الثلاثاء، 7 يونيو، 2016

حروب ال100 سنة الماضية ابراهيم العلاف

حروب ال100 سنة الماضية 
ابراهيم العلاف
واعذروني إن كنتُ اكتبُ لكم عن الحروب، وانتم ترددون مع الشاعر الكبير زهير بن ابي سلمى :"وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم " .. ولكن احيانا يذكرني بعض الاحبة من خلال تعليقاتهم على بعض الامور التي اجد ضرورة بأن اقف عندها ومنها الحروب وما فقدناه في هذه الحروب .. ويقينا اننا لن ننسى من فقدانهم فيها من الاخوة والاقرباء والاصدقاء ، وكما قلت قبل قليل للاخ الاستاذ طالب نعمان صالح الشلهم ، وهو يذكرني بالشهداء أنني شخصيا فقدت في حرب 1914 اثنان من إخوة جدي ( نوري وذنون ) ذهبوا يحاربون ضمن الجيش العثماني ولم تصلنا اخبارهم كما انني فقدت بعضا من اقربائي في حروب فلسطين ، وفقدت ُاثنان من اشقائي في الحرب العراقية -الايرانية 1980-1988 هما (نوري وأحمد ) فضلا عن عدد غير قليل من اقربائي واحبائي واولاد مدينتي وابناء بلدي .
خلال ال100 سنة الماضية خاضت الامة حروبا كثيرة . فضلا عن الحربين العالميتين الاولى 1914-1918 والثانية 1939-1945...حروب المقاومة للاستعمار والاحتلال البريطانيين للعراق 1914-1918 وحروب الثورة الكبرى 1920 وحروب الانقلابات العسكرية منذ 1936 و1941 ، وحروب فلسطين 1948-1973 وحروب لبنان وحرب السويس 1956 وحرب 1967 وحروب الاستقلال في الجزائر وعمان وحروب لبنان حروب كثيرة خاضها العراق وخاضتها الامة وسقط فيها من سقط وجرح فيها من جرح وتعوق فيها من تعوق وفقد فيها من فقد .
أقول هذه الحروب أي حروب الامة كان العدو فيها واحدا : الاستعمار والصهيونية وللاسف لايزال في هذه الامة من يضع يده بيد الاستعمار والروس والصهاينة ويستقوي بهم على ابناء جلدته ... من الضحية ؟ الضحية دائما الفقراء والمساكين من الناس .
أما آن لهذه الامة ان تجد لها طريقا غير الطريق الذي خاضته منذ 100 سنة، ولاتزال تخوضه.. أما آن لها ان تستفيق من غفوتها ، وتعرف مصالحها وتعمل من اجل ان يكون لها (أجندة خاصة) بدل أجندات الآخرين ؟! .
يقينا ان هذه الامة ولودة ، ولابد ان تدرك يوما ما يجب ان تفعله من اجل ان تظل أمة الخير ..أمة الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .واقول لحكام هذه الامة غادروا ما سبق ان تعلمتوه من سياقات تقليدية، وتعلموا طرقا جديدة تخدموا من خلالها أهلكم .
أسال الله الرحمة لكل من سقط في حروب ال100 سنة الماضية والله يحكم بينهم يوم القيامة ..."وكما قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز :"إن الينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق