الأربعاء، 22 يونيو، 2016

الى زميلي وأخي منذ 50 عاما الاستاذ حسين علي الشوكة مع اطيب التمنيات ابراهيم العلاف

الاستاذ حسين علي الشوكة 



الى زميلي وأخي منذ 50 عاما الاستاذ حسين علي الشوكة مع اطيب التمنيات 
ابراهيم العلاف
في حياة كل انسان ، ذكريات يعتز بها . وفي حياة كل انسان اشخاص يعتز بهم ، ومنهم من الاصدقاء الذين قد تعرف عليهم خلال سني التلمذة . ولاشك في ان لتلك الذكريات حلاوة . كما ان لمعرفة اولئك الاصدقاء فرحة لاتعادلها فرحة وخاصة عندما يلقاهم أو يسمع عنهم خبرا .
وقبل أيام تذكرت اخا وزميلا عرفته منذ ان كنت طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية -جامعة بغداد وللسنوات 1964-1968 . كان هو يسبقني بثلاث سنوات وكان طالبا في قسم التربية وعلم النفس انه الاستاذ حسين علي الشوكة (شافاه الله من مرضه ومتعه بالعافية ) .
تحدثت قبل ايام عنه مع صديقنا المشترك الاستاذ حسين محمد البكر وقال انه مريض بفقدان الذاكرة ، فطلبت منه ان يسلم لي عليه وانني سوف اعوده ان شاء الله ، وطلبت منه صورته فأرسلها لي مشكورا وتعود صورته المنشورة الى جانب هذه السطور الى ايام شبابه في الستينات من القرن الماضي .
الاستاذ حسين علي الشوكة - كما اظن - من مواليد مدينة الموصل سنة 1935 او 1936 ، وكان مما يربطني به ان والده ووالدي كانا يعملان في مكان واحد ومهنة واحدة هي (العلافة ) أي بيع الحنطة والشعير وفي سوق الحنطة الجديد في باب الطوب ، وكنا نلتقي في هذه العلوة ولنا فيها ذكريات طيبة .
أصيب بمرض عندما كان طالبا في المتوسطة ، وقد اعاقه هذا المرض لفترة عن الاستمرار في الدراسة .لكنه سرعان ما شفي وتابع دراسته الثانوية وسافر الى بغداد ودخل قسم التربية وعلم النفس -جامعة بغداد وعمل بعد تخرجه سنة 1966 مدرسا للتربية وعلم النفس في احدى مدارس السليمانية ، ثم اعيد الى الموصل ليعمل في عدة مدارس منها متوسطة الضواحي ، ومتوسطة أنس بن مالك ، واستمر في العمل حتى تقاعده وهو الان في بيته يعاني من المرض .. اسأل الله له الشفاء وتحية له وقبلة على جبينه . انه استاذ متميز، وصديق عزيز ، وانسان فاضل احبه طلبته وزملاءه وكنت انا وعندما التحقت بالدراسة الجامعية وجدت فيه الشخصية القدوة التي كثيرا ما كنت اعجب بتصرفاته وعلاقاته مع زميلاته وزملائه في الكلية وكان يبدو لي خاصة عندما كنا نجلس في النادي مع بعض الزملاء والزميلات رجلا متزنا حكيما اكثر منه طالبا جامعيا عاديا وهذا مما جعل صورته في ذهني تنطبع بهذا الاتجاه الجميل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق