الجمعة، 29 يونيو 2018

جريدة الحدباء في الموصل 

                                                    الدكتور عمر محمد الطالب مسؤول قسم الدراسات
                                           الدكتور عمر الطالب الاول من اليسا ثم الدكتور ابراهيم العلاف


                                       الاستاذ الدكتور مجي الدين توفيق ابراهيم رئيس تحرير جريدة الحدباء 

                                                       اعضاء هيئة تحرير جريدة الحدباء 





جريدة الحدباء في الموصل 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
جريدة الحدباء (الموصلية ) ،واحدة من الصحف التي استطاعت أن تحفر لنفسها موقعا متميزا في ساحة الثقافة الموصلية والعراقية، وذلك لما قدمته من مقالات، ودراسات ،وأخبار، ورؤى، وأفكار عكست الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية ،وضمن مرحلة صدورها ( 1979-2003 ).وقد التف حولها أدباء ومثقفي وأساتذة جامعة الموصل بالرغم من محدودية عدد صفحاتها ،وبساطة إخراجها.
كانت جريدة الحدباء ،بحق ،مدرسة وكما هو معروف فقد عمل فيها نخبة من الكتاب والأدباء المرموقين منهم الأستاذ ذو النون الشهاب، والأستاذ محمود المحروق ، والاستاذ احمد محمد المختار والاستاذ ذو النون الشهاب والأستاذ الدكتور عمر الطالب، والأستاذة الدكتورة بشرى البستاني، و الاستاذ الدكتور ذو النون الاطرقجي ،والأستاذ الشاعر عبد الوهاب إسماعيل ،والأستاذ الشاعر احمد محمد المختار، والأستاذ الشاعر امجد محمد سعيد ، والدكتور حيدر محمود عبد الرزاق، والأستاذ سالم حسين الطائي، والأستاذ عدنان محمد شيت .
بالمناسبة كانت هناك في تاريخ الموصل جريدتان تحملان اسم (الحدباء) فالاولى كان صاحبها الاستاذ محمد سعيد حديد ومديرها المسؤول ابو بكر حازم العمري وقد صدرت في الخمسينات ولم تستمر طويلا والثانية التي اتحدث عنها الان وهي التي صدرت سنة 1979 ورئيس تحريرها الاستاذ الدكتور محي الدين توفيق
صدرت جريدة الحدباء  بعدد تجريبي يتألف من 8 صفحات يوم 27 أيار –مايو سنة 1979 وقد جاء في ترويستها : أنها ((جريدة أسبوعية أدبية ثقافية عامة يرأس تحريرها الدكتور محيي الدين توفيق إبراهيم)) ، والذي قدم للعدد بكلمة أشار فيها إلى أسباب اختيار الحدباء عنوانا للجريدة فقال أن الجريدة سميت كذلك تيمنا بمنارة الحدباء التي تشمخ في سماء مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وان الجريدة تريد أن تكون منبرا للأقلام الحرة الخيرة ،وحلبة يتسابق فيها جياد الشعر والأدب والفن. وأضاف أن مدينة الموصل هذه المدينة المعطاء احتضنت أدباء عظام وأنجبت فحول الشعراء والعلماء لجديرة بان تصدر فيها صحيفة ثقافية أدبية عامة تسهم مع زميلاتها صحف العراق والوطن العربي في الكشف عن كنوز تراثنا، والتعريف بكبار أدبائنا وفنانينا وعلمائنا، وتقديم الأقلام الشابة الواعدة للقارئ الكريم 
أما العدد الأول من جريدة الحدباء فقد صدر في اليوم العاشر من حزيران 1979 الموافق لليوم 15 من رجب 1399 هجرية بثمان صفحات وقد كان لي شرف الكتابة في جريدة الحدباء، ولدي فيها مئات المقالات والدراسات أبرزها ما كنت انشره بعنوان : ((أوراق تاريخية موصلية )) و (( والتاريخ في صورة )).كما لبيت طلب هيئة تحرير الجريدة، فألفت كتابا لمناسبة الذكرى المئوية للصحافة الموصلية بعنوان : (نشأة الصحافة في الموصل وتطورها 1885-1985 ) ،وتولت الجريدة طبعه وتوزيعه على نفقتها
كانت صلتي وعلاقتي برئيس التحرير الأستاذ الدكتور محيى الدين توفيق إبراهيم وبالأستاذ الدكتور عمر الطالب وثيقة .وكان أستاذي الطالب يتولى مسؤولية رئيس قسم الدراسات وكان يرحب بمقالاتي ودراساتي ويعمل على نشرها بانتظام بل وكان يتحمس لها ويعاتبني عندما أتأخر عن تسليم المقال أو الدراسة له .
وعندما أصدرت الجريدة العدد 1000 في اليوم الرابع عشر من شباط سنة 2000 ، وكان الأستاذ الدكتور عمر الطالب موفدا للتدريس في جامعات المملكة المغربية قد أرسل للجريدة مقالته وفيها يتحدث عن تجربته في الجريدة والحالات الحرجة التي مر بها ، وهو يحرر فيها صفحة دراسات، وكان عنوان المقالة : "  مواقف محرجة صادفتني اثناء العمل في جريدة الحدباء"  .

جريدة الحدباء  ظلت تصدر  قرابة ربع قرن من سنة 1979 حتى الاحتلال الاميركي للعراق في 9 نيسان سنة 2003 علما بإنه قد جرت محاولات متلكئة لاعادة اصدارها ولكن ليس بالشكل والمضمون الذي كانت عليه من قبل .
كان الدكتور عمر الطالب مسؤولا عن صفحة دراسات منذ صدور عددها
وحتى شهر تشرين الثاني من سنة  1984 وقد استطاعت جريدة الحدباء ان تواصل صدورها كل هذه الفترة اعتمادا على نفسها وعلى الاعلانات والتمويل الذاتي  وكانت الكتابة فيها مجانية اول الامر الى ان استطاعت أن تكون لها رأس مال خاص فكان المحرر  يتقاضى ثمانين ديناراً .كما بدأت الجريدة تدفع مكافئات للكتاب  تتراح بين ( 5  ) دنانير و ( 15 ) دينارا .
كتب في جريدة الحدباء مئات  من الكتاب  والشعراء والفنانين والمثقفين  والصحفيين الموصليين  منهم  الاساتذة  عبد الوهاب اسماعيل -  سالم العزاوي -   لؤي الزهيري – قحطان محجوب -  صباح الاطرش - سامي طه الحافظ  -   - عبد الجبار محمد جرجيس – منال احمد النحاس - عدنان  محمد شيت -  زكي ابراهيم – ثامر  معيوف -  وائل النحاس – الشيخ محمد علي الياس العدواني – احمد جار الله ياسين - -خيري جليميران – عبد الرحمن مصطفى حسين – فارس احمد – حامد خضر العامري – يعرب السالم- ادهام محمد حنش  منهى يونس السراج –هشام صباح الفخري – ادهام عبد العزيز حسن – الدكتور نايف محمد سليمان –عبد الحكيم مصطفى رسول – ناظم علاوي – سمير عبد الله فتحي- انور عبد العزيز- محمد خضر ميكائيل الطائي – طلال حسن – معن عبد القادر ال زكريا- -جرير محمد – الدكتور خزعل عزيز الجريسي –رياض عزيز الحيالي- سعد الدين خضر – عمار محمد الدرزي – فرحان حسين غرب الجبوري – صلاح محمد الصافي – الدكتور بهنام عطا الله – جمال البدراني –الكاريكاتيرست محمد العدواني – حامد العامري – عدي حازم القصاب – محمود خالد السليفاني – نشوان احمد – عماد يونس الزيباري – رياض الحيالي -  عبد الله امين اغا - -  عصام صباح الفخري - نوفل الراوي  -  ذو اليزن محمود - طارق الشبلي -  سفيان المشهداني – عماد الزيباري - والمصور  ياسين فرج  والمصور بشار عدنان - -  عبد الناصر العبيدي -  صبحي صبري - -  طارق فاضل السنجري  - الدكتور ريسان الصوفي – واحمد محمد المختار -  اكرم الياس بكر -  – عدنان داؤود   والمصور وجيه حامد وغيرهم .
في اواخر التسعينات بدأت تظهر في الصفحة الاخيرة اسماءهيئة التحرير وهم عبد الماجود احمد السلمان والدكتور ذو النون الاطرقجي وكان مسؤولا عن صفحات ( ثقافة ) و( علوم)  و( تحقيقات)  والدكتورة بشرى البستاني وكانت مسؤولة عن صفحة ( دراسات ) وكانت من قبل من مسؤولية الدكتور عمر الطالب الذي سافر الى المغرب وسالم حسين الطائي وكان مسؤولا عن صفحة ( محليات ) وصفحة( شؤون الناس ) والدكتور حيدر محمود عبد الرزاق وكان مسؤولا عن صفحة ( رياضة)  و( الصفحة الاخيرة ) وعبد الوهاب اسماعيل  وكان مسؤولا عن صفحة ( الوان)  .
كانت الجريدة تطبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر التابعة لجامعة الموصل  وكانت توزع من خلال مكتبة زهرة نينوةى في الدواسة لصاحبها خليل اسماعيل خليل . وكان للجريدة مندوبين  هم : رائدة حميد وطلال العامري وعلاء عبد الوهاب وعلي محمود ومحمود البكوع .كما ظهرت اسماء من كان يطبع المقالات وهم هلات محمد صالح ورغد ناظم الدباغ ولمى سالم الحسيني وفارس احمد  .اما  تنفيذ التصاميم فكان علي محمد داؤد وعلي محمود حسن والتصميم الفني فكان موفق حامد العمر وموفق الطائي والتصحيح الطباعي منيب هاشم وبرمجة الحاسبات المهندس فرات يونس عبد الرزاق .
الشيء الجميل ان جريدة الحدباء  (الموصلية ) كانت كجريدة ( فتى العراق ) الموصلية قد فتحت صفحاتها للشباب المبدعين في مجالات الشعر والادب والقصة والنقد والفن التشكيلي وكانت تنشر نتاجاتهم وتشجعهم وهذا ما جعلها اقرب  الى المنتدى الثقافي الذي جمع العديدين ممن تربوا فيها وتعلموا وصاروا فيما بعد من رموز المشهد الثقافي والادبي في الموصل ويرجع ذلك الى رعاية جريدة الحدباء لهم .
كان رئيس التحرير استاذ الدكتور محي الدين توفيق يواظب على كتابة المقال الافتتاحي في صدر الجريدة .وكانت الجريدة تصدر بحجم التابلويد (الصغير ) وليس بحجم الصحف المعروف (البطال ) وكن في الجريدة صفحات منها صفحة (محليات ) وصفحة (  دراسات)  وصفحة (شؤون الناس )  وصفحة (ادب وفن ) وصفحة ( ثقافة ) و(الصفحة الاخيرة ) .كانت الجريدة تصدر ب(8 ) صفحات .وكانت الجريدة تنشر صورا فوتوغرافية للاستاذ نور الدين حسين وقصائد للشاعر عبد المحسن عقراوي والدكتور حيدر محمود عبد الرزاق ولشاعر ام الربيعين الاستاذ معد الجبوري وللشاعر  الاستاذ سالم الخباز وللشاعرة الدكتورة بشرى البستاني ولشعراء كثر ..وكان ثمة زاوية هي (من صحافتنا ايام زمان ) يعدها الاستاذ سالم حسين
وكانت تخصص اعداد خاصة لبعض الموضوعات من قبيل استذكار ثورة 14 تموزسنة 1958 وحركة  العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في 8 اذار سنة 1959 .
انا شخصيا كتبت فيها طيلة  سنوات صدورها  ال (24 ) سنة .كتبت فيها سلسلة مقالات بعنوان ( اوراق تاريخية موصلية ) ثم جمعتها في كتاب اصدرته دار الفتى بالموصل سنة 2006 .كما كتبتُ فيها سلسلة مقالات بعنوان ( التاريخ في صورة ) وسلسلة ( صورة وتعليق ) .  


كانت جريدة الحدباء بحق صوت الحدباء ونأمل في ان تعود الحدباء الى الموصل كما نأمل في ان تعود الموصل الى الحدباء . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق