السبت، 17 فبراير 2018

محلة رأس الكور في الموصل بقلم :ا.د. ابراهيم خليل العلاف

                                                           الشهيد الاستاذ محمد ضياء يونس الاشقر
                                                              الدكتور ابراهيم خليل العلاف
                                                            العميد الركن نوزت فتحي احمد
                                                                       القاص ذو النون ايوب








محلة رأس الكور في الموصل 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
ورأس الكور من المحلات الموصلية العريقة لابل هي من
أقدم محلات الموصل، وفيها الجامع الأموي، والمعروف بمنارته المتميزة في معمارها المتواضع والبسيط والبدائي . والجامع الأموي  يسمى اليوم بجامع المصفي نسبة إلى الحاج محمد مصفي الذهب الذي قام بترميمه في مطلع القرن العشرين .وقد بنى العرب المسلمون الجامع بعد دخولهم مدينة الموصل صلحا في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب سنة 16 هجرية -638 ميلادية .
  ويشير الدكتور احمد الصاوي في مقال له نشر في  جريدة الجريدة 7 تشرين الاول 2007
عن تاريخ الجامع الاموي ان العرب عندما فتحوا الموصل سنة 16 هجرية 637 ميلادية بنوا المسجد الجامع كعادتهم في كل الامصار التي قاموا بفتحها  وكان ذلك على يد القائد عتبة بن فرقد السلمي. وبعد عدة سنوات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة قام والي الموصل من قبل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان اسمه عرفجة بن هرثمة البارقي  بتجديد المسجد الجامع وزيادة مساحته لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين.
وعندما تولى مروان بن محمد الموصل في أوائل القرن الثاني الهجري التاسع الميلادي أعاد بناء جامع الموصل وصار يعرف من وقتها ب (الجامع الأموي) . والسبب في إعادة بناء الجامع هو اتخاذ الموصل قاعدة لبلاد الجزيرة بعد أن نصب عليها جسراً وخطط طرقاتها في الضواحي التي امتدت إليها ومع تزايد أعداد السكان والمصلين كانت الحاجة لإعادة بناء الجامع.
وينسب إلى مروان بن محمد تزويد الجامع بمقصورة ليصلي بها الوالي وإنشاء منارة أو مئذنة جديدة للجامع فضلاً عن تشييده لمطابخ إلى جوار الجامع كان يطبخ بها للناس في شهر رمضان وبقيت هذه المطابخ إلى أن هدمها الخليفة المهدي العباسي عندما وسع الجامع سنة 167هـ-784 ميلادية
وفي التوسعة التي قام بها موسى بن مصعب بن عمير والي المهدي على الموصل أضيفت الأسواق التي كانت تحيط بالجامع إلى مساحته وأدخلت المطابخ الأموية أيضاً في مساحة الجامع.
وقد شاهد بعض المؤرخين النص التأسيسي لأعمال المهدي في جامع الموصل الذي نقش على حجر وقد جاء به «بركة من الله لعبد الله الإمام محمد المهدي فأجرى على يد عامله موسى بن مصعب».
ويبدو أن هذه الزيادة العباسية قد ضاعفت من مساحة الجامع الأموي فصار من المساجد الهائلة المساحة المعروفة آنذاك، علماً بأن الجامع في العهد الأموي كان يتسع لحوالي أحد عشر ألفاً من المصلين.
وكان للجامع أربعة أبواب هى الباب الغربي المعروف باسم باب المنارة والباب الجنوبي المعروف باسم باب جابر والباب الشرقي المؤدي إلى نهر دجلة  والباب الشمالي.
وأدت الاضطرابات التي عمت الموصل خلال حكم العقيليين والسلاجقة إلى تراجع عمارة الموصل وتقلص مساحة الجامع الأموي حيث اعتدى السكان على أرضه وانتزعوها لإقامة منازل خاصة بهم.
وعندما تولى الأتابكة حكم الموصل وجهوا عنايتهم لترميم الجامع الأموي الذي صار يعرف باسم الجامع العتيق وجددوا محرابه في سنة 543هـ (1143م) على عهد سيف الدين بن عماد الدين زنكي, وزودوا صحنه بفوارة ماء رخامية  (نافورة ماء ) وصفها الرحالة الأندلسي ابن جبير عندما زار المدينة وعاين جامعها المنسوب لبني أمية.
ومما يستحق الذكر أن الأتابكة اكتفوا فقط بترميم قسم من الجامع الأموي فيما تركت بقية المساحة الشاسعة للجامع للأهالي فأقاموا بها مقابر لدفن موتاهم صارت تعرف بمقبرة الجامع العتيق.
ويعتقد علماء الآثار أن هذه المقبرة وأيضاً الطريق الذي يفصل بينها وبين جامع الموصل كانت كلها من مساحة الجامع العتيق. كما أن الدور التي تمتد من الجامع إلى مقابر تل قليعات شمالاً وإلى المنارة غرباً كلها مشيدة فوق أراضي وقف كانت هى أيضاً من أرض الجامع الأموي.
وبعد أن أصاب الخراب بناء الجامع في القرن الثاني عشر الهجري (18م)، وبنى أكثر الكوازين بيوتهم على أرض الجامع، احتجز أحد المحسنين وهو إلياس بك مساحة شيد بها مصلى، ثم قام الحاج محمد مصفى الذهب في عام 1225هـ (1810م) بتجديد بناء الجامع الذي صار يعرف بين الناس باسم جامع المصفى.وقد  جددت مديرية الأوقاف العراقية بناء هذا الجامع لتقام به الصلوات الخمس وحافظت على المئذنة القديمة التي شيدها الأتابكة للجامع والتي تحتاج – حقا -  إلى ترميم للحفاظ عليها باعتبارها من المآذن المتميزة الطراز في العالمين العربي والإسلامي .
وتقوم الى جوار الجامع أماكن لصنع الاحتياجات المنزلية من( تنانير) الخبز و(براني )المؤونة و(كوز)الشرب و(حباب) الماء المصنوعة من الفخار ولهذا سميت المحلة برأس الكور .
وعند  محلة رأس الكور توجد مدينة الموصل الاصلية في منطقة نسميها نحن ب"قليعات " الواقعة على ضفة نهر دجلة اليمنى.  وترتفع قليعات عن النهر أكثر من خمسين مترا وفي المصادر التاريخية المتداولة ان الاشوريين هم من أنشأ القلعة التي سموها "الحصن الغربي "  وهي من أولى حصونهم الدفاعية ، وتقع قبالة مدينة نينوى عاصمتهم العتيدة .
ومن الطريف أن الرحالة ابن جبير والرحالة إبن  بطوطة  تحدثا في وصفهما للموصل على انها الحصن الغربي ونينوى أو تل التوبة (تل النبي يونس عليه السلام ) الحصن الشرقي وهكذا كانت البدايات الاولى لنشوء مدينة الموصل وتوسعها بعد سقوط نينوى بحدود سنة 612ق.م . ويقينا ان المدينة توسعت في مراحل تاريخية مختلفة ابرزها حين فتحها العرب المسلمون سنة 16 هجرية 638 ميلادية .  ومما ينبغي ذكره ان الموصل شهدت في عصر الشهيد نور الدين زنكي والذي بنى الجامع النوري الكبير سنة 568هجرية -1173 ميلادية   ومئذنته الشهيرة بالحدباء ،  أزهى عصورها .. ولاتزال منارة الحدباء  شامخة إلى يومنا هذا والحمد لله والتي تعد من ابرز معالم الموصل الاثرية .
كان في محلة رأس الكور مدرسة رأس الكور الابتدائية (كوره باش مكتبي ) تأسست سنة 1868 واقدم مدراءها حمدي افندي ومعاونه حلمي افندي والمدرسة هذه شيدتها الادارة التعليمية العثمانية على ارض مقبرة ال البزاز وكان مكتوبا على باب المدرسة : ( قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : اطلبوا العلم ولو في الصين ) وكانت مدرسة دينية ثم تحولت الى مدرسة رسمية وقال الاستاذ عبد الرزاق الهلالي في كتابه عن التعليم في العراق في العهد العثماني ان عدد طلابها كان سنة 1914 ( 60 ) طالبا وخرجت هذه المدرسة العديد من العلماء والادباء منهم الاستاذ ذو النون ايوب كاتب القصة العراقي الرائد وهو من مواليد سنة 1906 والاستاذ فخري الفخري الذي اضبح وزيرا للمواصلات والاشغال والاستاذ  الكاتب والمربي محمد نذير الغلامي وكان من مدراءها استاذ الاستاذ احمد افندي القليه جي وقد كتب عن هذه المدرسة كثيرون منهم الدكتور علي نجم عيسى في كتابه ( مدارس الموصل ) والدكتور عماد الدين خليل في كتابه ( خطوات في تراث الموصل )  والاستاذ ذو النون ايوب في (قصة حياته )  والدكتور داؤود الجلبي في كتابه (مخطوطات الموصل ) والدكتور  فاضل مهدي بيات في دراسته ( (سالنامات وزارة المعارف العثمانية واهميتها في دراسة واقع التعليم في البلاد العربية في العهد العثماني ) .
في بناية هذه المدرسة داومت مدرسة ابي تمام الابتدائية للبنين والمؤسسة منذ سنة 1937 بعد ان كانت في محلة الشفاء في بناية مدرسة
    أدركت في صباي عددا من الشخصيات التي سكنت المحلة ، واشتهرت فيما بعد ، منها الكاتب ، والقاص ، والسياسي اليساري والمربي المبدع والرائد ذو النون ايوب مدرس الرياضيات  ، وصاحب  القصص والروايات الشهيرة ومنها مجموعته  القصصية : " برج بابل"، وروايته" الدكتور إبراهيم " التي عًرض فيها بشخصية الدكتور محمد فاضل الجمالي الذي تولى في العهد الملكي 1921-1958 مناصب عديدة منها وزير المعارف ورئيس الوزراء .
وكان والده ايوب العبد الواحد ،وقد توفي سنة 1926 واحد من رجالات الحركة الوطنية في الموصل، عمل في التجارة  وكان له نشاط سياسي وقد عرف بكونه من الذين اسهموا في الحركة العربية القومية قبل الحرب العالمية الاولى .وكذلك الشاعر والكاتب والحقوقي حازم سعيد احمد .هذا فضلا عن بيوتات الحاج احمد يونس  النوح(1866-1952 ) رئيس صنف العلافين وصاحب مبادرة تأسيس حزب للعمال في مطلع الثلاثينات من القرن العشرين وكان لهذه الاسرة نشاط زراعي وتجاري واسع وجدهم هو الحاج نوح بن عبد الله بن رحماني ومن اولاده عبد الله ومحمد ويونس وبرز منهم كذلك الحاج يحيى محمد النوح (1886-1958 ) ، وكان علافا مشهورا عرفته من خلال صداقته المتينة بجدي، وقد خلف اولادا وبناتا عديدين من زيجاته السبع ومن اولاده محمود النوح وابنه شكيب صديقي .ومن ال النوح الاثرياء عبد الله يحيى النوح  ومصطفى النوح والد صديقي اسماعيل .كما برز من ال النوح  يوسف النوح والمحامي عبد الغفار النوح ومن اولاده ذنون ومحمد وعمار .
كما ان من سكن رأس الكور بيت صادق ومنهم سالم حمد صادق العلاف
ومن سكنة رأس الكور الحاج احمد الدرزي التاجر المعروف، والأستاذ المربي يوسف كنعان،والأستاذ طه القليه جي المربي ومدير إحدى المدارس الابتدائية . ويحيى قاسم  حياوي مختار المحلة أبو ربيع صديقي وحمد الصادق العلاف  أبو نافع صديقي الموظف في دائرة التسجيل العقاري في الموصل (الطابو )  وسالم حمد الصادق العلاف واخوانه وحمدان العلاف (أبو عبد الله  وأبو بدر )  ، وال الأشقر وهم أبناء محمود بن حمّو الأشقر ومنهم  الضابط علي محمد محمود الأشقر والمزارع يحيى عبد الله محمود الأشقر والاستاذ  ذنون يونس الأشقر  مدير هيئة الحج الاسبق والاستاذ  زهير يونس الأشقر التدريسي في المعهد الفني  والشهيد  محمد ضياء يونس الاشقر التدريسي في المعهد الفني بالموصل أُستشهد بانفجار عبوة ناسفة عند تفقده لركام منزلة في حي القادسية بتاريخ 2016/12/13.  ،وال السماك  منهم إسماعيل إبراهيم حيّو السمّاك ورحّومي ملاّ صالح إبراهيم السمّاك ويونس السمّاك وصلاح السمّاك ونوري السمّاك وخزعل السمّاك وعبد السلام السمّاك والشهيد عارف السمّاك ومن اعل رأس الكور الطبيب الدكتور عبد الله الرحو والخطيب الشيخ عبد النافع عبد الله البنا والعميد الركن نوزت فتحي احمد قائد قوات اربيل الاسبق وغيرهم كثيرون .
ومن الاسر والبيوتات التي سكنت محلة رأس الكور ايضا  عائلة بكر افندي ومنهم هاشم بكر افندي وعائلة بيت حياوي ومنهم يحيى قاسم الحياوي ووبيت محمود ملا جاسم ومنهم احمد محمود ملا جاسم وصديقي ناصر عبد الرزاق محمود ملا جاسم وبيت حماوي ومنهم اولاد جميل حماوي ومنهم عائلة ال البخو ورئيسها سالم البخو واخوانه ولسالم  ولد  بكر اسمه داؤود . كما ان هناك بيت صوفي خضر ومنهم حمدون صوفي خضر واولاده وبيت عبوش ومنهم احمد العبوش وبيت الفحام ومنهم سيد يحيى الفحام وسيد قاسم وبيت جولو ومنهم طلال كاظم الجولو .
وقد برز من محلة رأس الكور الفنان التشكيلي الاستاذ صديق أحمد (مواليد  1915 ) وقد كتبتُ عنه في مدونتي اكثر من مرة وقلت :" عمل صديق احمد اول الامر معلما ثم دخل الكلية العسكرية العراقية وتخرج ضابطا في الجيش العراقي .. كتب عنه المرحوم الاستاذ ستار الشيخ في "موسوعة الموصل الحضارية " 1992 التي اصدرتها جامعة الموصل وكنت محررا ومشرفا على الجزئين الرابع والخامس . تقاعد الاستاذ صديق احمد سنة 1963 كان ينتمي الى المدرسة الواقعية في الرسم واهتم كثيرا بالطبيعة واستخدم الالوان المائية لتحقيق اللحظات التي تفيض بعواطف جياشة وكثيرا ما كان يستعمل في اعماله الوان (البوستر ) لانها سريعة الجفاف وكان يستعمل الفرشاة بمساحات عريضة وواسعة لتخدم تلك الفضاءات المفتوحة للطبيعة ويعد من اوائل الرسامين الانطباعيين في العراق اواخر الثلاثينات وقد اهتم كثيرا بالمواضيع الشعبية ومشاهد الحياة اليومية والازقة والمساجد وكل ما له مساس بالمعالم التراثية ومن ابرز اعماله لوحة جسر الموصل الحديدي التي نفذها سنة 1935 وقد استخدم فيها الالوان المائية لابراز الحس الجمالي للبيئة وقد قيمه الناقد التشكيلي الكبير الاستاذ شاكر حسن ال سعيد وقال في كتابه "فصول من تاريخ الحركة التشكيلية في العراق "الجزء الاول بغداد 1983 :" ان صديق احمد كان يدرك بإحساسه المرهف جمال الربيع ... فكان يميل معظم الاوقات في لوحاته الى مايمثل ايام الربيع في الموصل . وقد نسنى لي ان اطلع في داره على انتاجه الغزير لهذه الفترة من حياته الفنية وان ادرس عن كثب (موضوعيته ) في اختيار الموضوع الانطباعي بحصافة وشاعرية من تمرس في تأمل الطبيعة العراقية بعين ثاقبة وروح جذلى " . ومن حسن الحظ ان كتابا اشرفت عليه ابنته قد صدر عنه  بعنوان :" صديق أحمد ..مرآة جيل ".
وكان في محلة رأس الكور آل بكر  أفندي ، ومنهم عبد الله بكر رئيس الديوان الملكي 1958 ومظهر أسعد مدير ضريبة الدخل وسليمان نجيب مدير شرطة أسبق وولده تحسين رئيس المؤسسة العامة للصناعة 1969 ، والعميد الركن رافد حازم نوري ال بكر افندي .
ومن سكنة رأس الكور كذلك،  آل الجميل وبيتهم الاصلي قريب من مركز شرطة الصحراء  ، وال الجميل من البيوتات العلمية فمنهم الاستاذ علي الجميل الصحفي والكاتب (1889-1928 ) وقد اصدر مجلة النادي العلمي 1918 وصدى الجمهور 1927 ومنهم القاضي كوكب علي الجميل والد صديقنا المؤرخ الكبير الاستاذ الدكتور سيار الجميل ومنهم صديقي سعد الجميل (أبو علي ) والاستاذ المربي فرقد علي الجميل والمربي طالب الجميل .
ومن الاسر التي سكنت رأس الكور آل النحاس ومنهم علي أحمد  النحاس (1895-1970 ) وقد درس في دار المعلمين العثمانية في الموصل ثم اتجه للعمل الحرفي وبرع في مهنة النحاسة في سوق الصفارين وقد كان له دور وطني وانتمى الى جمعية العلم السرية التي قاومت المحتلين الانكليز بعد الحرب العالمية الاولى، ومن اولاده  اللواء حسان  والعميد عدنان ،وتلميذي في الماجستير والدكتوراه وائل علي احمد النحاس معاون عميد كلية التربية الاساسية في جامعة الموصل وشقيقه الدكتور زهير التدريسي في قسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة الموصل .
 وكان دارنا  حتى 1942 ،هو دار جدي أحمد الحامد العلاف في زقاق يسمى زقاق كمولة ثم انتقل بيت جدي إلى الدار الذي ولدت فيه والملاصق لجامع عبد الله بك بن شريف بك القائم حاليا ويسكن في دارنا هذا عند كتابة هذه السطور أولاد عمي غانم وأولاد عمي سالم وهما من اشترى البيت من الورثة في تسعينات القرن الماضي .
    كان هناك في محلة رأس الكور عدد من المعالم، أبرزها قهوة السيد سعيد وقهوة حامد الحياوي   وقهوة رأس الكور وكان يقرأ فيها (القصخون ) السيد مصطفى الكركجي والمقامات سعيد بن ملا صالح بن شيخ القراء ويديرها (ابن سيد عثمان ) ،  وقهوة  يحيى الكركر والتي تقع قرب  قهوة  رأس الكور وقد كتب عنها صديقي الحاج عبد الجبار الجرجيس فقال ان من عمرها هو يحيى الببو او المعروف ب"يحيى بن ابراهيم " في غرة شعبان سنة 1279 هجرية الموافق لسنة 1863 ميلادية  وشاركه في عمارتها أحد اٌقرباءنا وإسمه حسين جاويش وسبب بنائها ان أهل المحلة كانوا يجتمعون في قهوة  رأس الكور وانه صدر من بعض شباب المحلة ما اسخط الشيوخ فتذمروا وسعوا في بناء قهوة اجرى  هي قهوة  يحيى الكركر ومان تم بناؤها حتى تحول اليها الكهول والشيوخ وكان مكتوبا فوق بابها :
 محل أنس للحسين شهادة ***يحيى وللكرام مأوى (هيأه )
مذ شاده (فقلت أرخ فرحا ) ***بهمة الحسين يحيى انشأه
وحسين هو حسين جاويش .
وهناك القسطل في قليعات القريب من بيتنا  وقد كتبتُ   عنه في كتابي :" أوراق تاريخية موصلية " ، ومدرسة ابي تمام الابتدائية للبنين  التي انتقلت الى مكان آخر بعيد عن محلتنا فاضطررت الى الانتقال وأنا في الصف الثاني الابتدائي إلى  بناية مدرسة أبي تمام  الجديدة في محلة عبدو خوب القريبة من محلتنا ومحلة دكة بركة أي قرب بيوت الحاج طالب وال توحلة ، وبيت إسماعيل عباوي الضابط الشهير الذي اتهم بقتل وزير الدفاع الفريق الركن جعفر العسكري إثر انقلاب الفريق الركن رئيس أركان الجيش بكر صدقي في تشرين الثاني سنة 1936 ،  والمقدم اسماعيل عباوي متزوج من ابنة سعد الله توحلة وهو من وجوه واعيان الموصل البارزين . وقد أصبح إسماعيل عباوي في عهد اللواء الركن عبد الكريم قاسم 1958-1963 مديرا  لشرطة الموصل اثر فشل حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف آمر حامية الموصل في اذار 1959 .وكان هيثم بن إسماعيل عباوي صديقي وزميلي في مدرسة ابي تمام الابتدائية للبنين . كما كانت شقيقته هناء طبيبة نسائية مشهورة في الموصل وكان من زملائي في المدرسة حكمت نجم وأكرم طه الخشاب ولي معهما صور تذكارية التقطناها في إحدى السفرات على طريق الموصل –دهوك وفي منطقة جميلة تعرف ب(البقاق ) .
   وفي رأس الكور كان هناك جامع عبد الله بك الملاصق لبيت جدي وقد نشأتٌ وانا اصلي في هذا الجامع ، وكانت فيه مدرسة دينية،  وفي الجامع قبة لكنها هدمت مع جزء من الجامع اثر توسيع شارع سوق الشعارين الممتد حتى محلة الشفاء  وعندما توفي جدي وعمي اسماعيل في يوم واحد أقمنا الفاتحة على روحيهما في هذا الجامع وقصته انه من الجوامع المهمة في محلة رأس الكور ومما دونته عن هذا الجامع استنادا الى مذكرات اللواء الركن محمود حسين  الشهواني1891-1981 التي نشرها ابنه في  موقع" ملتقى ابناء الموصل" الالكتروني ان جامع عبد الله بك
في رأس الكور من الجوامع ألمهمة ومحلة رأس الكور من اقدم محلات-أحياء مدينة الموصل  ويقع على الطريق المؤدي من شارع سوق الشعارين الى الجامع الأموي الذي يعد اول جامع انشأه العرب المسلمون عند فتحهم الموصل سنة 16 هجرية .
    كان  جامع عبد الله بك مسجداً صغيراً يعرف بمسجد رأس الكور أو مسجد علي برّاز الشهواني ، حسبما يذكر المرحوم  اللواء الركن محمود حسين  الشهواني في مذكراته  لأن السيد على برّاز جدد عمارته وعلي برّاز كان يعرف بعلي نور وهو جد آل البرّاز في الموصل ومن أحفاده حسين بن علي بن حسين بن علي نور الشهواني وهو الذي بنى أيضاً مسجد الكوازين في سنة 1213 هجري، وفي سنة 1285 هجري هَدَمَ مسجد رأس الكور عبد الله بك بن شريف بك ( من أحفاد ياسين أفندي المفتي) بما أضاف أليه من مقابر أل برّاز المجاورة له وبناه جامعاً وأنشأ به مدرسه دينية كما بنى فيه محلا للسقاية –سبيلخانة .وقد وضعت فوق شباك السبيلخانة ابيات من الشعر تقول :
بارد هذا الماء كم صاد روى
عند الشفاء قلبه وقالبه
أجراه عبد الله من يجري على
يديه فعل الخير وهو صاحبه
طاب ورودا وصفا تاريخه
طيب ماء قد صفت مشاربه

. "    وفي سنة 1952 هٌدم جزء من الجامع، وهو جزء المصلى واضيف جزء من الجامع الى الشارع بهدف توسيع شارع سوق الشعارين فتعطلتْ فيه الصلاة لفترة
 "
      ثم أن بلدية الموصل أعادت بناء الجامع ؛ فبنت عدة دكاكين في الجهة الغربية منه على شارع سوق الشعارين والشارع الأموي، واوقفت الدكاكين على الجامع المذكور وكان في الجامع قبة لكنها هدمت للأسف الشديد والمصلى خال من اية زخرفة او كتابة .وقد أعيد المحراب القديم الذي كان مكتوبا عليه:" وأقيموا الصلاة أن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً" . وفوق ذلك مكتوب "  فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب".
    ومما هو جدير بالذكر ان جامع عبد الله بك كان يضم مدرسة دينية  لا أثر لها اليوم ، وقد كتب على بابها "اطلبوا العلم ولو في الصين "  . كما كتب "
تطوع بعمارة هذا المكتب لطلب العلوم عبد الله بك. وممن درس في المدرسة  الشيخ محمد بن أحمد الصايغ المشهور بالصوفي 1922 م وكان من علماء ألموصل ثم درس بها  الشيخ أحمد القليجي المتوفي سنة 1352 هجرية أي 1908  .

ويقول المرحوم محمود الشهواني  في جانب من ذكرياته التي نشرها ولده المهندس  الصديق علي انه  درس  في هذه المدرسة على يد قاسم أفندي الشعار ووالده محمد أفندي الشعار الآجرميه وشرح القطر وقسم من ألفية أبن مالك.

ثم درس بها عبد الله الصوفي أبن محمد أفندي الصوفي وهو أحد علماء الموصل البارزين،






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق