الأحد، 4 فبراير 2018

شمامة العنبر والزهر المعنبر

شمامة العنبر والزهر المعنبر 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل 
هل من المعقول ان لااجد صورة لغلاف كتاب (شُمامة العنبر والزهر المعنبر ) للشيخ محمد بن مصطفى الغلامي والذي حققه الاستاذ الدكتور سليم النعيمي ونشره المجمع العلمي العراقي سنة 1977 على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت ) ؟ .
استغربت وانا اكتب عن ال تغلب وال الغلامي الكرام . لدي نسخة من الكتاب في مكتبتي الخاصة ، وسبق ان كتبت ُعن الكتاب في جريدة (الحدباء ) الموصلية 1979-2003 ومؤلف الكتاب هو الشيخ محمد بن الشيخ مصطفى بن الشيخ علي ابي المكارم الغلامي النجمي من اسرة الغلامي الكرام في الموصل وهي اسرة علم وادب وفضل انجبت كثيرا من العلماء والادباء والشعراء .
وبني نجمة قبيلة عربية من زبيد اليمنية الاصيلة ومحمد الغلامي كان مفتيا للشافعية في الموصل وبني نجمة او النجماويين هم فخذ من تغلب الحمدانية وقد ولد الشيخ محمد الغلامي سنة 1120 هجرية -1709 ميلادية توفي سنة 1186 هجرية -1773 ميلادية . 
وكان شاعرا واديبا فذا له مؤلفات غير (شمامة العنبر والزهر المعنبر ) منها كتابه ( نثر الجوهر في شرح الكبريت الاحمر ) وكتابه ( لطائف المنان في اجتناب الاخوان ( وكتابه ( العقد الثمين في مدائح الامين ) . وله ديوان كبير فيه 29 قصيدة محبوكة الطرفين كل قصيدة تحتوي على 29 بيتا على ترتيب حروف الهجاء نشره الاستاذ محمد ررؤوف الغلامي بعنوان ( ضوء الضباح في مدح الوزير عبد الفتاح ) ووضعه في خاتمة كتابه (العلم السامي ) .ومن كتبه ايضا كتاب ( خلاصة المعارف واشارة العارف ) كما ان له كتاب ( تخميس همزية البوصيري ) نشره الاستاذ محمد رؤوف الغلامي سنة 1940 .
الذي يهمنا هنا قوله ان كتاب ( شمامة العنبر والزهر المعنبر ) يمثل حلقة من سلسلة المصنفات التي عنيت بتراجم الشعراء المعاصرين له في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي سجل شعرهم وكتب عنهم ومن الذين ترجم لهم كثيرون نذكر الحاج قاسم اغا الرونقي الجليلي وجرجيس الشاعر ابن درويش وموسى بن جعفر الحداد وفتح الله افندي بن الصباغ والحاج خليل بن خداده الكاتب وعمر بن ابي بكر بن عمر بن علي بن قاسم العمري وعبد الله افندي السويدي البغدادي وعبد الباقي افندي العمري وابو الفضائل علي العمري وابنه مراد العمري وابنه الثاني عثمان افندي بن ابي الفضائل العمري ويحيى افندي بن مراد افندي العمري وياسين افندي بن محمود افندي المفتي وعبد الله حجازي الحلبي واخوه السيد عبد الله افندي الفخري والسيد خليل البصيري وصبغة الله افندي بن ابراهيم افندي بن حيدر افندي البغدادي ومصطفى بن علي الغلامي والد المؤلف وعلي افندي الغلامي وابنه الثاني محمد بن مصطفى الغلامي ومحمد بن حسين الغلامي وابنه حسين الغلامي وابنه الثاني حسن الغلامي واحمد الغلامي العارف وعبد الله بن احمد المدرس و الشيخ عثمان الخطيب بن يوسف الموصلي وحسن عبد الباقي بن ابي بكر الموصلي الملقب بعبد الجمال والسيد حسين المشهدي والسيد حسن البغدادي ومحمد البغدادي الشهير بالجواد وابو المواهب البغدادي الجبوري وعمر طه زاده الحلبي وعلي بن الدباغ الحلبيومصطفى بن كمال الدين البكري المقدسي وقاسم الرامي وقاسم بن محمد حسن والطبيب الحاج محمد العبدلي ويوسف بن يحيى واحمد المسلم بن عبد الرحمن وحيدر بن قره بك والشيخ محمود الكردي ويوسف النائب وابو بكر الكاتب بن ابراهيم وحمد الجميلي وصالح بن المعمار وعبد الوهاب بن حسين الامام وابراهيم بن سراج ولي وعلي الوهبي الجفعتري .
لقد اقتصر صاحب (شمامة العنبر ) على ترجمة خمسين اديبا وشاعرا من رجال القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي فيهم المؤلف نفسه اربعين منهم من اهل الموصل وستة من اهل بغداد وثلاثة من اهل حلب وواحد من اهل بيت المقدس وقال في مقدمة كتابه :" إني كنت منذ رفعت عني تمائم المراضع واراهقت بلوغ العقل الممي بين المضار والمنافع اسلك طريقة غلامية بالتحلي بحلي الاداب واتطفل منذ فارقت الطفولة عليها من كل باب اركب منها كل صعب وذلول ...ثم رأيت بعد هذا جماعة من اصحابي بل عامتهم يعتقدون اني في صدور اهل الادب انا الرأس ثم لزمني على ما ظنوه بي من الادب ان اتحمل ما حمله متأدب كل عصر ...فذكرت من الفضلاء من وصلني ذكرهم مترجما لهم وذاكرا من ابياتهم ما تيسر " وقد اهدى كتابه الى الوزير محمد امين باشا الجليلي .
ومن حسن الحظ ان نسخا من ال(شمامة ) ، كانت موجودة في الموصل وقد اشار الى نسختين منها المطران سليمان الصائغ في كتابه (تاريخ الموصل ).. كما اشار الى المخطوطة الدكتور داؤود الجلبي والاستاذ محمد رؤوف الغلامي والاستاذ عباس العزاوي والاستاذ سعيد الديوه جي والدكتور محمود الجليلي والاستاذ مؤيد رؤوف الغلامي والاب انستاس الكرملي ورحم الله المؤلف ورحم من ذكرنا ورحم الله الاستاذ الدكتور سليم النعيمي الذي حقق الكتاب ، والذي يعد مصدرا من مصادر التاريخ الادبي للعراق والموصل في القرن الثامن عشر الميلادي - الثاني عشر الهجري وهي فترة تكاد تكون مجهولة و مظلومة في تاريخنا الادبي والشعري العراقي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق