الثلاثاء، 12 يناير 2016

اليابان والعراق.. التحول الأكاديمي والثقافي بقلم :ا.د. محمود عبد الواحد محمود القيسي


اليابان والعراق.. التحول الأكاديمي والثقافي*

بقلم :ا.د. محمود عبد الواحد محمود القيسي
شهدت العلاقات الأكاديمية والتبادل الثقافي بين العراق واليابان تطورا تدريجيا مدروسا في السنوات العشر الأخيرة،بدأت بعلاقات أكاديمية متنامية منذ عام 2005  نتج عنها تأسيس (برنامج الدراسات التاريخية اليابانية) في عام 2007   الذي صدرت عنه إصدارات مهمة تناولت التجربة اليابانية وإمكانية تطبيقها في العراق،إلى جانب التأسيس لجيل جديد متخصص بدراسة تجربة التحديث في اليابان وإمكانيات توظيفها في العراق وتتبع تطور الدراسات الإسلامية المناطقية في اليابان وأهم مؤسساتها، مع التوسع بالانفتاح على المؤسسات العراقية واليابانية ذات الصلة. وقد تبادل الجانبان وفودا زارت العراق واليابان،إضافة الى حصول طلبة الدراسات العليا والأساتذة العراقيين على زمالات بحثية في الجامعات اليابانية عززت من الفهم العراقي للمجتمع الياباني والمواضيع المدروسة. وقد شكل هذا الاهتمام المتنامي باليابان وتجربتها أساسا معرفيا ومؤسساتيا مهما لم تشهده الدراسات الأكاديمية سابقا، وهو ما يمكن أن نطلق عليه بثقة مرحلة “الدراسات المناطقية اليابانية”.
وخلال السنوات العشر الماضية،كان عقد المنتدى العراقي الياباني بطبعاته الخمس إحدى السمات الناجحة للعقد الجديد من العلاقات الذي بدأ منذ عام 2009 في طوكيو وكيوتو، لينتقل إلى أربيل  بطبعته الثانية2010    وطوكيو وكيوتو بطبعته الثالثة   2012 وطوكيو وكيوتو بطبعته الرابعة  2014ثم إلى البصرة بطبعته الخامسة  2015 . كان المنتدى العراقي الياباني فرصة مهمة للأكاديميين العراقيين واليابانيين للتواصل وتبادل الأفكار والمناهج والوسائل،لاسيما بعد الانقطاع المستمر للأكاديميين العراقيين في سنوات العزلة العراقية”ساكوكو” في الثمانينات والتسعينات عن الاحتكاك وتبادل الخبرات مع المؤسسات العالمية بعد سلسلة من الحروب العبثية والحصار الاقتصادي الذي دمر البنى التحتية للتعليم في العراق. فكان المنتدى العراقي الياباني بطبعاته الخمس العراقية واليابانية قد أعاد ربط المؤسسة الأكاديمية العراقية مع نظيراتها من الأكاديميات العالمية،لاسيما وإن وقت انعقاده في طوكيو كان يصادف عقد مؤتمر(رابطة اليابان للدراسات الشرق أوسطية)-JAMES  التي تعقد سنويا في إحدى المدن اليابانية أو( الفدرالية الأسيوية للدراسات الشرق أوسطية)-AFMA الذي يعقد كل سنتين في عواصم أعضائه:اليابان وجمهورية كوريا والصين ومنغوليا. ففي هذه المؤتمرات التقى الأكاديميون العراقيون لأول مرة مع متخصصين في الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية من مختلف الجامعات والمعاهد البحثية العالمية. فكان المنتدى العراقي الياباني فرصة كبيرة للمتخصصين العراقيين للالتقاء مع أقرانهم من دول العالم وعرض أفكارهم وتبين موقعهم بين الأكاديميات العالمية.
ومنذ عام  2010 تبادلنا الأفكار مع أساتذتنا وزملائنا من الجامعات اليابانية لعقد المنتدى القادم في بغداد أو البصرة لرمزية المدينتين بالنسبة للعراقيين، وبعد نقاشات استغرقت خمس سنوات وفقا للبيروقراطية اليابانية المتأنية وسنة واحدة منذ عقد منتدى طوكيو وكيوتو في كانون الأول الماضي  2014   قر القرار على عقد المنتدى القادم في البصرة لأسباب أمنية تتعلق بموافقة الخارجية اليابانية،ولرمزية البصرة الاقتصادية بالنسبة للعراق،مثلما تمثله كيوشو بالنسبة لليابان. وبعد نقاشات معمقة وبدعم من جامعات المستنصرية وبغداد والبصرة ،والسفارة اليابانية في بغداد وجايكا وجاي، وبتأييد شخصيات مرموقة من الجانبين،أكاديمية ودبلوماسية ومهنية،الأستاذ الدكتور فلاح الاسدي رئيس الجامعة المستنصرية، والأستاذ الدكتور ثامر التميمي،رئيس جامعة البصرة، وعميدا آداب بغداد والبصرة الأستاذين الدكتور صلاح الجابري والدكتور مجيد حميد جاسم، وشخصيات أخرى في مقدمتها سعادة السفير الياباني في العراق،فوميو إيواي،والممثل الأعلى لجايكا في العراق،الأستاذ شوهي هارا،ورئيسة جاي العراق،فايقة أتوو، إلى جانب أساتذة يابانيين بارزين في مقدمتهم البروفسورة كيكو ساكاي،أستاذة السياسة العراقية المعاصرة، وعدد آخر من الأساتذة اليابانيين الذين تحدوا الظروف الأمنية وجاءوا إلى العراق كنوع من الدعم لاندماجه مع الأكاديميات العالمية:الأساتذة شوجي هوساكا،اكيكو يوشيوكا،داي ياماوا،تاتسوفومي ياماغاتا،نوبوهيسا ديغاوا، هيروكو كينوشيتا،التأم الشمل العراقي الياباني في العراق بعد خمس سنوات من منتدى أربيل وسنة واحدة من منتدى طوكيو.
كانت فرحة لا توصف أن نلتقي مرة أخرى في العراق،على الرغم من كل العقبات والمحاذير التي صورها الإعلام الغربي عن العراق، وكانت جهود جامعة البصرة ورئيسها ،الدكتور ثامر التميمي، الطبيب الجراح المشهور الذي وعدنا بتذليل كل الصعاب وتقديم كل الممكن لإنجاح المؤتمر، حتى وإن اضطره ذلك لاستئصال العقبات كما يحرك الجراح مشرطه لاستئصال الورم،وقد وفى بوعده وفقا لإمكانيات جامعة البصرة في ظروف العراق الحالية. فكانت قاعات رئاسة الجامعة وكلية الآداب مبهرة للقادمين من بلاد الشمس المشرقة تؤكد أن هناك حياة ثقافية في العراق . وقد التحم مشاركون من جامعات العراق الأخرى كما هي مبهرة بالنسبة لليابانيين. ولا تقل عن ذلك مساهمات الجامعة المستنصرية ورئيسها الدكتور فلاح الاسدي ، المؤرخ المتخصص بالتاريخ الأوربي الوسيط الذي جاء ممثلا للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الشهرستاني ، إلى جانب صفته رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر، وقد رافق الدكتور الاسدي المؤتمر على مدى جلساته رئيسا أو معقبا أو مناقشا. فكان دوره محوريا في الدعم المالي والمؤسساتي والعلمي للمنتدى .ولا يقل عن ذلك دور عميدي الآداب لجامعتي بغداد والبصرة،الدكتور صلاح الجابري والدكتور مجيد حميد جاسم اللذان لم يبخلا بدعم علمي أو إداري طيلة أيام المؤتمر. ولا ننسى دور أعضاء اللجنة التحضيرية الدكتور مشعل مفرح والدكتور علاء العامري والست فائقة التي لم تتوان عن تقديم دعمها المالي والعلمي وفقا لإمكانيات جمعية جاي. فقد كان الجميع يقوم بدوره العلمي ويسأل إن كانت هناك حاجة للمساعدة. أما سعادة السفير إيواي والأستاذ هارا فقد كان دعمهما الثقافي واسعا،إذ حضرا وشاركا في غالبية جلسات المنتدى مما أعطى دعما مؤسساتيا ومعنويا من الجانب الياباني.
تنوع موضوعات
أشتمل المؤتمر على ثلاث عشرة جلسة تنوعت موضوعاتها بين الدراسات اليابانية والعراقية والدراسات الشرق أوسطية،إلى جانب تطور الدرسات الإسلامية المناطقية في اليابان. وكانت هناك جلستين احتفت بجهود رائد الدراسات العربية والإسلامية،البروفسور يوزو ايتاغاكي،الذي يعد أحد رواد التحول الكبير في الرؤية اليابانية للشرق الأوسط والعرب والإسلام،فتم تكريم هذا الأكاديمي البارز من قبل كلية الآداب اعترافا بفضله الكبير حقل الدراسات الإسلامية والعربية،لاسيما وإنه أول من نبه الى الثورات العربية في الخمسينات والستينات وانجازات عهد ما بعد الاستعمار. فكان هذا التكريم سابقة جديدة تنم عن معرفة علمية بما يحدث في اليابان أكاديميا ومثل التفاتة مهمة من كلية الآداب،المؤسسة العريقة التي يعرفها اليابانيون جيدا ويعرفون جيل الرواد فيها من الأكاديميين العراقيين الذين درس بعض المستعربين اليابانيين من أجيال ما بعد الحرب العالمية الثانية فيها. ودشن المؤتمر جلستين عن ثورة العشرين في الدراسات العراقية واليابانية قادتها البروفسورة كيكو ساكاي،المتخصصة البارزة في تاريخ العراق وسياسته المعاصرة. فقدمت البروفسورة ساكاي رؤية جديدة للثورة العراقية الكبرى مقارنة إياها بانتفاضة  1991 اللتين أسستا للوطنية والهوية العراقية الجنينية . وقد القت البروفسورة ساكاي الضوء على المصادر العراقية المعاصرة للثورة،لاسيما كتابات عالم الاجتماع العراقي علي الوردي وحللت وناقشت رؤيته لثورة العشرين وتأسيسها لهذه الوطنية الجنينية من وجهة نظر الباحثة. وقد تماهى عدد من الأكاديميين العراقيين بحديثهم عن موضوعات أخرى ترتبط بثورة العشرين مثل دور البصرة وكربلاء والنجف في ثورة العشرين وعريضة البصرة لسنة  1921  بين الفدرالية والانفصال،الى جانب دور محمد تقي الشيرازي بالثورة، وموقع الثورة في الكتابة التاريخية والصحف العراقية. وعلى هامش هاتين الجلستين،تم تكريم البروفسورة كيكو ساكاي من الجامعة المستنصرية لجهودها في دراسة التاريخ العراقي ولدورها في دعم الدراسات العراقية في اليابان.
تناولت جلسات أخرى أهمية التجربة اليابانية للعراق وتتبع الإصدارات العربية عن اليابان بنقدها وتحليلها،الى جانب دراسة العلاقات العراقية اليابانية بثلاثة بحوث مهمة للباحث الأستاذ شوجي هوساكا،المتخصص البارز في الحركات الإسلامية وتطور علاقة اليابان مع العالم العربي،الذي درس تنامي العلاقات العراقية اليابانية من خلال المصادر اليابانية التي تتبعت هذه العلاقات حتى قبل التأسيس للعلاقات الدبلوماسية الرسمية أواخر ثلاثينات القرن العشرين، ويعد بحثه إضافة جديدة بما ضمته من معلومات وتحليلات لجذور هذه العلاقات والتبادل التجاري وفقا للمصادر اليابانية،في حين قدمت الباحثة أكيكو يوشيوكا تصورا عن تطور هذه العلاقات بعد  2003 وهي متخصصة بارزة في الشأن الكردي. ودرس الدكتور داي ياماو إعادة بناء التاريخ الوطني من خلال المناهج الدراسية العراقية واليابانية. والدكتور ياماو واحدٌ من المتخصصين اليابانيين البارزين بالحركات الإسلامية العراقية،قدم دراسات معمقة عن المناهج العراقية وترجمت العديد من مؤلفاته وكتاباته الى اللغة العربية. ولبيان أهمية التجربة العراقية ،درست الباحثة الدكتورة هيروكو كينوشيتا ذكريات بغداد من خلال الرئيس الاندونيسي السابق عبد الرحمن وحيد الذي درس في العراق في ستينات القرن الماضي. فقدمت من خلال هذا البحث معلومات مهمة عن التأثيرات العراقية في النصف الثاني من القرن العشرين في جنوب شرق آسيا. والباحثة كينوشيتا متخصصة بارزة في الدراسات الاندونيسية.في حين تناول الباحث العراقي الدكتور كفاح النجاح بدراسة نقدية مديات برنامج الدراسات التاريخية اليابانية في آداب بغداد وامتداداته محليا ويابانيا. كانت هناك جلسة اقتصادية مهمة عن تطور العلاقات الاقتصادية والمساعدات التقنية التي قدمتها اليابان للعراق من خلال مشاريع (وكالة اليابان للتعاون الدولي) المعروفة باسم جايكا. وقد أدرا هذه الجلسة الدكتور فلاح الأسدي،وقدمت أوراقاً مهمة لممثل المنظمة الدولية الأعلى في العراق،الأستاذ شوهي هارا، وتاتسوفومي ياماغاتا، والدكتور علي حسين حسون المدير التنفيذي لشركة التعاون الدولي للشرق الأوسط في العراق، والكابتن حسين عبد الله،أحد التكنوقراط العراقيين العاملين في مشاريع البنى التحتية في البصرة بالتعاون مع جايكا، مع تعقيبات قدمتها الباحثة أكيكو يوشيوكا. وقد القت هذه الجلسة الضوء على التعاون الاقتصادي المتسع بين العراق واليابان والإمكانيات المستقبلية. وكانت مداخلات ممثل قناة أن أج كي اليابانية،نوبوهيسا ديغاوا مهمة ،لأنه من المراسلين الذين عملوا لمدة طويلة في العراق ومن الإعلاميين البارزين في الشؤون الشرق أوسطية،لاسيما وإنه زار العراق مرات عديدة وهو الآن كبير المعلقين في القناة.
حقق المنتدى العراقي الياباني الخامس الذي انعقد بين الثالث عشر والثامن عشر من كانون الأول  2015 نتائج مهمة أقنعت الباحثين والمؤسسات اليابانية بضرورة الاقتراب الموسع من العراق وباحثيه وأن يكون المنتدى السادس في قلب العراق النابض وعاصمته العامرة بغداد بعد الامتداد من الشمال الى الجنوب ومن طوكيو الى كيوشو في السنوات الخمس الماضية. وقد القت الصحف والقنوات العراقية واليابانية ضوءا ساطعا على هذا اللقاء الأكاديمي والاقتصادي العراقي الياباني في ظل ظروف معقدة تشهدها المنطقة والعراق،الى جانب إبرازه الصورة الأخرى المشرقة للعراق التي تختلف عن الصورة النمطية التي تظهرها وسائل الإعلام الغربية. كان هذا المنتدى الذي عقد بعد مخاض عسير عراقي وياباني مختبرا حقيقيا للعراقيين واليابانيين لإعادة كشف أنفسهم والآخر متحدين جميع العقبات. وقد تجاوز عدد المشاركين العراقيين ثمانين باحثا من مختلف الجامعات العراقية وأكثر من عشرة باحثين يابانيين،تناولوا قضايا متعددة تخص التجربة اليابانية، والدراسات العراقية واليابانية، إلى جانب تتـــــــبع جوانب متعددة من التقارب بين العراق واليابان.
حال انتهاء المنتدى في الثامن عشر من كانون الأول ،كان هناك حدث آخر لا يقل أهمية عن المنتدى،وهو ثمرةٌ لعشر سنوات من التواصل الأكاديمي،إذ دشن في كلية الآداب –جامعة بغداد في الرابع والعشرين من كانون الأول  2015   فتح أول صف لتدريس اللغة اليابانية كلغة ثانية لقسمي اللغة اليابانية والتاريخ كأساس لفتح قسم للغة اليابانية بعد عدة سنوات. وقد دشن افتتاح صف للغة اليابانية بحضور فاعل للسفير الياباني في العراق فوميو إيواي ورئيس الجامعة المستنصرية الدكتور فلاح الاسدي وعميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور صلاح الجابري. ويعد ذلك تتويجا للسنوات العشر الأولى من التعاون الأكاديمي بين كلية الآداب والجامعات اليابانية وحدثا مهما لأنه يؤشر لتدريس اللغة اليابانية لأول مرة في العراق مما يؤكد تناميا واضحا في التبادل الثقافي بين العراق واليابان.
ومما يؤكد هذا النجاح لكلية الآداب هو انضمامها “لشبكة ساكورا” التي تتيح لها الحصول على الزمالات البحثية والدعم لمشاريع الكلية الخاصة باللغة والدراسات اليابانية. وبذلك أصبحت الآداب وبعد عشر سنوات من الاقتراب الأكاديمي عضوا في نادي ساكورا ، وهو الشبكة الأكثر عالمية فيما يخص اللغة اليابانية.
خطوات متصلة
لم يكتف المهتمون بالثقافة اليابانية بذلك، وفي سياق الخطوات المتصلة شارك برنامج الدراسات اليابانية وكلية الآداب في التأسيس لتدريس اللغة اليابانية في مدرسة القيم الأهلية التي دشنت بدورها تدريس اللغة اليابانية، وهي المدرسة التي أسسها مجموعة من الأكاديميين الساعين الى الإفادة من التجربة اليابانية في مجال التعليم، إذ أسسوا لمدرسة “تتبع المناهج العراقية والنظام التعليمي الياباني”.
وقد حضر الاحتفال في السفارة اليابانية في بغداد السفير الياباني فوميو إيواي ورئيس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور فلاح الاسدي، الداعم للإفادة من تجربة اليابان التنموية وممثل وزارة التربية الدكتور مؤيد ناجي أحمد،ومدير المدرسة الدكتور راهي العامري رئيس مجلس إدارتها الدكتور علاء العامري. وقد أنْشَدَ طلاب المدرسة باللغتين العربية واليابانية،الى جانب عزف النشيدين العراقي والياباني من قبل مدرسي التربية الفنية في المدرسة. وقد اهتمت الصحافة والإعلام العراقي والياباني بهذا الحدث الكبير لأنه يعرض الوجه الآخر لعراق باحث عن التقدم والحداثة ويابان تسعى للاقتراب الثقافي والفكري من بلد تربطها معه قواسم مشتركة كثيرة.
سيبقى الحلم كبيرا بعراق يستلهم النموذج الياباني دون أن ينسى ثوابته العربية والإسلامية، وعوامل القوة الكامنة في بنيته التحتية ومسيرته الطويلة نحو التحديث والحداثة.
ولن ينسى العراقيون إنهم وريثون لشعب قادر على الإبداع وإن من يقرر مستقبله هو الشعب العراقي،كما أكد سعادة السفير إيواي. وسيواصل هؤلاء الأكاديميون العراقيون اقترابهم وسيرهم نحو اليابان التي لم تتوان عن احتضان كل من يقترب منها ويرنو الى حداثتها. وفي كل ذلك مازالت تجربة الاقتراب الياباني تحتاج الى اهتمام أكثر من الدولة ومؤسساتها لتسريع الاقتراب وتحقيق النهضة العراقية الناجزة.
_________________________
*http://www.azzaman.com/?p=141482

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق