الجمعة، 23 فبراير 2018

الديموقراطية والمجتمع المدني في عصر العولم



الديموقراطية والمجتمع المدني في عصر العولمة للدكتور علي عباس مراد
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وايضا هذا الكتاب من إصدارات دار قناديل للنشر والتوزيع -شارع المتنبي - بغداد ، وعنوان الكتاب : (الديموقراطية والمجتمع المدني في عصر العولمة ) للاستاذ الدكتور علي عباس مراد استاذ الفكر اسياسي في كلية العلوم السياسية -جامعة بغداد .
وانا فرح وسعيد بهكذا إصدار مهم ، وجاد ، ويضيف الكثير الى ما نعرف عن اصول الديموقراطية كفكر وكمنهج وكأسلوب حكم وفي عصرنا العولمي هذا حيث العالم كله قرية صغيرة بفضل التقنيات ووسائل الاتصالات والثورة المعلوماتية التي قربت بين الناس .
نقاط كثيرة يقف عندها المؤلف منها المشاركة السياسية الشعبية والديموقراطية ، والمجتمع المدني ومعادلات العلاقة بين الديموقراطية والاستقرار في النظم السياسية ، والعلاقة الجدلية بين الحرية والامن ، والمشاريع السياسية ومحاولات تجديدها ، والخطاب السياسي الاسلامي بين فكرتي الشورى والديموقراطية .
الواقع العراقي والواقع العربي هل هما مستعدان لتقبل الديموقراطية كنهج للحكم ؟ وهل ان البيئة في ظل الاسلام السياسي صالحة ؟ وما هي العلاقة بين المجتمعات والسلطة السياسية ؟ وهل افرزت انظمة الحكم الديموقراطية جوا ملائما لنجاح الانسان في خلق فرص جيدة للعيش . .
الكتاب يتناول كل ذلك ...انا اقول ان المشاركة السياسية التي جاءت مع العولمة والاحتلال لم تساعد لا على الاستقرار ، ولا على التنمية الاقتصادية لسبب بسيط وهو انها مورست خطأ من قبل طغمة فاسدة جاهلة مرتشية .
نعم على المستوى النظري يصح القول: (ان تطبيق المشاركة السياسية الشعبية او نظيرتها ومرادفتها الديموقراطية يجعل علاقة الارتباط والتفاعل بين المجتمع والسلطة السياسية شرعية وايجابية ) ، ولكن على المستوى الفعلي والتطبيقي هذا لم يتحقق على الاقل في بلادنا ؛ فلا زلنا نتخبط بين الديموقراطية والدكتاتورية ، وبين الشمولية والديمواقراطية ، وبين الرأسمالية والاشتراكية ..قد يقول قائل الذنب ليس على النهج الديموقراطي؛ فأقول نعم قد يصح هذا لدينا دستور ومؤسسات نيابية ونظام فيدرالي لكن كل عن المعنى الصحيح محرف .
الذي يفيدنا هو الوضوح ، واليسر ، والبساطة. النظام الرئاسي، وتوحيد الجهود ، والتقليل من التكوينات والتقليل من المجالس والمفوضيات والكيانات .... نحن بلد صغير معروف تاريخه ولايحكم الا ببرلمان يشرع ، ورئيس جمهورية عادل ومنصف ونظيف وحازم ولابد من الانضباط والوحدة .
بوركت جهود المؤلف فقد إجتهد ، وقدم من الافكار ما يجعلنا نطمئن على ان مسيرة البحث العلمي في عراقنا لاتزال مزدهرة وقائمة والحمد لله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق