الجمعة، 23 فبراير 2018

(الفكر السياسي عند نعوم تشومسكي )

 (الفكر السياسي عند نعوم تشومسكي ) للاستاذ مصطفى مرشد 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل 
ونعوم تشومسكي كاتب اميركي يغرد خارج سرب المفكرين الاميركان المحسوبين على السلطة وهو فضلا عن انه مفكر وفيلسوف فهو عالم في اللغويات الانكليزية وقد اسهمت كتاباته في تغيير الكثير من اساليب تدريس الانكليزية وهو كاتب ومفكر وسياسي لابل في هو في طليعة المفكرين المعاصرين ملأ الدنيا وشغل الناس بأفكاره ومواقفه المضادة للسياسة الامبريالة الاميركية والكتاب الذي بأيدينا ونشرته (دار نشر معروفة الان في بغداد بجديتها ورصانتها هي دار قناديل للنشر والتوزيع ) وهي في شارع المتنبي ويديرها المؤرخ الصديق الدكتور حسين مايع الكعبي هذا الكتاب اضافة نوعية الى ما نعرفه من مصادر ودراسات عن تشومسكي فهو يثير الكثير من التساؤلات عن علاقة السياسة باللغة ، وهل ان النظام العالمي الجديد يسير وفق المنطق والمعقول أم وفق سياسات الغلبة والهيمنة وهل ثمة دول مارقة ؟وعلى من مارقة ؟ وهل ان هناك دول مارقة تصدر الارهاب ام ان هذا من عنديات سياسات الاعلام الغربية وما دور الاعلام في صناعة الرأي العام تجاه قضايا الانسان ؟.
مؤلف الكتاب - الدراسة بذل جهدا كبيرا في تحليل فكر ومواقف تشومسكي واستخدم المنهج النقدي التحليلي والمنهج التاريخي في الوصول الى النتائجوهو يرى ان تشومسكي ناقد اكثر مما هو مفكر ومكمن نقده هو في ملاحقته للطبيعة الانسانية وقراءته للواقع قراءة سياسية من وجهة نظر فقه اللغة اي انه كان يحلل المفاهيم ، ويستنبط ماوراءها من افكار تتعلق بطبيعة الانسان وردود فعله .
طبعا الكتاب بالاصل رسالة ماجستير ولو اننا لم ار اية اشارة الى ذلك وقد كان المؤلف بارعا في الوصول الى حقيقة انا اؤيدها ويؤيدها كثيرون ومنهم تشومسكي نفسه وهي ان الولايات المتحدة الاميركية لم تستخدم المبادئ التي تروج لها وهي الحرية والديموقراطية والمشاركة السياسية وتمكين المرأة الا من اجل تدمير الدول وشن الحروب وخلق الفوضى فيها وقد لمسنا هذا لمس اليد في حالتنا نحن في العراق ومنذ فرض الحصار الجائر على العراق 1991 وحتى لحظة كتابة هذه الاسطر .
اعود فأقول الكتاب - الدراسة غني بالرؤى ، وثقيل بالافكار والاراء الفلسفية النقدية التي تفضح من يمارس العنف والارهاب بأسماء ما انزل الله بها من سلطان ... وقف عند توظيف اللغة في السياسة الاميركية ونقدها وفي تصنيف الدول وفي ستراتيجيات الهيمنة والاهم من كل ذلك في الدعاية ولااقول الاعلام الدعاية بمفهمومها البروبيغندا وكيف استخدمت فيما سمي بثورات الربيع العربي وما هو المآل الى ذلك .
بوركت جهودالمؤلف الاستاذ مصطفى مرشد ، وبوركت جهود الاخ الدكتور حسين مايع الكعبي في نشر هذا الكتاب - الدراسة ، والى مزيد من الابداع وقمين بكل مهتم وطالب في الدراسات اللغوية والتاريخية والفلسفية والسياسية ان يحصل على نسخة من هذا الكتاب بأسرع ما يمكن وهو متوفر في بغداد وفي كل العراق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق