الاثنين، 2 نوفمبر، 2015

الاستاذ عبد الجميد الرشودي ...........سلامات ابراهيم العلاف






الاستاذ عبد الجميد الرشودي ...........سلامات
ابراهيم العلاف
منذ ان علمت ُ من الاخ الدكتور ماهر الخليلي بمرض الكاتب والباحث والاديب والمحقق الاستاذ عبد الحميد الرشودي وانا قلق على صحته وارجو الله ان يعافيه ويشافيه وعنده السلامة ان شاء الله فالاستاذ عبد الحميد الرشودي قدم الكثير في حقل الكتابة الصحفية في جانبها التاريخي والادبي والثقافي فهو منذ مطلع الخمسينات يكتب في الصحف والمجلات العراقية والعربية وبدون ان يكل ولايمل ومما ساعده على ذلك انه كان متمكنا من لغته العربية ومولعا بها لهذا فقد كلفه الكثيرون من المؤرخين والادباء والمحققين لتصحيح كتاباتهم لغويا وطباعا صحح للاساتذة مصطفى علي ولمحمد بهجت الاثري وعباس العزاوي .
كان من المولعين بالقراءة وقد وجد في نفسه القدرة على تدبيج المقالات منذ سنة 1950 .وقد كتب في مجلة الرسالة (المصرية ) لصاحبها الدكتور احمد حسن الزيات كما كتب في جريدة العراق (البغدادية ) وعمل في جريدة الجبهة الشعبية سنة 1952 مصححا ويكتب اليوم في جريدة الزمان (اللندنية " وحبذا لو قام احد من محبيه بجمع كتاباته وخاصة من الصحف والمجلات وهذه المهمة من المؤكد انها لن تكون سهلة ويسيرة . 
عبد الحميد عبد الله محمد الرشودي وهذا هو إسمه كاملا من مواليد محلة الست نفيسة ببغداد سنة 1929 ...درس في كّتّاب ( الملا عبد العبدلي ) في جامع الشيخ صندل الذي لايبعد كثيرا عن بيته ثم اكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والثانوية ( المدرسة الفيصلية الابتدائية في الكرخ ثم ثانوية الكرخ فثانوية التفيض 1948) ودخل كلية الحقوق وتخرج فيها سنة 1953 وفي سنة 1967 درس في قسم اللغة العربية بكلية الاداب -الجامعة المستنصرية وتخرج فيها .وقد عمل في التدريس سنوات طويلة حتى احيل على التقاعد سنة 1982 . 
وقد الف كتبا عديدة لها قيمة ادبية وفكرية وثقافية كبيرة ومن كتبه :
1. - ذكرى الرصافي - المحفوظات الشعرية1950
2. الزهاوي: دراسة ونصوص - الآلة والأداة 1966
3.الرصافي :حياته وادبه 1987 
4.مقالات فهمي المدرس -الجزء الثالث 1970
5.ابراهيم صالح شكر :حياته وادبه 1978
6. مصطفى علي :حياته وادبه 1989
7.الرسائل المتبادلة بين الرصافي ومعاصريه 1994
8.تحليلات عروضية لشعر الجواهري 2002 
9.آراء أبي العلاء المعري للرُّصافي”(1955)
10. الأدب الرَّفيع للرُّصافي (إشراف وتصحيح).
11.تراث مصطفى جواد في اللغة والنقد والتَّاريخ
12. الآلة والأداة للرُّصافي
كتب عنه كثيرون وتبادلوا معه الحوار منهم الاستاذ زهير كاظم عبود والاستاذ مازن لطيف والصحفية انعام عبد المجيد والاستاذ رفعت عبد الرزاق محمد والدكتور رشيد الخيون .
يقول الاستاذ رفعت عبد الرزاق محمد عن الاستاذ عبد الحميد الرشودي :" انه من جيل الادباء العراقيين الباحثين الذين جاؤوا بعد جيل اليقظة الفكرية مطلع القرن العشرين ...عرفته بانه رجل حييّ بألطف معاني هذه الكلمة ، فهو مسالم الى ابعد درجات المسالمة ، وهوقادر في الوقت نفسه على رؤية جوانب الضعف الكثيرة لدى الناس ، ولكنه قدرته على الصفح اكبر ..كما انه لايميل الى اصحاب السلطة في كل مراحل حياته ويشيح بوجهه عنهم اذا استطاع ، والشواهد على ذلك بينة واظهرها الفترة التي تولى بها اثنان من ابناء خالته رئاسة الجمهورية " ( يقصد الاخوين عبد السلام محمد عارف وخلفه عبد الرحمن محمد عارف )..ويضيف الى ذلك انه كان معتدلا في افكاره واسرته بغدادية ترجع في جذورها الى اسرة نجدية نزحت من بريدة في الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر ، اذ جاء ابو عبد الله ويدعى محمد الى بغداد وسكن في الجانب الغربي منها ( الكرخ) ، اسوة بالاسر النجدية التي استقرت ببغداد ، والرشودي لقب نسب الى نوع من انواع النخيل في بلاد نجد . وطد محمد علاقته باهل منطقته التي تضم اقدم المحلات الكرخية القديمة ، الست نفيسة والشيخ صندل وجامع عطا ، وتزوج كريمة اسرة 
(جُميلية) وانجب منها عبد الله ، وولد اخر ذهب قبل الحرب العالمية الاولى الى الهند وتوفي هناك . ولما بلغ عبد الله السادسة من عمره ، توفي ابوه الذي كان يمتلك محلا بيع الحبوب بعد ان بنى بيتا للاسرة في الكرخ . 
الاستاذ عبد الحميد الرشودي باحث جيد ، ومحقق متمكن ، وكاتب ذو قلم حر ، ومتابع ناقد وخبير . واليوم وهو يتجاوز ال86 عاما لايزال يمسك القلم مع انه يعاني من المرض شافاه الله وأمد بعمره .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق