الخميس، 29 ديسمبر 2011

الدكتور ابراهيم خليل العلاف في الاجتماع الثاني حول تطوير منظومة التعليم العالي في العراق


الدكتور ابراهيم خليل العلاف في الاجتماع الثاني حول تطوير منظومة التعليم العالي في العراق
شارك الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الاقليمية بجامعة الموصل بين 12-14 كانون الاول -ديسمبر 2011 في الاجتماع الثاني الذي نظمته منظمة اليونسكو -مكتب العراق  ، وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق ونخبة من الاساتذة العراقيين من داخل العراق وخارجه وذلك في بيروت لوضع استراتيجية للبحث العلمي في العراق .وقد تم في الاجتماع مناقشة "خارطة الطريق لتأهيل البحث العلمي في العراق "التي اعدها البروفيسور عمر بزري الخبير في اليونسكو .وقد اتخذت توصيات عديدة بشأن تطوير حركة العلم والتكنولوجيا والابتكار في العراق .ومن المؤمل ان تنقل الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر الاستاذ الدكتور محمد عبد عطية السراج المدير العام للبحث والتطوير في الوزارة والوفد المرافق له والذي حضر الاجتماع .ولعل ابرز ما تقرر العمل على انشاء هيئة وطنية عليا للبحث والتكنولوجيا والابتكار في العراق ترتبط بمجلس الوزراء .

الأحد، 25 ديسمبر 2011

صدور الجزء الثاني من موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين

صدور الجزء الثاني من موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين

صدر الجزء الثاني من موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين تأليف الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وذلك عن دار ابن الاثير للطباعة والنشر في الموصل .ويضم الجزء الثاني متابعة لسير واراء قرابة 64 مؤرخا منهم الدكتور عماد الدين خليل والدكتور خليل علي مراد والدكتورة نهلة شهاب والدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي والدكتورة نوال عبد الجبار سلطان والدكتورة احلام حسن النقيب والاستاذ نجدة فتحي صفوت والدكتور بهنام ابو الصوف والدكتور يوسف حبي والاستاذ نجدة فتحي صفوت والدكتور نجمان ياسين والدكتور مزاحم علاوي والدكتور عبد المناف شكر النداوي والدكتور مصطفى عبد القادر النجار والدكتور اسعد الجواري والدكتور احمد الحسو والدكتور سيار كوكب الجميل والدكتور تقي الدباغ والاستاذ ميسر الامين والاستاذ احمد محمد المختار والدكتور سلطان جبر سلطان والدكتور عصمت برهان الدين عبد القادر والدكتور عماد عبد السلام رؤوف والدكتور عبد الواحد ذنون والدكتور محمد علي داهش والدكتور صباح مهدي ارميض والاستاذ سالم عبود الالوسي والدكتور عبد الجبار الجومرد والدكتور عوني السبعاوي والاستاذ حميد المطبعي والاستاذ حامد الحمداني والدكتور جاسم الحربي والدكتور صالح خضر الدليمي والدكتور حسين علي الطحطوح .والى جانب ذلك قدم الاستاذ الدكتور العلاف للكتاب بموضوع عنوانه : " هل ثمة مدرسة تاريخية عراقية ؟ " .

الحفيدة تهنئ جدها

تهنئة الحفيدة لجدها
قامت حفيدتي امنة هشام ابراهيم العلاف وعمرها 5 سنوات وهي في روضة جنات عدن بتهنئتي لمناسبة عيد ميلادي ورسمت الصورة المرفقة ..شكرا عزيزتي امونة وليحفظك الله

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

لمناسبة الذكرى ال91 لتأسيسه : تاريخ الجيش العراقي وتطور دوره الوطني





لمناسبة الذكرى ال91 لتأسيسه :


تاريخ الجيش العراقي وتطور دوره الوطني ا.د.إبراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

ابتداء لابد أن نقول بأن طبيعة ومهمات الجيش في الدول النامية تختلف اختلافا كبيرا عن طبيعة ومهمات الجيش في الدول المتقدمة . ويعود ذلك إلى التركيبة الاجتماعية التي يتألف منها الجيش في كل منها ، فالجيش في الدول النامية –عادة –ما يتشكل من فئات ذات أصول فقيرة أو متوسطة .لذلك يدخل الجيش في دائرة الصراعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين من يملكون ويحكمون وبين من لايملكون ولايحكمون ، وبحكم هذه التركيبة يرتبط الجيش في الدول النامية بمصالح الشعب وأمانيه وطموحاته ، ويصبح لذلك قوة متنورة وديناميكية .والشباب في الدول النامية عندما ينخرطون في سلك الجندية فلأنهم يرون فيه طريقا شريفا في خدمة قضيتهم الوطنية ولذلك يعد الجيش في الدول النامية من أهم المؤسسات في المجتمع .

وبقدر تعلق الأمر بالجيش العراقي الذي يعود تأسيسه إلى السادس من كانون الثاني – يناير سنة 1920 فأنه انبثق من الشعب ، وتبنى قضايا الوطن ، واندفع للقيام بدور سياسي لأسباب عديدة أهمها خيبة أمل مؤسسيه من اشتراكهم في الجيش العثماني ،ومن ثم في الجيش العربي الذي قاده الأمير فيصل بن الشريف حسين شريف مكة خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918 ) ، والثورة العربية الكبرى ضد الحكم العثماني 1916 ، وخروجهم من العمل وهم يرون بلدهم ، وقد احتل من قبل الانكليز 1914-1920 .

ومما زاد الأمر سوءا أن العراق عانى الكثير من التدهور في أوضاعه طوال فترتي الاحتلال والانتداب البريطانيين 1920-1932 ، فقد استغل الجيش لقمع الانتفاضات الداخلية في الشمال والوسط والجنوب .كما أن قادة الجيش ومؤسسوه الأوائل شعروا بطبيعة التحديات وبخاصة ما يتعلق بالحدود مع جيرانه .لذلك نشأت الحاجة إلى تقوية الجيش ،وزيادة إسهامه في الحياة السياسية العراقية .ويجب أن نتذكر بأن طبيعة العراق وظروفه الاجتماعية والجغرافية واتساع حدوده مع جيرانه ، جعلته يواجه الكثير من الانتفاضات وخاصة العشائرية .وكان لارتباط العراق بقضايا الدول العربية دور في أن يكون له دور في فلسطين بشكل خاص .

لنقف عند ظروف تأسيس الجيش العراقي، ونقول أن ذلك ابتدأ عندما تشكلت الحكومة العراقية المؤقتة ببغداد في 11 تشرين الثاني –نوفمبر 1920 . ولم يكن للعراق آنذاك حدود معروفة مع جيرانه ، ولاكيان سياسي واضح . وكانت أراضيه محتلة من قبل القوات البريطانية ، ولم تكن الحكومة العراقية التي تشكلت برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني في موقف تستطيع فيه اتخاذ أي تدبير سريع بشأن إنشاء جيش قوي لعوامل تتعلق بالاحتلال لذلك وضعت الآمال على ما يقرره المحتلون الذين قرروا في " مؤتمر الدبلوماسيين البريطانيين" ، الذي انعقد في القاهرة في 12 آذار –مارس سنة 1921 "النظر في نوع وشكل القوات العسكرية التي ستقع عليها مسؤوليات الدفاع عن العراق في حال انسحاب القوات البريطانية " .

في 6 كانون الثاني –يناير سنة 1921 تقرر تأسيس جيش وطني عراقي من 5000 مقاتل ، وتخصيص 15 % من إيرادات العراق العامة له على أن يزداد هذا المبلغ حتى يصل إلى 25 % سنويا .كما تقرر أن يعزز ب7 أسراب من الطائرات البريطانية ترابط في قواعد إستراتيجية على أن تنسحب القوات البريطانية المحتلة بالتدريج .

عهد الملك فيصل الأول 1921-1933 ملك العراق إلى السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني في 10 أيلول –سبتمبر 1921 رئاسة الوزارة وتشكلت الوزارة ، وكان الفريق الركن جعفر العسكري وزيرا للدفاع فيها ومن قراراتها " الموافقة على إعادة الضباط العراقيين الذين كانوا يعملون في الجيش العثماني إلى وطنهم على نفقة الحكومة العراقية " .كما تمت عملية البت في رتبهم واعتماد مصطلحات عسكرية عربية في تسمية مناصبهم واستقرت تفاصيل مسميات المقر العام للجيش وتسمية رتب الضباط .كما حظر على الضباط الانتماء غالى الأحزاب وطلب من جميع الضباط والمنتسبين التحلي بالخلق الطيب و "إظهار البشاشة واللطافة ودماثة الأخلاق مع من في إمرتهم ومع الهيئة الاجتماعية " .

اختار وزير الدفاع جعفر العسكري قصر السيد عبد القادر الخضيري المطل على نهر دجلة قرب الباب الشرقي مقرا لوزارة الدفاع ولبثت الوزارة فيه شهرا واحدا ثم انتقلت إلى البناء المعروف بأسم (المشيرية ) في داخل القشلة على نهر دجلة حيث يقوم برج الساعة وفتحت دوائرها هناك في شباط 1921 وعين وزير الدفاع بعض أمناء السر والكتبة من المدنيين في ديوان الوزارة وشرع في أعماله واجتماعاته لوضع أسس المقر العام للجيش والتحق به الميجر أيدي الذي عينته السلطات البريطانية مشاورا لوزير الدفاع كما التحق وكيل القائد (الرائد ) محيي الدين بن عمر الخيال وعمل الاثنان بتوجيه وزير الدفاع على مفاوضة مجموعة من الضباط العراقيين لتعيينهم وعقد الاجتماع الرسمي الأول في 6 كانون الثاني 1921 لفتح دوائر المقر العام للجيش وحضر عدد من الضباط منهم المقدم (القائد ) عبد الرزاق بن ياسين الخوجة والمقدم شاكر بن عبد الوهاب الشيخلي و(وكيل القائد) الرائد سعيد حقي بن محمد والرائد توفيق وهبي معروف والرئيس (النقيب ) يوسف بن حنظل والرائد بكر صدقي بن شوقي العسكري .وتقرر في الاجتماع تأليف المقر العام من أربع دوائر هي : الحركات ،والإدارة واللوازم والطبابة والمحاسبات وطلب إلى مدير السجل العام للوزارة أن يبدأ بتسجيل جميع الأمراء والضباط والعسكريين وطالب الاستخدام في الجيش .

كان من أوائل من التحق بالجيش العراقي الفريق جعفر العسكري والرائد محيي الدين بن عمر الخيال والعقيد عبد الحميد بن احمد والمقدم عبد الرزاق بن ياسين الخوجة والمقدم شاكر بن عبد الوهاب الشيخلي والمقدم محمود سامي بن نجيب الاورفلي والرائد محيي الدين بن سليم السهروردي والرائد بكر صدقي بن شوقي العسكري والرائد توفيق وهبي بن معروف والنقيب محسن بن علوش والنقيب حسن تحسين بن مصطفى العسكري والنقيب يوسف الباجه جي والرئيس الأول (الرائد ) محمود رامز والنقيب يوسف بن حنظل والرائد احمد عوني بن خضر والملازم الأول سليمان بن فتاح وأمير اللواء نوري بن سعيد والمقدم عبد اللطيف بن نوري والرائد أمين زكي بن سليمان والنقيب إسماعيل بن إبراهيم نامق والملازم الأول محمد سعيد الفلاحي والملازم صالح صائب بن محمد الجبوري والمقدم الحاج احمد سري بن صالح والملازم الأول محمد سعيد بن عمر التكريتي والملازم الأول توفيق بن سعيد الدملوجي والملازم الأول احمد كمال بن مصطفى البكري .ومن نواب الضباط رشيد بن خضر وشفيق بن رشيد واحمد نديم بن حسين وحسقيل بن شاؤول وعيسى بن قاسم وسلمان بن عباس الجنابي وسعيد بن يحيى وصالح بن حسن العزاوي .

كان أمام الحكومة العراقية طريقان في تجنيد الجيش هما التطوع أو التجنيد الإجباري .إلا أن ظروف العراق آنذاك اقتضت العمل بالطريق الأول وهو التطوع .وفي الأول من حزيران –يونيو سنة 1921 صدر قانون التطوع الذي نص على انه " يجوز لكل عراقي عمره بين 18-40 سنة التطوع للخدمة في الجيش " وفي التاريخ نفسه تألف أول (مقر ) للتجنيد .وفي 19 تموز –يوليو 1921 أرسلت أول قافلة من المتطوعين إلى "ثكنة الخيالة " وكان عددها 160 متطوعا ثم توارد المتطوعون وأصبح بالإمكان تشكيل أول فوج سمي ب(فوج موسى الكاظم ) .وكان أول أمر له (العقيد الشيخ أمين ) .واستأجر خان الكربولي في الكاظمية مقرا له في 17 ؤب –أغسطس 1921 .وفي 29 تشرين الثاني –نوفمبر 1921 نقل فوج موسى الكاظم الى الحلة (مركز محافظة بابل حاليا ) .

وفي بداية تشرين الأول –أكتوبر 1921 تشكل " صنف المدفعية " .آذ تشكلت أول بطرية للمدفعية العراقية وكان آمرها الرئيس الأول إبراهيم أدهم .

كان تطور الجيش في السنة 1921-1922 المالية بطيئا ولكن مسؤولياته بدأت بالازدياد بسرعة ووصل تعداده في نهاية 1922 إلى 2200 رجل موزعين على "كتيبة الخيالة " و"بطاريتين جبليتين " و" ثلاثة أفواج من المشاة " .

ولما نظمت ميزانية 1922-1923 زيد عدد الجيش إلى 4500 رجل موزعين على ثلاث كتائب خيالة وبطاريتين جبليتين وبطارية صحراء واحدة وستة أفواج للمشاة .

في الأول من نيسان –ابريل سنة 1924 تقرر فتح " المدرسة (الكلية فيما بعد ) العسكرية الملكية " في الرستمية ببغداد ، وقبل فيها عند افتتاحها في 10 مايس-مايو 1924 (75 ) تلميذا وتقرران تكون مدة الدراسة 3 سنوات ويكون من يقبل فيها " متخرجا من المدرسة الثانوية وان يكون قوي البنية وسالما من العلل والأمراض ومتحملا للمشاق العسكرية وان لايكون متزوجا وان يكون من ذوي العفة ،وان لايكون أحد من أقربائه مشتهرا بسوء الخلق " .وقد تقرران تكون المدرسة العسكرية مؤلفة من جناحين هما جناح المدرسة الحربية وجناح التدريب .وعين لكل جناح آمر مسؤول في مستوى آمر سرية وآمرو فصائل هم الهيئة المعلمة المسؤولة عن التدريب .وقد تولى أمرية المدرسة عسكريون متميزون أبرزهم عند سنوات التأسيس المقدم جميل فهمي عبد الوهاب (12ايار1924-1شباط1925 ) والمقدم محمد أمين زكي عبد الرحمن ( 2 شباط 1925 – 15 تموز 1925 ) ،والمقدم توفيق وهبي معروف ( 16 تموز 1925-5ايار 1930 ) والعقيد خالد محمود الزهاوي (6 أيار 1930 – 8 أيار 1934 ) وكان من تقاليد المدرسة العسكرية إرسال تلامذتها للتدريب والتعلم في الكلية العسكرية البريطانية (ساندهرست ) . وأول دورة أوفدت كانت سنة 1923 وضمت الرئيس الأول(الرائد ) حسين فوزي والرئيس( النقيب ) سليمان فتاح والرئيس الأول إسماعيل نامق .

في سنة 1945 صدر نظام برقم 34 وبموجبه أصبحت المدرسة العسكرية كلية عالية مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات بعد الدراسة الثانوية على أن تكون سنة الدراسة الثالثة منها ، دراسة اختصاص في احد صنوف الجيش وبانتهاء السنة الثالثة يمنح الناجحون رتبة ملازم ثان في الجيش.تولى أمرية الكلية العسكرية بعد 1945 وحتى 2003 عدد من الضباط المتميزون منهم المقدم الركن حسيب وفيق الربيعي والعميد الركن محمد أمين عبد الحميد والعقيد الركن عبد القادر سعيد والعميد الركن علاء الدين محمود والعميد الركن عمر علي والعقيد الركن عرفان عبد القادر وجدي والعميد الركن ضياء توفيق إبراهيم واللواء الركن غانم سلطان عبد الله واللواء الركن صالح يوسف صايل .

في سنة 1928 تشكل صنف الهندسة وفي 1930 تشكل الصنف المدرع وفي 1933 تم تشكيل أول فصيل للهندسة وفي سنة 1936 نظم الجيش على أساس " الفرق " . وقد جاء ذلك كنتيجة حتمية لتشريع قانون التجنيد الإجباري سنة 1935 .

وفي سنة 1937 عزز الجيش باستخدام سرية دبابات .أما القوة الجوية فقد تأسست في 22 نيسان –ابريل 1931 .وكانت وزارة الدفاع قد أرسلت في 19 مايس –مايو 1927 كلا من حفظي عزيز وبشير يعقوب الى انكلترا للتدريب في كلية القوة الجوية البريطانية( كرانويل ) . وفي 1ايلول 1927 انضم اليهما محمد علي جواد وناطق محمد الطائي وموسى علي وناصر حسين الجنابي .كما وافقت الجهات البريطانية على تدريب 16 عاملا فنيا على إدامة الطائرات ومن هؤلاء عبد الله محمود شهاب وحاتم حسين وميخائيل فتح الله وياسين النعمة وجسام محمد الشاهر وسعيد جورج وسيد محمد عباس .وبعد تخرج دورة الطيران الأولى عادوا الى الوطن وانضموا الى احد الأسراب البريطانية لحين تزويد العراق بالطائرات ولم يتم ذلك حتى 15 اذار –مارس 1931 حين تسلم العراق الطائرات المقاتلة وذهب خمسة من الطيارين إلى لندن وعادوا بالطائرات إلى قاعدة في مطار الوشاش يوم 22 نيسان 1931 ويعد هذا اليوم خالدا في تاريخ العراق الحديث ففيه ولدت القوة الجوية العراقية بوصول أول رف طائرات وطني .

أما القوة البحرية فقد ابتدأت في آب سنة 1937 وكانت تسمى بالقوة النهرية وعين أمير اللواء احمد رشدي بن محمد قائدا للقوة النهرية في 5 آب 1937 وفي 2 تشرين الأول 1937 سافر مع ضابط الركن الرئيس الأول (الرائد ) خزعل هجري مع عشرة ضباط و18 من المراتب إلى البصرة لتسلم السفن النهرية التي تعاقدت عليها الحكومة وقد وصلت منها اثنتان وهما السفينة الجاسي والسفينة ذات الصواري وقد اقتيدتا إلى مقر القوة في العمارة .ومن قادة القوة المشهورين الرئيس الأول الركن نوح عبد الله ألجلبي والرئيس الأول الركن صالح زكي توفيق .وبعد ثورة 14 تموز 1958 اتسعت القوة النهرية وأنشأت القاعدة البحرية وحصل العراق على قطع بحرية وزوارق طوربيد. وفي 22 أيلول 1966 صدر مرسوم جمهوري برقم 1010 بتعيين العميد الركن سيف الدين صدقي قائدا للقوة البحرية العراقية .

حتى سنة 1938 كانت هناك فرقتان هما : " الفرقة الأولى" و " الفرقة الثانية ".وفي سنة 1938 تشكلت "الفرقة الثالثة" .وكان موقف الجيش العراقي حتى 29 نيسان –ابريل 1941 موزعا على أربعة فرق مشاة تضم 45 فوجا و34 بطارية مدفعية .أما تعداده فقد وصل إلى 1745 ضابطا في الخدمة و44217 ضابط صف وجنديا في الخدمة ويموله جيش احتياط مسرح يقدر في حالة التعبئة العامة 250000 ضابط صف وجندي و3027 ضابط احتياط .

وفي سنة 1950 تأسست "كلية القوة الجوية" و"صنف الهندسة البالية الكهربائية" .وفي سنة 1954 انشأ الصنف المظلي .وبعد ثورة 14 تموز –يوليو 1958 وسقوط النظام الملكي الهاشمي وتأسيس جمهورية العراق تشكلت الفرقة الخامسة . وفي أواخر سنة 1959 تم تشكيل أول فوج مظلي وفي سنة 1961 تشكل الصنف الكيمياوي وفي 11 تموز –يوليو سنة 1964 تم تشكيل الفوج الأول للصاعقة .وهكذا تطورت تشكيلات الجيش العراقي وازدادت صنوفه وجرت عملية تزويده بأحدث الأسلحة .كما تمت محاولة لتحديثه وتطوير مؤسساته التعليمية والتدريبية ففي 22 أيلول –سبتمبر تشكلت جامعة عسكريا عليا بأسم "جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا " ، وكانت تضم كليتان الأولى للحرب، والثانية للدفاع الوطني . وقد جاء تأسيس هذه الجامعة ترصينا للجيش وتطويرا لكلية الأركان وفق احدث أساليب العلم والتكنولوجيا .

كان الجيش العراقي على صلة وثيقة بكل انتفاضات الشعب العراقي وقد انغمس الجيش في الحياة السياسية العراقية والى شييء من هذا القبيل ذهب وزير الدفاع العراقي الأسبق طه الهاشمي عندما قال : " إن ضباط الجيش ليسوا خشبا ،بل هم أبناء البلاد وباتصال مستمر بكل ما يجري بالبلاد ،فيسرهم ما يسرها ، ويحزنهم ما يحزنها " .وقد قام بعض قادته بأول انقلاب في الدول العربية سنة 1936 .وقد عرف ب"انقلاب الفريق الأول الركن بكر صدقي " . كما دخل الجيش في حرب مع القوات البريطانية في العراق بين نيسان-مايس 1941وعرفت تلك الحرب ب"ثورة مايس1941 أو ثورة رشيد عالي الكيلاني " . وساند الشعب في انتفاضته ضد معاهدة بورتسموث 1948 والتي عرفت ب"انتفاضة كانون الثاني " وفي انتفاضته دعما لمصر في مواجهتها للعدوان البريطاني –الفرنسي- الإسرائيلي سنة 1956 .كما قام عدد من الضباط انتظموا في تشكيل عرف ب " تنظيم الضباط الأحرار" بثورة ضد النظام الملكي الهاشمي صبيحة يوم 14 تموز –يوليو 1958 وتمكنوا من إسقاطه وتأسيس جمهورية العراق .

لقد كان للجيش العراقي دوره في دعم شعب فلسطين خلال حروب 1948و1967 و1973 . كما خاض الجيش حرب الخليج الأولى 1980-1988 بين العراق وإيران وحرب الخليج الثانية 19901991 بين العراق والولايات المتحدة الأميركية وحليفاتها وحرب الخليج الثالثة بين آذار –مارس ونيسان-ابريل 2003 . وكان من نتائج كل تلك الحروب أن ضعفت بنية الجيش ، وتفرقت صنوفه وتآكلت آلياته .وكان لابد من إعادة تشكيله بعد قرار رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة السفير بول بريمر - التي تشكلت بعد الاحتلال الأميركي في 9 نيسان-ابريل 2003- حل الجيش .

ومما يفرح أن الجيش العراقي اليوم يعد نفسه امتدادا للجيش السابق ، وساعيا من اجل إحياء تقاليده ومؤسساته وتشكيلاته وصنوفه .نبارك للجيش احتفاله بعيده ال91 متمنين له التميز في خدمة الوطن والدفاع عن أرضه وسمائه ومياهه .

الخميس، 22 ديسمبر 2011

"موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين" : الأمانة العلمية ..والوفاء للراحلين





"موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين" : الأمانة العلمية ..والوفاء للراحلين
بقلم :  أنور عبد العزيز
قاص وكاتب -الموصل

    "موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين " في جزئها الأول للأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الموصل ومدير مركز الدراسات الإقليمية بالجامعة،هي أخر إصدارات المؤرخ - الباحث والتي بلغ عددها أربعين كتاباً منذ سنة 1982وحتى الآن ومن ضمنها أطروحتاه للماجستير والدكتوراه .. الموسوعة طبعت على نفقته الخاصة في دار ابن الأثير للطباعة والنشر بالموصل وتقع  في أربع وثلاثين وثلاثمائة صفحة من الحجم الكبير لسنة 2011... بدأت الموسوعة بإهداء خاص ثم (مقدمة) للدكتور حميد الهاشمي رئيس تحرير مجلة (علوم إنسانية)بهولندا بعدها (مقدمة) مركزة للمؤرخ العلاف ثم (مقدمة)  ثانية تفصيلية منه عن سيرته الذاتية وعن نتاجه الفكري والتاريخي والذي بلغ (40) لوحده وبالاشتراك مع عدد من زملائه يضاف لها (500) مقالة صحفية ثقافية .
     بعدها ترجمة للمؤرخين  وقد بلغ عددهم (60) مؤرخاً تسلسلوا حسب الأبجدية ،كلهم من المشهورين وغالبية كبيرة منهم من الراحلين والأكثر شهرة من بينهم بجهودهم الكبيرة وأسمائهم اللامعة : جواد علي وجعفر خصباك وحسين أمين وحسين قاسم العزيز وزكي صالح  وصالح احمد العلي وطه باقر وفاضل حسين وفيصل السامر وعباس العزاوي وكمال مظهر احمد وعبد العزيز الدوري وعبد الرزاق الحسني وعلاء الدين السجادي ومجيد خدوري ومحمد امين زكي ومحمد توفيق حسين ومحمد الهاشمي ومحمود علي الداؤود ومصطفى جواد ومليحة رحمة الله ومير بصري ونبيلة عبد المنعم داؤد وناجي معروف وهاشم صالح التكريتي وهاشم يحيى الملاح وواجدة الاطرقجي وياسين عبد الكريم .. هؤلاء الأفذاذ الكبار كان المؤرخ إبراهيم خليل العلاف أميناً في سرد ترجمتهم الذاتية وأكثر أمانة في التعامل مع منجزاتهم التاريخية بذاكرة حية واعتماد أكثر من مرجع ومصدر في التحري عما قدموه من جهود علمية ستذكرها لهم الجامعات وطلبة الدراسات العليا والباحثون والقراء عموماً ولأكثر من جيل .
    كنت اقرأ وأنا أتابع نبرة الحزن والأسى في كل كلمات الباحث وهو تحدث عن الراحلين منهم بوفاء إنساني وبتقدير كبير واعتراف بفضلهم على مدنهم وبلادهم ومجتمعهم العلمي والمجتمع الأكبر من شعب وطنهم ... قيم النبل والوفاء تجاه هؤلاء وبالطريقة الأليفة التي كتبت بها كل ترجمة نكتشف بوضوح نزعة الاعتراف بالفضل وبمحبة كبيرة لهؤلاء الذين منحوا كل أعمارهم للبحث والقراءة والكتابة والتواصل مع مستجدات اختصاصهم عبر هذه الندوة أو تلك المحاضرة أوفي مناقشات الاطاريح الجامعية ومع عالم المكتبات والبحث المضني عن المصادر في هذا البلد أو ذاك مع تعب العمر وضيق ذات اليد، لذا فقد عالج المؤرخ العلاف تفاصيل موسوعته وحياة أصحابها ومنجزاتهم بعيداً عن أي تقليد او جمود وقد قدم لنا شخصياته بتواريخهم وتراثهم ومفارقات حياة البعض منهم وكأنه يقرأ قصة أدبية إنسانية مع انه حافظ ومع كل تعامل وتفاعل معهم بنظرة علمية موضوعية هي نظرة الباحث الحريص الذي لاتنسية العاطفة والتعاطف مع هؤلاء انه باحث يجب عليه الالتزام بشروط البحث العلمي .. تلك الموازنة بين اشتراطات البحث العلمي والانحياز الإنساني لم تفارق الباحث ومع كل المؤرخين الستين الذين تناولهم بالترجمة ... لم يجرح أحدا منهم ولو بخدش بسيط واعتمد التلميح – في حالة الخلل- بكل استحياء العلماء مؤمناً  أن الحقيقة التاريخية الواحدة غيرها من الحقائق طالما تختلف حولها الأحكام تظل مقبولة ونسبية شرط عدم إخلال المؤرخ بالعلمية والموضوعية .
     ومما يلاحظ على الموسوعة هو التفاصيل الدقيقة للمترجم لهم علميا وحياتيا وبمختلف مدارسهم التاريخية ومناهجهم في البحث وأرى أن نجاح العلاف- بالإضافة لقدرته- سببه حتماً معرفته الدقيقة لهم إذ أن عدداً منهم كانوا زملاء له في عهود التلمذة والصبا في الابتدائية والثانوية وممن زاملوه في الكلية وتخرجوا معه أو ممن عاصروه وعملوا معه كأساتذة في هذه الكلية أو تلك بعد أن نالوا درجاتهم العلمية .. أو ممن كانوا معه أساتذته في مادة التاريخ العام أو الحديث بجامعة بغداد،لذا فان الباحث رغم منهجه النقدي التاريخي الرصين لم يستطع التخلي عن عاطفة استذكارات الحنين لأولئك الأعلام البررة.
     يلاحظ أن كاتب الموسوعة جمع – في منهجه النقدي التاريخي-بين طرائق الباحثين التراثيين القدامى من السلف وبين ماافرزته وتفرزة الفنون أو العلوم التاريخية الحديثة من مستجدات ومستحدثات... لاحظ المؤرخ العلاف أن كل من تناولهم بالبحث والاستقصاء والكشف لم يكونوا غرباء معزولين عن مدنهم ووطنهم وشعبهم وأمتهم... والملاحظة الأدق – وكما استنتجت من قراءتي للموسوعة – ان غالبية هؤلاء لم تعرف لهم عصبية لمدنهم، بل هم قد ألفوا – بالإضافة  لتاريخ مدنهم- الهموم التاريخية الحديثة فيها والمعاصرة لوطنهم بل ومنهم من تجاوز ذلك لهموم الوطن الكبير وخير مثال على ذلك اهتمامات المؤرخ العلاف نفسه مع باحثين آخرين أعطوا لبحوث بلدان الجوار والعلاقات الإقليمية أهمية بالغة .. ورغم صعوبة كتابة التاريخ أو إعادة كتابته في بلدان يحكمها الاستبداد والقطبية الواحدة وكذا في أزمان وظروف التخبط والانفلات والفوضى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية ،فان كاتب الموسوعة استطاع والى حد كبير – أن يشكل بقناعاته العلمية عمن تناولهم في الموسوعة ( ذاكرة تاريخية حية ونشيطة) حفظت للمؤرخين جهودهم وأتعابهم في مواجهة من سيقرأ لهم ويتعرف عليهم الآن وحتى في أزمان قادمة.
      ومن الملاحظ أيضا إن المؤرخ إبراهيم خليل العلاف وهو يعالج أحكامه الدقيقة على الطروحات والمناهج التاريخية للمترجم لهم ،كان حريصا على أن يفعل ذلك بأبعد حالات التجرد وبنظرة قومية وطنية إنسانية لاتعرف الانغلاق والعصبية هذا مامنح موسوعته ألفة حميمية ومصداقية علمية ستشد قراء الموسوعة إليها وستعيد لهم –في الأقل –ذكرى أولئك المؤرخين الافذاذ الميامين وما قدموه لوطنهم وشعبهم ... ومن ايجابيات الموسوعة إن كاتبها لم يحدد شرط الأكاديمية في مختاراته من أسماء المؤرخين، بل تناول عدداً ممن لايحملون شهادة أكاديمية مكتفياً باعتراف (المحافل العلمية) بنتاجاتهم ومسيرتهم العلمية... هذا الحرص وهذا الجمع بين هدفين:توفير المادة التاريخية للقارئ مع تحقيق مشاعر الوفاء والاستذكار والحنين للراحلين من المؤرخين هو ماسيتوج احتفاء القراء بمثل هذه الموسوعة... 
  

الأحد، 4 ديسمبر 2011

زها حديد تصمم بناية البنك المركزي العراقي الجديدة ببغداد


 زها حديد تصمم بناية البنك المركزي العراقي الجديدة ببغداد
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل
منذ سنوات طويلة، وأنا أتابع بشغف ما تقدمه المهندسة المعمارية الموصلية العراقية زهاء محمد حديد . ولمناسبة حصولها في العشرين من آذار سنة 2004 على جائزة برتيزكر للمعمار والتي تقدم لأفضل المعماريين في العالم من الذين تقدم أعمالهم وتصاميمهم المشيدة إسهامات مهمة للمعمار العالمي ، فان اسم زهاء حديد اخذ يتردد في وسائل الإعلام وعلى صفحات الشـبكة العالمية (الانترنيت) وخاصة على الموقع المعروف (الحضارة) وهذه الجائزة التي أنشأتها أسرة بريتزكر النمساوية سنة 1979 تمنح لأول مرة في تاريخها لامرأة وتتألف الجائزة من ميدالية من البرونز ومبلغا من المال يصل إلى مائة ألف دولار . ومما جاء في شهادة تحكيم الجائزة : ( ان الطريق الذي سارت فيه زهاء حديد للحصول على الاعتراف الدولي بها كمتخصصة في التصميم المعماري ، كان بمثابة الكفاح البطولي ) .
كما أن إحدى الصحف الايطالية وصفت زهاء حديد الحائزة على هذه الجائزة بأنها ذات ذكاء خارق وهي من اكبر فنانات عصرنا الراهن . ولم تكن جائزة بريتزكر الأولى التي حصلت عليها زهاء حديد فلقد سبق لها أن نالت جوائز عديدة وشهادات تقديرية كثيرة لعل من أبرزها الجائزة النمساوية التي حصلت عليها في 13 كانون الأول سنة 2002 وقد عدت في حينه أفضل معمارية في العالم .
ولدت زهاء حديد سنة 1950 وهي ابنة السياسي والاقتصادي العراقي الكبير محمد حديد(1906 ـ 1999) والذي تولى وزارة المالية في العراق بعد سقوط النظام الملكي وقيام جمهورية العراق في 14 تموز 1958 . أما جدها فهو الحاج حسين حديد وقد سبق أن تولى رئاسة بلدية الموصل بين سنتي 1927 و1929 وله انجازاته التي يذكرها أبناء الموصل . حتى يومنا هذا وخاصة في مجال ( تعمير الموصل وتجميلها ) . أكملت زهاء حديد دراستها الأولية في العراق ، والتحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1971 ، وبعدها سافرت إلى لندن ، وحصلت على شهادة عالية في الهندسة المعمارية وتدربت في مدرسة التجمع المعماري في لندن (Archiectural association ) كما عملت بعد تخرجها سنة 1977 مع مكتب عمارة المترو بوليتان مع المهندس ( ريم كولهاس) والمهندس (ايليا زينيليس) وعندما وجدت في نفسها الكفاءة والمقدرة افتتحت لها مكتبا استشاريا معماريا سنة 1987 في لندن ، ومنذ ذلك الوقت وهي تتألق في مجال التصميم المعماري حتى أن جامعات عديدة في اوربا والولايات المتحدة الأمريكية استضافتها كأستاذة زائرة ، ومن ابرز هذه الجامعات جامعة هامبورغ بألمانيا ، وجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية .
جاء في مجلة الفنون ( الكويتية) العدد 37 كانون الثاني ـ يناير 2004 ، (إن أبنية زهاء حديد مثيرة للجدل ، وأنها تتبنى ابرز الصر عات التجديدية ، وتقترب من أفكار الأسلوب التكعيبي رغم أنها أي الأبنية لاتخلو من غرابة الشكل .. وزهاء حديد ترفض التقاليد الموروثة في العمل المعماري على اعتبار ان عملية توليد شكل جديد ينبع من حاجات جديدة مختلفة ، فلكل عمارة دورا تؤديه وعصرا تنتعش فيه ) .
أما جريدة الصباح (البغدادية) فذكرت في عددها الصادر يوم 4 مايس / أيار 2004 ان زهاء حديد تنتمي إلى المدرسة التفكيكية في المعمار وهي مدرسة فكرية معمارية حديثة تقوم على أسس المدرسة التفكيكية الأدبية التي أسسها الفيلسوف الفرنسي( جاك دير يدا) في السبعينات من القرن الماضي . ومما تتصف به هذه المدرسة أنها تستخدم أشكالا هندسية غريبة وهجينة وغير مألوفة . وقد اشتهرت زهاء حديد بانها في تصميماتها تنزع إلى المثالية والجرأة والخيال ومن ابرز ممثلي هذه المدرسة بيتر ايزلمان وفرانك جيريما وبرنادر كشومي وتوم ماني ودانييل لايبسكيند ومعظم هؤلاء من المعماريين الحداثيين الرافضين لأسس العمارة التقليدية .
أنجزت زهاء حديد الكثير من التصاميم المعمارية لمنشآت ثقافية وخدمية منتشرة في مختلف أنحاء العالم منها على سبيل المثال :
1 . دار اوبراكادرف في بريطانيا وقد سبق لها أن فازت بمسابقة أفضل تصميم له سنة 1994 .
2 . محطة لإطفاء الحرائق في (فيترا ويل امرين) بألمانيا (1991 ـ1993) .
3 . مرسى لسفن في بالميرو بصقلية 1999 .
4 . المركز العلمي لمدينة وولفسبورغ بالمانيا 1999 .
5 . المسجد الكبير في ستراسبورغ بفرنسا .
6 . مركز الفنون الحديثة (روزنثال) في سنسناتي بالولايات المتـحدة الأمريكية .
7 . مركز الفنون الحديثة في العاصمة الايطالية روما .
8 . المبنى الرئيس لمصنع سيارات ( بي ام دبليو) في لايبزك بالمانيا .
9 . مركز الفنون في اوكلاهوما .
10 . نادي مونسن بار في سابورو باليابان 1988 ـ1989 .
11 . منصة التزلج على الجليد في انزبروك بالنمسا 2001 .
12 . متحف الفنون الإسلامية في الدوحة .
13 . جسر أبو ظبي على ساحل الخليج العربي والذي يربط ارض دولة الإمارات العربية المتحدة بجزيرة عاصمتها أبو ظبي .
14 . توسعات في مجمع البرلمان الهولندي في لاهاي 1978 ـ 1978 .
15 مجمع اسكان (ابا) في برلين 1983 .
16 . مكتبة جامعة سينفيل .
17 . دار الأوبرا في دبي والتي تمتد داخل الماء .
18 . مركز ماجي في كير كالدي بلندن .
19 . مركز نينو للعلوم في وولفسبيرغ في المانيا وهو العمل الذي رشحها لجائزة ستيرلنغ سنة 2001 .
هذا فضلا عن تصميمها لاعداد كبيرة من بنايات لمكاتب ادارية ، وقاعات ومعارض ، ومشاريع لتطوير المساكن وتصمم لان تقدم لوطنها العراق مشروعا معماريا يليق ببلد الحضارات ، حضارات سومر واكد وآشور .. بلد حضارة العباسيين العربية الإسلامية .
ان هذا الحيز المقتضب لايمكن أن يفي زهاء حديد حقها ، لكن لابد من التأكيد على أن زهاء قدمت أعمالا معمارية تستحق الدراسة في كليات الهندسة والأقسام المعمارية منها خاصة وأنها تعد اليوم من أفضل المهندسين المعماريين في العالم . وقد جاء في جريدة الصباح ( العدد الصادر يوم 11 مارس / ايار 2004) ما يفيد بان إبداعات زهاء حديد تعكس انسيابية الخطوط العربية ، فأبنيتها تقوم على دعامات عجيبة ، وعند معاينة أعمالها نلحظ للوهلة الأولى القلق و عدم الاستقرار واضحا في تلك الأعمال ومن الطبيعي أن هذا يجيء ليعبر عن روح العصر المتسمة بعدم الطمأنينة ، لكن هذا لايمنع من أن يؤشر عددا من النقاد حالة الصرامة والجدية في تصميماتها هذا فضلا عن ما تتسم به حالة الاسترسال إلى الفضاءات الخارجية بشكل لامتناه مما يعكس الموروث الإسلامي في المعمار والذي يلتقي مع حالة التناغم والاستمرارية بين الفضاءات الداخلية والخارجية التي تتصف بها العمارة الاسلامية .
تحدثت زهاء حديد عن تجربتها المعمارية أكثر من مرة ، كان آخرها في تشرين الأول/ أكتوبر سنة 2006 ( انظر موقع إيلاف الالكتروني في 12 أكتوبر / تشرين الأول 2006 ) فقالت أن لغتها المعمارية المبكرة امتازت بالزوايا الحادة والقائمة والإشكال المربعة ، أما في السنوات الأخيرة فقد أخذت مفرداتها المعمارية تمتاز بأشكال لدقة متموجة م ونابضة في آن واحد ، عناصرها المعمارية كالجدران والأرضيات والسقوف تبدو ممطوطة وحنية لاجل تشكيل الفضاء الذي تدعوه ( الحيز السائل) حيث تمحى الحدود بين العمارة والطبيعة فتغدو الابنية مركبا عضويا ضمن(Landscape ) المشهد الطبيعي . ويذكر احد النقاد ان زهاء حديد أيقنت أن الأساليب التقليدية التي يتبعها المعماريون لتوضيح أفكارهم التصميمية كانت أضيق من ان تعبر عن الفضاءات والأشكال المعمارية التي كانت في مخيلتها آنذاك ، فبدأت برسم لوحات خيالية بمنظور ذو زوايا نظر متعددة في اللوحة الواحدة ..
لقد كانت لوحات وأشكال زهاء حديد كما يقول النقاد بمثابة تحد صارخ لقوانين الجاذبية والمنطق السائد لشروط رسوم المنظور المعماري ، فضلا عن ان اكتشافها مجالات فريدة للتكوين المعماري وباسلوب جديد تماما ثم اعتبار الحلول التصميمية الراديكالية التي قدمتها للعديد من المشاريع في السنوات الاولى لممارستها المهنة ضمن الحلول غير القابلة للتنفيذ ورغم كل هذا كان مكتبها المعماري يحاول البقاء بالاعتماد على بعض المشاريع القليلة والمسابقات التي كانت توفر بعض المردود المادي وطوال ذلك الوقت كان عليها ان تبدي حماسة وطاقة كبيرين لادامة ايمانها بان مشاريعها ستنفذ ذات يوم .
وفي سنة 2004 أعادت زهاء حديد كتابة تاريخ العمارة الإنسانية حين تم منحها جائزة بريتزكر المشار إليها لتنضم إلى عمالقة تاريخ العمارة الحديثة مثل فرانك غيري ( متحف غوغنهايم بلباو) ورنزو بيانو ( مركز بومبيدو باريس) ويورن اتزن ( اوبرا سدني) . وقد عد اسلوبها المعماري متميزا بالفرادة والاختلاف مقارنة بمعظم اساليب المعماريين الاخرين لانها ، كما تقول ، تحاول إثناء العمل استفزاز الشروط التصميمية من خلال مساءلة القناعات السائدة بشأن معاني الرموز والاشكال او التعريفات الجاهزة بخصوص كيفية تصميم الابنية ، سواء كانت دار سكنية او مكتبة عامة من حيث الشكل او التوزيع الوظيفي . وتقول في هذا الصدد انها لاتعتقد بوجود حل ثابت ومثالي لاي مبنى مهما كانت وظيفته فعندما نبدأ باعادة كتابة تعريف المبنى تأتي النتيجة المعمارية مختلفة ((فأعمالي كانت تبدو مختلفة منذ البدايات ، حيث كنت أسعى لتقديم المشاريع بوسائل غير تقليدية .. كما كنت اقضي وقتا طويلا في البحث وتطوير الفكرة التصميمية وطموحي كان دائما هو تحويل بعض المشاريع النظرية التي تبدو للوهلة الاولى مستحيلة التنفيذ إلى واقع إنشائي معاش )) .
وترفض زهاء حديد ان تكون أعمالها المعمارية فنا نحتيا وتقول ان العمل النحتي يفتقد الوظيفة العملية ، في حين أن العمارة تلبي وظيفة خدمية محددة وتذهب زهاء حديد بعيدا عندما تؤكد أن أعمالها تتميز بطابع اجتماعي وتقول أن كل الأعمال المعمارية ذات الطابع العام تحمل مضمونا اجتماعيا ، لكن على الأعمال المعمارية أن لأتمثل أيدلوجية سياسية محددة فهنا يكمن الخطر ، فالعمارة يجب ان تكون مستقلة ، وان توفر ظروف معيشية جيدة للبشر دون تمييز .. كما ان الاعمال المعمارية ينبغي ان تتكيف مع المشهد الطبيعي المحيط بها فثمة علاقة بين التصور التصميمي للعمارة والمشهد الطبيعي المتمثل أو الأبنية المجاورة وعلى المعماري ان يخلق تناغم مع الموقع المحيط عندما يقوم بتصميم المبنى الجديد وهكذا يمكن اجراؤه ببساطة إذا حاول المعماري استلهام عنصر أو أكثر من البيئة المجاورة من جهة وان لايتغافل عن و جود علاقة بين العمل المعماري وحياة وأحاسيس الإنسان .
وتركز زهاء حديد على البحث والتحليل في أعمالها وتؤكد أن البحث المعماري يتم على ثلاث مستويات أولا من خلال رسم وبناء المجسمات وثانيا تحليل موقع البناء وما يحيطه وأخيرا دراسة ظروف الحياة وأساليب المعيشة في المكان وبهذه الطريقة يوسع المعماري عالمه البصري .
وأخيرا فان زهاء حديد ليست منفصلة عن حياتها وتجربتها في العراق وفي الموصل بالذات .. بالرغم من أنها غادرت العراق وعمرها (16) سنة وتقول ان والدتها ( كانت ربة بيت تحب الرسم وتمارسه بشكل جيد وهي من علمتها الرسم ، وكان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة . كما ان والدها السياسي الوطني التقدمي محمد حديد ، شغل مناصب مهمة في العراق ابان العهدين الملكي والجمهوري آخرها ، كان وزيرا للمالية في عهد اللواء الركن عبد الكريم قاسم (1958 ـ1963) ، زرع فيها حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان في الحياة )، وقد قالت بأنها تطمح  لان تنفذ في العراق عملا معماريا متميزا عندما تستقر الأمور ويتحسن الوضع الامني  وها هي تبر بوعدها وتصمم بناية البنك المركزي العراقي الجديدة .نبارك لها هذا العمل الذي سوف ينتهي سنة 2016 ان شاء الله ..

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

الشيخ علي حامد الراوي : ريادة في الخط والقراءات







الشيخ علي حامد الراوي : ريادة في الخط والقراءات
ا.د.إبراهيم خليل العلاف

     تعرفت عليه منذ أكثر من خمسين سنة عندما كنا تلاميذا في مدرسة أبي تمام الابتدائية  ، وأبناء منطقة واحدة تقريبا ، فقد كان بيتنا في محلة رأس الكور ، أما بيتهم فقد كان في محلة نبي الله جرجيس وقد انتظمت معه في كتاب الملا إسماعيل بن مصطفى الخفاف إمام جامع عبد الله المكي و حفظنا عليه بعض سور القرآن الكريم . هذا فضلا عن أن والدي رحمه الله قال لي بأنه قد درس التجويد عند والده الشيخ حامد عبد المجيد الراوي الرفاعي الموصلي وأورثني كراسة محفوظة في التجويد أعدها والده الشيخ حامد رحمه الله ..و لم تكن علاقتي به سطحية ، بل كانت عميقة و راسخة و على أسس من المحبة والاحترام و الحمد لله فانها مستمرة حتى يومنا هذا .. كما كانت علاقتي طيبة مع أخيه الشيخ عباس و أنا أتابع أخباره كما يتابع أخباري.

      الشيخ علي هو ابن حامد بن عبد المجيد بن سليمان بن الشيخ احمد بن رجب بن عبد القادر بن الشيخ احمد بن رجب بن عبد القادر بن الشيخ رجب الكبير الراوي الرفاعي دفين مدينة راوه في أعالي الفرات و يتصل نسبه بسيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام و رضى الله عنه ، و هو مواليد ليلة الاثنين 25 شعبان 1363 ه (14 أب1944) في الموصل و قد أكمل دراسته الابتدائية و المتوسطة و الثانوية فيها ، ثم دخل معهد اعداد المعلمين فتخرج منه سنة 1965 و قد عين معلما في إحدى مدارس قضاء الشرقاط الابتدائية ثم نقل الى مدينة الموصل و نسب لتدريس الخط في معهد الفنون الجميلة و حتى احالته على التقاعد سنة 1990 . و كان من الطبيعي ان يتاثر بوالده الشيخ حامد (1901 - 1961) فقد بدا الحظ معه و مع الاستاذ يوسف ذنون فيما بعد و اجيز سنة 1978 ، و حظي بتقدير كبير من الخطاط التركي المعروف الأستاذ حامد الامدي ، و الخطاط المكي الشيخ محمد طاهر الكردي ، و الخطاط العراقي الأستاذ هاشم محمد البغدادي . يرع في الخط و درسه في قسم الخط بمعهد الفنون الجميلة بين سنتي 1985 - 1990 . كما شارك في مسابقات الخط التي كان يظمها مركز الابحاث للتاريخ و الفنون الاسلامية في اسطنبول سنوات عديدة و حصل على جوائز تقديرية من مهرجانات عالمية و معارض محلية و قطرية و كتب على الحجر خطوط العشرات من الجوامع في كثير من مدن العراق ، و صمم و كتب عناوين المئات من اغلفة الكتب . و من اشهر الجوامع التي كتب خطوط ريازتها جامع الزهراء و جامع الشيخ فتحي و جامع صلاح الدين الايوبي و جامع بلال الحبشي و جامع ذي النورين و جامع نبي الله جرجيس في الموصل وجامع مصعب بن عمر و ابي بكر الصديق في تلعفر و جامع بعشيقة و جامع الشيخ جياني راوه و جامع دلال الكبيسي في بغداد و جامع الشيخ عبد العزيز السامرائي في الفلوجة .
لم يكتف الشيخ علي الراوي بما ناله من سمعة في الخط ، بل اتجه نحو دراسة العلوم النقلية و العقلية على اعلام الموصل و منهم العلامة الشيخ عثمان الجبوري ، و الشيخ ذنون البدراني . و نال اجازتين علميتين سنة 1425 ه (2004م)الاولى من الشيخ محمد ياسين و الثانية من الشيخ عبد الكريم المدرس . كما سبق له ان تعلم التجويد و درسه على يد الشيخ محمد صالح الجوادي اجازه سنة 1393ه (1973) . كما تلقى بعض المحاضرات في علم العروض ويذكر بأن المرحوم الاستاذ يونس إبراهيم كان من أساتذته الذين تعلم منهم و له محاولات شعرية و تآليف عديدة في علوم مختلفة الا انه لم يطبع منها سوى كتاب بعنوان : (دليل الحاج و المعتمر) .. كتب عنه الدكتور عبد العزيز عبد الله رحمه الله و قال بأنه (من الرجال الذين قدموا عطاءات ثرة منذ أكثر من ثلاثين عاما ، فهو يختلف عن غيره بعدة اتجاهات و مواهب فهو خطاط مبدع ، و شيخ في القراءات قدير ، و عالم في أصول الدين الإسلامي ، و خطيب منبر مفوه ، و شاعر) . وقد سبق للخطاط هاشم البغدادي ان تنبأ له بمستقبل عظيم في الخط ، و اعترف له الاستاذ يوسف ذنون بالاجادة في ضبط الخطوط العربية المختلفة و منحه الاجازة في نيسان 1978 و قال له الخطاط المكي الشيخ محمد طاهر الكردي (ان خطك كسلاسل ذهب) . وكتب له شيخ الخطاطين المسلمين الأستاذ حامد الامدي ( إني مفتخر بان أجيز ولدي الخطاط علي حامد الراوي الموصلي لما رأيت حسن ضبط خطوط الثلث و النسخ و الأنواع الأخرى ، و أن لي فيه آمالا كبيرة ، ارجو له التوفيق ) .
استعانت به جامعة الموصل لتدريس فن الخط و إلقاء المحاضرات على طلبة قسمي اللغة العربية في كليتي الآداب و التربية لعدة سنوات .. كما التزم عددا من التلاميذ في الخط في الموصل والفلوجة و من الذين اجازهم في جميع الخطوط (مروان الحربي )و في التعليق (عمار الدليمي) ، وللراوي شعر متين نشر بعضه في جريدة فتى العراق لكنه قليل .
مارس الشيخ علي الراوي الإقراء في مسجد العقبة و جامع بكر افندي و المدرسة الاحمدية و مسجد محمود البكري و جامع فتحي العلي و جامع عبد الله الحاج سعيد و جامع المدينة المنورة و جامع اليقظة الاسلامية .. و قد تولى الإمامة و الخطابة في جامع فتحي العلي في موصل الجديدة .. وكانت خطبه ليوم الجمعة تتسم  بالوضوح و قوة الأسلوب و متانة الأفكار و يحظى باحترام زملائه و أصدقائه و تلاميذه .علمت اليوم.. الثلاثاء 29 تشرين الثاني –نوفمبر 2011 من الصديق المهندس والخطاط عبد الرزاق الحمداني انه توفي ورحل عن دنيانا .جزاه الله خيرا على ما قدم لوطنه ولامته وللإنسانية .


الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

ولادة حفيدي "يوسف هشام ابراهيم العلاف "

ولادة  حفيدي "يوسف هشام ابراهيم العلاف "
أنعم الله علينا بولد ذكر اسميناه يوسف وهو حفيدي من ولدي الدكتور هشام ابراهيم العلاف .وكانت ولادته مساء 16 -11-2011 في مستشفى الخنساء بالموصل ....الحمد لله على نعمائه ومبروك لنا ولادته ومبروك لوالده ولوالدته الدكتورة عمرة يحيى نوري الجمال وجعله الله من ابناء الوطن الاخيار المخلصين .

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

رسالة توديعية موجهة من الاستاذ الدكتور محمود امين الجليلي اول رئيس لجامعة الموصل 1921-2011

وثيقة تاريخية  مهمة انشرها لمناسبة رحيل الاستاذ الدكتور محمود أمين الجليلي 1921-2011 اول رئيس لجامعة الموصل ..وهي عبارة عن "رسالة توديعية " وجهها -رحمه الله- برقم 9687 وبتاريخ 23-11-1969 عندما  انفك من رئاسة جامعة الموصل وشكر فيها الاساتذة والطلبة والموظفين والموظفات على حرصهم ونشاطهم من اجل تقدم الجامعة . ومما قاله في الرسالة :" بمناسبة انفكاكي من رئاسة جامعة الموصل يطيب لي ان اوجه رسالة الى كافة منتسبي الجامعة اساتذة وطلابا وفنيين وموظفين اداريين ومستخدمين اشكرهم فيها جميعا على مؤازرتهم وحرصهم على العمل في جامعة الموصل .هذه الجامعة الفتية التي سارت بخطوات سريعة وثابتة نحو التقدم من جميع الوجوه وفي مدة قصيرة . " وقال كذلك : " لقد كان اعضاء الهيئة التدريسية بجد واخلاص في التدريس والتوجيه والبحوث واعداد المختبرات والمكتبات .وكان الطلبة مثالا للحرص والمثابرة ...وكان الموظفون...والمستخدمون عاملين بأقصى جهدهم واني اتمنى لهم دوام السعادة والتوفيق والنجاح ..." وقد وجه نسخة من  هذه الرسالة الى "رئاسة المجلس الاعلى للجامعات" ، حيث لم تكن هناك وزارة للتعليم العالي والبحث العلمي وكان من الرافضين لانشاء وزارة للتعليم العالي لانه يريد ان تتميز كل جامعة بخصوصية تعكس بيئة توطنها .الرسالة من ارشيف الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

ابراهيم وابراهيم

الدكتور ابراهيم خليل العلاف مع حفيده ابراهيم نشوان عندما كان عمره سنة 2009

الدكتور ابراهيم العلاف وزوجته الدكتورة سناء الطائي في عشق اباد بتركمتنستان

صورة للدكتور ابراهيم خليل العلاف وزوجته الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي لدى حضورهما في عشق اباد عاصمة تركمانستان مؤتمرا  علميا حول تراث وتاريخ تركمانستان ودوره في الحضارة الانسانية 2010

زوجتي الدكتورة سناء الطائي

زوجتي الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي في مول الشام بدمشق صيف 2009

حفيدتي امنة

حفيدتي امنة هشام ابراهيم العلاف وقد اخذت 6 تشرين الثاني 2011 لمناسبة عيد ميلادها في بيت جدها ليحفظها الله .

حفيدتي نور

حفيدتي نور هشام ابراهيم العلاف وقد اخذت في بيت جدها 6تشرين الثاني 2011 ليحفظها الله وذلك لمناسبة عيد ميلاد شقيقتها امنة .

حفيدي ابراهيم

صورة لحفيدي ابراهيم نشوان ابراهيم العلاف عندما كان عمره سنة ونصف 2010 حفظه الله وقد اخذت في بيت جده

الشيخ بشير الصقال والرئيس العراقي الاسبق عبد السلام محمد عارف

الشيخ بشير الصقال والرئيس العراقي  الاسبق عبد السلام محمد عارف في الموصل
صورة تاريخية تجمع الشيخ بشير الصقال عالم الدين الموصلي الكبير والاستاذ احمد سامي الجلبي مدير وكالة الانباء العراقية في الموصل والرئيس العراقي الاسبق المشير الركن عبد السلام محمد عارف اثناء زيارته لمدينة الموصل في اوائل الستينات من القرن الماضي (من ارشيف الدكتور ابراهيم خليل العلاف )

الخميس، 3 نوفمبر 2011

الدكتور ابراهيم العلاف يلتقي صديقه الدكتور كاظم يشار في انقرة

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يلتقي صديقه الدكتور كاظم يشار رئيس قسم التاريخ بكلية الاداب -جامعة غازي بأنقرة بعد غياب طويل.. والدكتور كاظم حصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ العصور الوسطى من جامعة القاهرة وكان مشرفه  المرحوم الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور .الصورة تعود الى حزيران 2011

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

مع الاستاذ عماد غانم الربيعي

صورة تجمع بين الاستاذ الصديق عماد غانم الربيعي الكاتب والباحث وصاحب كتاب " بيوتات موصلية " من اليمين والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وهما يشاركان في ندوة عقدت في مركز دراسات الموصل يوم 2-12-2008 عن "موروفولوجية مدينة الموصل "

الدكتور ابراهيم خليل العلاف في ندوة موروفولوجية مدينة الموصل

 الاستاذ  الدكتور ابراهيم خليل العلاف يترأس الجلسة الاولى لندوة موروفولوجية مدينة الموصل التي عقدها مركز دراسات الموصل يوم 2 كانون الاول 2008 على قاعة سعيد الديوه جي في المركز . ويظهر الى جانبه المقرر الدكتور يوسف جرجيس الطوني .وقد القى الدكتور العلاف في الندوة بحثا عن حمامات الموصل .

الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي في ندوة موروفولوجية مدينة الموصل 2008

الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي الباحثة والتدريسية في مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل وهي تلقي بحثها عن "أديرة الموصل " وقد عقدت الندوة في مركز دراسات الموصل يوم 2 كانون الاول -ديسمبر 2008  .ترأس  الجلسة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الاقليمية .

السبت، 29 أكتوبر 2011

الموصليون في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف

الموصليون في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف

صورة تاريخية وثائقية أخذت  لوفد الموصل في دار السيد حسن الكليدار ..كليدار  مرقد سيدنا العباس عليه السلام في كربلاء بتاريخ 8 -2-1948 وذلك لمناسبة مجيئهم للذهاب الى النجف الاشرف لتعزية شاعر العرب الاكبر  محمد مهدي الجواهري بوفاة اخيه" جعفر " الذي استشهد في حوادث 17 كانون الثاني 1948 اثناء مظاهرات بغداد ضد معاهدة بورتسموث ويظهر في الصورة الشيخ عبد الله النعمة عالم الدين الموصلي الكبير وعدد من وجهاء الموصل منهم السيد يحيى الملاح والد صديقنا المرحوم الاستاذ الدكتور زكي الملاح عميد كلية الطب الاسبق ( الصورة من ارشيف الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ) واقدمها هدية لابناء العراق الواحد الموحد .

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

صفحة من مذكراتي : عملي في متوسطة فتح في الشورة 1969-1972

  مدير المتوسطة الاستاذ ابراهيم خليل العلاف يتوسط المدرسين وطلاب الصف الثاني في متوسطة فتح في الشورة والى جانبه من اليمين الاستاذ حازم ابراهيم ومن اليسار الاستاذ ساجد طركي عباس
         صفحة من مذكراتي : عملي في متوسطة فتح في الشورة 1969-1972
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
   في اليوم التاسع من آذار –مارس1969 صدر أمر تعييني مدرسا في متوسطة فتح في ناحية الشورة ، وهي مدرسة متوسطة استحدثت وألحقت بمدرسة الشورة الابتدائية . وقد التحقت بالمدرسة وكان القائم بالإدارة زميل  من الجنوب اسمه الأستاذ علي الكروي وتخصصه علوم الحياة  .وبعد فترة  قصيرة نقل  إلى مدرسة أخرى ، فتوليت إدارة المدرسة وكالة ثم أصالة  . وقد  قدر لي بعد معاونة أهل الناحية من الخيرين إنشاء بناية مستقلة للمتوسطة ضمن مشروع كان سائدا آنذاك بأسم "العمل الشعبي " .وقد افتتحت المدرسة من قبل معاون محافظ نينوى وكان آنذاك الأستاذ علي قاسم الجمعة والأستاذ عبد القادر عز الدين المدير العام للتربية في محافظة نينوى وقد جرى احتفال وصور الاحتفال من قبل تلفزيون نينوى وعرض في النشرة المسائية .
    كان من مدرسي متوسطة فتح الأساتذة فضلا عني والأستاذ علي الكروي ..حازم شاكر وهشام قاسم وعدنان القاضلي ،وربيع محمد القاسم (الدكتور فيما بعد والأستاذ في قسم اللغة الانكليزية بكلية الآداب –جامعة الموصل ) ، وحازم إبراهيم (أبو شاهر ) معلم منسب من مدرسة الشورة الابتدائية وكان يدرس اللغة الانكليزية ) ، وساجد طركي عباس، ومؤيد عبد الله  (الدكتور فيما بعد رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم –جامعة الموصل ) . وكنا نعود إلى الموصل يوميا. ومن الأحداث التي اذكرها أن المشرف التربوي الإداري عبد المحسن  توحلة زارني بعد فترة شهرين من تعييني مديرا للمتوسطة وسألني عن سجلات القيد العام والأثاث واللوازم الرياضية والإطعام  وما شاكل فأنكرت معرفتي بها وقلت لااعلم بوجود مثل هذه السجلات، ولم يحاسبني بل طلب مني الحضور إلى مخزن التربية بعد يومين وفي ساعة محددة وفي الموعد جئت إلى المخزن وأطلعني على السجلات وعلمني كيف أقوم يملئها وسوف يأتي إلى المدرسة ليطلع عليها ،وبالفعل جاء وأعجب بما فعلته وهنأني على جهودي .
     كما حضر السيد نجيب الخفاف المشرف التربوي المتخصص بالاجتماعيات لمشاهدتي وقد أعجب بتدريسي وبوسائل الإيضاح التي كنت قد أعددتها  وكتب تقريرا عني جاء فيه : "انك والله مدرس جيد ومتميز بالرغم من حداثة تعيينك " .وكان الأستاذ نجيب الخفاف معرفا بصرامته، وبعدم رضاه عن أحد منذ كان مديرا للتربية في الموصل .
    كانت أيام عملي في الشورة ، لذيذة  وممتعة ومفيدة ،فالجو السياسي والأمني  العام الذي كان سائدا في البلد ساعد على ذلك ..فعندما يأتي الدوام بعد انتهاء العطلة الصيفية،كنا نسارع إلى الاتفاق مع احد السواق لينقلنا إلى الشورة التي تبعد عن مدينة الموصل بقرابة 50 كيلومترا..وكنا نقضي في الذهاب ساعة  ومثلها في الإياب. ومن السواق الذين اذكرهم سائق من قرية الكوكجلي اسمه إدريس وآخر من القرية نفسها اسمه محيي وكان السائق يبقى معنا لحين انتهاء الدوام في الواحدة ظهرا أو قبل ذلك بقليل .وقد يستغرب القراء الاعزاء اليوم  إذا عرفوا أن مجموع ما يدفعه المدرس طيلة الشهر كاشتراك في السيارة لايتجاوز ال5 دنانير فقط حتى أن السائق إذا ما تعطلت سيارته في يوم من الأيام فأنه  كان ملزما بان يرسل بدله سائقا . وفي طول الطريق كنا نتبادل الأحاديث والنكات. وكان معنا عدد من معلمي مدرسة الشورة الابتدائية من أهل الموصل أبرزهم خالد العمري، وياسين البرهاوي  ومحمود شكر ،وفاضل الليلة وأبو قتيبة وشقيقه مدير المدرسة سعدي ومحمد هبالة ومحمد شفيق واحمد عبد الله ، وخالد ،وكثيرا ما كان الإخوان يمازحون زميلهم احمد عبد الله طول الطريق مزاحا ثقيلا من قبيل الاحتفاظ بسطلة ماء وصبه على رأسه على غفلة، ولم يبخل محمد شفيق بحركاته الغريبة داخل السيارة والكل يتضاحك. وقد احتفظت بعلاقاتي الجيدة مع كل زملائي سواء أكانوا من المعلمين أو المدرسين ..كانت أياما جميلة.ومما كنا نحرص عليه صباحا هو أن نقف في الباب الجديد لنشتري( قيمرا )وخبزا أو كبابا نفطر عليه حال وصولنا الشورة .وكانت المدرسة مشمولة ببرنامج الإطعام الدولي وقد رتبت  ،بأعتباري مديرا للمتوسطة ،نظاما يقوم فيه التلاميذ بالدخول إلى الغرفة المخصصة لذلك ويتناولون حصتهم من الجبن أو الحليب أو البيض أو الكباب ويخرجون بشكل نظامي لاياخذ وقتا طويلا من اليوم الدراسي .
    ومما اذكره أنني اضطررت لتدريس مواد بعيدة عن اختصاصي كالرياضة وعلم الحياة  واللغة العربية وقد ذكرني احد طلابي بعد سنوات  بأني  كلفتهم بكتابة مواضيع في الإنشاء بعد أن أخرجتهم من الصف إلى الفلاة وطلبت منهم أن يتأملوا السماء والشمس ويكتبوا ما يعن لهم وهكذا كنت أدرب الطلاب على  كتابة الموضوعات كما كنت أشجعهم على القراءة .وعندما شعرت أن مكتبة المدرسة فقيرة بالمصادر جلبت لهم الكتب من مكتبتي ، وعملت بالتعاون مع مديرية التربية على أغنائها بالكتب كما لجأت إلى طريقة عملية وهي إنني كلفت كل طالب بأن يكتب عن قريته حيث أن في المدرسة طلاب من الشورة، ومن قرى  شويرات وصفية، والرصيف ،وصف التوث وغيرها من القرى المجاورة وقد أعطيتهم محاور للموضوع من قبيل اسم القرية وموقعها وبعدها عن الموصل ومن هو مختارها  ومن هم وجهاؤها والى أي العشائر ينتسب أبناء القرية ، واهم حاصلاتها الزراعية  وما الحيوانات المعروفة فيها .وقد كتب الطلاب مواضيع ممتازة واعتقد أن مكتبة المدرسة لاتزال تحتفظ بنماذج من تلك الموضوعات. هذا إلى جانب اهتمامي بان ينجز الطلاب نشرات جدارية أدبية ورياضية وعلمية ويتم ذلك من خلال لجان أدبية وعلمية ورياضية شكلتها بإشراف أحد المدرسين وتضم عددا من الطلاب .
    ارتبطت بصداقات واسعة مع أهل الشورة ولازلت محتفظا بها ومن الذين عرفتهم عن كثب المرحوم صالح الملا منصور –والد تلميذي الشيخ عذال والأستاذ ادهام الملا منصور  والأستاذ  الحاج فرمان والأستاذ حازم إبراهيم  وكنت اعرف والده إبراهيم (الكصيد )وقد جالسته مرات عديدة  وتحاورت معه في شؤون تاريخية وعشائرية وكنت اعرف فيصل الملا منصور وكثيرين ومما يسجل في هذا الصدد أنني حظيت من الجميع بالمحبة والاهتمام بحيث ان هذه المحبة انتقلت إلى أولادهم الذين اعتز بصداقتهم اليوم عبر صفحتي في الفيسبوك .كما بعضهم لايزال يزورني في مكتبي بمركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل ويقينا ان  أهل الشورة أناس وطنيون عروبيون لهم ثقة كبيرة بأنفسهم مخلصين لبلدهم ويميلون إلى التصالح والتعاون ويظهرون محبتهم للآخرين وفوق هذا فأنهم أذكياء لماحون مستقيمون متدينون يحترمون الكبير ويعطفون على الصغير.. ولهم ميل للثقافة والعلم وقد نبغ منهم الكثيرون في مختلف مفاصل الدولة والمجتمع  وأستطيع ان أجيئ  بالعديد من الأمثلة على ذلك .
  بقيت مديرا لمتوسطة فتح في الشورة قرابة أربع سنوات ونصف .وقد قبلت في الدراسات العليا بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة بغداد سنة 1972 والتحقت بالدراسة مجازا  بموجب الأمر الوزاري المرقم 55862 والمؤرخ 13 تشرين الثاني –نوفمبر 1972 . ومن الطريف ان اذكر أن الأمر الوزاري حمل توقيع الاستاذ الدكتور احمد عبد الستار الجواري وزير التربية .
    أكملت الدراسة وحصلت على شهادة الماجستير وعدت الموصل ونسبت إلى ثانوية بعشيقة في15 شباط –فبراير 1975  وبقيت حتى 18 أيلول –سبتمبر 1975  وهو موعد نقل خدماتي من وزارة التربية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبموجب الأمر الوزاري المرقم 55775 في 14 ايلول 1975 وقد عينت  مدرسا مساعدا في قسم التاريخ بكلية الآداب –جامعة الموصل .