الثلاثاء، 28 يونيو، 2016

إبن اسحاق ومنهجه في كتابة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ابراهيم العلاف




إبن اسحاق ومنهجه في كتابة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم 
ابراهيم العلاف
إبن اسحاق ومنهجه في كتابة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، كتيب جميل أعده وألفه الصديق الاستاذ الدكنور رياض هاشم هادي استاذ السيرة النبوية في كلية العلوم الاسلامية -جامعة الموصل ..قدم له الصديق الشيخ الدكتور اكرم عبد الوهاب 
وابن اسحاق واحد من اشهر مؤرخي السيرة وقد وصلنا ما كتبه ابن اسحاق بعد التهذيب والتعديل والتنقيح عن طريق ابن هشام .
وابن اسحاق مؤرخ مقتدر في مجال كتابة السير والمغازي .. وله منهج يعتد به وتكاد دراسة الاخ الدكتور رياض هاشم هادي عنه اصيلة ومبتكرة وفريدة .. وابن اسحاق هو محمد بن اسحاق ويكنى بأبي بكر او ابي عبد الله المدني القرشي ولد سنة 85 هجرية -705 ميلادية . وقدعكف منذ صغره على دراسة الحديث النبوي وجمعه كما اهتم بدراسة السور القرآنية التي ارتبطت بمسية الدعوة الاسلامية في مرحلتها المكية والمدنية وكان يكثر من سماع من وجد من كبار الصحابة في المدينة وابنائهم والتابعين وسافر الى مصر واستقر في الاسكندرية سنة 115 هجرية -734 ميلادية وفيها سمع من يزيد بن ابي حبيب الذي غرس في مصر دراسة الحديث وفي سنة 123 هجرية عاد الى المدينة المنورة وقابل سفيان بن عيينة وكانت عودته الى المدينة فرصة لاستاذه الزهري لكي يقدمه للناس واستقر بها الى سنة 132 هجرية وبعد خلافه مع علمائها سافر الى الكوفة ثم الحيرة ثم الجزيرة ثم الى الري فبغداد .
وفي سنة 151 هجرية 770 ميلادية توفي ودفن في مقبرة الخيزران ببغداد رحمه الله .
من شيوخه عبد الله بن ابي بكر وعاصم بن عمر الانصاري والزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب ويقول البروفيسور جوزيف هورفتش في كتابه :" المغازي الاولى ومؤلفوها " والذي ترجمه الدكتور حسين نصار 1949 ان لابن اسحاق 15 تلميذا ذكرهم بالاسم منهم ابراهيم بن سعد والبكائي الكوفي ابو يزيدومحمد بن سلمة بن الفضل الحراني ويونس بن بكير .
ولابن اسحاق منهج في كتابه السير والمغازي والذي يستند على ثلاثة اقسام رئيسية هي : المبتدأ ، والمبعث ، والمغازي . وقد ذهب في منهجه أبعد من حدود مدرسة المدينة بزعامة ابن مالك رضي الله عنه سواء اكان ذلك في رؤيته التاريخية ام في اسلوبه فقد جمع بين اساليب المحدثين والقصاصين في كتاباته واستفاد من مختلف نواحي الاهتمام بالمغازي وتواريخ الانبياء فجمع بين الاحاديث والروايات التاريخية والقصص الشعبي مع كثير من الشعر الصحيح والموضوع لذا يقول المؤلف ان مصادر معلوماته تكاد تكون خليطا يجلب الانتباه ففي المبتدأ روى عن اهل الكتاب وعن الداخلين حديثا في الاسلام من اليهود والنصارى واخذ كثيرا عن وهب بن منبه وفي المبعث تفرد عن غيره من جامعي المغازي بتدوين الوثيقة -المعاهدة المشهورة التي وقعها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد وصوله المدينة ومعلوماته وردت في الغالب دون إسناد .وفي المغازي استخدم ابن اسحاق منهجا محددا لعرض الغزوات الفعلية وتميزت رواياته بالجدية والعناية الواضحة بالاسناد مع وجود اثر للقصص الشعبي فيه .
ومن اهم المآخذ التي اخذت على ابن اسحاق استخدامه للشعر في عرض مادته وفضل ابن اسحاق انه سبق غيره في ترتيب سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بشكل نظامي ومنطقي وهذا ما جعل المؤلف يقول ان ابن اسحاق مؤرخ مبدع مبتكر له مكانته وشهد بذلك العديد ممن عاصروه او الذين جاؤوا بعده .جزى الله ابن اسحاق خيرا على ماقدمه وما يستحقه من رضى الله ورحمته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق