الاثنين، 8 مايو، 2017

أوراق مسرحية موصلية (17 ) مسرحية ( طائر التم ) ا.د.ابراهيم خليل العلاف

أوراق مسرحية موصلية (17 ) مسرحية ( طائر التم )
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
وطائر التم ً، طائر يعيش في روسيا .. يبقى هادئا ساكنا لكنه اذا ما صدح وغنى مات  .والمسرحية (طائر التم ) من تأليف الكاتب الروسي الكبير انطوان تشيخوف، إعداد وتمثيل واخراج الاستاذ طلال الحسيني وكان - عند عرضها على مسرح المركز الطلابي بجامعة الموصل بين 25-27 مايس ايار سنة 1981 - طالبا في قسم الرياضيات -كلية التربية والمسرحية معروفة قدمت كثيرا على مسارح العالم وفي العراق، وهي من المسرحيات الصعبة الاداء ، وتعتمد على ممثل واحد .. وكان لاداء الاستاذ طلال الحسيني الجميل دور كبير في انجاحها .
والمسرحية كانت من انتاج الاتحاد الوطني لطلبة العراق -فرع نينوى ،  والشخصية الرئيسية فيها لممثل عمره قد تجاوزال 60 سنة ، قضى 45 منها على خشبة المسرح إسمه فاسيلي وعندما شاخ قسى عليه الزمن اذ اصبح ماكييرا يقبع في غرفة الملابس والتزيين ، وذات ليلة نام هذا الشيخ الكبير وكان ثملا وعندما استيقظ وجد المسرح مقفلا وهنا اعتلى خشبة المسرح واخذ يتحدث عن نفسه ودخل عليه رجل يعمل ملقنا اسمه نيكيتا ايفانيتش واراد ان يوصله الى بيته لكن فاسيلي رفض واصر على ان يسمعه الادوار المسرحية التي كان قد مثلها .
 في هذه المسرحية ابدع طلال الحسيني كان يتنقل من حالة الى حالة بكل خفة وحيوية وكان الانتقال التعبيري -الدرامي يظهر على وجهه مما أعطى المسرحية بعدا رائعا شد فيها الجمهور شدا عجيبا .
قال الاستاذ طلال الحسيني  مرة لمندوب مجلة الجامعة (الموصلية ) انه حاول الانفراد ببعض الخصائص والافتراق عن غيره ممن أخرج المسرحية من قبل .. وقد وظف تجربته الشخصية لاخراج المسرحية والتمثيل فيها ومزج بين عدة مدارس اخراجية وفي هذا مجازفة اعترف بها .. في المسرحية وجدنا كل المدارس الواقعية -العبثية - البريختية -الرمزية .
 وفي النهاية جعل فاسيلي يموت واقفا على شكل تمثال دلالة على الشموخ والكبرياء وهذه نقطة - يقول الاستاذ الحسيني - لم يسبق ان تطرق اليها أحد في اخراج هذه المسرحية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق