السبت، 7 فبراير 2026

أنا ومجلة (بين النهرين) الموصلية – البغدادية ا.د.ابراهيم خليل العلاف

                                                     رسالة من الاب البير ابونا الى الدكتور ابراهيم العلاف
 


أنا  ومجلة (بين النهرين) الموصلية – البغدادية

ا.د.ابراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

مجلة بين النهرين، مجلة موصلية عند صدور عددها الأول عشية أعياد ميلاد سنة 1972. ثم انتقلت إدارتها إلى بغداد، واصبحت تطبع هناك. ومؤسسها الأستاذ الدكتور الأب يوسف حبي - رحمه الله وطيب ثراه -، وكان مقر المجلة في مطرانية الكلدان في منطقة الساعة (محلة المياسة) بمدينة الموصل والادارة في مقر راهبات القلب الاقدس – محلة المياسة – الموصل . وقد وضعت في ترويستها أنها مجلة حضارية تهتم بتراث العراق وتاريخه، وان غايتها إطلاع القرّاء على كنوز حضارة وادي الرافدين، والتعريف بالتراث ، والطقوس والأبرشيات المشـرقية المسـيحية، والتراث العربي الإسلامي في العراق، لكي ينظر الإخوة المسلمون إلى التراث المسيحي ، كجزء من تراثهم الخاص.

اشترك ويشترك في الكتابة فيها نُخبة من المتخصّصين (الإكليروس والمدنيين) ، منهم هم أيضًا أساتذة ، وباحثون من المسلمين متخصصين بتاريخ العراق القديم والاسلامي والحديث والمعاصر ، وتراثه ، وآثاره، بينهم أعضاء في هيئة تحرير المجلة.

وضعت المجلة في صدر عددها الأول أسسا واضحة ، وثابتة ، ومتينة منها، التأكيد على وحدة تراث العراق وتاريخه، وعلمية البحوث، ومنهجيتها، وجماعية العمل .وكثيرا ما أكد الأب الدكتور يوسف حبي للدكتور ابراهيم العلاف حينما كانا يلتقيان في اروقة جامعة الموصل او في البطركخانة بمحلة الاوس بالموصل ، وحين كان يحثه ويسكتبته :" أن المجلة ليست دينية، ولا خاصة وإنما هي مجلة حضارية تراثية تهتم بالعراق تاريخا وتراثا وحضارة .وكان يصر على تطوعية العمل في المجلة ومجانيته" .
ويقينا أن المجلة استفادت من أريحية الأب الدكتور حبي، ودماثة خلقه، وحلمه، وعلاقاته الواسعة ، في جذب الكثير من الأساتذة والمؤرخين وعلماء الآثار والباحثين للكتابة فيها، الأمر الذي جعلها مجلة رصينة معتمدة للترقية الاكاديمية في عدد من الجامعات .

احتلت المجلة مكانة مرموقة في جميع الأوساط العلمية ، بفضل بحوثها ، ونهجها، فهي تصل إلى أيدي أساتذة الجامعات والمعاهد، وإلى الكهنة والشمامسة والشباب، داخل العـراق وخارجه، كما تطلب من هيئة تحريرها باستمرار المجموعة الكاملة لأعدادها، جامعات عدّة ومستشرقون في الخارج، ويعدها الكثيـرون مصدرا مهما لا غنـى عنه.

قياس المجلـة (23.5×16.5) سم، وعدد صفحـات العدد المـزدوج لا يقلّ في المعدّل عن ( 144) صفحة، صفحاتها ناصعة البياض، غلافها من كارتون الگلاسيه اللمّاع ذي وزن 250غم، وغلافها الخارجي ملوّن يحمـل صورة مناسـبة تمثّل عمومًا إما حضارة العراق ، أو الفن الكنسي على جهتي الغلاف.

يتصدّر اسـم المجلة ”بين النهرين“، بالعربيـة والكلدانيـة والمسـمارية، الغـلافَ الأول للمجلة بجانب شـعار المجلة والشعار من اعداد الفنان التشكيلي الاستاذ ماهر حربي ، كما نجد رقم العـدد مدونًا بصورة واضحة على غلافهـا الأول. أما غلافهـا الأخير، فيحتوي على اسـم المجلـة والمعلومات الأخرى بالإنكليزية. وكما هو معروف فإن الشعار يرمز الى النهران العظيمان دجلة والفرات وهما الاساس الطبيعي لحضارة بلاد ما بين النهرين وترمز الوجوه العديدة للأجيال الحضارية المتعاقبة على ارض ما بين النهرين واتسام هذه الحضارة بالبعد الانساني الرفيع والجناح المستوحى من تراثنا القديم رمز السمو والرقي والمضي دوما الى الامام وقد روعي التوزيع بين الابعاد المذكورة بصورة فنية .وعنوان المجلة من خط الاستاذ يوسف ذنون رحمه الله مع خطوط الاعداد الاولى والخطوط السريانية بيراع الاب ابلحد ورده والاب يوسف توماس والمجلة لها رقم ايداع في المكتبة الوطنية ببغداد منذ العدد الخامس سنة 1974 وهو رقم (74) ومسجلة بدائرة البريد تحت رقم 94 والمجلة خلال سني عمرها طبعت في مطابع عديدة منها مطابع مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر (دار ابن الاثير للطباعة والنشر حاليا ) والتابعة لجامعة الموصل ومطابع الجمهور –الموصل –مطبعة العراق – بغداد – مطبعة الامة – بغداد – مطبعة الاديب – بغداد – مطبعة المشرق – بغداد .والترجمة الانكليزية لمختصرات المواضيع او موجزها قام بها الاستاذ فارس الجراح وآخرون

ظهر الغلاف الداخلي مطبوعًا بالأسود فقط، ويحتوي أسماء أسرة المجلة وبدل الاشتراكات وعنوان مركز التحرير، والإدارة والتوزيع، فضلا عن رقم إيداعها في المكتبة الوطنية، ورقم تسجيلها في دائرة البريد. أما ظهر الغلاف الخلفي، فيحتوي على المعلومات نفسها بالإنكليزية

مقالات المجلـة غير مبوّبة، ولكن تدخل جميعهـا ضمن خطّة المجلة، ويمكن فهرستها بسهولة، وصفحات أعدادها متسلسلة الترقيم ضمن السنة الواحدة..شعار المجلـة النهران العظيمان دجلة والفرات، فهما الأساس الطبيعي لحضارة بلاد ما بين النهرين.
في الاعداد التي صدرت بعد العدد الاول والى حد سنوات 1974 و1975 ظهر في ظهر غلاف المجلة ان الاشراف الفني على المجلة يعود الى الخطاط الفنان الاستاذ يوسف ذنون والفنان التشكيلي الاستاذ ماهر حربي والادارة والتوزيع للاب لويس ساكو وللطفي شعان وطالب افرام وورد ايضا اسماء وكلاء المجلة في محافظات نينوى وبغداد ودهوك واربيل وكركوك وبعقوبة والبصرة والانبار وتحديدا في جديثة . كما كان للمجلة وكلاء في لبنان وخاصة في بيروت (الاب لويس الديراني ) وفي بكفيا –العطشانة ( الاب متي شمعون وفي الشرفة –درعون –الاب منصور منوشا . وظهر في الصفحات الاخيرة من المجلة ايضا اخبار ما يرد للمجلة من كتب مهداة وبعنوان ( مكتبة المجلة ) ومن المناسب ان نقول هنا ان من كان يعرض الكتب كتاب وباحثون معروفون ومنهم من يستخدم اسماء مستعارة او حروف منن اسمائهم وقد وقفنا على عدد منها ف(م.ح) هو الفنان التشكيلي ماهر حربي وقد عرض كتاب (فن الفخار ) لمؤلفته دورا م. بيلينكتون وترجمة الدكتور عدنان خالد واحمد شوكت ، و(ي.ح) وهو الاب الدكتور يوسف حبي و(ل.س) ، وهو الاب الدكتور لويس ساكو ،و(س.ق) وهو الاب سهيل قاشا .ووجدنا ان هناك ثمة صفحات بعنوان (عن المجلة ) ومن المناسب القول ان (مدرسة الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن (سواس) طلبت كل اعداد المجلة كما فعلت الامر نفسه مكتبة جامعة بيروت العربية – لبنان ومركز العلاقات الايطالية –العربية في روما والامانة العامة لمكتبات جامعة الموصل والمكتبة الشرقية –جامعة القديس يوسف –بيروت والسفارة الافغانية في بغداد والمدرسة البريطانية للآثار في لندن ومعهد الشرق في روما والبروفيسور رونكاليا من معهد الشرق ببيروت والاب منصور متوشا –الشرفة ببيروت .

من الذين كتبوا فيها ، لا بل المرحوم الدكتور يوسف حبي كان من يستكتب الكتاب والباحثين والاكاديميين ، الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف الاستاذ المتمرس الحالي أستاذ التاريخ الحديث المتمرس في جامعة الموصل .

 ومما كتبه موضوعات كثيرة منها :

انه نشر ملخصا باللغة الانكليزية لرسالته للماجستير عن (ولاية الموصل :دراسة في تطورها السياسي 1908-1922 ) والتي قدمها الى كلية الآداب بجامعة الموصل سنة 1975 .

كما نشر مقالة بعنوان ( أثر الصحافة في تنمية الوعي القومي العربي في الموصل) في العدد (13) السنة الثالثة 1975 .

ونشر مقالا آخرا بعنوان ( الموصل والانقلاب العثماني ) في العدد (16) السنة (4) 1976 .

ونشر مقالا بعنوان ( داؤد الملاح ودوره في اثارة الوعي القومي العربي ) في العددين المزدوجين (18و19) ، السنة الخامسة سنة 1977 .

ومقال بعنوان ( الصحافة الموصلية والحركة الوطنية حتى عام 1936) في العددين ( 22و23) السنة 1978 .

ومقال بعنوان ( جمعية العلم ودورها في تنامي الوعي القومي في العراق حتى 1918 ) في العدد (23) السنة السابعة ،1979 .

ومقال بعنوان (التشكيلات الادارية والعسكرية في ولاية الموصل اواخر العهد العثماني ) في العددان (37و38) السنة العاشرة 1980 .

ومقال بعنوان (مهمة سليمان فيضي في الموصل ) في العدد (32) السنة الثامنة 1980 .

ومقال بعنوان (صدى حركة المندوبين البغدادية في الموصل عام 1922 ) في العددين (39و40) من السنة العاشرة 1982.

 ومقال بعنوان ( الموصل والانتخابات العثمانية 1908-1914 ) في العدد (48) 1985 .

ومقال بعنوان (مسيرة الآباء الدومنيكان خلال 250 سنة في الموصل ) العددان (117-118) السنة (30) سنة 2002 وهذه بالأصل محاضرة افتتحت بها الاحتفال بمجيء الاباء الدومنيكان الى الموصل ومرور 250 سنة على ذلك .
كان المرحوم الاستاذ الدكتور يوسف حبي يشجع الدكتور ابراهيم العلاف على نشر المقالات المتعلقة بتاريخ الموصل الحديث ويقول اننا يجب ان نهتم بهذه المرحلة من التاريخ لما لها من اهمية في تكوين العراق الحديث .

وبعد رحيل الاب الدكتور يوسف حبي رحمة الله عليه وطيب ثراه يوم 15 من تشرين الأول – أكتوبر سنة 2000 نتيجة حادث سير على طريق بغداد – عمان الدولي في الأردن فيما كان قادما الى لبنان وصلتني رسالة رقيقة من خلفه الأخ والصديق  الاب البير أبونا رئيس التحرير الجديد لمجلة (بين النهرين) مؤرخة في 11-4-2002 يطالبني بالاستمرار في تغذية المجلة بالمقالات والابحاث ويقول :" لأننا بحاجة الى مثل هذه المقالات الرصينة " .

طبعا منابرز ما كتبته بعد هذه الرسالة  مقال بعنوان :" خمسون عاما من تاريخ مجلة ( بين النهرين )ودورها في تنمية الثقافة العراقية المعاصرة 1972-2022) ونشر المقال في المجلة وفي مجلد ضخم صدر لمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسون لصدور المجلة العتيدة مجلة (بين النهرين) .

 

 


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنا ومجلة (بين النهرين) الموصلية – البغدادية ا.د.ابراهيم خليل العلاف

                                                     رسالة من الاب البير ابونا الى الدكتور ابراهيم العلاف   أنا   ومجلة (بين النهرين) الموصل...