الاثنين، 27 يونيو، 2016

عبد العزيز بركات.. نقيب الصحفيين.. زاهد ويحب زملاءه بقلم : عبد الله اللامي

عبد العزيز بركات.. نقيب الصحفيين.. زاهد ويحب زملاءه
 بقلم : عبد الله اللامي*
شيخ الصحافة  العراقية سجاد الغازي الامين العام الاسبق لاتحاد الصحفيين العرب  روى لي  الجهد الكبير والمتميز  الذي بذله  نقيب الصحفيين  العراقيين عبد العزيز بركات من أجل توحيد كلمة اصحاب الكلمة الحرة، ويحترم ويقدر تقديراً عالياً زملاءه وهو زاهد لكنه يعشق مهنته بشــكل كبير .
ينحدر الراحل عبد العزيز بركات من عائلة ( بركات ) وهم من سادة وملاك ابو الخصيب .ويقول عنه الغازي: هو صحفي من البصرة ، انتقل الى بغداد في اوائل الستينات واصدر جريدة يومية سياسية بأسم (المنار ) التي ضمت نخبة من افضل الصحفيين الحرفيين ابرزهم : صادق الازدي ومحمد حامد وعبد الله الخياط وسعيد الربيعي وفاضل العزاوي .وساهمت جهود هؤلاء الى جانب حشد كبير من الكتاب والمخبرين والمحررين  والمترجمين والادباء والمثقفين في اصدار واحدة من اكبر واهم الصحف المحلية واكثرها انتشارا وتاثيرا وساعد على ذلك العلاقة الخاصة التي كانت تربط المرحوم بركات برئاسة الجمهورية في عهدي الرئيسين عبد السلام وعبد الرحمن محمد عارف وكذلك العلاقة الخاصة التي كانت تربطه مع الفريق طاهر يحيى رئيس الوزراء في حينه .
وكان من الشباب الذين تشربوا الفكر القومي في الاربعينات ، فانضم الى حزب الاستقلال عند تأسيسه عام 1946.حبه للصحافة دفعه الى خوض ميدانها بحماس فأصبح مديرا لتحرير جريدة (اخر الانباء )  التي تملكها السيدة فاطمة حسين وعندما تأسس حزب الاستقلال ولم تكن له جريدة في البصرة اتفق مع صاحبة جريدة (اخر الانباء ) لتكون في خدمة الحزب .
وفي عام 1948 تولى ادارة وتحرير جريدة ( البريد) التي انتقل امتيازها عام 1964 الى شقيقه الكاتب المعروف رجب بركات .وعندما صدرت جريدة (الناس ) لتكون لسان حزب الاستقلال في البصرة شارك في تحريرها قبل اختلافه مع صاحبها المرحوم عبد القادر السياب معتمد الحزب ثم حصل عام 1947 على امتياز جريدة المنار التي نقلها عام 1964 الى بغداد لتصبح في مقدمة الجرائد العراقية اخراجا وتحريرا ..وفي عام 1966 اصدر مجلة المنار.عرف عنه اهتمامه باحوال العاملين في جريدته التي استقطب فيها اكفأ الكوادر والاقلام برواتب ومكافات مجزية تفوق مايتقاضاه اقرانهم في الصحف الاخرى كما سن بادرة جديدة بالتامين على العاملين لديه .كما عرف بعلاقاته الاجتماعية الواسعة بشتى الاطياف والمراتب والمجتمعات والمسؤولين كما كانت له علاقات قرابة وصداقة بالعديد من الشخصيات والعوائل في الخليج وبالاخص في الكويت والسعودية.انتخبه الصحفيون نقيبا عام 1967 وجدد انتخابه في نيسان 1968 لسلوكه المهني الراقي وعلاقاته الطيبة بالمسؤولين (وكان يصرف على بعضهم ) فاستثمر هذه العلاقات لخدمة المهنة والعاملين فيها وفي انتخابات النقابة عام 1966 كان نائبا للنقيب في قائمة النقيب فيصل حسون .وفي المؤتمر الثاني لاتحاد الصحفيين العرب المنعقد في القاهرة في شباط 1968 ترأس اكبر وفد في المؤتمر تكون من 21 عضوا بينهم جميع اعضاء مجلس النقابة ورؤساء تحرير صحف المؤسسة العامة للصحافة ومشاركون من المؤسسات الاعلامية الاخرى ولانعقاد المؤتمر في العام التالي للنكسة حصل من رئيس الجمهورية الراحل  عبد الرحمن عارف على تبرع مجز للمجهود الحربي للجمهورية العربية المتحدة وتبرع اخر لتكاليف الوفد في القاهرة من اقامة ومصاريف وعدم تحميل الجهة المصرية الداعية هذه النفقات انتخب في المؤتمر الثاني لاتحاد الصحفيين العرب عضوا في المكتب الدائم .
وفي عام 1969 جرى اعتقاله في قصر النهاية ليلقى ربه شهيدا.لقد تميز  المرحوم عبد العزيز بركات بدماثة الخلق وحسن  التعامل مع عموم الصحفيين وقد دفعه ذلك الى الترشيح لموقع نقيب الصحفيين وفاز بهذا الموقع للمرة الاولى في عام 1966 في انتخابات جرت في قاعة الشعب في الباب المعظم وقد نافسه على منصب النقيب المرحوم فوزي عبد الواحد صاحب جريدة صوت العرب غير ان بركات استطاع ان يحصد الغالبية الساحقة من الاصوات ومن ابرز الذين فازوا معه بعضوية المجلس الاستاذ سجاد الغازي والمرحوم  احمد جميل الشيخلي كما فاز فلاح العماري  كعضو مجلس كاحتياط اول في البداية ثم عضو  مجلس .وقد فاز المرحوم  بركات في الدورة التالية ايضا والتي جرت  في قاعة السينما والمسرح في كرادة مريم وفي هذه الانتخابات تم تشكيل قائمة منافسة تضم عددا من الصحفيين القوميين والتقدميين وتم اختيار معاذ عبد الرحيم ليكون على راس القائمة وكنت انا احد المرشحين  ضمن هذه القائمة الى جانب الاستاذ ضياء حسن ولطفي الخياط واخرون وصباح يوم الانتخابات وأثناء ماكنا في الطريق  الى القاعة ابلغنا بعض الزملاء ان معاذ عبد الرحيم قد انسحب من المنافسة وان بيانا كان قد صدر في جريدة الثورة صبيحة يوم الانتخابات وقد فوجئنا لكون معاذ عبد الرحيم اتخذ قرار الانسحاب بأسم القائمة دون ان يرجع الى اي عضو من بقية اعضاء القائمة .وهكذا فاز المرحوم عبد العزيز بركات بدورة ثانية دون ان ينافسه احد اما نحن فقد التزمنا جميعا بقرار الانسحاب باستثناء ضياء عبد الرزاق حسن الذي رشح ولم يفز .لم يكن المرحوم عبد العزيز بركات نقيبا حادا او حازما انما كان ديمقراطيا وسمحا وكان يدير  جلسات المجلس بروحية الاخ الاكبر الذي يحب الجميع وبالمناسبة فقد كان كريما للغاية وغالبا ماكان يقيم الدعوات لاعضاء المجلس على حسابه الخاص كما كان يساعد بعض الصحفيين ويعينهم على تخطي مشاكلهم المهنية والشخصية وفي زمنه تحققت الكثير من المكاسب والمنجزات النقابية ونجح في خلق اجواء مهنية هادئة فيما نجح في خلق علاقات نقابية عربية ودولية متوازنة .
**************************************************
*http://www.azzaman.com/?p=167757

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق