السبت، 30 أبريل، 2016

الاستاذ المشرف في الدراسات العليا ا.د. ابراهيم خليل العلاف

الاستاذ المشرف في الدراسات العليا 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ متمرس –جامعة الموصل
ويسألني البعض من طلبة الدراسات العليا عن ( الاستاذ المشرف ) ودوره في توجيه الطالب ، ومتابعته ، ومساعدته في تذليل الصعوبات والعراقيل والمشاكل التي تعترض طريقه ومن جميع النواحي .
وأقول ان الاستاذ المشرف له الدور الكبير سواء في مرحلتي الماجستير أو الدكتوراه وهو في الغرب الكل في الكل ؛ فهو من يختبر الطالب ، ويقابله ويحدد ان كان يستحق ان يعبر مرحلة الماجستير الى الدكتوراه او يعتذر ويقول للطالب اذهب وابحث لك عن جامعة اخرى .
وللاسف فإن الاستاذ المشرف في العراق وفي البلدان العربية ليس لديه هذا الامتياز ، فهو يستلم الطالب من لجنة خاصة تكون هي من قررت قبوله من خلال المقابلة الشخصية أو من خلال الامتحان أو من كليهما ، واستنادا الى درجاته ومعدله في البكالوريوس .. وهكذا يقبل الطالب ويمضي السنة التحضيرية التي يتم في نهايتها وبعد النجاح في الامتحان في الماجستير والامتحان والامتحان الشامل في الدكتوراه توزيع الطلبة على المشرفين .
وثمة عادات سيئة في بلدنا وهي اعتبار الاشراف نوع من الغنائم توزع على المشرفين بالعدل احيانا وبغير العدل احيانا اخرى ، والسبب هو ارتباط العلم في بلداننا ب(الفلوس ) والرزق وليس مهما ان يكون البحث المقترح من اختصاص المشرف أم لا .
ان اهم شرط في اختيار المشرف ، أن يكون على صلة وثيقة بموضوع البحث المقترح ، وبتخصصه وتعمقه فيه ولابد ان يكون لدى الاستاذ المشرف عدد من البحوث في هذا التخصص ، ولابد من مراعاة الدرجة العلمية للاستاذ فليس من المعقول ان يشرف من يحمل درجة مدرس على اطروحة دكتوراه بسبب قلة خبرته .
ليس بالضرورة ان يقوم الاستاذ المشرف بإختيار موضوع البحث للطالب ، فعلى الطالب ان يختار موضوع بحثه بنفسه وان يناقش الموضوع مع الاستاذ المتخصص ، والذي لابد ان يحدد للطالب المصادر الرئيسة ويعرف الطالب بدور الكتب والوثائق، وهل ان الموضوع يستحق البحث ، وهل يحتاج الى لغات وترجمة .
وعلى الاستاذ المشرف ان يتحمل المسؤولية عن البحث المقترح مع الطالب ، وان يتابع الطالب خطوة خطوة وان يحدد لمراجعات الطالب مواعيد محددة وثابتة ليعرف تماما مدى التقدم الذي يحرزه الطالب في بحثه ، ويساعده على حل المشاكل أو أن يدعوه للسفر الى الخارج لاستكمال مواد بحثه .
وللاسف فإن بعض المشرفين في جامعاتنا باتوا غير عارفين بموضوعات طلبتهم ، وصاروا بعيدين عن طلبتهم بعد السماء عن الارض وبذلك نرى الطالب في حيرة من أمره وهو يخجل في ان يلوم او يتحدث عن استاذه المشرف.
واخيرا فإن المشرف ينبغي ان لايتنصل عن طالبه وقت المناقشة ، وان يدافع عنه ويفسر بعض ما يتم الاعتراض عليه من قبل اعضاء لجنة المناقشة ، وان يحرص على ان تُطبع الرسالة او الاطروحة ببصمته بإعتباره حجة في موضوع الرسالة والاطروحة .ومن هنا فإننا احيانا نعرف الاستاذ من عنوان الموضوعات المبحوثة التي تمثله كمدرسة فكرية لايشق لها غبار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق