الامير سيف الدين المُشد الكاتب والشاعر 1205-1258 م
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
في عدد نيسان -ابريل سنة 1982 من مجلة (الجامعة) التي كانت تصدرها جامعةالموصل مقال جميل للاستاذ الدكتور ناظم رشيد عن احد المشتغلين بدواوين الدولة العباسية وهو تركماني اسمه علي بن عمر بن قزل بن جلدك التركماني الياروقي المصري المعروف ب (سيف الدين المُشد ) والملقب ب(سلطان الشعر ) عاش بين سنتي 602-656 هجرية -1205- 1258 ميلادية . كان متخصصا بالكتابة ضمن الديوان وقد عمل بوظيفة مشد الديوان بدمشق .
وسيف الدين المُشد ، من مواليد القاهرة . كان له اقرباء يعملون مع الدولة الايوبية منهم عمه فخر الدين عثمان استاذدار (والاستاذ دار هو متولي القبض وأخذ المال) الملك الكامل محمد بن ابي بكر العادل صاحب مصر .
وكان سيف الدين المشد ، شاعرا وضليعا في اللغة العربية يقول في واحدة من قصائده الجميلة :
الحمد لله في حلي ومرتحلي *** على الذي نلت من علمي ومن عملي
بالامس كنت الى اليوان منتسبا *** واليوم اصبحت ُ والديوان ينسب لي
ويعد سيف الدين المشد من كبار الشعراء في النصف الاول من القرن الثالث عشر الميلادي . عاصر ابن سناء الملك والبهاء زهير وشهاب الدين التلعفري .
ومن اطلق عليه لقب (سلطان الشعر ) المؤرخ والكاتب ابن شاكر الكتبي والذي قال انه :" ذا مروءة ، كثير البر والصدقة ، وكان كل ليلة جمعة يجتمع عنده جماعة كبيرة من الاعيان ، والادباء ، والفضلاء .عمل في مصر كما عمل في الشام واضاف يقول في كتابه (فوات الوفيات) : " انه دفن بسفح جبل قاسيون المطل على دمشق ، وكان ممن يحسن المباشرة في نظم التورية" ، ومن ذلك قوله :
وشادن اوردَ في هجره *** لهيب حر الشوق والفُرقهْ
أصبحتُ حرانَ الى ريقه ِ ***فليتَ لي من قبله رقهْ
وله ديوان مخطوط لم يشر الاخ الدكتور ناظم رشيد الى طبعه بل تمنى ودعا الى تحقيقه وعلمت مؤخرا انه حقق وبعنوان : ديوان ابن قزل الياروقي : علي بن عمر بن قزل، ت ١٢٥٨[م] ٦٥٦[هج] / تحقيق ودراسة مشهور عبد الرحمن الحبازي. وقد نشره مركز التعاون والسلام الدولي،بالقدس سنة 2002
كما علمت ُ مؤخرا ان الدكتور محمد زغلول سلام قد حققه وقدم له وصدر عن (منشأة المعارف ) سنة 2000 بعنوان ( ديوان المشد " سيف الدين على بن قزل المتوفى سنة 656 هـ ) .وتجدونه في الربط التالي :
مرة تغزل بإمرأة عمياء استهواه حسنها فقال :
علقتها نجلاء مثل المها ***فخان فيها الزمن الغادر ُ
اذهب عينيها فانسانها *** في ظلمة لايهتدي حائر ُ
تجرح قلبي وهي مكفوفة *** وهكذا قد يفعل الباتر
والنرجس الغض غدا ذابلا *** واحسرتا لو أنه ناضرُ !
كان الاخ والصديق الاستاذ الدكتور ناظم رشيد متخصصا بأدب العصور العربية الاسلامية المتأخرة وكتب فيه .. عمل معنا في جامعة الموصل وكان استاذا في قسم اللغة العربية بكلية الاداب لفترة في حين كان كاتب هذه السطور رئيسا لقسم التاريخ بكلية التربية - جامعة الموصل 1980-1995 .......... الموصل في 26-2-2026


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق