الجمعة، 3 يونيو، 2016

رؤية قديمة جديدة الى الثورة العربية الكبرى 1916-2016 ابراهيم العلاف







رؤية قديمة جديدة الى الثورة العربية الكبرى 1916-2016 
ابراهيم العلاف 
هل يحق لنا الاحتفال بالثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين شريف مكة منذ ان أطلق رصاصتها الاولى من شرفة قصره بمكة المكرمة يوم 10 حزيران سنة 1916 ؟ 
انا اقول قد يريد البعض ان يحتفل بها ، وقد لايريد البعض الآخر .. ولكل اسبابه مثلا نحن لانستطيع ان نمنع الاردنيين من الاحتفال بها ، لكن فيما يتعلق بي وقد كتبتُ عنها بالتفصيل في كتابي :"تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني 1516-1916 الذي نشرته سنة 1982 فيما يتعلق بي اقول ان الشريف حسين ، وكما قلت في كتابي في حينه ان الشريف حسين أخطأ في التحالف مع الغرب الذي كان يتآمر على العرب من خلال تحالفاته لاقتسام المشرق العربي ، واعطاء الصهيونية وعدا بإنشاء وطن لهم في فلسطين وهو وعد بلفور سيء الصيت 1917 .
وفي الحقيقة لم يكن الشريف حسين وحده يتحمل مسؤولية هذا الخطأ بل التنظيمات القومية السرية كلها ومنها (العربية الفتاة) و( العهد ) .. هذه التنظيمات التي دخلت في مساومات مع الغرب المتمثل انذاك ببريطانيا وفرنسا ، ولضعفها ، ولقصر نفسها ، ولتغليبها مصالحها الخاصة سقطت في خطأ التحالف مع الانكليز والفرنسيين الذين سرعان ماتنكروا لها وعملوا على نفي قادتها ومنهم الشريف حسين الذي مات كمدا وحزنا .اما هم فقد حاولوا ارضاء ولديه فيصل بأن جاؤوا به ملكا على العراق وعبد الله عندما اعترفوا به اميرا على شرقي الاردن ثم ملكا للمملكة الاردنية الهاشمية بعد ضم الضفة الغربية .حدثني استاذي الدكتور فاضل حسين ان الشريف حسين كان كلما رأى صورة ولديه بصق عليهما لقبولهما ترضية الانكليز .
الشيء الذي لابد ان اؤكده وقد ذكرته في كتابي آنف الذكر ان القيادات اقصد قيادات الحركة القومية العربية تحولوا وبتشجيع من الانكليز والفرنسيين من صفوف الثوار والمناضلين من اجل الاستقلال الى صفوف الحكام المستبدين الظالمين الذين كسبهم الغرب الى جانبه ؛ فأنشأوا دولا قطرية اثبتت بعد 100 سنة فشلها في تحقيق استقلال ووحدة الامة ورفاهية الانسان العربي الفقير الجاهل المريض المستعبد وكلنا يعرف ما جرى بعد ذلك من ثورات نشبت في البلدان العربية في 1919 و1920 و1925و1929 و1936 و1941 و1952 و1958 و1962 ووو..... ومع هذا فقد أفشل الغرب :بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة كل الثورات وتجسسوا عليها وخربوها من الداخل وحاربوا كل محاولة للنهوض بل ووصل الامر بهم الى احتلال العراق 2003 وتخريب سوريا واليمن وليبيا والحبل على الجرار اذا لم ينتبه الجميع ، فسيرحل العرب من التاريخ ويتحولون الى نازحين ومهاجرين ومهجرين كما يحصل اليوم وللاسف لاتزال القيادات العربية تقع في الخطأ ذاته عندما تستنجد بالاميركان والروس والانكليز والفرنسيين بهدف ضرب اهلهم وناسهم تحت اغطية وذرائع ما انزل الله بها من سلطات واقول في الختام واردد قول الشاعر ابراهيم اليازجي: تنبهوا واستفيقوا ايها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركبُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق