الاثنين، 21 يوليو، 2014

وفاة الاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد الغول

وفاة الاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد الغول
*********************************
نعى الصديق الاستاذ الدكتور البسيوني جاد استاذه الاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد الغول متخصص بعلم الاجرام الاجتماعي والذي وافاه الاجل بالقول :" لقد زلزلني هذا النبأ ......... فرحمه الله كان نموذجا فريدا بكل المعاني .................... قلما يجود الزمن بمثله ....... أخجل حين أتحدث عنه حتى بعد وفاته ................ كان قمة في كل القيم الفاضله .رحمه الله وصبرنا علي فراقه.استاذي الدكتور سمير نعيم أحمد .رحمة الله على الاستاذ وبورك بتلميذه وأدناه السيرة العلمية للاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد

• الأسـم : سمير نعيم أحمد الغول
• تاريـــخ الميلاد : 17/8/1936
• الوظيفة الحالية : أستاذ متفرع بقسم الاجتماع _ كلية الآداب جامعه عين شمس
• العنوان الدائـم : 63 شارع هشام لبيب . مدينه نصر - القاهرة
• samirnaimahmed***********

2- المؤهلات العلمية:
*الدكتوراه في علم الإجرام الاجتماعي من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1967
*الماجستير من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية-كلية الآداب- جامعة عين شمس 1963
*الليسانس من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية –كلية الآداب- جامعة عين شمس 1957.

3– التدرج الوظيفي :
* أستاذ علم الاجتماع كلية الآداب - جامعة عين شمس 1978 الآن
*أستاذ علم الاجتماع جامعة الكويت ( اعارة ) 1980-1984
* استاذ مساعد علم الاجتماع جامعة عين شمس 1973- 1978
*مدرس علم الاجتماع جامعة عين شمس 1968- 1973
*باحث جامعة كاليفورنيا 1965 -1967
* باحث المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية 1959- 1964

4- المناصب الأكاديمية :
•رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس 1977-1980، 1984-1985
•وكيل كلية الآداب جامعة عين شمس 1985-1988
•عميد كلية الآداب جامعة المنوفية ندبا (مؤسس الكلية ) 1986-1988 .
•مدير مركز الخدمة العامة والتنمية الاجتماعية بجامعة عين شمس 1989-1996
•رئيس شعبة الدراسات الانسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس و عضو مجلس الادارة 1997-الآن
•مقرر اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة (علم الاجتماع) 1996-2000
•رائد اتحاد طلاب كلية الآداب 1978-1980

5- البعثات والإجازات الدراسية والمهمات العلمية والمؤتمرات:
*بعثة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية للحصول علي درجة الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1964-1967.
*تمثيل جامعة عين شمس في عقد اتفاقيات ثقافية مع جامعات صوفيا في بلغاريا و فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.
*تمثيل جامعة عين شمس في احتفال جامعة بولونيا بإيطاليا بمرور 900 عاما علي إنشائها في سبتمبر 1988.
*المساهمة في تحقيق الرسالة العلمية أقسام الاجتماع بجامعات الجزائر و ليبيا والكويت وذلك بإعارات في السنوات من 1971-1972(الجزائر ) و1972-1975 (ليبيا) و1980-1984(الكويت).
*المشاركة في عشرات المؤتمرات المصرية والعربية والعالمية بإلقاء البحوث ورئاسة المؤتمرات والجلسات
وذلك خلال 30 عاما كان آخرها رئاسة مؤتمر النمو اللامتكافئ ضمن المؤتمر الدولي الرابع عشر للجمعية الدولية لعلم الاجتماع(مونتريال-كندا)مفي الفترة من :26/7 إلى 3/8/1998) وكذلك المساهمة بتقديم بحث فيه بعنوان"حقوق الإنسان في الغرب وباقي العالم"HUMAN RIGHTS IN THE WEST AND THE REST

6-عضوية الجمعيات والهيئات العلمية في الداخل والخارج:
*الجمعية الدولية لعلم الاجتماع : انتخب عضوا في لجنة إعداد المؤتمر الدولي الرابع عشر لعلم الاجتماع (كندا يوليو 1998)ممثلا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
* الجمعية الدولية لعلم الاجتماع: منسق مؤتمر النمو الغير المتكافئ الذي عقد في كندا في الفترة من 27/7 آلي 5/8/1998.
*الجمعية الدولية لعلم الاجتماع: عضو مجلس أمناء لجنة بحوث علم الاجتماع القانوني.
*الجمعية العربية لعلم الاجتماع: عضو مجلس أمناء.
*الجمعية المصرية لعلم الاجتماع:نائب رئيس الجمعية.
*اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة في علم الاجتماع: عضوا وأمينا و مقررا.
*اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة المساعدين في علم الاجتماع: عضوا.
*لجنة منح جوائز الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية: عضوا.
*لجنة البحوث الاجتماعية: المجالس القومية المتخصصة: عضوا.
*لجنة منح جوائز الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعبة .عضوا

7- مظاهر التقدير العلمي في الداخل والخارج:
1-اختياره للقاء السيد الرئيس محمد حسنى مبارك بالمفكرين في المعرض الدولي للكتاب.
2-اختياره ممثلا لرئيس جامعة عين شمس في الاحتفال بمرور 900 سنة على إنشاء جامعة بولونيا بإيطاليا في سبتمبر 1988.
3- انتخابه عميدا لكلية الآداب جامعة عين شمس في الأعوام 1988، 1989، 1992.
4- تعيينه رئيسا لقسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس (1977-1980) و(1988-1995)
4- انتدابه عميدا لكلية الآداب جامعة المنوفية لتأسيس الكلية (1986-1988).
5- دعوته للمشاركة في إعداد ميثاق واستراتيجية التنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية 1983.
6- انتخابه نائبا لرئيس الجمعية المصرية لعلم الاجتماع عام 1979.
7- دعوته آلي لقاءات أجيال علماء الاجتماع العرب بلبنان (1995) والمغرب (1992).
8- انتخابه مقررا للجنة العلمية الدائمة للترقيات (علم الاجتماع) عام 1996 ، وأمينا للجنة الأساتذة (1991-1994).
9- اختياره أميا للمؤتمر العربي عن علم الاجتماع وقضايا الإنسان العربي بجامعة الكويت عام 1984.
10-اختياره عضوا باللجنة العلمية لإعداد المؤتمر الدولي الرابع عشر للجمعية الدولية لعلم الاجتماع(1994-1998).
11- اختيار الجمعية الدولية لعلم الاجتماع له مقررا لأحد المؤتمرات الفرعية الست بالمؤتمر الدولي الرابع عشر لعلم الاجتماع (مونتريال-كندا يوليو 1998).
12- دعوته بشكل متكرر لمناقشة القضايا الحيوية المصرية والعربية بالإذاعة والتليفزيون والصحافة المصرية والعربية.
13- اختياره عضوا بلجان الترقيات بالجامعات العربية ولتحكيم البحوث بالمجلات العلمية المحلية والعربية.
14-اختياره مديرا لمركز الخدمة العامة والتنمية الاجتماعية بجامعة عين شمس (1989-1996).
15- اختياره عضوا في لجنة إعداد استراتيجية الوقاية من تعاطى المخدرات بجامعة الدول العربية (1995-1997).
16- اختياره رائدا لاتحاد طلاب كلية الآداب بالجامعة (1978-1980).
17- اختياره وكيلا لكلية الآداب جامعة عين شمس للدراسات العليا والبحوث (1985 -1988).
18- اختاره عضوا في لجنة منح الجوائز الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (1985-1988).
19- منحه جائزة جامعة عين شمس النقديرية عام 2004
20- منحه جائزة The ECO Award العالمية عام 2007

8-البحوث المنشورة:
دراسات ومقالات في مجلات علمية ومؤتمرات محلية وإقليمية وعربية:
*الأساس النظري لأجهزة كشف الكذب _ المجلة الجنائية القومية مجلد 4 _ عدد 10 (ص 41-44) ابريل 1962.
*الطفولة صانعة المستقبل: الثقافة، عدد 4 أغسطس 1963 ، (ص 13-15).
*استخدام الاختبارات الادراكية في التمييز الاكلينكى / المجلة الاجتماعية القومية مجلد 1 _ عدد (1)، 1964 (ص 89 – 106).
*بناء الأسرة وتكوين الجناح ، المجلة الجنائية القومية مجلد 7 _ عدد (1) / 1964 (ص 79-97).
*الاستثمار في العلم وفى الإنتاج/ الفكر المعاصر عدد 162 سنة 1970 (ص 21-26).
*الصورة الراهنة لعلم الإجرام الأمريكي _ المجلة الجنائية القومية مجلد 13 _ عدد (3) سنة 1971 (ص 195-405).
*علم الاجتماع والأيدلوجيا / الطليعة مجلد 7 ، عدد (2) ، سنة 1971(ص 69- 74).
*تعاطى المخدرات أسبابها الاجتماعية والاقتصادية " الندوة الدولية العربية حول ظاهرة تعاطى المخدرات " القاهرة 4-10 مايو 1971، القاهرة _ جامعة الدول العربية (ص 135-146).
*الانحراف الاجتماعي وواقع البلدان النامية / المؤتمر الدولي للإحصاء والحسابات العلمية والبحوث الاجتماعية 805 أبريل 1976/ القاهرة.
*خطرتعاطى المخدرات القائم في المنطقة العربية _ نفس الندوة(ص 51-56).
*التحديات الاجتماعية للتنمية" المؤتمر الدولي للإحصاء والبحوث الاجتماعية" جامعة القاهرة 1977.
*بعض ملامح الحياة الاجتماعية بواحة سيوة "ندوة جامعة عين شمس" 1978.
*The Arab Social Scientist. Euro – Arab Research Group. Malta,
December 1977, Malta.
*Law and Dispute Treatment: some comments and proposals, UNESCO, Vienna center Copenhagen 6-8 May 1977.
*Law and Dispute Treatment; the pilot study in the Arab Republic of Egypt. Hamburg, UNESCO1978.
*Law and Dispute Treatment Progress Report UNESCO, Paris Dec. 1979.
*Modes of Disputes and their Treatment in Boulak District in Cairo, UNISCO, Dubrovnik, 7-9 Sept, 1979
*التحديات الاجتماعية للتنمية والمشكلات الاجتماعية _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 7 _ سنة 1979.
Towards a demystification of Arab Social Reality.
A critique of Sociological Studies on the Arab World.
Middle East Review London,V 3.1978.
Dispute Treatment in Peripheral States, Pecs Hungary, March 1981.
*حرب أكتوبر وبناء الإنسان المصري _ منشورات مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس 1980.
*من التحديث آلي أنماط الإنتاج ( مراجعة كتاب مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 10 _ عدد (4) سنة 1982 (ص 167-169).
*أنساق القيم الاجتماعية – ماهيتها وظروف تشكلها وتغيرها في مصر - مجلة العلوم الاجتماعية مجلد (10) عدد 5 سنة 1982 (ص 121-142).
*الاتجاهات النظرية في علم الاجتماع ومدى ملاءمتها للوطن العربي (عضو ندوة) _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 9 _ عدد 3 سنة 1981.
*أثر التغيرات في المجتمع المصري خلال حقبة السبعينات على أنساق القيم الاجتماعية ومستقبل التنمية _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 11 عدد 1983 (ص 113-122).
*الشخصية العربية والتحدى الحضاري (منظم ندوة) العلوم الاجتماعية عدد (4) مجلد 11 سنة 1983.
*واقع ومستقبل بحوث علم الاجتماع في الوطن العربي ، ندوة إعداد ميثاق التنمية الاجتماعية – جامعة الدول العربية / تونس، أغسطس 1983.
*الشباب وقيم العمل المنتج ، مجلة العربي ، الكويت / أكتوبر 1984.
*التكوين الاقتصادي الاجتماعي وأنماط الشخصية العربية / العلوم الاجتماعية _ عدد 3 مجلد 17 سنة 1984.
*بحوث علم الاجتماع والالتزام بقضايا الإنسان العربي / مؤتمر علم الاجتماع وقضايا الإنسان العربي
_ جامعة الكويت من 8-10 أبريل 1984 (أمين عام المؤتمر) .
Naim: Mediators and mediation process in the study of DISPUTES (Eds. M. Cain and K. Kuleasar)
Budapest. Unesco .1989.
*المحددات الاقتصادية والاجتماعية للتطرف الديني _ حالة مصر_ المستقبل العربي _ العدد 13 يناير 1990.
*الانحراف بالإبداعية .ندوة عاطف غيث العلمية / جامعة الاسكندرية./مايو 1993
*النظام العالمي الجديد وانعكاساته على أنساق القيم الاجتماعية بالوطن العربي _ مؤتمر المستقبل العربي _دبي _ الإمارات العربية المتحدة، ديسمبر 1995.
*Human Rights in the West and the Rest. 14th International Congress, International Sociological Association, Montreal.1998.
* Human Rights and Globalization . 15th International Congress . International Sociological Association, Brisbaine, Australia ,2002 .
•احتواء قيم و ايديولجيا العنف علي ضوء المتغيرات الدولية و الاقليمية و المحلية .مؤتمر العنف و العولمة . الهيئة القبطية الانجيلية . الاسكندرية .بوليو 2002 .

9- كتب مترجمة ومؤلفة:
*رعاية الطفل وتطور الحب (بالاشتراك مع د.فرج أحمد ) ترجمة دار المعارف/ القاهرة 1960.
*علم النفس الاجتماعي في الصناعة (بالاشتراك مع د. محمود الزبادي( ترجمة_ القاهرة، دار المعارف 1961- 1968.
*قضايا علم الاجتماع ترجمة_ القاهرة، دار المعارف 1970.
*المجتمع _ ترجمة_ القاهرة، النهضة المصرية 1971.
*النظرية في علم الاجتماع _ القاهرة_ دار المعارف 1979-1982-.1990-...1996 (تأليف).
*علم الاجتماع القانوني _ القاهرة_ دار المعارف 1982..................2008 (تأليف).
*المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية، القاهرة، مكتبة سعيد رأفت، 1985-1989-1993-1997-2000-2005-2007 (تأليف).
*الدراسة العلمية للسلوك الإجرامي، الأنجلو المصرية، 1968-1975-1982-..1990...2008 (تأليف).
*أهل مصر _ دراسة في عبقرية البقاء والاستمرار. الأهرام 1993.......................2008
* قضايا اجتماعية. الانجلو -2007
* تصميم البحوث: نماذج بحثية. الانجلو.2008
صورة: ‏وفاة الاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد الغول 
*********************************
نعى الصديق الاستاذ الدكتور البسيوني جاد استاذه  الاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد  الغول  متخصص بعلم الاجرام الاجتماعي والذي وافاه الاجل بالقول :" لقد زلزلني هذا النبأ ......... فرحمه الله كان نموذجا فريدا بكل المعاني .................... قلما يجود الزمن بمثله ....... أخجل حين أتحدث عنه حتى  بعد وفاته ................ كان قمة في كل القيم الفاضله .رحمه الله وصبرنا علي فراقه.استاذي الدكتور سمير نعيم أحمد .رحمة الله على الاستاذ وبورك بتلميذه وأدناه السيرة العلمية للاستاذ الدكتور سمير نعيم أحمد  

• الأسـم : سمير نعيم أحمد الغول
• تاريـــخ الميلاد : 17/8/1936
• الوظيفة الحالية : أستاذ متفرع بقسم الاجتماع _ كلية الآداب جامعه عين شمس
• العنوان الدائـم : 63 شارع هشام لبيب . مدينه نصر - القاهرة
• samirnaimahmed***********

2- المؤهلات العلمية:
*الدكتوراه في علم الإجرام الاجتماعي من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1967
*الماجستير من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية-كلية الآداب- جامعة عين شمس 1963
*الليسانس من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية –كلية الآداب- جامعة عين شمس 1957.

3– التدرج الوظيفي :
* أستاذ علم الاجتماع كلية الآداب - جامعة عين شمس 1978 الآن 
*أستاذ علم الاجتماع جامعة الكويت ( اعارة ) 1980-1984 
* استاذ مساعد علم الاجتماع جامعة عين شمس 1973- 1978
*مدرس علم الاجتماع جامعة عين شمس 1968- 1973
*باحث جامعة كاليفورنيا 1965 -1967
* باحث المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية 1959- 1964 

4- المناصب الأكاديمية :
•رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس 1977-1980، 1984-1985
•وكيل كلية الآداب جامعة عين شمس 1985-1988
•عميد كلية الآداب جامعة المنوفية ندبا (مؤسس الكلية ) 1986-1988 .
•مدير مركز الخدمة العامة والتنمية الاجتماعية بجامعة عين شمس 1989-1996
•رئيس شعبة الدراسات الانسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس و عضو مجلس الادارة 1997-الآن
•مقرر اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة (علم الاجتماع) 1996-2000
•رائد اتحاد طلاب كلية الآداب 1978-1980

5- البعثات والإجازات الدراسية والمهمات العلمية والمؤتمرات:
*بعثة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية للحصول علي درجة الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1964-1967.
*تمثيل جامعة عين شمس في عقد اتفاقيات ثقافية مع جامعات صوفيا في بلغاريا و فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.
*تمثيل جامعة عين شمس في احتفال جامعة بولونيا بإيطاليا بمرور 900 عاما علي إنشائها في سبتمبر 1988.
*المساهمة في تحقيق الرسالة العلمية أقسام الاجتماع بجامعات الجزائر و ليبيا والكويت وذلك بإعارات في السنوات من 1971-1972(الجزائر ) و1972-1975 (ليبيا) و1980-1984(الكويت).
*المشاركة في عشرات المؤتمرات المصرية والعربية والعالمية بإلقاء البحوث ورئاسة المؤتمرات والجلسات 
وذلك خلال 30 عاما كان آخرها رئاسة مؤتمر النمو اللامتكافئ ضمن المؤتمر الدولي الرابع عشر للجمعية الدولية لعلم الاجتماع(مونتريال-كندا)مفي الفترة من :26/7 إلى 3/8/1998) وكذلك المساهمة بتقديم بحث فيه بعنوان"حقوق الإنسان في الغرب وباقي العالم"HUMAN RIGHTS IN THE WEST AND THE REST 

6-عضوية الجمعيات والهيئات العلمية في الداخل والخارج:
*الجمعية الدولية لعلم الاجتماع : انتخب عضوا في لجنة إعداد المؤتمر الدولي الرابع عشر لعلم الاجتماع (كندا يوليو 1998)ممثلا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
* الجمعية الدولية لعلم الاجتماع: منسق مؤتمر النمو الغير المتكافئ الذي عقد في كندا في الفترة من 27/7 آلي 5/8/1998.
*الجمعية الدولية لعلم الاجتماع: عضو مجلس أمناء لجنة بحوث علم الاجتماع القانوني.
*الجمعية العربية لعلم الاجتماع: عضو مجلس أمناء.
*الجمعية المصرية لعلم الاجتماع:نائب رئيس الجمعية.
*اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة في علم الاجتماع: عضوا وأمينا و مقررا.
*اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة المساعدين في علم الاجتماع: عضوا.
*لجنة منح جوائز الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية: عضوا. 
*لجنة البحوث الاجتماعية: المجالس القومية المتخصصة: عضوا.
*لجنة منح جوائز الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعبة .عضوا

7- مظاهر التقدير العلمي في الداخل والخارج:
1-اختياره للقاء السيد الرئيس محمد حسنى مبارك بالمفكرين في المعرض الدولي للكتاب.
2-اختياره ممثلا لرئيس جامعة عين شمس في الاحتفال بمرور 900 سنة على إنشاء جامعة بولونيا بإيطاليا في سبتمبر 1988.
3- انتخابه عميدا لكلية الآداب جامعة عين شمس في الأعوام 1988، 1989، 1992.
4- تعيينه رئيسا لقسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس (1977-1980) و(1988-1995)
4- انتدابه عميدا لكلية الآداب جامعة المنوفية لتأسيس الكلية (1986-1988).
5- دعوته للمشاركة في إعداد ميثاق واستراتيجية التنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية 1983.
6- انتخابه نائبا لرئيس الجمعية المصرية لعلم الاجتماع عام 1979.
7- دعوته آلي لقاءات أجيال علماء الاجتماع العرب بلبنان (1995) والمغرب (1992).
8- انتخابه مقررا للجنة العلمية الدائمة للترقيات (علم الاجتماع) عام 1996 ، وأمينا للجنة الأساتذة (1991-1994).
9- اختياره أميا للمؤتمر العربي عن علم الاجتماع وقضايا الإنسان العربي بجامعة الكويت عام 1984.
10-اختياره عضوا باللجنة العلمية لإعداد المؤتمر الدولي الرابع عشر للجمعية الدولية لعلم الاجتماع(1994-1998).
11- اختيار الجمعية الدولية لعلم الاجتماع له مقررا لأحد المؤتمرات الفرعية الست بالمؤتمر الدولي الرابع عشر لعلم الاجتماع (مونتريال-كندا يوليو 1998).
12- دعوته بشكل متكرر لمناقشة القضايا الحيوية المصرية والعربية بالإذاعة والتليفزيون والصحافة المصرية والعربية.
13- اختياره عضوا بلجان الترقيات بالجامعات العربية ولتحكيم البحوث بالمجلات العلمية المحلية والعربية.
14-اختياره مديرا لمركز الخدمة العامة والتنمية الاجتماعية بجامعة عين شمس (1989-1996).
15- اختياره عضوا في لجنة إعداد استراتيجية الوقاية من تعاطى المخدرات بجامعة الدول العربية (1995-1997).
16- اختياره رائدا لاتحاد طلاب كلية الآداب بالجامعة (1978-1980).
17- اختياره وكيلا لكلية الآداب جامعة عين شمس للدراسات العليا والبحوث (1985 -1988).
18- اختاره عضوا في لجنة منح الجوائز الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (1985-1988).
19- منحه جائزة جامعة عين شمس النقديرية عام 2004
20- منحه جائزة The ECO Award العالمية عام 2007

8-البحوث المنشورة:
دراسات ومقالات في مجلات علمية ومؤتمرات محلية وإقليمية وعربية:
*الأساس النظري لأجهزة كشف الكذب _ المجلة الجنائية القومية مجلد 4 _ عدد 10 (ص 41-44) ابريل 1962.
*الطفولة صانعة المستقبل: الثقافة، عدد 4 أغسطس 1963 ، (ص 13-15).
*استخدام الاختبارات الادراكية في التمييز الاكلينكى / المجلة الاجتماعية القومية مجلد 1 _ عدد (1)، 1964 (ص 89 – 106).
*بناء الأسرة وتكوين الجناح ، المجلة الجنائية القومية مجلد 7 _ عدد (1) / 1964 (ص 79-97).
*الاستثمار في العلم وفى الإنتاج/ الفكر المعاصر عدد 162 سنة 1970 (ص 21-26).
*الصورة الراهنة لعلم الإجرام الأمريكي _ المجلة الجنائية القومية مجلد 13 _ عدد (3) سنة 1971 (ص 195-405).
*علم الاجتماع والأيدلوجيا / الطليعة مجلد 7 ، عدد (2) ، سنة 1971(ص 69- 74).
*تعاطى المخدرات أسبابها الاجتماعية والاقتصادية " الندوة الدولية العربية حول ظاهرة تعاطى المخدرات " القاهرة 4-10 مايو 1971، القاهرة _ جامعة الدول العربية (ص 135-146). 
*الانحراف الاجتماعي وواقع البلدان النامية / المؤتمر الدولي للإحصاء والحسابات العلمية والبحوث الاجتماعية 805 أبريل 1976/ القاهرة.
*خطرتعاطى المخدرات القائم في المنطقة العربية _ نفس الندوة(ص 51-56).
*التحديات الاجتماعية للتنمية" المؤتمر الدولي للإحصاء والبحوث الاجتماعية" جامعة القاهرة 1977.
*بعض ملامح الحياة الاجتماعية بواحة سيوة "ندوة جامعة عين شمس" 1978.
*The Arab Social Scientist. Euro – Arab Research Group. Malta,
December 1977, Malta. 
*Law and Dispute Treatment: some comments and proposals, UNESCO, Vienna center Copenhagen 6-8 May 1977.
*Law and Dispute Treatment; the pilot study in the Arab Republic of Egypt. Hamburg, UNESCO1978.
*Law and Dispute Treatment Progress Report UNESCO, Paris Dec. 1979.
*Modes of Disputes and their Treatment in Boulak District in Cairo, UNISCO, Dubrovnik, 7-9 Sept, 1979
*التحديات الاجتماعية للتنمية والمشكلات الاجتماعية _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 7 _ سنة 1979.
Towards a demystification of Arab Social Reality.
A critique of Sociological Studies on the Arab World.
Middle East Review London,V 3.1978.
Dispute Treatment in Peripheral States, Pecs Hungary, March 1981.
*حرب أكتوبر وبناء الإنسان المصري _ منشورات مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس 1980.
*من التحديث آلي أنماط الإنتاج ( مراجعة كتاب مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 10 _ عدد (4) سنة 1982 (ص 167-169).
*أنساق القيم الاجتماعية – ماهيتها وظروف تشكلها وتغيرها في مصر - مجلة العلوم الاجتماعية مجلد (10) عدد 5 سنة 1982 (ص 121-142).
*الاتجاهات النظرية في علم الاجتماع ومدى ملاءمتها للوطن العربي (عضو ندوة) _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 9 _ عدد 3 سنة 1981.
*أثر التغيرات في المجتمع المصري خلال حقبة السبعينات على أنساق القيم الاجتماعية ومستقبل التنمية _ مجلة العلوم الاجتماعية مجلد 11 عدد 1983 (ص 113-122).
*الشخصية العربية والتحدى الحضاري (منظم ندوة) العلوم الاجتماعية عدد (4) مجلد 11 سنة 1983. 
*واقع ومستقبل بحوث علم الاجتماع في الوطن العربي ، ندوة إعداد ميثاق التنمية الاجتماعية – جامعة الدول العربية / تونس، أغسطس 1983.
*الشباب وقيم العمل المنتج ، مجلة العربي ، الكويت / أكتوبر 1984.
*التكوين الاقتصادي الاجتماعي وأنماط الشخصية العربية / العلوم الاجتماعية _ عدد 3 مجلد 17 سنة 1984.
*بحوث علم الاجتماع والالتزام بقضايا الإنسان العربي / مؤتمر علم الاجتماع وقضايا الإنسان العربي
_ جامعة الكويت من 8-10 أبريل 1984 (أمين عام المؤتمر) .
Naim: Mediators and mediation process in the study of DISPUTES (Eds. M. Cain and K. Kuleasar)
Budapest. Unesco .1989.
*المحددات الاقتصادية والاجتماعية للتطرف الديني _ حالة مصر_ المستقبل العربي _ العدد 13 يناير 1990.
*الانحراف بالإبداعية .ندوة عاطف غيث العلمية / جامعة الاسكندرية./مايو 1993
*النظام العالمي الجديد وانعكاساته على أنساق القيم الاجتماعية بالوطن العربي _ مؤتمر المستقبل العربي _دبي _ الإمارات العربية المتحدة، ديسمبر 1995.
*Human Rights in the West and the Rest. 14th International Congress, International Sociological Association, Montreal.1998.
* Human Rights and Globalization . 15th International Congress . International Sociological Association, Brisbaine, Australia ,2002 .
•احتواء قيم و ايديولجيا العنف علي ضوء المتغيرات الدولية و الاقليمية و المحلية .مؤتمر العنف و العولمة . الهيئة القبطية الانجيلية . الاسكندرية .بوليو 2002 .

9- كتب مترجمة ومؤلفة:
*رعاية الطفل وتطور الحب (بالاشتراك مع د.فرج أحمد ) ترجمة دار المعارف/ القاهرة 1960.
*علم النفس الاجتماعي في الصناعة (بالاشتراك مع د. محمود الزبادي( ترجمة_ القاهرة، دار المعارف 1961- 1968.
*قضايا علم الاجتماع ترجمة_ القاهرة، دار المعارف 1970.
*المجتمع _ ترجمة_ القاهرة، النهضة المصرية 1971.
*النظرية في علم الاجتماع _ القاهرة_ دار المعارف 1979-1982-.1990-...1996 (تأليف).
*علم الاجتماع القانوني _ القاهرة_ دار المعارف 1982..................2008 (تأليف).
*المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية، القاهرة، مكتبة سعيد رأفت، 1985-1989-1993-1997-2000-2005-2007 (تأليف).
*الدراسة العلمية للسلوك الإجرامي، الأنجلو المصرية، 1968-1975-1982-..1990...2008 (تأليف).
*أهل مصر _ دراسة في عبقرية البقاء والاستمرار. الأهرام 1993.......................2008
* قضايا اجتماعية. الانجلو -2007
* تصميم البحوث: نماذج بحثية. الانجلو.2008‏

صلاة : شعر الدكتور محمد مردان

صلاة :
شعر الدكتور محمد مردان 

صورة

" الكوميديا البشرية "...ديوان شعر ل"أكرم فاضل

" الكوميديا البشرية "...ديوان شعر ل"أكرم فاضل
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
"الكوميديا البشرية " ديوان شعر ل"أكرم فاضل " صدر سنة 1948 عن مطبعة الرشيد ببغداد ..وكان الدكتور اكرم فاضل في حينه طالبا في كلية حقوق بغداد .وقد اهداه "الى الحبيب الذي اذاقني لذة التعاسة الى الثور العزيز الذي كان يلحس وجهي وانا هاجع فوق سريري ليلا في الريف اهدي هذا الخوار الموزون " .صدر الديوان بتقديم القاص العراقي الرائد ذو النون ايوب ..الديوان مطبوع كما قلنا انفا في مطبعة الرشيد ببغداد سنة 1948 وقدم له الاستاذ القاص الرائد ذو النون ايوب ومما قاله في التقديم :"أقدم هذا الديوان او بالاصح ناظم هذا الديوان الى اصدقائي القراء ...ان السيد (الدكتور فيما بعد ) اكرم فاضل الصيدلي ...شاب صغير السن رقيق المزاج تضيق نفسه ويضيق عقله وحسه بكل ما في الوجود من قيود فينطلق على سجيته بعض الاحيان ثائرا متجاهلا كل عرف وتقليد ثم ينتبه فجأة كما ينتبه المرء من حلم فيدرك انه قد اشتط في سلوكه فينكص على عقبيه خائفا خائبا تعبا فهو بالاضافة الى صفاته السابقة خجول وخجول جدا ..وللسيد اكرم موهبة بل مواهب فهو يستطيع بسهولة ان ينظم الكلام الموزون المقفى الذي يسمى شعرا ...واكرم مولع بالادب ولوعا عجيبا يجعله يستهين بالصعاب ويثابر على الجد والاجتهاد مثابرة تكاد لاتصدق فقد يأخذك العجب اذ تعلم انه تخرج من مدرسة الصناعة في الموصل (فرع النجارة ) واشتغل معلم اطفال في القرى وشغف بالادب الفرنسي المترجم وولد فيه شغفه هذا رغبة في ارتشاف الفن الفرنسي من منابعه وهو لايعرف كلمة واحدة من الفرنسية فما كان منه الا ان انكب على اللغة الفرنسية لوحده دون معين ...ان في شعر اكرم فاضل طابعا خاصا ...فليس هو من النوع الذي يرتفع بالشعر الى السماء السابعة ...بل يزحف على الارض ...وهو قصاص ايضا يقص عليك اظرف القصص والطفها شعرا باسلوب سهل بسيط قد يحاسبه عليه المترفعون في الشعر المتعالون في اساليبهم حسابا عسيرا ...تراه كثير الوقوف امام المتناقضات حائرا ثم ثائرا ثم هادما بأسلوبه المتهكم فهو يسخر ويتهكم ويضحك ويضحكك معه ولكنك تخرج بعد هذا الضحك ...متألما متحسرا ..." .
من قصائد الديوان قصائد بعنوان :" الى القارئ "الكوميديا البشرية " "التوبة " "الحب اقوى من الموت " "أشقى العاشقين " "محاكمة الهرر "صنم فاجر "" حظوظ " "مهزلة الغرام "بخيل " "مصرع المصلحين " ترنيمة راقصة لطفلها " "نصفك اللطيف " صديقي الجرو " أشراف روما "عينان وفم " " انتقام غير مقصود " غانية " ارجعي " "قطف الورود " مناورات " الطفلة الخالدة " "انتظار " " زعيم المومسات " طفلة في حانة " "ضحية " الصورة الاولى " راقصة " "العفو ...المعذرة " لغو " "اسماء واسماء " "مولد النور " " محنة حلاق " لهفات " اليقظة " دموع البائسين " "تعويض لايغني " الخلود " "حمام اربيل " "نجوى " الرقاعة " الفنانة البائسة "يبايعونه على بذل الخنجر " يتلذذ بمناظر البؤس " " صباغ الاحذية " القمقم الجديد " " الشعب " " شمس وراء غمام ""جنون شاعر " "حياة "زفرة " "مخزن المتناقضات "ضريح الاحياء ....بيتي " " منزل الفلاح " "القمل " " كيف انتحر " مصير العشاق " "سفراء " "ليلة ساهرة " الحمال الشهيد " بنت المبغى " "شهيد المظاهرة الاولى " .هذه القصائد موزعة على بضعة عناوين هي على التوالي : متنوعات، من ابطال وقبة كانون الثاني 1948 الريفيات ،اخترت لكم قصيدة" صباغ الاحذية " ويقول فيها :
أعلى الطفل طلاء الاحذية ***فمتى يسقى لبان التربية ؟
ايها الطفل الذي ملبسه ***خرق مهترئات مزرية
وعلى سحنته البؤس طفا ***صارخا :"عارلكم ياقوميه "
انني اخجل دعواك الى ***صبغ نعلي ..تلك دعوى مخزية
انت طفل بين ازهار الربى ***مجتلى عينيك لافي خفيه
ولدى الاحضان مغفاك دجى***لا طريحا في زوايا الاقبية
ماالذي خلاك لا تهنيا كما ***يهنأ الطفل بدار مثريه ؟
لست تدري ؟سوف تدري ناقما ***ذات يوم فتدبر نصحيه :
ان بؤساك التي تقتاتها ***بدلا من طيبات الاغذية
طبختها لك -كي تقضي بها ***طاهيات الفاقة المستوليه !
فتفهمها وكافح ضدها ***وتسلح بأداة مجديه !

ولمن لايعرف الدكتور أكرم فاضل اقتطع هذا الجزء من مقال لي عنه وفيه ان الدكتور أكرم فاضل أديب ورجل قانون وصحفي موصلي عراقي عربي، كان له دور كبير في تكوين المشهد الثقافي العربي المعاصر. والده هو الشاعر فاضل الصيدلي، أحد رجالات الحركة العربية القومية قبيل الحرب العالمية الأولى.
ولد الدكتور أكرم فاضل الصيدلي في الموصل سنة 1918، وتوفي سنة 1987 وبين هذين التاريخين كان لاكرم فاضل نشاط صحفي وثقافي ليس من السهولة حصره ورصده فذاك يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين وحبذا لو يتصدى أحد طلبة دراسات الماجستير أو الدكتوراه للكتابة عنه،المهم ان اكرم فاضل درس في الموصل، واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فيها، اشتغل في التعليم ونظم الشعر مبكرا وكانت بداياته الأدبية في جريدة فتى العراق الموصلية، ودخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج منها ليعين محققا عدليا.
وفي سنة 1949 أوفد الى فرنسا لدراسة القانون وقد حصل على الدكتوراه سنة 1955 والطريف انه انغمس في النضال العربي التحرري الجزائري فنشط في مجال دعم الثوار الجزائريين وكتب وترجم الكثير من المقالات في الصحف العربية والفرنسية دفاعا عن تلك الثورة وعندما عاد الى بغداد نقل من وزارة العدل الى وزارة الثقافة والاعلام وكانت تسمى آنذاك بوزارة الإرشاد وعين مديرا للفنون والثقافة الشعبية وبعدها اصبح رئيسا لتحرير مجلة بغداد التي كانت تصدر باللغة الفرنسية. ترجم كتبا كثيرة منها (الاباء والبنون) للكاتب الروسي تورجنيف و(لهجة بغداد) للمستشرق ماسينون. كما ألف كتاب (مأساة الشعب الجزائري) ونشره سنة 1960 وله ديواني شعر عنوانهما على التوالي (المقاهي والملاهي) و(الكوميديا البشرية).
أحال نفسه على التقاعد سنة 1982 وتفرغ للكتابة في صحيفتي " الثورة" و"العراق" . وكانت له زاوية ثابتة بأسم (اسقاطات ) وقد كتب عنه نقاده مؤكدين ميله الى السخرية من الواقع الاجتماعي وظهر ذلك واضحا في شعره وكتاباته.
أتقن اللغتين الفرنسية والانكليزية فضلا عن لغته الام العربية والتي كان بارعا فيها. كتب عنه كثيرون منهم حميد المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ومهدي حمودي الانصاري في جريدة العـراق (11 آذار 2003) ونقل الانصاري من تراثه المقروء له: ((لدي اصدقاء لم اتمن زوالهم، ولكنني تمنيت لو احسنوا الي باعفائي من صحبتهم، وقد هدى الله بعضهم فامتعضوا مني ولم اكن مسيئا لاعتذر اليهم ولا راغبا في صداقتهم اللدودة لاتشبث بها فانصرفوا الى غير رجعة جزاهم الله عني كل خير وكان لدي اصدقاء آخرون، اخشى ان يموتوا لانني لااستطيع تقييم صداقتهم..بثمن مهما غلا)).
اصدر الدكتور اكرم فاضل مجلة "العراق الجديد " بعد ثورة 14 تموز 1958 باللغتين العربية والانكليزية. ومن مؤلفاته الاخرى :" المعجم المفصل باسماء الملابس عند العرب للمستشرق الهولندي رينهارت دوزي "و كتاب:" العراق منذ قرن 1814- 1914 " الذي الفه السفير الفرنسي في العراق (بيير دي فوصيل) ونشرت الترجمة عام 1968 .كما ان للدكتور اكرم فاضل ديوان شعر اخر بعنوان :" في المقاهي والملاهي " نشر سنة 1975 و كذلك من كتبه. كتاب" فيكتور هيجو:شاعرا و اقعيا في ضوء المنهج الماركسي" و كتاب جان دارك :" الجزائر مهزلة العدالة الفرنسية في محاكمته " ،و كتاب :" اراء احرار العالم في قضية فلسطين " وكتاب " اسطورة الشعب المختار " .
توفي-رحمه الله - سنة 1987 كان انسانا نبيلا طيبا خدم وطنه
صورة: ‏" الكوميديا البشرية "...ديوان شعر ل"أكرم فاضل 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف 
استاذ متمرس –جامعة الموصل
"الكوميديا البشرية " ديوان شعر ل"أكرم فاضل " صدر سنة 1948 عن مطبعة الرشيد ببغداد ..وكان الدكتور اكرم فاضل في حينه طالبا في كلية حقوق بغداد .وقد اهداه "الى الحبيب الذي اذاقني لذة التعاسة الى الثور العزيز الذي كان يلحس وجهي وانا هاجع فوق سريري ليلا في الريف اهدي هذا الخوار الموزون " .صدر الديوان بتقديم القاص العراقي الرائد ذو النون ايوب ..الديوان مطبوع كما قلنا انفا في مطبعة الرشيد ببغداد سنة 1948 وقدم له الاستاذ القاص الرائد ذو النون ايوب ومما قاله في التقديم :"أقدم هذا الديوان او بالاصح ناظم هذا الديوان الى اصدقائي القراء ...ان السيد (الدكتور فيما بعد ) اكرم فاضل الصيدلي ...شاب صغير السن رقيق المزاج تضيق نفسه ويضيق عقله وحسه بكل ما في الوجود من قيود فينطلق على سجيته بعض الاحيان ثائرا متجاهلا كل عرف وتقليد ثم ينتبه فجأة كما ينتبه المرء من حلم فيدرك انه قد اشتط في سلوكه فينكص على عقبيه خائفا خائبا تعبا فهو بالاضافة الى صفاته السابقة خجول وخجول جدا ..وللسيد اكرم موهبة بل مواهب فهو يستطيع بسهولة ان ينظم الكلام الموزون المقفى الذي يسمى شعرا ...واكرم مولع بالادب ولوعا عجيبا يجعله يستهين بالصعاب ويثابر على الجد والاجتهاد مثابرة تكاد لاتصدق فقد يأخذك العجب اذ تعلم انه تخرج من مدرسة الصناعة في الموصل (فرع النجارة ) واشتغل معلم اطفال في القرى وشغف بالادب الفرنسي المترجم وولد فيه شغفه هذا رغبة في ارتشاف الفن الفرنسي من منابعه وهو لايعرف كلمة واحدة من الفرنسية فما كان منه الا ان انكب على اللغة الفرنسية لوحده دون معين ...ان في شعر اكرم فاضل طابعا خاصا ...فليس هو من النوع الذي يرتفع بالشعر الى السماء السابعة ...بل يزحف على الارض ...وهو قصاص ايضا يقص عليك اظرف القصص والطفها شعرا باسلوب سهل بسيط قد يحاسبه عليه المترفعون في الشعر المتعالون في اساليبهم حسابا عسيرا ...تراه كثير الوقوف امام المتناقضات حائرا ثم ثائرا ثم هادما بأسلوبه المتهكم فهو يسخر ويتهكم ويضحك ويضحكك معه ولكنك تخرج بعد هذا الضحك ...متألما متحسرا ..." .
من قصائد الديوان قصائد بعنوان :" الى القارئ "الكوميديا البشرية " "التوبة " "الحب اقوى من الموت " "أشقى العاشقين " "محاكمة الهرر "صنم فاجر "" حظوظ " "مهزلة الغرام "بخيل " "مصرع المصلحين " ترنيمة راقصة لطفلها " "نصفك اللطيف " صديقي الجرو " أشراف روما "عينان وفم " " انتقام غير مقصود " غانية " ارجعي " "قطف الورود " مناورات " الطفلة الخالدة " "انتظار " " زعيم المومسات " طفلة في حانة " "ضحية " الصورة الاولى " راقصة " "العفو ...المعذرة " لغو " "اسماء واسماء " "مولد النور " " محنة حلاق " لهفات " اليقظة " دموع البائسين " "تعويض لايغني " الخلود " "حمام اربيل " "نجوى " الرقاعة " الفنانة البائسة "يبايعونه على بذل الخنجر " يتلذذ بمناظر البؤس " " صباغ الاحذية " القمقم الجديد " " الشعب " " شمس وراء غمام ""جنون شاعر " "حياة "زفرة " "مخزن المتناقضات "ضريح الاحياء ....بيتي " " منزل الفلاح " "القمل " " كيف انتحر " مصير العشاق " "سفراء " "ليلة ساهرة " الحمال الشهيد " بنت المبغى " "شهيد المظاهرة الاولى " .هذه القصائد موزعة على بضعة عناوين هي على التوالي : متنوعات، من ابطال وقبة كانون الثاني 1948 الريفيات ،اخترت لكم قصيدة" صباغ الاحذية " ويقول فيها :
أعلى الطفل طلاء الاحذية ***فمتى يسقى لبان التربية ؟
ايها الطفل الذي ملبسه ***خرق مهترئات مزرية 
وعلى سحنته البؤس طفا ***صارخا :"عارلكم ياقوميه "
انني اخجل دعواك الى ***صبغ نعلي ..تلك دعوى مخزية 
انت طفل بين ازهار الربى ***مجتلى عينيك لافي خفيه 
ولدى الاحضان مغفاك دجى***لا طريحا في زوايا الاقبية 
ماالذي خلاك لا تهنيا كما ***يهنأ الطفل بدار مثريه ؟
لست تدري ؟سوف تدري ناقما ***ذات يوم فتدبر نصحيه :
ان بؤساك التي تقتاتها ***بدلا من طيبات الاغذية 
طبختها لك -كي تقضي بها ***طاهيات الفاقة المستوليه !
فتفهمها وكافح ضدها ***وتسلح بأداة مجديه !

ولمن لايعرف الدكتور أكرم فاضل اقتطع هذا الجزء من مقال لي عنه وفيه ان الدكتور أكرم فاضل أديب ورجل قانون وصحفي موصلي عراقي عربي، كان له دور كبير في تكوين المشهد الثقافي العربي المعاصر. والده هو الشاعر فاضل الصيدلي، أحد رجالات الحركة العربية القومية قبيل الحرب العالمية الأولى. 
ولد الدكتور أكرم فاضل الصيدلي في الموصل سنة 1918، وتوفي سنة 1987 وبين هذين التاريخين كان لاكرم فاضل نشاط صحفي وثقافي ليس من السهولة حصره ورصده فذاك يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين وحبذا لو يتصدى أحد طلبة دراسات الماجستير أو الدكتوراه للكتابة عنه،المهم ان اكرم فاضل درس في الموصل، واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فيها، اشتغل في التعليم ونظم الشعر مبكرا وكانت بداياته الأدبية في جريدة فتى العراق الموصلية، ودخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج منها ليعين محققا عدليا. 
وفي سنة 1949 أوفد الى فرنسا لدراسة القانون وقد حصل على الدكتوراه سنة 1955 والطريف انه انغمس في النضال العربي التحرري الجزائري فنشط في مجال دعم الثوار الجزائريين وكتب وترجم الكثير من المقالات في الصحف العربية والفرنسية دفاعا عن تلك الثورة وعندما عاد الى بغداد نقل من وزارة العدل الى وزارة الثقافة والاعلام وكانت تسمى آنذاك بوزارة الإرشاد وعين مديرا للفنون والثقافة الشعبية وبعدها اصبح رئيسا لتحرير مجلة بغداد التي كانت تصدر باللغة الفرنسية. ترجم كتبا كثيرة منها (الاباء والبنون) للكاتب الروسي تورجنيف و(لهجة بغداد) للمستشرق ماسينون. كما ألف كتاب (مأساة الشعب الجزائري) ونشره سنة 1960 وله ديواني شعر عنوانهما على التوالي (المقاهي والملاهي) و(الكوميديا البشرية). 
أحال نفسه على التقاعد سنة 1982 وتفرغ للكتابة في صحيفتي " الثورة" و"العراق" . وكانت له زاوية ثابتة بأسم (اسقاطات ) وقد كتب عنه نقاده مؤكدين ميله الى السخرية من الواقع الاجتماعي وظهر ذلك واضحا في شعره وكتاباته.
أتقن اللغتين الفرنسية والانكليزية فضلا عن لغته الام العربية والتي كان بارعا فيها. كتب عنه كثيرون منهم حميد المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ومهدي حمودي الانصاري في جريدة العـراق (11 آذار 2003) ونقل الانصاري من تراثه المقروء له: ((لدي اصدقاء لم اتمن زوالهم، ولكنني تمنيت لو احسنوا الي باعفائي من صحبتهم، وقد هدى الله بعضهم فامتعضوا مني ولم اكن مسيئا لاعتذر اليهم ولا راغبا في صداقتهم اللدودة لاتشبث بها فانصرفوا الى غير رجعة جزاهم الله عني كل خير وكان لدي اصدقاء آخرون، اخشى ان يموتوا لانني لااستطيع تقييم صداقتهم..بثمن مهما غلا)).
اصدر الدكتور اكرم فاضل مجلة "العراق الجديد " بعد ثورة 14 تموز 1958 باللغتين العربية والانكليزية. ومن مؤلفاته الاخرى :" المعجم المفصل باسماء الملابس عند العرب للمستشرق الهولندي رينهارت دوزي "و كتاب:" العراق منذ قرن 1814- 1914 " الذي الفه السفير الفرنسي في العراق (بيير دي فوصيل) ونشرت الترجمة عام 1968 .كما ان للدكتور اكرم فاضل ديوان شعر اخر بعنوان :" في المقاهي والملاهي " نشر سنة 1975 و كذلك من كتبه. كتاب" فيكتور هيجو:شاعرا و اقعيا في ضوء المنهج الماركسي" و كتاب جان دارك :" الجزائر مهزلة العدالة الفرنسية في محاكمته " ،و كتاب :" اراء احرار العالم في قضية فلسطين " وكتاب " اسطورة الشعب المختار " .
توفي-رحمه الله - سنة 1987 كان انسانا نبيلا طيبا خدم وطنه‏

أعمال تشكيلية حديثة للتشكيلي العراقي الكبير الاستاذ الدكتور أياد الحسيني 2014

أعمال تشكيلية حديثة للتشكيلي العراقي الكبير الاستاذ الدكتور أياد الحسيني 2014
***********************************************************

توفيق يوسف عوّاد شاعرا * بقلم :ا.د. سعيد عدنان

توفيق يوسف عوّاد شاعرا *
بقلم :ا.د. سعيد عدنان
قلّما يلتقي القصّ والشعر على قلم أديب منشئ؛ ذلك أنّ لكلّ منهما منحى وطريقاً يختلف عمّا للآخر؛ غير أنّهما التقيا عند توفيق يوسف عوّاد، وقد أخذ كلٌّ منهما مداه. كان عوّاد قد كتب القصّة القصيرة منذ الثلاثينيّات بنهج واقعي يستمدّ مادته بيئته اللبنانيّة، وما يصطرع فيها من مشكلات، متّجهاً نحو أفق إنساني؛ يحبّ الخير، ويسعى إليه، ويروم تحقيقه، ويكره الشرّ وما يؤدي إليه، فأصدر (الصبيّ الأعرج)، و(قميص الصوف) وكلتاهما على نمط من الرصانة، وبلاغة القصّ، وإجادة الفن بما أحلّه مكانة مرموقة في الأدب القصصي، في بلده، والبلدان العربيّة الأخرى. ثمّ مال نحو الرواية فكتب (الرغيف)، وهو على النهج نفسه من توخّي الواقعيّة، وتتطلّب الأفق الإنسانيّ. وقد لقيت قصصه، وروايته، يوم صدرت، قبولاً حسناً، وعرف فيه القرّاء أديباً كاتباً من الطبقة الأولى، صادق الرؤية والبيان. ولعلّ ممّا دانى بينه وبين قارئه، في لبنان وفي غيره، وجعل أدبه ذا سيرورة حسنة؛ عناصر من الأمانة، والإخلاص، ومحبّة الإنسان لا يخطئها أحد في آثاره، ونزوع نحو الأناة، والإجادة، والصبر على الأثر الأدبيّ حتّى ينضج، ولغة فصيحة متينة البناء، بليغة الأداء. وكان إذا بطُؤ عليه القصّ لا يتعجّله؛ فقد تراخى ما بينه وبين الرواية مدّة شغلته فيها الصحافة، وشغله فيها العمل في السلك الدبلوماسي؛ قنصلاً ثمّ سفيراً؛ بيد أنّ عرق الأدب لا يفتأ ينبض فيه، ويهيئ له مسالك نحو الرواية، ونحو نمط من الشعر، قديم لديه، يقوم على التأمّل والتفكّر. وقد تهيّأ له من الأحداث، والمواقف، والصور، والفكر، ما يدعوه أن يكتب رواية أخرى جديدة ترصد الوقائع، في الريف والمدينة، وتستشرف ما تنبئ عنه، وتنبّه على خطر داهم فكتب (طواحين بيروت)، ونشرها في مطلع السبعينيّات، قبل أن تنشب حرب لبنان بسنتين، فلقيت شيئاً كثيراً من الإقبال والاستحسان، وقد قرأ فيها بعض النقّاد ما سوف يلمّ ببيروت، ويوقد نار حربها. وكان، مع الرواية والقصّة، يكتب المقالة التي لا يُخليها من أناقة الكلمة ورهافتها، ثمّ كتب سيرته على نحو من التقصّي الذي تزينه المخيّلة. ولم يكن في ذلك كلّه بعيداً عن الشعر في وروحه وأجوائه فلقد كان ممّا يظلّل نثره، ويشيع فيه الحياة . لكنّه ، مع ذلك ، كان يرغب في مزاولة الموزون المقفّى، والإلمام به بين حين وآخر، وإيداعه من الخطرات ما لم يستنفده النثر. على أنّه في جانب الموزون المقفّى أدنى منه في جانب القصص، ولعلّ الذين عرفوه شاعراً ينظم القول أقلّ من الذين عرفوه كاتباً بارعاً يجيد القصّ؛ لكنّ شعره الذي نظمه موسوم بميسمه تتلألأ فيه أضواء فكره وروحه بما ينأى به عن مشابهة الآخرين. كان يلمّ بالموزون المقفّى، بين حين وآخر، يودعه خطرة ممّا يعنّ له وهو يصغي لوقع الحياة، ويتأمّل في مجراها، وما يبدو له من خيرها، ومن شرّها، وممّا هو مزيجهما. وكان يصبّ الخطرة الواردة في قالب محكم، وثيق الصنع؛ هو أن تأتي القصيدة، من هذه الخطرات، في بيتين لا مزيد عليهما! ومهما تكن سعة الخطرة، ومهما يكن عمق التأمّل فليس لهما إلّا بيتان! وكلّ قصائده إنّما هي على بيتين بيتين. وهذا ضرب من النظم قليل الشيوع، له شبه بنحو ما بالرباعيّات، وليس له ذيوعها، وهو أضيق منها مدى. ولا يخفى ما في طريقته من العسر وصعوبة المزاولة إلا على ضليع بصير بدروب الفن وصناعته كمثل توفيق يوسف عوّاد الذي باعد بينه وبين طريق السهولة في الأدب. زاول النظم على ريث، كلّما سنحت له سانحة، ونشر بعضه في الصحف التي عمل بها ؛ حتّى إذا اكتملت التجربة واجتمعت لديه القصائد أصدرها كاملة في ديوان وسمه ب (قوافل الزمان)، ولم يُغفل طريقة النظم فأعاد العنوان على الصفحة الداخليّة، وأضاف إليه : (أو قصائد البيتين) حتّى كأنّ للديوان عنوانين؛ وكأنّ الأول يُلمح إلى ما دارت عليه القصائد من معان نفذ إليها عنصر الزمان بنحو ما، أو إنّ الزمان ملتبس بها، وبصوغها، وكأنّ الثاني يريد النظر إلى القالب الذي جعلت فيه تلك المعاني. ولقد جاءت القصائد في الديوان على نظام من الترتيب والإحكام منبثق من مداراتها، ومعانيها حتّى يهبها، وهي على هذا النحو ، معنى مضافاً. فقد جعلها في خمسة عنوانات انتظمتها : أزاهير بريّة، ومع الشعر، ورحلة العمر، ومع الشعراء، والشجرة الوحيدة. وتحت كلّ عنوان جملة قصائد، عدا الأول والأخير؛ تحت كلٍّ منهما قصيدة واحدة؛ ولكلّ قصيدة عنوان مستقى منها يجمع تجربتها، ويدلّ عليها. ويبدو أنّ القضيّة التي عُني بها الديوان في جُلّ قصائده، وتداولتها السوانح؛ هي الشعر من حيث هو روح يشبّ إوارها، ومن حيث هو لغة ونسيج من كلمات. يبتدئ الديوان ب (أزاهير بريّة) منشداً: في ساحِ روحي أزاهير منوِّرةٌ ... بريّةُ الفوح كفُّ الريح تُذريها من لي بقارورة في الأرض مُسعفةٍ ... أضمُّ فيها على ختمٍ معانيها؟ وكأنّ ما يقول في مفتتح ديوانه بيان يُعرب فيه عن نفسه، وعن شعره، ويريد من القارئ أن يبدأ به؛ إذ إنّه تساوره خشية أن تُذري كفّ الريح أزاهير روحه، وإنّه يرجو أن تتهيّأ له قارورة يخْبؤ بها معانيها! ولعلّه يريد بكفّ الريح : الزمن الذي لا يكفّ عن الهدم، والتبديد، ولعلّه يريد بالقارورة قصائده هذه التي يضمّ فيها على ختم أزاهير روحه، حتّى يحميها من كفّ الريح أن تذهب بها؛ فكلّما سعى الزمن سعيه، وامتدت يده تمحو، قام الشعر فأمسك بالأشياء أن تزول! فلا غرو أن تجيء هذه القصيدة، وحدها، في مطلع الديوان كأنّها عنوانه الآخر، وأن تجيء قصيدة أخرى من السنخ نفسه وحدها أيضاً في اختتام الديوان؛ هي (الشجرة الوحيدة) يكتب تحتها : (هل القصيدة إلّا تلك الشجرة الوحيدة ومن حولها الفراغ بلا حدود.) ثمّ يقول: يتيمةُ قفرٍ أيُّ رحم رمت بها... سفاحاً على الرمضاء من قاحل القفرِ تردّت قميص الليل حتّى إذا نضت ... ترامت تلاقي ظلها، واحد العمر فيكتمل له انسجام بدء الديوان وختامه على نحو من التفكّر في جوهر الشعر، ومنزلته؛ فكأنّ القصيدتين؛ الأولى التي افتتح بها، والأخيرة التي اختتم بها عضادتان تمسكان الديوان من طرفيه ، وتوجهان منحى دلالته. فإذا تمّ له حسن المدخل؛ شرع ينظر في عناصر الشعر، ويتفكّر فيها في جملة قصائد جاءت تحت عنوان : مع الشعر. والشعر إنّما يبدأ بالكلمة الحيّة الموحية النضرة. يقول في قصيدة عنوانها : (الكلمة) وذات سحر على سرّ أعاشرها... جنيّة من بنات الليل رقطاء بغى بها القوم تأتيهم على كَرَهٍ... حتّى أتتني ولانت فهي عذراء فإذا كان من لا يعرف قدر الكلمة فيبتذلها؛ فإنّ الشاعر ممّن يعرف قدرها، وينزلها ما يليق بها من المنازل، وإنّها تعرف قدره فتلين له وتطمئنّ بين يديه. ومن أهان الكلمة فقد أهان اللغة كلّها ؛ يقول وقد رأى من آذى اللغة، وشوّه أديمها: (والغتاه!) مرّغوا في الهوان حسنك لمّا... صدّهم منك في الهوى عِصيانُ جرّحوا،شوّهوا، استباحوا وراحوا... وكذا فعلُ عجزها الخصيان فليس جديراً بها من لم يحفظ عليها بهاءها وألقها. ويرى، وهو في تأمّل استعادة اللغة جدّتها، أنّ الطفولة قادرة أن تبعث اللغة إذا نفخت فيها من روحها فيقول: يارُبّ أطفالٍ لنا قد تأتأوا... ما قيل شيء في الكلام وقالوا ردّوا إليها الرّوح من أنفاسكم... ماتت لغات الأرض يا أطفالُ ومن التأمّل في الشعر واللغة يمضي به القول نحو التأمّل في رحلة عمره، وما كتب في لوح حياته فيقول: غنّيتُ أيّامي بما فيها... أفراحها تحدو مآسيها يا رحلة ليس لها مقصد... أطيبُ ما فيها أغانيها لكنّ سليل الطين ملتقى أضداد، يكاد لا يسلم منها! فيقول: وفي النفس أضداد: عفيفٌ وفاجرٌ... ضعيف وجبّار بريء ومجرم أنا الطين والخزّاف، أقرع بعضها... ببعضٍ، أباريقاً أسوّي وأحطم وتأخذه السوانح بعيداً، يتأمّل في الذي كان، والذي ما كان ينبغي أن يكون؛ ممّا عاناه الإنسان منذ بدأ يعي وجوده الملتبس على الأرض. وإذا كانت سوانح كتلك قد عالجتها أقلام من قبل فإنّ في براعة مدخله، وحسن تأتيه، ومهارة الاختتام ما يجعل ميسمه فيها واضحاً بيّناً. ويرجع من رحلة عمره، وتطوافه إلى الشعراء يلوذ بحيواتهم، ويستلّ منها ما يعبّر به عنهم، وعن نفسه حتّى كأن ما يبدو له منهم بعض المرايا تريه ما تكنّه أعماقه. يقول: وأسرابِ طيرٍ أهتدي بضلالها... وما دربها دربي ولا دارها داري سوى أنّها حامت على الأفق حومةً... فراحت بأسراري وعادت بأخباري ويبدأ من الشعراء بامرئ القيس، ملكهم الضلّيل! يقول: حنانيك هلّا يا امرأ القيسِ رجعةٌ... إلى الطلل المَبْكيّ فالقلبُ راجعُ إلى قبس من جمره لاح، قل لها... خذي عنه ! إن رقّت لقلب أصابعُ ويُطيف بأبي العلاء المعرّي مناجياً: أقبّل في ليلي يديك عليهما... تلبّدَ من ليليك قفّازُك الدجنُ وأُخرسُ في قلبي (أبي) لا أقولها... مخافةَ رعدٍ منك: من أين لي ابن؟ وكلّ وقفاته عند الشعراء جدير بالقراءة المتأمّلة، بل كلّ هذه القصائد ذات البيتين، المتينة اللغة الناصعة البيان، ممّا ضمّه هذا الديوان مبعث متعة أدبيّة راقية يلذّها العقل والوجدان!
* المصدر : http://www.alaalem.com/
صورة: ‏توفيق يوسف عوّاد شاعرا *
بقلم :ا.د. سعيد عدنان
 قلّما يلتقي القصّ والشعر على قلم أديب منشئ؛ ذلك أنّ لكلّ منهما منحى وطريقاً يختلف عمّا للآخر؛ غير أنّهما التقيا عند توفيق يوسف عوّاد، وقد أخذ كلٌّ منهما مداه. كان عوّاد قد كتب القصّة القصيرة منذ الثلاثينيّات بنهج واقعي يستمدّ مادته بيئته اللبنانيّة، وما يصطرع فيها من مشكلات، متّجهاً نحو أفق إنساني؛ يحبّ الخير، ويسعى إليه، ويروم تحقيقه، ويكره الشرّ وما يؤدي إليه، فأصدر (الصبيّ الأعرج)، و(قميص الصوف) وكلتاهما على نمط من الرصانة، وبلاغة القصّ، وإجادة الفن بما أحلّه مكانة مرموقة في الأدب القصصي، في بلده، والبلدان العربيّة الأخرى. ثمّ مال نحو الرواية فكتب (الرغيف)، وهو على النهج نفسه من توخّي الواقعيّة، وتتطلّب الأفق الإنسانيّ. وقد لقيت قصصه، وروايته، يوم صدرت، قبولاً حسناً، وعرف فيه القرّاء أديباً كاتباً من الطبقة الأولى، صادق الرؤية والبيان. ولعلّ ممّا دانى بينه وبين قارئه، في لبنان وفي غيره، وجعل أدبه ذا سيرورة حسنة؛ عناصر من الأمانة، والإخلاص، ومحبّة الإنسان لا يخطئها أحد في آثاره، ونزوع نحو الأناة، والإجادة، والصبر على الأثر الأدبيّ حتّى ينضج، ولغة فصيحة متينة البناء، بليغة الأداء. وكان إذا بطُؤ عليه القصّ لا يتعجّله؛ فقد تراخى ما بينه وبين الرواية مدّة شغلته فيها الصحافة، وشغله فيها العمل في السلك الدبلوماسي؛ قنصلاً ثمّ سفيراً؛ بيد أنّ عرق الأدب لا يفتأ ينبض فيه، ويهيئ له مسالك نحو الرواية، ونحو نمط من الشعر، قديم لديه، يقوم على التأمّل والتفكّر. وقد تهيّأ له من الأحداث، والمواقف، والصور، والفكر، ما يدعوه أن يكتب رواية أخرى جديدة ترصد الوقائع، في الريف والمدينة، وتستشرف ما تنبئ عنه، وتنبّه على خطر داهم فكتب (طواحين بيروت)، ونشرها في مطلع السبعينيّات، قبل أن تنشب حرب لبنان بسنتين، فلقيت شيئاً كثيراً من الإقبال والاستحسان، وقد قرأ فيها بعض النقّاد ما سوف يلمّ ببيروت، ويوقد نار حربها. وكان، مع الرواية والقصّة، يكتب المقالة التي لا يُخليها من أناقة الكلمة ورهافتها، ثمّ كتب سيرته على نحو من التقصّي الذي تزينه المخيّلة. ولم يكن في ذلك كلّه بعيداً عن الشعر في وروحه وأجوائه فلقد كان ممّا يظلّل نثره، ويشيع فيه الحياة . لكنّه ، مع ذلك ، كان يرغب في مزاولة الموزون المقفّى، والإلمام به بين حين وآخر، وإيداعه من الخطرات ما لم يستنفده النثر. على أنّه في جانب الموزون المقفّى أدنى منه في جانب القصص، ولعلّ الذين عرفوه شاعراً ينظم القول أقلّ من الذين عرفوه كاتباً بارعاً يجيد القصّ؛ لكنّ شعره الذي نظمه موسوم بميسمه تتلألأ فيه أضواء فكره وروحه بما ينأى به عن مشابهة الآخرين. كان يلمّ بالموزون المقفّى، بين حين وآخر، يودعه خطرة ممّا يعنّ له وهو يصغي لوقع الحياة، ويتأمّل في مجراها، وما يبدو له من خيرها، ومن شرّها، وممّا هو مزيجهما. وكان يصبّ الخطرة الواردة في قالب محكم، وثيق الصنع؛ هو أن تأتي القصيدة، من هذه الخطرات، في بيتين لا مزيد عليهما! ومهما تكن سعة الخطرة، ومهما يكن عمق التأمّل فليس لهما إلّا بيتان! وكلّ قصائده إنّما هي على بيتين بيتين. وهذا ضرب من النظم قليل الشيوع، له شبه بنحو ما بالرباعيّات، وليس له ذيوعها، وهو أضيق منها مدى. ولا يخفى ما في طريقته من العسر وصعوبة المزاولة إلا على ضليع بصير بدروب الفن وصناعته كمثل توفيق يوسف عوّاد الذي باعد بينه وبين طريق السهولة في الأدب. زاول النظم على ريث، كلّما سنحت له سانحة، ونشر بعضه في الصحف التي عمل بها ؛ حتّى إذا اكتملت التجربة واجتمعت لديه القصائد أصدرها كاملة في ديوان وسمه ب (قوافل الزمان)، ولم يُغفل طريقة النظم فأعاد العنوان على الصفحة الداخليّة، وأضاف إليه : (أو قصائد البيتين) حتّى كأنّ للديوان عنوانين؛ وكأنّ الأول يُلمح إلى ما دارت عليه القصائد من معان نفذ إليها عنصر الزمان بنحو ما، أو إنّ الزمان ملتبس بها، وبصوغها، وكأنّ الثاني يريد النظر إلى القالب الذي جعلت فيه تلك المعاني. ولقد جاءت القصائد في الديوان على نظام من الترتيب والإحكام منبثق من مداراتها، ومعانيها حتّى يهبها، وهي على هذا النحو ، معنى مضافاً. فقد جعلها في خمسة عنوانات انتظمتها : أزاهير بريّة، ومع الشعر، ورحلة العمر، ومع الشعراء، والشجرة الوحيدة. وتحت كلّ عنوان جملة قصائد، عدا الأول والأخير؛ تحت كلٍّ منهما قصيدة واحدة؛ ولكلّ قصيدة عنوان مستقى منها يجمع تجربتها، ويدلّ عليها. ويبدو أنّ القضيّة التي عُني بها الديوان في جُلّ قصائده، وتداولتها السوانح؛ هي الشعر من حيث هو روح يشبّ إوارها، ومن حيث هو لغة ونسيج من كلمات. يبتدئ الديوان ب (أزاهير بريّة) منشداً: في ساحِ روحي أزاهير منوِّرةٌ ... بريّةُ الفوح كفُّ الريح تُذريها من لي بقارورة في الأرض مُسعفةٍ ... أضمُّ فيها على ختمٍ معانيها؟ وكأنّ ما يقول في مفتتح ديوانه بيان يُعرب فيه عن نفسه، وعن شعره، ويريد من القارئ أن يبدأ به؛ إذ إنّه تساوره خشية أن تُذري كفّ الريح أزاهير روحه، وإنّه يرجو أن تتهيّأ له قارورة يخْبؤ بها معانيها! ولعلّه يريد بكفّ الريح : الزمن الذي لا يكفّ عن الهدم، والتبديد، ولعلّه يريد بالقارورة قصائده هذه التي يضمّ فيها على ختم أزاهير روحه، حتّى يحميها من كفّ الريح أن تذهب بها؛ فكلّما سعى الزمن سعيه، وامتدت يده تمحو، قام الشعر فأمسك بالأشياء أن تزول! فلا غرو أن تجيء هذه القصيدة، وحدها، في مطلع الديوان كأنّها عنوانه الآخر، وأن تجيء قصيدة أخرى من السنخ نفسه وحدها أيضاً في اختتام الديوان؛ هي (الشجرة الوحيدة) يكتب تحتها : (هل القصيدة إلّا تلك الشجرة الوحيدة ومن حولها الفراغ بلا حدود.) ثمّ يقول: يتيمةُ قفرٍ أيُّ رحم رمت بها... سفاحاً على الرمضاء من قاحل القفرِ تردّت قميص الليل حتّى إذا نضت ... ترامت تلاقي ظلها، واحد العمر فيكتمل له انسجام بدء الديوان وختامه على نحو من التفكّر في جوهر الشعر، ومنزلته؛ فكأنّ القصيدتين؛ الأولى التي افتتح بها، والأخيرة التي اختتم بها عضادتان تمسكان الديوان من طرفيه ، وتوجهان منحى دلالته. فإذا تمّ له حسن المدخل؛ شرع ينظر في عناصر الشعر، ويتفكّر فيها في جملة قصائد جاءت تحت عنوان : مع الشعر. والشعر إنّما يبدأ بالكلمة الحيّة الموحية النضرة. يقول في قصيدة عنوانها : (الكلمة) وذات سحر على سرّ أعاشرها... جنيّة من بنات الليل رقطاء بغى بها القوم تأتيهم على كَرَهٍ... حتّى أتتني ولانت فهي عذراء فإذا كان من لا يعرف قدر الكلمة فيبتذلها؛ فإنّ الشاعر ممّن يعرف قدرها، وينزلها ما يليق بها من المنازل، وإنّها تعرف قدره فتلين له وتطمئنّ بين يديه. ومن أهان الكلمة فقد أهان اللغة كلّها ؛ يقول وقد رأى من آذى اللغة، وشوّه أديمها: (والغتاه!) مرّغوا في الهوان حسنك لمّا... صدّهم منك في الهوى عِصيانُ جرّحوا،شوّهوا، استباحوا وراحوا... وكذا فعلُ عجزها الخصيان فليس جديراً بها من لم يحفظ عليها بهاءها وألقها. ويرى، وهو في تأمّل استعادة اللغة جدّتها، أنّ الطفولة قادرة أن تبعث اللغة إذا نفخت فيها من روحها فيقول: يارُبّ أطفالٍ لنا قد تأتأوا... ما قيل شيء في الكلام وقالوا ردّوا إليها الرّوح من أنفاسكم... ماتت لغات الأرض يا أطفالُ ومن التأمّل في الشعر واللغة يمضي به القول نحو التأمّل في رحلة عمره، وما كتب في لوح حياته فيقول: غنّيتُ أيّامي بما فيها... أفراحها تحدو مآسيها يا رحلة ليس لها مقصد... أطيبُ ما فيها أغانيها لكنّ سليل الطين ملتقى أضداد، يكاد لا يسلم منها! فيقول: وفي النفس أضداد: عفيفٌ وفاجرٌ... ضعيف وجبّار بريء ومجرم أنا الطين والخزّاف، أقرع بعضها... ببعضٍ، أباريقاً أسوّي وأحطم وتأخذه السوانح بعيداً، يتأمّل في الذي كان، والذي ما كان ينبغي أن يكون؛ ممّا عاناه الإنسان منذ بدأ يعي وجوده الملتبس على الأرض. وإذا كانت سوانح كتلك قد عالجتها أقلام من قبل فإنّ في براعة مدخله، وحسن تأتيه، ومهارة الاختتام ما يجعل ميسمه فيها واضحاً بيّناً. ويرجع من رحلة عمره، وتطوافه إلى الشعراء يلوذ بحيواتهم، ويستلّ منها ما يعبّر به عنهم، وعن نفسه حتّى كأن ما يبدو له منهم بعض المرايا تريه ما تكنّه أعماقه. يقول: وأسرابِ طيرٍ أهتدي بضلالها... وما دربها دربي ولا دارها داري سوى أنّها حامت على الأفق حومةً... فراحت بأسراري وعادت بأخباري ويبدأ من الشعراء بامرئ القيس، ملكهم الضلّيل! يقول: حنانيك هلّا يا امرأ القيسِ رجعةٌ... إلى الطلل المَبْكيّ فالقلبُ راجعُ إلى قبس من جمره لاح، قل لها... خذي عنه ! إن رقّت لقلب أصابعُ ويُطيف بأبي العلاء المعرّي مناجياً: أقبّل في ليلي يديك عليهما... تلبّدَ من ليليك قفّازُك الدجنُ وأُخرسُ في قلبي (أبي) لا أقولها... مخافةَ رعدٍ منك: من أين لي ابن؟ وكلّ وقفاته عند الشعراء جدير بالقراءة المتأمّلة، بل كلّ هذه القصائد ذات البيتين، المتينة اللغة الناصعة البيان، ممّا ضمّه هذا الديوان  مبعث متعة أدبيّة راقية يلذّها العقل والوجدان!
*    المصدر :    http://www.alaalem.com‏

قصف عنيف منذ أمس19-7-2014 على مناطق مدنية في الموصل

قصف عنيف منذ أمس19-7-2014  على مناطق مدنية في الموصل منها حي الوحدة وحي الجوسق ومشروع ماء يارمجة ويرجح الاهالي ان الطائرات آتية من الغرب أي من سوريا ونتيجة القصف شهداء وتدمير بيوت الناس...رحم الله الشهداء وشمل برعايته الربانية الجرحى انه سميع مجيب .

صورة: ‏قصف عنيف منذ أمس على مناطق مدنية في الموصل منها حي الوحدة وحي الجوسق ومشروع ماء يارمجة ويرجح الاهالي ان الطائرات آتية من الغرب أي من سوريا ونتيجة القصف شهداء وتدمير بيوت الناس...رحم الله الشهداء وشمل برعايته الربانية الجرحى انه سميع مجيب .‏

حملة لتنظيف الموصل

"لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " ..هكذا قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. والحياة تسير ولايمكن ان تتوقف وانطلاقا من ذلك بدأ جمع من الشباب حملة لتنظيف المدينة ...بارك الله بكم ونرجو الاحتذاء بهذه الحملة في كل الاحياء .

صورة: ‏"لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " ..هكذا قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم..  والحياة تسير ولايمكن ان  تتوقف وانطلاقا من ذلك بدأ جمع من الشباب حملة لتنظيف المدينة ...بارك الله بكم ونرجو الاحتذاء بهذه الحملة في كل الاحياء .‏