الجمعة، 16 أغسطس 2019

كلمة التاريخ في قضية الموصل وتركيا ا.د. ابراهيم خليل العلاف




كلمة التاريخ في قضية الموصل وتركيا 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
يتداول البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي أقاويل عن ما يسمى مساعي تركيا إحياء موضوع المطالبة بالموصل سنة 2023 .. 
وقد سألني كثير من الاحبة عن هذا الموضوع ، واليوم وردتني رسالة من احد الاخوان واراد ان اوضح الامر فأقول ان الجميع يعرف ان الجمهورية التركية التي أسسها الجنرال مصطفى كمال اتاتورك على انقاض الدولة العثمانية طالبت بولاية الموصل والتي كانت تشمل الوية الموصل وكركوك والسليمانية ولم تعترف بإحتلال الجيش البريطاني لها لان الاحتلال تم بعد اعلان الهدنة في 31 تشرين الاول 1918 .
والجيش البريطاني احتل الموصل يوم 10 تشرين الثاني سنة 1918 ورفع الامر الى عصبة الامم التي كانت قبل هيئة الامم المتحدة وارسلت عصبة الامم بعثة تقصي وخرجت بنتيجة بعد ان استمزجت اراء السكان ان ولاية الموصل عراقية وصدر القرار بتأكيد عراقية ولاية الموصل وعقدت بين العراق وتركيا معاهدة ابرمها البرلمان التركي (المجلس الوطني الكبير ) يوم 7 حزيران 1926 ووضع خط بروكسل الذي يفصل العراق عن تركيا وأعربت الدول الكبرى ارتياحها من التسوية وتعهد العراق بأن يعطي تركيا نفطا لمدة 25 سنة ابتداء من دخول المعاهدة في حيز التنفيذ . وتم تنفيذ ذلك ثم عقدت اتفاقية الصداقة بين العراق وتركيا 1946 وانتهى الأمر.
لقد تنازلت تركيا عن حقوقها في ولاية الموصل والتي كانت تحت السيادة العثمانية وفقا للمادتين الثالثة والسادسة من معاهدة لوزان في 24 تموز 1923 وبقي تنازلها معلقا حتى اصدر مجلس عصبة الأمم قراره في 16 كانون الاول 1925 بتأكيد عراقية ولاية الموصل .وقد تعزز هذا في معاهدة 1926 اي المعاهدة العراقية الانكليزية التركية التي وقعت في 5 حزيران 1926 بين العراق وتركيا وبضمانة دول العالم الكبرى آنذاك .
نعم توجد أحزاب تركية لاتزال تطالب بالموصل ، وتوجد إشارات مشابهة وفي اماكن متعددة ، وتوركوت أوزال رئيس الوزراء الاسبق اثناء حرب الخليج الثانية 1990-1991 طالب بضم الموصل ، لكن لا الجغرافية بثوابتها ، ولا التاريخ بوقائعه ، ولا العقل بحكمه ولا العالم بدوله الكبرى تقبل بذلك ، ولا الموصليون ولا العراقيون يقبلون ان يُقطع رأس العراق الموصل أبدا .
ومن هنا أقول ان من الخطل والخطأ والسذاجة والجهل بالتاريخ ان نردد ما يقال في الفيسبوك ومن أطراف جاهلة بما يجري ومريبة ومتخلفة .
العلاقات العراقية - التركية هي اليوم أفضل من أي وقت مضى وتركيا اليوم دولة محورية وقوية ، وهي جسر بين الشرق والغرب ، والعراق اليوم يتقدم وينهض ، ولابد ان يتعاون العراق مع جيرانه الشماليين الاتراك وجيرانه الشرقيين الايرانيين وانا مع فكرة المرحوم نوري السعيد رئيس وزراء العراق المزمن والذي شكل 14 وزارة خلال 40 سنة في إقامة منظومة امنية واقتصادية وثقافية بين العراق وجيرانه . *المقال منشور في ديسمبر كانون الأول 2018

صلاة الجمعة في جامع بيرزين بأربيل



صلاة الجمعة في جامع بيرزين بأربيل 
بسم الله الرحمن الرحيم 
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)سورة الجمعة ........تقبل الله صلاتكم ودعائكم .................ابراهيم العلاف

روايات الإسلام المبكر في كتابات [المستشرقة] باتريشا كرون دراسة تحليلية مقارنة مع النصوص العربية...................رسالة ماجستير



روايات الإسلام المبكر في كتابات [المستشرقة] باتريشا كرون دراسة تحليلية مقارنة مع النصوص العربية...................رسالة ماجستير 

في كل يوم ، يتألق قسم التاريخ بكلية التربية بجامعة القادسية من خلال ما يقدمه من جهد علمي متمثل برسائل الماجستير ، واطروحات الدكتوراه . وخلال العطلة الصيفية الحالية لم يتوقف في عطائه ؛ ففي يوم الأحد الموافق ٢٨/ ٧/ ٢٠١٩ نوقشت رسالة الماجستير الموسومة : (روايات الإسلام المبكر في كتابات [المستشرقة] باتريشا كرون : دراسة تحليلية مقارنة مع النصوص العربية) والتي قدمتها الباحثة ياسمين هاشم جابر بإشراف الدكتور زهير يوسف عليوي الأستاذ المساعد في كلية التربية - جامعة القادسية وتألفت لجنة المناقشة من :
١. أ.د. جابر رزاق غازي/جامعة الكوفة/ كلية الآداب/ رئيساً.
٢. أ.د. علي عبد مشالي العكيلي/ جامعة القادسية/ كلية التربية/ عضواً.
٣. أ.م.د. سلام جبار منشد/ جامعة المثنى/ كلية التربية/ عضواً.
٤. أ.م.د. زهير يوسف عليوي/جامعة القادسية/ كلية التربية/عضواً ومشرفاً.
وبعد مناقشة مستفيضة مع الطالبة المرشحة في محتويات الرسالة ، ودفاعها عن رسالتها مُنحت شهادة الماجستير في التاريخ الإسلامي ..والمعروف أن المستشرقة باتريشا كرون هي تلميذة المستشرق برنارد لويس لذلك كانت لها آرائها الخاطئة والمنحرفة تجاه الإسلام في بواكيره الاولى وقد تراجعت قبل وفاتها سنة 2015 عن بعض آراءها الخاطئة والمنحرفة وعدلتها ...الف مبارك للباحثة ولمشرفها وإن شاء الله الدكتوراه قريبا ..........ابراهيم العلاف .

(الجذور التاريخية للأمن وتطوّره في الدولة الإسلامية ١١- ١٣٢ هجرية)..........رسالة ماجستير


(الجذور التاريخية للأمن وتطوّره في الدولة الإسلامية ١١- ١٣٢ هجرية)..........رسالة ماجستير 
في قسم التاريخ بكلية التربية -جامعة القادسية نوقشت يوم 1-8-2019 رسالة الماجستير في التاريخ الإسلامي الموسومة : " الجذور التاريخية للأمن وتطوّره في الدولة الإسلامية ١١- ١٣٢ هجرية " والتي قدمها الباحث سيف حميد دايخ العوادي بإشراف الاخ الاستاذ الدكتور علي عبد مشالي العكيلي وتألفت لجنة المناقشة من 
الأساتذة المبينة أسمائهم في أدناه:
١. أ.د. عبد الستار نصيف جاسم العامري/جامعة بابل/كلية التربية للعلوم الإنسانية/رئيساً.
٢. أ.م.د. رياض رحيم الصفراني/جامعة المثنى/كلية التربية/عضواً.
٣. أ.م.د. سعد كاظم عبد الجنابي/جامعة القادسية/كلية التربية/عضواً.
٤. أ.د. علي عبد مشالي العكيلي/جامعة القادسية/كلية التربية/ عضواً ومشرفاً.
وبعد مناقشة علمية واسعة ودفاع الباحث عن رسالته مَنحته اللجنة درجة ماجستير بتقدير: ((جيد جدا عالٍ))، علماً أنه نشر أحد بحوث هذه الدراسة في مجلة عالمية (سكوبس Scopus) ). مبارك للباحث ومبارك لمشرفه والى مزيد من التقدم وان شاء الله الدكتوراه ...................ابراهيم العلاف


الخميس، 15 أغسطس 2019

تحالف سائرون .. الآمال والتحديات المقال الافتتاحي لجريدة (طريق الشعب ) 15 -8-2019


تحالف سائرون .. الآمال والتحديات
المقال الافتتاحي لجريدة (طريق الشعب ) 15 -8-2019
إنبثق تحالف سائرون، الذي يشكل الحزب الشيوعي العراقي والتيار الصدري قاعدته الأساسية، من رحم الحراك الشعبي الذي انطلق أواخر تموز 2015، وجاء امتداداً له.
وخاض التحالف الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب ببرنامج يحمل أهداف الحراك، ويتبنى شعارات الحركة الاحتجاجية الجماهيرية المطالبة بالإصلاح والتغيير، وبالمحاربة الحازمة للفساد، وتأمين فرص العمل والخدمات العامة شبه الغائبة، لا سيما في المناطق الشعبية، وبإقامة دولة مواطنة ومؤسسات تصون وتعزز استقلالية القرار الوطني العراقي، وتغادر في بنائها وآليات عملها نهج المحاصصة الطائفية والاثنية نحو الفضاء الوطني، القائم على مبدأ المواطنة والذي يحترم الخصوصيات القومية والدينية والمذهبية لأطياف شعبنا، وفقا للحقوق والحريات المنصوص عليها في دستور العراق الاتحادي. وعلى أساس هذا البرنامج حظيت قائمة سائرون بدعم واسع من مختلف أوساط شعبنا، وقدم لها السيد مقتدى الصدر الدعم والإسناد، وحققت بفضل ذلك أعلى تمثيل بين الكتل البرلمانية.
وقد أثار هذا التحالف المتميز بتركيبة قواه السياسية ذات المرجعيات الفكرية المتباينة، جدلا لا يزال قائما. وفيما توقع بعضٌ وتمنى آخرون تفككه السريع، عوّل كثيرون، بضمنهم ممن لم يشاركوا في الانتخابات، على ان يكون قاطرة عملية الإصلاح والتغيير.
ومن هنا جاءت المطالبة لنواب تحالف سائرون بأن يكونوا الصوت العالي في فضح الفساد والفاسدين، وفي التصدي للمشاريع المشبوهة وللسياسات الفاشلة التي قادت إلى واقعنا المأزوم، وأن يلعبوا دورا رياديا نشيطا وفاعلاً، في تحقيق الإصلاحات المطلوبة على صعيدي التشريع والتنفيذ، وفي مجالات بناء الدولة وتخليصها من آفة المحاصصة، ودعم وتطوير الإنتاج الوطني في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، وتوجيه الاستثمارات الوطنية والأجنبية نحو إعادة اعمار المناطق المتضررة من الاحتلال الداعشي، ونحو بناء وتطوير البنى التحتية المادية والاجتماعية، في قطاعات التعليم والصحة والثقافة، وتأمين متطلبات الاستقرار الأمني وبسط سلطة القانون ووضع حد للتجاوزات، من خلال حصر السلاح بيد الدولة. 
واليوم وبعد مرور أكثر من خمسة عشر شهرا على الانتخابات وانقضاء فصلين تشريعيين، يتوجب على قوى تحالف سائرون، بما فيها حزبنا الشيوعي، ان تحسن الإصغاء للأصوات والآراء التي تعبر عن نوع من خيبة الأمل في ما أنجزه نواب سائرون، وفي مسيرة التحالف وآليات عمله. 
ولا ريب في ان النقد الموجه الى أداء كتلة سائرون ليس كله منصفا. فبعضه يحاسب سائرون على المنجز التنفيذي، رغم إنها لا تمتلك ذراعا تنفيذيا مباشرا في الحكومة، ورغم أن ما تمتلكه من نفوذ وتأثير رقابي على الحكومة لا يرقى إلى مستوى السلطة التنفيذية المباشرة ولا يعادله. وبعض النقد لا يأخذ بعين الاعتبار التعديلات الإيجابية التي أدخلت على موازنة 2019، بفضل دور نواب سائرون بالذات، ومنها تخصيص تريليون دينار إضافي إلى التعليم لإكمال مشاريع بناء المدارس المتلكئة، وتريليون آخر إلى تنمية الأقاليم، وتوفير تخصيصات لتثبيت أصحاب العقود وإعادة المفسوخة عقودهم، ولمنع تمرير بعض المواد التي يشوبها فساد في حال تنفيذها، وإيقاف المزيد من الاقتراض الخارجي.
ومن جانب آخر لا ينعكس في الإعلام الدور الرقابي لنواب سائرون ومساهماتهم في اللجان البرلمانية، التي يستغرق بعضها زمنا حتى يمكن تلمس نتائجه، كذلك متابعتهم التظلمات والطلبات الكثيرة للمواطنين من الجهات التنفيذية، وملاحقة قضايا توفير الخدمات في مناطق المحافظات التي يمثلها نواب سائرون.
إلاّ أن ما تقدم ذكره لا يعفي تحالف سائرون وقواه الرئيسة من مسؤولية عدم الارتقاء بالأداء والعمل إلى مستوى ما يعلق عليه من آمال، وما يجسد بشكل مقنع أهدافه البرنامجية، خصوصا في المحاور والملفات الأساسية التي كان على تحالف سائرون أن يكون مبادرا ومحركا رئيسا فيها، وفي المقدمة منها ما يتعلق بقضايا الإصلاح وتشريعاته وخطواته، والخلاص من التقاسم المحاصصي للمناصب العليا في الدولة،وتشريع قانون انتخابي عادل ومنصف ، وتجهيز ملفات الفساد، والممارسة الفعالة للدور الرقابي واستخدام أدواته البرلمانية لمحاسبة الفاسدين. هذا إلى جانب ممارسة سائرون نفوذها السياسي والبرلماني وعمقها الشعبي، لتكوين تشكيلة حكومية متكاملة تضم عناصر كفوءة وطنية ونزيهة، والدفع في اتجاه الإصلاحات التي توفر مقومات دولة المواطنة، ووضع البلاد على طريق النهوض بالواقع المعيشي والخدمي لعموم شعبنا.
ان تحالف سائرون، بخصائصه المميزة الخارجة عن المألوف في تجربة بلادنا التاريخية المعاصرة، يمثل وعدا بتحقيق الإصلاح على أيدي قوى وشخصيات سياسية موثوقة وذات صدقية، بالنسبة لجماهير واسعة فقدت الثقة والأمل بنظام المحاصصة وساسته، المسؤولين عمًا آلت اليه أوضاع البلد والدولة ومؤسساتها من وهن وتشظٍ وسوء إدارة وفساد. فليس لنا ان نستغرب شدة حكمها وردود فعلها حين لا تجد الأفعال متطابقة ومنسجمة مع أولويات برنامج سائرون الإصلاحي. ومن ذلك الموقف من التعديلات الاقصائية لقانون انتخابات مجالس المحافظات التي رفضها حزبنا، وكذلك عدم الوضوح الذي ساد مدة غير قصيرة في شأن مفاوضات توزيع مناصب الوكالات والدرجات الخاصة، على أسس تحاصصية لا تمثل قطيعة مع الممارسات السابقة لها، إضافة إلى غياب النشاطات والفعاليات السياسية المشتركة لأطراف تحالف سائرون على المستوى الجماهيري، وضعف الترويج لبرنامج التحالف، ما شوش صورة التحالف خلافا لوضوح برنامجه، الذي اجتذب تأييد أوساط جماهيرية واسعة، يحسب بعضها ضمن تيارات إسلامية وأخرى مدنية.
وفي العموم وعلى رغم المآخذ التي قد تسجل على الأداء السياسي والتشريعي والرقابي لتحالف سائرون وكتلته النيابية، فإنه ما زال المعول عليه شعبيا اكثر من سواه في خدمة مصالح شعبنا، وفي نبذ نهج المحاصصة والسير على طريق الإصلاحات العميقة. علما أن هذه الثقة معرضة للاهتزاز والانحسار ما لم تتعزز بالانجاز، وباعتماد البرنامج الإصلاحي لتحالف سائرون مرشدا للعمل المشترك تحت قبة البرلمان وخارجها، وتبني هموم المواطنين والدفاع عن مصالحهم بثبات، والعمل بمثابرة لإنهاء نهج المحاصصة وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
ويظل حزبنا يسعى الى تعزيز وتطوير هذا التحالف، طالما بقي يحترم الاستقلالية الفكرية والسياسية والتنظيمية لأعضائه، و طالما التزمت أطرافه بالمشتركات السياسية التي ينص عليها برنامجه، وعملت بصورة مشتركة من أجل تحقيق أهدافه الإصلاحية.
كما سيواصل حزبنا طرح وجهات نظره الخاصة ومواقفه المستقلة، كما هو حق الأطراف الأخرى في التحالف، عندما يتعذر التوصل إلى مواقف موحدة لقوى التحالف .


السبت، 10 أغسطس 2019

الذكرى 12 لوفاة المرحومة الحاجة أُم نشوان



الذكرى 12 لوفاة المرحومة الحاجة أُم نشوان 

في مثل هذا اليوم العاشر من آب -اغسطس من سنة 2007 توفيت المرحومة زوجتي الاولى الفاضلة الاستاذة لطفية طه محمد عبد الرحمن العبيدي أُم اولادي الدكتور نشوان والدكتورة لمى والدكتور هشام والمرحومة المهندسة هبة .كانت إمراة نبيلة ومربية وانسانة خدمت بلدها ومدينتها وكانت معلمة على مدى عقود وخرجت الالاف وقد تيسرت لنا الفرصة وذهبنا للحج سنة 2000 وهذه الصورة على صعيد عرفات حيث الحجيج يصدحون بالتلبية لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك .أدت أم نشوان رسالتها وانتقلت الى رب رحيم وقد كتبت عنها ولها مرثية في حينه منشورة بعنوان (مرثية لإم حنون ومربية فاضلة ولزوجة مخلصة ) رحم الله ام نشوان وحفظ اولادها وابنتها لمى وانا لله وانا اليه راجعون ...ابراهيم العلاف http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/…/blog-post_6812.ht…


الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

الرئيس العراقي الاسبق المشير الركن عبد السلام محمد عارف 1963-1966 يرفض التدخل الايراني في شؤون العراق ويؤكد عروبة شيعة العراق




الرئيس العراقي الاسبق المشير الركن عبد السلام محمد عارف 1963-1966 يرفض التدخل الايراني في شؤون العراق ويؤكد عروبة شيعة العراق 

 مقال بقلم : الاستاذ محسن حسين
كاتب وصحفي عراقي مخضرم - لبنان

من بين الحوادث المهمة التي شهدتها في عملي الصحفي ذلك اللقاء المثير بين رئيس الجمهورية عبد السلام عارف والسفير الايراني مهدي بيراسته.
كان ذلك في نيسان 1964 ذهبت الى القصر الجمهوري لاحضر بصفتي الصحفية امثل وكالة الانباء العراقية (واع) في مراسم تقديم اوراق اعتماد السفير الايراني الدكتور مهدي بيراسته الى الرئيس عبد السلام عارف.
كان بيراسته وزيرا للداخلية في بلاده قبل تعيينه سفيرا لايران في العراق وعرف عنه انه مقرب من شاه ايران محمد رضا بهلوي.
في القاعة التي تقدم فيها اوراق اعتماد السفراء كان وزير الخارجية صبحي عبد الحميد ورئيس التشريفات في رئاسة الجمهورية إبراهيم الولي.
وقبل ان أصف ما حدث امامي اشير الى ان روايات عديدة نشرت حول ما حدث ابرزها روايات الذين عاشوها ومنهم وزير الخارجية انذاك صبحي عبد الحميد ورئيس التشريفات في رئاسة الجمهورية ابراهيم ولي في مذكراته ومستشار السفارة الايرانية هاشم حكيمي، في مذكراته الشخصية لكن اخرين نشروا روايات عجيبة عن الذي حدث منها مثلا: أن الرئيس “عبدالسلام عارف” قد قذف وابلاً من الشتائم على “شاهنشاه إيران” وسفيره الجديد نازعاً حذاءه وضارباً إياه وراكضاً خلفه حتى أخرجه من القصر الجمهوري، قبل طرده من العراق.
** مخالفات للبروتوكول
مثل هذه الروايات غير المعقولة غير صحيحة وحسب ما شاهدته وما سمعته في ذلك اليوم فقد وقف السفير امام رئيس الجمهورية وهو يبحث في اوراق حقيبة كان يحملها فلاحظ الرئيس ذلك وقال ساخرا :- “يبدو أن السيد السفير قد نسي شيئاً لم يجلبه” وعندها إستدرك بيراسته الموقف فأسرع بإخراج أوراق إعتماده التي يجب أن يقدمها بيديه قبل أي شيء آخر، حتى وجه الرئيس كلامه إلى رئيس تشريفات الرئاسة بقوله:- “كان يجب أن يُلَقـَّن السيد السفير بعضاً من أسس البروتوكول الضرورية”.
كان بصحبة السفير عدد من اعضاء السفارة الايرانية ابرزهم المستشار هاشم حكيمي الذي كان يشغل منصب القائم بالأعمال الإيراني لاكثر من سنة والملحق العسكري العقيد معصومي، ومترجم.
وحسب مذكرات حكيمي فانه قبل المقابلة ابلغ السفير انه لا يجوز ان يحمل حقيبة في حفل تقديم اوراق الاعتماد لكن السفير اصر على ذلك.
وبعد ان قدم اوراق اعتماده للسفير أخرج اوراقا من حقيبته الدبلوماسية الكبيرة التي كان يحملها -على غير العادة المتبعة- وبدا يقرا كلمة مطولة خلافا للبروتوكول الى ان قال في تلك الكلمة العبارة التي كهربت الجو.
قال السفير “أن جلالة الشاهنشاه محمد رضا بهلوي المعظم يرفع إليك أسمى آيات السلام يا فخامة الرئيس ويتأمل منك الحرص على شيعة العراق”!!
** عارف للسفير: أرفض أوراق إعتمادك
انزعج الرئيس جدا وقال له على الفور بلهجة حادة " قف عند حدك. شيعة العراق عرب أقحاح، وهم مواطنونا وأهلنا وأعزاؤنا وفي قلوبنا، وليسوا بحاجة لكائن من كان ليصبح وصياً عليهم… وهذا الذي تفوهت به أعتبره تدخلاً في شؤوننا الداخلية لا نقبله من أحد… لذلك أرفض أوراق إعتمادك، فإستلمها وأخرج، وبلغ سلامي لشاهنشاهك ليبعث إلينا سفيراً أكثر أدباً وأصولاً. إنتهت المقابلة.
وقبل ان يخرج الرئيس من القاعة اذكر جيدا انه طلب من رئيس التشريفات اوراق اعتماد السفير وكتب عليها بخط يده "لا يصلح سفيرا"
بعد ذلك اللقاء العاصف بدا السفير يزمجر غاضبا ويطلب اعتذارا رسميا فورا لكن وزير الخارجية ورئيس التشريفات تكلما معه واخذاه الى جانب من القاعة حيث جلس الجميع وابلغوه ان طلبه الاعتذار مستحيل ويقول المستشار الايراني حكيمي في مذكراته (قلت له بأن ما يطالب به هو ضرب من الخيال لأنه لا يمكن لرئيس الدولة أن يعتذر لأي شخص بما ذلك السفراء.)
بقي السفير بيراسته في بغداد لمدة اسبوعين وحسب مذكرات الوزير صبحي عبد الحميد فان السفير بيراسته لم تتعرض له السلطات العراقية رغم علمها باتصالاته بالسفارة الأمريكية المتاخمة بمبناها الضخم للقصر الجمهوري واجتماعه بالعديد من موظفي وكالة المخابرات المركزية (C.I.A) داخل السفارة، وذلك قبل أن يعود إلى بلده بسيارة رسمية عبر منفذ “قصر شيرين” الحدودي.
** وساطة تركية باكستانية
وبعد 7 اشهر تقريبا ووساطة تركية باكستانية وسفيريهما في بغداد وافق العراق على عودة السفير بيراسته الى بغداد شريطة أن يتصرف بكل أدب بصفته “سفيرا".
عاد بيراسته الى بغداد أواخر عام (1964) ليقدم أوراق إعتماده ثانية للرئيس “عبدالسلام عارف” الذي بدوره طلب منه إعتذاراً عن تصرفه السابق وصراخه غير اللائق في أروقة القصر الجمهوري، فقدم السفير الاعتذار وفي حينه فهم المسؤولون العراقيون ان شاهنشاه إيران قد وبّخه حيال ذلك التصرف، لافتاً نظره (أن لكل مقام مقال)، وعلى من يتولى منصب السفير أن يكون “دبلوماسياً” قبل أي شيء.
_____________________________
*مقاله اليوم 6-8-2019 في صحيفة الزمان طبعة العراق والطبعة الدولية وفي شبكة الاعلام في الدنمارك