السبت، 2 يونيو 2018

البواكير الأولى لنشأة التعليم الرسمي الحديث في دولة قطر وتطوره

البواكير الأولى لنشأة التعليم الرسمي الحديث في دولة قطر وتطوره


أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث ومدير مركز الدراسات الإقليمية – جامعة الموصل

مستخلص البحث
يتباين التاريخ الوطني للتعليم في دول الخليج العربي تبايناً شديداً، ففي الوقت الذي تمتلك فيه بعض الدول كالعراق تاريخاً تربوياً ترجع جذوره إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، نجد أن التعليم الرسمي الحديث يعد ظاهرة جديدة في معظم الدول الأخرى ومنها قطر، إذ أنه لم يبدأ إلا في الخمسينيات من القرن الماضي والبحث يتتبع نشأته وتطوره حتى مطلع القرن الحادي والعشرين.
مقدمة
يتباين التاريخ الوطني  للتعليم في دول الخليج العربي تباينا شديدا، ففي الوقت الذي تمتلك فيه بعض الدول كالعراق والكويت تاريخا تربويا ترجع جذوره الى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، نجد إن التعليم الرسمي الحديث يعد ظاهرة جديدة في معظم الدول الأخرى ومنها قطر، إذ انه لم يبدأ إلا بالخمسينيات من القرن الماضي(1).    
فالمصادر المتداولة تشير إلى انه لم يكن في قطر سنة 1951- 1952 سوى مدرسة ابتدائية واحدة للبنيين تضم (240) تلميذاً و(6) معلمين. ثم أصبح عدد المدارس سنة 1955 - 1956 (16) مدرسة فيها (1050) تلميذا. وفي سنة 1956 وضع أول منهج دراسي حددت بموجبه المراحل التعليمية، ووضعت نواة النظم واللوائح المدرسية المختلفة، في سنة 1972 افتتحت أول مدرسة ثانوية في قطر، إلا إن ذلك لم يكن يعني أن قطر كانت تخلو من المؤسسات التعليمية التقليدية المتمثلة بالكتاتيب والمدارس الدينية والتي ترجع بجذورها الى العصور الوسطى الإسلامية، والتي كان لها دور مهم في التكوين الثقافي والتعليمي شانها في ذلك شان كل المؤسسات المماثلة، في الدول العربية الأخرى(2). ومما يلحظ في التراث التعليمي القطري الحديث، ان المؤسسات التبشيرية التعليمية الأجنبية لم تجد لها مكانا في قطر ومع أنها دخلت قطر وبدأت عملها سنة 1918 إلا أن نشاطها اقتصر على الجوانب الصحية والطبية(3) وقد ظلت المؤسسات التعليمية التقليدية تمارس نشاطها التعليمي، وثمة من يشير الى وجود بعض المدارس الأهلية المتواضعة في قطر منها مدرسة آل السنيدي، ومدرسة عبد الحميد الدايل، ومدرسة حسن مراد، ومدرسة آمنة محمود للبنات، وذلك في العقدين الأوليين من القرن العشرين(4).
أما الدكتور محمد مرسي عبد الله(5)، فيقول انه قد تأسست في قطر سنة 1915 مدرسة رسمية حديثة باسم (مدرسة قطر للبنيين) واستمرت حتى سنة 1938 وتعد هذه المدرسة  نواة التعليم الرسمي الحديث في قطر وفيها تخرج عدد كبير من المتعلمين القطريين وقد عمل فيها مدرسون من بعض الأقطار العربية كسوريا وفلسطين والعراق. ويروي الدكتور عبد الله تفاصيل تأسيس هذه المدرسة فيقول: إن الشيخ محمد  بن عبد العزيز بن مانع السعودي الذي درس على يد الشيخ محمد عبده (1845- 1905) المفكر والمجدد العربي المصري المعروف في الأزهر وشهد دروس الشيخ محمود شكري الالوسي (1856- 1924) المفكر والمجدد العربي العراقي المعروف في بغداد،قد زار قطر فطلب منه حاكمها الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني الإقامة عنده وإنشاء مدرسة فاستجاب للدعوة(6).
ظلت المؤسسات الدينية التقليدية تقوم بواجباتها التعليمية حتى نشأت المدرسة الحديثة مع بداية العقد الخامس من القرن الماضي.ويشير الأستاذ مصطفى مراد الدباغ(7) الى أن التعليم في قطر كان مقيدا بنظام الكتاتيب والحلقات الدينية التي تعطى عادة في المساجد أو بيوت علماء الدين والخاصة وتقتصر الدروس على حفظ القران الكريم،وتعليم أصول الصلاة، واللغة العربية.
اشرنا فيما سبق الى إن البواكير الأولى لنشأة التعليم الرسمي في قطر ترجع الى أوائل الخمسينيات في القرن الماضي(وبالتحديد سنة 1952)، ففي العام الدراسي 1951-1952 افتتحت مدرسة قطر الابتدائية وكانت تضم عند افتتاحها (240) تلميذا يدرسهم (6) من المعلمين(8). وقد خصصت الحكومة القطرية  آنذاك إعانات مالية تدفع للتلاميذ ولأهاليهم وكان الهدف من وراء ذلك تشجيعهم على الاستمرار في الدراسة(9).
وفي العام الدراسي 1953-1954، قررت الحكومة في قطر افتتاح ثلاثة مدارس ابتدائية للبنين، وقد جاء ذلك بعد أن نجحت الحكومة في تأمين المبالغ اللازمة لافتتاح هذه المدارس التي بلغ عدد تلاميذها (457) تلميذاً. وقد تضمن المنهج دروساً مختلفة منها اللغة العربية، والدين، والحساب، والتاريخ، والعلوم الطبيعية، والجغرافية(10).
وبشان التعليم السنوي، فالوثائق المتوفرة تشير الى انه ابتدأ سنة 1955 بإنشاء مدرسة للبنات في قطر بلغ عدد تلميذاتها (50) تلميذة تدرسهن معلمة واحدة (11) وسرعان مانما تعليم البنات بعد ذلك ليصل عدد البنات المسجلات في التعليم الابتدائي للعام الدراسي 1977- 1978 الى (11200) تلميذة، بينما كان في العام الدراسي 1970- 1971 لا يتجاوز الـ (6500) تلميذة. أما عدد المعلمات، فقد أصبح في العام الدراسي 1977- 1978، (800) معلمة بعد أن كان (300) معلمة في العام الدراسي 1970- 1971(12).
وبشان التعليم الثانوي، فلقد سبق أن ذكرنا أن أول مدرسة ثانوية تأسست في قطر كانت في العام الدراسي 1956-1957، ولم يكن عدد الطلبة يزيد عن ثلاثة فقط.(13) تشكلت أول وزارة للتعليم باسم (وزارة المعارف) وذلك في العام الدراسي 1956- 1957 وقد عين الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، أول وزير لها وكان معروفا بتوجهاته الإصلاحية(14).
بدأ التعليم في قطر بالنمو والتطور على أسس حديثة، إلا أن شؤون المعارف في قطر كانت تدار من قبل مدير للمعارف مصري الجنسية، والمناهج التعليمية المطبقة كانت مقتبسة من المناهج الدراسية المعمول بها في مصر وسوريا(15).
كان التعليم في قطر منذ نشأته مجانيا وإلزاميا، ومن الطبيعي أن تساعد هاتان الميزتان على تطور أعداد التلاميذ والتلميذات.ويتضح من (الجدول-1) الاهتمام بالتعليم في بداياته الأولى وحتى أواسط السبعينات من القرن الماضي من خلال المبالغ المعتمدة له.
الجدول-1: الإنفاق على التعليم في دولة قطر 1966 و1977
السنة
الموازنة
1966
33,99 مليون ريال قطري
1977
331,0 مليون ريال قطري
   ومما يلحظ بأن هذه الموازنة كانت تراعي عاملين مهمين اثنين هما:
أ‌.       الشباب دون الخمسة عشر عاماً ويشكلون (45% من مجموع السكان).
ب‌.  معدل ألامية للسكان الذين يبلغ سنهم العاشرة فما فوق 65% بالنسبة للذكور، 98% بالنسبة للإناث.

شهد العام 1958 في قطر تطورين مهمين على صعيد التربية والتعليم،أولهما اكتمال التعليم الابتدائي وتنوع التعليم بشكل واضح للعيان. وثانيهما إتباع قطر السلم التعليمي الذي أقرته اتفاقية الوحدة العربية(17). وقد ساعد ذلك كله على اتساع حركة التعليم، وازدياد عدد طلاب المدارس،ففي العام الدراسي 1959- 1960 بلغ العدد (3252) طالباُ يتعلمون في (29) مدرسة.أما عدد الطالبات فبلغ (1397) طالبة يتعلمن في 11 مدرسة(18). ومع أواخر العام الدراسي 1959-1960، تخرجت أول دفعة من المدارس الثانوية وقد جرى تصحيح الدفاتر الامتحانية في القاهرة مما أتاح لوزارة التربية والتعليم المصرية الاعتراف بشهادة الدراسة الثانوية القطرية والتي سهلت دخول الطلبة القطريين الجامعات المصرية(19). و(الجدول-2) يوضح تطور التعليم الرسمي الحديث في قطر بين السنوات 1951- 1960(20).
الجدول-2: تطور التعليم الرسمي الحديث في قطر بين السنوات 1951-1960
السنة
المدارس
الطلبة
المدرسون
إجمالي الميزانية ر.ل(روبية)
1951-1952
1
24
6
ـــ
1955-1956
16
1050
46
6,436000
1959-1960
28
4667
377
25,881,429

