوان :"على ذمة الوكالات الاجنبية " وحرفيا وبدون أي تدخل .
•واخيرا فإن مما لم يتناوله الكثيرون في كتاباتهم لكن الناس تتداوله سرا وعلنا أن المزاج الشعبي والفطري العام في العراق هو ضد الغرب وضد مؤامراته وضد تدخلاته وضد مؤسساته التي يحاول ان يزينها بالكثير من الاغطية . ويظل العراق في قرارة نفسه كارها لكل من آذاه ونكل به وظلمه واستحوذ على خيراته مهما بعد الزمن .. وليس لذلك علاقة بحزب معين أو تيار محدد بل ان العراقي يعتز بنفسه وببلده ولايقبل الانحناء لاي سبب كان الا لله رب العالمين وتلك سيكلوجية عريقة الجذور فالعراقيون يعرفون انهم مركز التوحيد في العالم وانهم ورثة إبراهيم ابو الانبياء عليهم السلام .

صورة تاريخية للزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية 1958-1963 وهو يستقبل شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري





للتاريخ وللتاريخ فقط
صورة تاريخية للزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية 1958-1963 وهو يستقبل شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري . شغل الجواهري منصبي رئيس نقابة الصحفيين ورئيس إتحاد الادباء ويبدو ايضا في الصورة الاستاذ الدكتور فيصل السامر وزير الارشاد ونقيب المعلمين ويقف العقيد وصفي طاهر المرافق الاقدم للزعيم وراءه ....والصورة تعود الى سنة 1960 .........................ابراهيم العلاف

الأحد، 28 أغسطس، 2016

إنضمام الاستاذ كرم ليث ياسين العبيدي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين





بسم  الله الرحمن الرحيم 
إنضمام الاستاذ كرم ليث ياسين العبيدي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
قرار
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الأخ الاستاذ كرم ليث ياسين العبيدي ، وبعد التدقيق في ملفاته ، وجدنا انه مؤهل لاكتساب العضوية في إتحاد كتاب الانترنت العراقيين، وبالتسلسل رقم ( 377 ) مع التقدير.
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس الاتحاد
رئيس لجنة القبول
السبت 27 آب -اغسطس 2016

وفاة المربي الاستاذ عبد الله عزيز الطائي




وفاة المربي الاستاذ عبد الله عزيز الطائي*

بأجله الموعود  انتقل الى رحمة الله تعالي عمي ( والد زوجتي  الدكتورة سناء ) الاستاذ عبد الله عزيز الطائي المربي المعروف 1943-2016 عن عمر ناهز ال73 سنة ،  وذلك صباح اليوم الاحد 28-8-2016 .اسأل الله له الرحمة وانا لله وانا اليه راجعون ...........ابراهيم العلاف
وقد سبق ان كتبت عنه مقالا في النت اعيد نشره وهو بعنوان :"الاستاذ عبد الله عزيز ..مرب من الزمن الجميل " هذا نصه :
عبد الله عزيز الطائي ..مرب من ذلك الزمن الجميل
                                          ا.د.إبراهيم خليل العلاف
                           أستاذ متمرس –جامعة الموصل
   مضت أربعون سنة على معرفتي بالصديق الأستاذ عبد الله عزيز الطائي ،  فمنذ أن عملت مدرسا في متوسطة فتح في الشورة ثم مديرا لهذه المتوسطة ،وأسم هذا الرجل المربي يتردد على مسامعيفلقد عمل معلما في مدارس ابتدائية عديدة داخل الموصل وخارجها .ولم يكن الأستاذ عبد الله معلما تقليديا كلاسيكيا ، وإنما كان معلما ومربيا متميزا ،احتفظ بعلاقات طيبة مع زملائه وتلاميذه  وهي لاتزال قائمة حتى يومنا هذا .
    وقد تعمقت معرفتي به قبل بضع سنوات، واشهد بأنه قارئ نهم يكاد يلتهم ما أعيره من الكتب ،وعلى مختلف أنماطها التهاما .وقراءته للكتب ليست قراءة عابر ، بل قراءة المدقق المحقق ..يناقشني في أمور تفصيلية ويبدي اراءا صائبة تزيدني معرفة بالكتاب حتى بت أعطيه بعض الكتب ليقرأها قبل أن اقرأها لأسمع منه نقدا للكتاب وتقييما له .
    ولد في  محلة الباب الجديد (الحويرة ) في مدينة الموصل سنة 1943  ، وكانت هذه المحلة معروفة برموزها من الشعراء ،والأدباء ،والضباط ،والمربين، والمحامين ،والمهندسين، ورجال الاقتصاد والإدارة ، وكغيره من أبناء جيله دخل الكتاب ،وقرأ على يدي الملا محمد أبو سالم في جامع الشيخ محمد الاباريقي، ثم التحق بمدرسة الزهراء للإحداث ،وتلقى علومه الأولى على يدي معلمات متميزات تركن أثرا فيه ويخص بالذكر  منهن السيدة كواكب جليميران ،والسيدة فخرية الصوفي .وفي متوسطة المثنى - وكان مديرها الأستاذ سعيد حاواتعلم الكثير من مدرسي هذه المدرسة التي كانت معروفة بتميزها بين متوسطات الموصل في الخمسينات من القرن الماضي .وبعد ان انهى الدراسة المتوسطة التحق بالإعدادية الشرقية وذهب إلى بغداد للدخول في إحدى كليات جامعتها لكنه فضل العودة إلى الموصل والانتساب الى الدورة التربوية ليتخرج معلما  . وبعد تخرجه سنة 1964 عين في سنة 1965 معلما في  مدرسة تل مشرف الابتدائية على الحدود العراقيةالسورية ،ثم نقل إلى  مدرسة السفينة في قرية السفينة المعروفة التابعة لناحية القيارة ثم انتقل إلى مدرسة أمنيرة  فحمام العليل والقوش قبل أن يستقر معلما في مدرسة السنابل الابتدائية في مدينة الموصل ومنها أحال نفسه على التقاعد سنة 1995 وهو منذ ذلك الوقت منصرف للعبادة والمطالعة .
   خلال عمله التربوي تفرغ لبعض الوقت  لرعاية الشباب  وذلك عبر تفرغه في هذه المؤسسة . كما  عمل في الصحافة من خلال جريدة نينوى الموصلية وفي مجال التحقيقات والإعلانات الصحفية .ومن اجل هذا سافر إلى عدد من الاقضية والنواحي وأجرى مقابلات وعمل تحقيقات حول كثير من القضايا .
   وللأستاذ عبد الله عزيز صلات وثيقة بعدد كبير من المعلمين والمدرسين الذين زاملهم وجايلهم ..وقد تأكدت من هذا عبر معرفته الواسعة بهم وبنشاطاتهم ..ويعتز بأنه أحد خريجي" الإعدادية الشرقية " هذا الصرح التربوي الكبير والذي يعد لعراقته معلما مهما من معالم الموصل .وكما هو معروف فأن بناية هذه الإعدادية ترجع إلى سنة 1908 وان لها دور كبير في تخريج الآلاف من الطلبة الذين تبؤأ الكثير منهم مواقع في الدولة العراقية وفي اختصاصات عديدة .هذا فضلا عن نشاطها وإسهاماتها  ليس في الحركة التعليمية والتربوية وحسب بل في الحركة الوطنية عموما 
   ويحرص الأستاذ عبد الله على ذكر أساتذته الذين نهل من علمهم وأخلاقهم ومنهم الأستاذ هاشم سليم ،والأستاذ عمر الطالب ،والأستاذ عبد السلام عبد الهادي، والأستاذ حازم عمر، والأستاذ غانم حمودات وغيرهم .
   من خلال اطلاعي على ملفته التقاعدية وقعت على كم كبير من تقارير المشرفين التربويين الذي زاروا الأستاذ عبد الله عزيز الطائي .ففي تقرير المشرف التربوي المعروف الأستاذ محمود حامد ،والمؤرخ في 28 شباط سنة 1974 نقرأ العبارات التالية وقد زاره وهو في مدرسة أمنيرة : " معلم ذو شخصية محترمة ومحبوبة لدى التلاميذ والمعلمين .ونشاطه جيد جدا ،ويشعر بالمسؤولية، ومولع بالعمل، ومخلص في الواجب،وضبطه جيد لتلاميذه ،ويراعي النواحي التربوية لديهم " .
  ومما يؤكده الأستاذ محمود حامد أن الأستاذ عبد الله عزيز الطائي "يتابع ويطالع وينمو جيدا في حقل التعليم،ويلم بمادة الدرس ويحضرها ،ويعتني بدفتر التحضير ،وبالخطة السنوية ويعمل على تطبيقها جيدا " . كما  "أن اهتمامه جيد جدا بالقراءة وبالمغزى وهو يؤكدباستمرار- على الجوانب التربوية في تدريسه " .
     كان الأستاذ عبد الله عزيز الطائي يدرس مادة الرياضيات الحديثة وقد كان يحرص على استخدام الوسائل التعليمية المختلفة .وفي بعض المراحل من مسيرته التعليمية درس مادة الجغرافية لذلك أكدت تقارير المشرفين التربويين على اهتمامه بالخرائط ودفاتر رسمها ويعمل على تدريب التلاميذ على رسم الخرائط والاهم من ذلك كله، كان يسعى ويبذل الجهود الحثيثة لرفع مستوى التلاميذ العلمي .
   أما المشرف التربوي الأستاذ سالم ذنون سلطان ،فقد كتب تقريره عن الأستاذ عبد الله في 29 آذار سنة 1975  . ومما جاء فيه "انه معلم جيد المظهر والشخصية ،يفيض بالحيوية والنشاط ،عميق الشعور بالمسؤولية ،مخلص بعمله وراغب فيه " .
   وفيما يتعلق بعلاقته مع زملائه جاء في التقرير أن الأستاذ عبد الله " ممتزج ومتعاون مع المعلمين والإدارة " .وأكد المشرف التربوي أن قابلية الأستاذ عبد الله العلمية والمهنية جيدة وثقافته العامة واسعة وله رغبة شديدة في المطالعة والتتبع " .
   وكان الأستاذ عبد الله يقرأ كثيرا في مجالات التربية والتعليم ،ويستعير الكتب من مكتبة المدرسة والمكتبة العامة المركزية في الموصل . فضلا عن أن له مكتبة جيدة في داره . كما كان على صلة كبيرة بالمكتبات التي يعج بها شارع ألنجفي آنذاك وقد اقتنى الكثير من المصادر،ومن هنا فأنه اهتمامه بما يسمى "الخطة السنوية " في التدريس كبيرا  ، ومن حرصه انه كان يوزع مفردات هذه الخطة بشكل عادل ومناسب ومتوافق للزمن .
   لقد أكد لي عدد كبير من تلاميذه على أنهم استفادوا كثيرا من أستاذهم خاصة وان له طريقة علمية شيقة في تدريس الرياضيات الحديثة فهو كما  - أشار الأستاذ سالم ذنون سلطانيحفز التلاميذ على التفكير الرياضي السليم " .أما في مادة الجغرافية فكانيستخدم طريقة الحوار والاستنتاج بشكل شيق " .
   ونقرأ في تقرير المشرف التربوي الأستاذ عبد الغني احمد حسين ولدى زياراته المتكررة للأستاذ عبد الله عزيز الطائي في مدرسة القوش الثانية للبنين ومنها زيارته في 25 كانون الثاني 1989 وزيارته في 27 نيسان 1989 أن الأستاذ عبد الله "معلم نشيط ومخلص يشعر بالمسؤولية " .وكان الأستاذ عبد الله قد تفرغ لتدريس مادة التربية الفنية لذلك - وكما جاء في تقرير المشرف التربويقد " وجه عناية خاصة لإعطاء التلاميذ مواضيع في التعبير الفني ذات طابع تراثي وفولكلوري مأخوذ من البيئة المحلية للتلاميذ " .
    كان الأستاذ عبد اللهكأبناء جيلهوطنيا يحب العراق.. قوميا يحب أمته العربية ويعمل من اجل رفعة شأن العراق والأمة لذلك اعتاد على نقل توجهاته هذه إلى تلاميذه .وقد انتبه المشرفون التربويون إلى هذه المسألة وأشادوا بها عندما وجدوا بأنه يحرص على وضع تلاميذه في صورة الأحداث والوقائع الدينية والوطنية والقومية  ،ويختار مواضيعه لتكون منسجمة مع هذه الأحداث والوقائع .فمن خلال تدريسه يقول المشرف التربوي الأستاذ عبد الغني "وجدته يهتم اهتماما جيدا بشرح موضوع التوعية الوطنية والقومية ويبين الأهداف التربوية  المتوخاة .
    عندما ناقشت ابنته الدكتورة سناء (زوجتي )، أطروحتها للدكتوراه عن "الحياة الفكرية في الثغور والعواصم حتى القرن الخامس للهجرة الحادي عشر للميلاد " في كلية التربية في جامعة الموصل في كانون الثاني 2007 ،وبأشراف الأستاذ الدكتور طه خضر عبيد من قبل نخبة من الأساتذة الأفذاذ منهم الأستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد،والأستاذ الدكتور جزيل عبد الجبار الجومرد، وجدت  الأستاذ عبد الله يعرف الأساتذة  معرفة جيدة،وكان يحاورهم في قضايا مهمة في الأطروحة لم تأخذ حقها من النقاش.. لذلك عبر عدد منهم عن إعجابه بالرجل وبقدراته العلمية والثقافية .
 رحم الله الاستاذ عبد الله عزيز الطائي (أبو وليد ) واسكنه فسيح جناته والهم اهله وذويه وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون .
·       في الصورة  الاستاذ عبد الله عزيز الطائي الاول من اليمين والى جانبه الاستاذ احمد سامي الجلبي والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ الدكتور عماد  الدين خليل