الجمعة، 1 أبريل 2016

موسى بن نصير وكتابه "شذوذ ومآسي الطائفة الاسرائيلية "..... كتب الاستاذ رفعت عبد الرزاق





موسى بن نصير وكتابه "شذوذ ومآسي الطائفة الاسرائيلية "
كتب الاستاذ رفعت عبد الرزاق 

نشر الصديق الاستاذ صفوك مشعل في صفحته صورة غلاف كتاب نادر ، هو كتاب ( شذوذ ومآسي في الطائفة الاسرائلية ) لمؤلفه موسى بن نصير ، وهو توقيع مستعار لكاتب يهودي لا يحضرني اسمه حاليا ، اشهر اسلامه في سنة 1932وحسن اسلامه كما اخبرني العديد من عارفيه ومنهم الحاج خليل القيسي الذي كان يرافق الشيخ امجد الزهاوي في حله وترحاله ( وهو غير الحاج خليل القيسي القهواتي الشهير ) . الف موسى بن نصير كتابه هذا الذي فضح فيه مايجري من صراع مرير في رئاسة المجلسين الروحاني والجسماني للطائفة الموسوية ببغداد في الثلاثينيات . وقد عمل بعد سنوات معاونا لمدير البريد المركزي فوقف على معلومات خطيرة للنشاط الصهيوني في العراق .
كانت له صلات طيبة مع بعض الشخصيات الاسلامية في العراق امثال الشيخ كمال الدين الطائي والصحفي طه الفياض وغيرهما ، فكانت صحفهما تنشر له المقالات الكثيرة عن اليهود وقضية فلسطين من وجهة نظر عربية واسلامية ، حتى انه اختير عضوا في جمعية الهداية الاسلامية التي كان ينشر في مجلتها التي رأس تحريرها الشيخ كمال الدين الطائي ، وجريدة السجل لطه الفياض الصحفي المعروف الذي اصدر جريدة الفجر الجديد بعد ثورة 1958 . كان موسى بن نصير يترجم ما يجده في الصحف والمجلات الانكليزية عن اليهود والصهيونية وقضية فلسطين فينشرها او يقتبس منها في كتاباته التي نالت اعجاب الكثيرين واهتمامهم . يقول عنه صديقه الكتبي البغدادي الشهير قاسم محمد الرجب صاحب مكتبة المثنى ، ان موسى بن نصير كان يصادر الرسائل الخطيرة المتبادلة بين بعض يهود العراق والحركة الصهيونية ، ويرسلها الى الجهات الحكومية لاتخاذ ما يلزم بشانها ، فقد نصب نفسه رقيبا بلا ضجيج او تبجح . وكان ينفق من ماله على شراء الكتب والدوريات التي يجد فيها المواد المعادية الجديرة بالرد وغيرها . واستمر بهذا النشاط حتى بعد تركه العراق في الستينيات واستقراره في الولايات المتحدة .
ومن الطرائف ان كتابا شهيرا ذاع بين القراء في الجيل الماضي عنوانه ( اليهود في القرآن ) صدر بلا اسم مؤلفه ـ، وكان كما يبدو عالما كبيرا وكاتبا قديرا ، كان موسى بن نصير يشتري منه النسخ الكثيرة ويوزعها على اصدقائه . وقد صدر هذا الكتاب في الثمانينيات ضمن الكتب التي كان خير الله طلفاح يطبعها ويوزعها او ينتحل اسم مؤلفها! . يقول قاسم الرجب بان موسى بن نصير جاءه مرة بنسخ من هذا الكتاب لتصريفها ،ولما عرض الكتاب للبيع جاء احد اليهود فاقتنى منه عدة نسخ ، وقد شعر الرجب حينئذ ان امرا مبيتا سيقع ، فلم تمض بضعة ايام حتى داهمت شرطة التحقيقات المكتبة بعد ان اتصلت السفارة البريطانية بوزارة الداخلية ، فصودرت النسخ واعتقل الرجب ثم اطلق سراحه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجمعية الدولية للمترجمين العرب تكرم الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ونخبة من الاعلاميين والمبدعين

  حين كرمت الجمعية الدولية للمترجمين العرب الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ونخبة من الاعلاميين والمبدعين في شبكة الاخبار العربية - محيط ...