شهد العام الدراسي 1961–1962 تطوراً واسعاً للتعليم في قطر، إن كان ذلك على مستوى الدراسة الابتدائية أو على الدراسة الإعدادية والثانوية والجدولين (3 و 4) يوضحان ذلك.(21)


الجدول-3: عدد التلاميذ في المرحلة الابتدائية في قطر عام (1961 – 1962)
الصف
عدد الطلاب
عدد الطالبات
المجموع
الأول
1631
1203
2834
الثاني
790
460
1250
الثالث
657
220
883
الرابع
356
78
434
الخامس
232
22
254
السادس
156
12
169
المجموع
3822
2001
5823

أما عدد المعلمين والمعلمات فقد ازداد كذلك، ومما يلحظ أن هناك نسبة كبيرة منهم ينتمون إلى الدول العربية.

الجدول-4: عدد التلاميذ في المرحلة الإعدادية والثانوية في قطر عام (1961/ 1962)
الصف
عدد الطلاب
عدد الطالبات
 المجموع
الأول ألأعدادي
50
-
-
الثاني الإعدادي
58
-
-
الثالث الإعدادي
33
-
-
الأول الثانوي
24
-
-
الثاني الثانوي
16
-
-
الثالث الثانوي
24
-
بفرعيها العلمي والأدبي
المجموع
205
-
بفرعيها العلمي والأدبي
الجدول-5:  نسبة المعلمين والمعلمات في قطر عام (1961)
الصنف
الدولة
قطر
فلسطين والأردن
مصر
لبنان
الخليج العربي
السعودية
مختلفة
المجموع
معلم
29
166
112
9
9
1
4
330
معلمة
1
96
32
4
1
-
-
134
المجموع
30
263
144
13
10
1
4
464

شارك وفد تربوي قطري في الدورة الرابعة عشرة للجنة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية، والتي انعقدت في القاهرة يوم 21 كانون الثاني /يناير 1961 وقدم الوفد تقريراً مفصلاً عن سير العملية التعليمية والتربوية في قطر منذ ابتداءها. وقد جاء في كلمة رئيس الوفد التي ألقاها في اجتماع اللجنة: "إن هذه أول مرة يشترك فيها وفد حكومة قطر في دورات اللجان الثقافية... ونحن في سبيلنا كذلك الى الاشتراك في المؤتمرات والمنظمات الدولية الأخرى ومنها مكتب التربية الدولي بجنيف ومنظمة اليونسكو".(22) ويتضح من هذه المشاركة إن أسس التعليم في قطر باتت قوية وان تنوعاً واضحاً بدأ يظهر على صعيد العمل التربوي ومما زاد في هذا التوجه اهتمام الحكومة والشعب على حد سواء بتطوير الحركة التعليمية والتربوية. وما إن جاء العام الدراسي 1968 – 1969 حتى نما التعليم الرسمي الحديث في قطر نمواً كبيراً. و(الجدول-6) يوضح ذلك.(23)
الجدول-6: تطور التعليم الرسمي في قطر عام (1968/1969)
الطلبة والطالبات
النسبة الى عدد السكان%
عدد المدرسين
عدد المدارس
بنين
بنات
مجموع

بنين
بنات
مجموع
بنين
بنات
مجموع
9371
6281
15652
196
547
350
897
47
37
84

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن التعليم في قطر قد اتسع وازدادت المبالغ المرصدة له من إجمالي الميزانية الحكومية، وكذلك من ازدياد نسبة المسجلين في المدارس الابتدائية الأعدادية والثانوية والجدولين (7و8) يوضحان ذلك.(24)
الجدول-7:  نمو التعليم في قطر للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية (1965 /1971)
المرحلة
الأعوام
1965/1966
1966/1967
1967/1968
1968/1969
1969/1970
1970/1971
المرحلة الابتدائية
11188
11740
12016
12620
13615
16632
المرحلة الأعدادية
691
1222
1501
1856
2381
2395
المرحلة الثانوية
579
780
964
1176
1177
1253
المجموع
12728
13742
14481
15652
17173
20280
الجدول-8:  نمو عدد المدارس والطلبة والمدرسين في قطر بين (1964و1970)
السنة
المدارس
الطلبة
المدرسون
اجمالي الميزانية/ ر.ل
1964/1965
78
10853
669
35096253
1969/1970
87
17223
956
44828950
لم يصدر أي قانون ينظم التعليم الرسمي في قطر حتى سنة 1971، ولكن هذا لايعني أن الدولة كانت في منأى عن هذا الموضوع، فالنظام الأساسي المؤقت والمعدل والذي صدر في نيسان- ابريل 1972 نص على أن الدولة ترعى النشئ الجديد، وان النظام الأساسي للتعليم يمثل دعامة أساسية في تثقيف المجتمع وترفيهه،والتعليم حق لكل مواطن قطري، والدولة تسعى لتحقيق مجانيته والزاميته في كل المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.(25)
ولم يقتصر التعليم في قطر على المرحلة الابتدائية، بل سرعان ماتم التوسع في فتح مدارس إعدادية وثانوية للبنين والبنات منذ العام الدراسي 1966 – 1967. وقد شعرت السلطات التعليمية بحاجة البلد الى التعليم المهني وتأسست أول مدرسة للصنائع مطلع العام الدراسي 1956– 1957 في الدولة بلغ عدد طلابها عند افتتاحها (13) طالباً يدرسهم (3) مدرسين وفيها فروع للنجارة والبرادة.وفي العام الدراسي 1961– 1962 ازداد عدد الطلاب ليصل الى (75) طالباً يقوم بتدريسهم وتدريبهم (22) مدرساً ومدرباً موزعين على أقسام النجارة والسيارات والكهرباء والحدادة. (26)
وكان الى جانب التعليم الرسمي تعليم ديني رسمي، فمنذ العام الدراسي 1960 – 1961 تأسس المعهد الديني (الحكومي) والتحق به الطلبة الذين اجتازوا امتحانات الشهادة الابتدائية واقتصر على صفان فيهما (25) طالباً يدرسهم (5) معلمين. كما افتتح معهد ديني ثانوي كانت مناهجه مطابقة لمناهج الدراسة في الأزهر الشريف ويحق لخريجيه إكمال دراستهم في جامعة الأزهر وبعدها يتفرغون عند عودتهم للإمامة والوعظ في المساجد والجوامع.(27)
وفي العام الدراسي 1962- 1963 ظهرت الحاجة الى إنشاء معهد لإعداد المعلمين وكان يقبل في هذا المعهد خريجي المدارس الأعدادية ومدة الدراسة فيه ثلاث سنوات، ويتولى الخريجون من هذا المعهد التدريس في المدارس الابتدائية. وقد تخرجت أول وجبة فيه  في العام الدراسي 1965 – 1966 ولم يتم تأسيس معهد لإعداد المعلمات إلا في العام الدراسي 1967 – 1968 وقد تخرجت أول وجبة في العام 1970– 1971.وفي العام الدراسي 1966– 1967 تأسست مدرسة ثانوية للتجارة وصل عدد طلابها في العام 1968– 1969 (76) طالباً.(28)
استكمل النظام التعليمي في قطر كل حلقاته بإنشاء جامعة قطر في العام الدراسي 1973 – 1974 وكانت كليتي التربية نواة في هذه الجامعة. وقبل إنشاء الجامعة اعتمدت قطر اسلوب إرسال البعثات العلمية الى الدول العربية والأجنبية.والجدول التالي يوضح عدد طلبة البعثات العلمية الرسمية للعام الدراسي 1968 – 1969.(29)
الجدول-9: عدد طلاب البعثات العلمية خارج قطر لعام (1968 – 1969)

الأقطار
المجموع
مصر
السعودية
لبنان
العراق
الكويت
الولايات المتحدة
الأمريكية
بريطانيا

عدد الطلبة
31
36
32
14
11
13
14
151
كان لتعليم الكبار في قطر حصته من الاهتمام. وتشير المصادر المتوفرة الى إن الاهتمام بتعليم الكبار ابتدأ منذ العام 1954، حين افتتحت أول مدرسة مسائية في الدوحة وقد اتسعت مدارس الكبار وتنوعت لتكون مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، وقد استفادت قطر من الخبرات العلمية العربية وخاصة بعد تعاونها مع الجهاز الإقليمي العربي لمحو الأمية ومع منتصف العام 1967 وصل عدد مراكز محو الأمية الى (51) مركزاً يدرس فيها قرابة (4000) طالب ولعل من أسباب الاهتمام بهذا النمط من التعليم ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع القطري وخاصة بين الكبار الى 90% والجدول التالي يوضح تطور أعداد الدارسين في مركز محو الأمية بين الأعوام 1966 – 1976.(30)
الجدول-10: تطور أعداد الدارسين بالتعليم الليلي ومحو الأمية بين (1966 – 1971)
السنة
المرحلة

الأعدادية
الابتدائية
الثانوية
المجموع
المجموع الكلي
رجال
نساء
رجال
نساء
رجال
نساء
رجال
نساء
1966/1967
1781
-
256
-
88
-
2125
-
2125
1967/1968
772
-
179
-
207
-
1158
-
1158
1968/1969
1360
-
339
-
286
-
1985
-
1985
1969/1970
1172
-
342
-
285
-
1799
-
1799
1970/1971
1576
-
293
-
279
-
2148
-
2148

واليوم (2008)، فان التعليم الرسمي في قطر، قد بلغ شأواً بعيداً، وتنوع، وتطور كميا ونوعياً، فبحسب الإحصائيات الرسمية، فان عدد الطلبة في المدارس الرسمية (الحكومية) للعام الدراسي 1999– 2000، قد وصل الى (75) ألف تلميذ وطالب، وترعى وزارة التعليم والتعليم العالي هذه المسيرة وتقف (الأستاذة شيخة أحمد المحمود) على رأس هذه الوزارة،وفيما يتعلق بالتعليم العالي، فان جامعة قطر التي ابتدأت بكليتين، كما سبق أن قدمنا، صارت اليوم تضم سبع كليات هي التربية والعلوم الانسانية والاجتماعية، والعلوم، والشريعة والدراسات الاسلامية، والهندسة، والادارة والاقتصاد، والتكنولوجيا.

ويتولى (المجلس الأعلى للتعليم في قطر) منذ العام الدراسي 2002– 2003 مسؤولية تطوير التعليم، ويعمل وفق شعار (تعليم لمرحلة جديدة) تهدف الى انشاء نظام تعليمي حديث وعالمي المستوى في قطر. وترتكز مبادرة تطوير التعليم على اربع مبادئ اساسية هي الاستقلالية، والمحاسبية، والتنوع، والاختيار. وتتم عملية التطوير بتبني توجهين اثنين اولهما انشاء مدارس مستقلة تدريجياً على مدى الأعوام القادمة بدعم مادي من الدولة. وثانيهما اجراء اختبارات مقننة سنوياً لقياس اداء الطلاب وتقويم اداء المدارس. وهناك في قطر الان عشرات المدارس التي تطرح نماذج لتصميم المناهج وطرق التدريس والعمل الجماعي. ومن الطبيعي أن تسهم كل تلك المدارس، ولو ان التجربة لاتزال بعد في طور التكوين وتواجه بعض العثرات، في احداث تغييرات واسعة النطاق في حياة آلاف الأطفال القطريين وعائلاتهم كل يوم. والجدير بالذكر ان سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد يترأس المجلس الأعلى للتعليم في قطر.(31) 
واخيرا فأن من الحقائق التي ينبغي التأكيد عليها إن النظام التعليمي في قطر قد بني على أسس جيدة اعتمدت التنوع وسارت باتجاه جعل التعلم حقاً لكل مواطن قطري لذلك اتسم التعليم في قطر بالمجانية والالزامية والديموقراطية، وليس من شك في أن هذه التوجهات أسهمت إسهاما كبيراً في خلق كوادر مثقفة كان لها دورها في تحديث قطر وتطويرها سياسياً وإداريا واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، ومما يلحظ إن التوسع في قاعدة التعليم ارتبط بالرغبة في تحقيق الاستقلال الوطني والتحرر وتطوير المجتمع في كل نواحي الحياة، لذلك ليس غريباً في إن التعليم الرسمي الحديث في قطر قد صار مصدراً مهماً من مصادر نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، والسعي باتجاه التنمية المستدامة وكان وراء ذلك كله عدد من المربين والسياسيين والمفكرين القطريين الذين يحق لنا ان نفخر بهم لدورهم المهم في وضع أسس النهضة التعليمية المباركة في قطر العزيزة.



The First Beginning For The Rise of Modern Official Education In Qatar


Prof. Dr. Ibrahim Khalil Al – Alaff

Abstract
National History of education in Arab Gulf States varies too much. Some States like Iraq have educational history retuns back in its roots to the second half of 19th century. We find that modern official education is considered a new phenomenon in all other states like Qatar which started in the 1950’s. The Paper follows up the rise and development of the official education till the beginning of the 21st century.









الهوامش:
(1) إبراهيم خليل احمد العلاف، "تطور التعليم النسوي في أقطار الخليج العربي"، في صباح إبراهيم الشيخلي، وآخرون، دراسات عن تاريخ الخليج العربي والجزيرة العربية، مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، (البصرة :1985) ص 161
(2) بديع محمود مبارك القاسم وعبد الخضر ناصر السواد، التعليم في أقطار الخليج العربي، بغداد، تشرين الأول 1975، (بارونيو) ص 27
(3) احمد عبد الوهاب محمود الجمعة، نشأة التعليم الرسمي الحديث في الخليج العربي، رسالة ماجستير بأشراف كاتب هذه السطور ،قدمت الى كلية الآداب،جامعة الموصل، سنة 2006،ص 63 وهي غير منشورة.
(4) انظر: مفيد الزيدي، التيارات السياسية في الخليج العربي، (بيروت،2003) ص 68
(5) انظر كتابه، دولة الإمارات العربية المتحدة وجيرانها، (الكويت،1981)،ص 152
(6) المصدر نفسه، ص 153
(7) انظر كتابه: قطر ماضيها وحاضرها، (بيروت، 1961)ص 11
(8) انظر: محمد بن حمد آل ثاني، "النمو المتزايد في قطر"،مجلة الدوحة، السنة (16)، العدد(63)، 1981، ص 56
مجلة العربي،
(9)  الكويت، العدد(144)، نوفمبر/ تشرين الثاني 1970، ص 98
الجمعة، المصدر السابق، ص 206
(10) Statistical Indicators of the Arab world for the period 1970-1978        
     محمد غانم الرميحي، البترول والتغيير الاجتماعي في الخليج العربي، (الكويت،1975)،ص 101
(11) الجمعة، المصدر السابق،ص 206
(12) مرسي،المصدر السابق، ص 334
(13) الصادق الساحلي، دور التنمية الاجتماعية في تطور المجتمع القطري، من بحوث الندوة العلمية العالمية لمركز دراسات الخليج العربي في جامعة البصرة والمنشورة في كتاب: الإنسان والمجتمع في الخليج العربي، من ص 342-343.
(14) مرسي،المصدر السابق، ص 334
(15) الجمعة، المصدر السابق،ص207
(16) الدباغ، المصدر السابق،من ص273-274
(17) انظر : اسحق يعقوب القطب،"التوزيع السكاني والتنمية في دولة قطر "،مجلة الخليج العربي، المجلد(15)،العدد(1)،1983، ص108، الجمعة، المصدر السابق، ص208.
(18) الدباغ، المصدر السابق، ص118
(19) الجمعة، المصدر السابق، ص 210
(20) المصدر والصفحة نفسها.
(21) المصدر نفسه، ص 211.
(22) محمد جواد رضا، صراع الدولة والقبيلة في الخليج العربي، أزمات التنمية وتنمية الأزمات، (بيروت، 1997)، ص22.
(23) خالد يحيى العزي، الخليج العربي في ماضيه وحاضره، (بغداد، 1972)،  ص178            
(24) الرميحي، المصدر السابق، ص 102؛ العزي، المصدر السابق، ص 178.
(25) مرسي، المصدر السابق، 353.
(26) الجمعة، المصدر السابق، ص 214.
(27) للتفاصيل انظر: عبد العزيز بن تركي، "قطر واليوم العالمي لمحو الأمية"، مجلة الدوحة، العدد (74)، 1975، ص 32؛ الجمعة، المصدر السابق، ص ص216- 217.
(28) www.education.gov.qq.                                                               


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق