الثلاثاء، 13 فبراير 2018

عبد القادر ال زكريا 1884-1952 .....وجه من وجوه الموصل ورجل من رجالاتها

عبد القادر ال زكريا 1884-1952 .....وجه من وجوه الموصل ورجل من رجالاتها
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
عبد القادر ال زكريا .....وجه من وجوه الموصل ورجل من رجالاتها خلال العشرينات والثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي .تولى منصب رئيس بلدية الموصل بين سنتي 1929 -1931 ، وذكره الاستاذ احمد الصوفي في كتابه عن (بلدية الموصل ) ، كما ذكره الحاج الاستاذ عبد الجبار محمد الجرجيس في كتابه ايضا عن( بلدية الموصل ) وتوارد اسمه في كثير من الكتب والمقالات التي تناولت تاريخ الموصل الحديث والمعاصر على انه واحد من رموز الموصل كانت له بصمته في تاريخ الموصل الحديث ، خدمها بإخلاص ومحبة .
قبل ايام طلب مني حفيده ان ازوده بصورة لجده وقال لي فيما اذا كنت امتلك صورة لجده الاستاذ عبد القادر زكريا وفي هكذا حلات اقوم بكتابة مقال لكي يستفيد الجميع .
المرحوم الاستاذ عبد القادر ال زكريا من اسرة موصلية عريقة اشتهرت بالعمل في التجارة استيرادا وتصديرا وقد ولد في الموصل سنة 1884ودرس كأقرانه ومجايليه في كتاتيب الموصل ومدارسها الدينية ومن ثم اتجه نحو ممارسة العمل الحر في التجارة وقد انتخب سنة 1927 ، لما عرف عنه من امانة واخلاص ، عضوا في المجلس البلدي في الموصل وبعدا كلف برئاسة البلدية بين سنتي 1929-1931 وله في البلدية انجازات عديدة من خلال تطبيق قانون البلديات الذي صدر في عهده في بغداد سنة 1931 فقام بتقسيم مدينة الموصل الى خمسة اقسام بلدية ، واهتم بالنظافة نظافة الشوارع والمحلات ، وتبليط الشوارع .. وقد كان موظفي البلدية يلبسون في عهده زيا خاصا مع قبعة في الرأس وكان موظف البلدية يسمى (مأمور بلدية ) .
وقد اتضحت نتائج اهتمامات الاستاذ عبد القادر ال زكريا في جمالية ونظافة المدينة.
فضلا عن ذلك كان الاستاذ عبد القادر ال زكريا احد الاعضاء المؤسسين لغرفة تجارة الموصل سنة 1926 ، وكان عضوا في هيئتها الادارية وقد انجز عنها تلميذي الدكتور صلاح عريبي العبيدي رسالة ماجستير ظهرت في السنوات الاخيرة في كتاب . كما كان الاستاذ عبد القادر ال زكريا عضوا في (جمعية الهلال الاحمر ) فرع الموصل .وكان يسهم في فعاليات ونشاطات الحركة الوطنية في الموصل كما كان يقوم بدوره العروبي تجاه قضايا الامة القومية ومنها قضية فلسطين وخاصة في مجال تقديم التبرعات والاعانات مع رفاقه الوطنيين الاقتصاديين الموصليين ومنهم مثلا مصطفى الصابونجي ومحمد نجيب الجادر وغيرهما من اغنياء الموصل وتجارها وصناعييها .
إن مما يمكن ان نقوله بحق هذا الرجل انه كانت لديه أيادٍ بيضاء على مدينة الموصل لايزال يذكرها الموصليون عنه ، ويشيدون بها وبأمانته واخلاصه وتفانيه في خدمة أهله ومدينته وبلده العراق .
توفي بأجله الموعود يوم 24 كانون الاول -ديسمبر سنة 1952 . رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق