الأربعاء، 31 مايو 2017

تراث الإسلام ا.د. ابراهيم خليل العلاف



تراث الإسلام 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة 
( تراث الإسلام ) ، كتاب جميل ، ورائع ، بثلاث مجلدات تضمها مكتبتي  الشخصية ، وهو من سلسلة عالم المعرفة ( الكويتية ) تصنيف وتحرير ( البروفيسور شاخت) و ( البروفيسور بوزورث ) ترجمه الدكتور محمد زهير السمهوري والدكتور حسين مؤنس والأستاذ إحسان صدقي العمد ، وصدر سنة 1978 وبواقع 1000 صفحة تقريبا . للأسف قلة من المهتمين من عرف به والأقل من الناس من قرأه ، مع انه موسوعة كبيرة في ما خلفه الإسلام من تراث علمي و فكري وفلسفي وفني .اقول للاسف  لان الكثيرين يستسهلون المعلومات ، ويرددون ما علموه في سنوات سابقة او ما سمعوه واغلبه غير صحيح دون أن يقفوا على ما قدمه الإسلام من حضارة إنسانية عالمية ذات أبعاد متكاملة .نرى غيرنا يهتم بنا أكثر مما نهتم نحن بأنفسنا وهذا أمر معيب حقا .ننشغل بترديد الترهات والخزعبلات عبر الفيسبوك دون ان نقرأ ، ودون أن نتعلم . ونقوم بإلقاء اللوم على كذا وكذا .اقرأوا هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة تقفوا عند الكثير من المحطات التي مرت بها الحضارة العربية الاسلامية :
*الصورة الغربية والدراسات الغربية للاسلام
*الاسلام في عالم البحر المتوسط
*الحدود القصوى للاسلام في اسيا وافريقيا
*السياسة والحرب في الاسلام
* التطورات الاقتصادية
*الفن والعمارة
*الفنون الزخرفية والتصوير عند المسلمين
*الادب
*الفلسفة وعلم الكلام والتصوف
*القانون والدولة
*العلوم
*الرياضيات والفلك والبصريات
*الموسيقى
عدد كبير من الكتاب والأساتذة ساهموا في تأليف هذا الكتاب الذي حرره كما قلنا الأستاذين  جوزيف شاخت وبوزورث منهم: ا.ك. س. لامبتون ومارتن بلسنر وجوان فيرنيه وا.رايت وأوليج جرابار وريتشارد اتنجهاوزن و فرانز روزنثال و غابريللي وعزيز أحمد ومكسيم رودنسون وجورج قنواتي .الدكتور شاخت هو من خطط لهذا الكتاب ودعا زملاءه للمشاركة في تحريره وعمل فيه حتى توفي آب -أغسطس سنة 1969 .وكلمة تراث LEGACY تعني الجهد الحضاري الإنساني الذي قدمه المسلمون مابين الهند والأندلس بين القرنين الهجريين الأول والعاشر وكانت لغته العربية ويقينا انه كتب من وجهة النظر الغربية انه كتب لهم ولم يكتب لنا لكن كانوا أي مؤلفي الكتاب في الغالب أقرب الى الحق وإلى الهوى والسلبية أدنى لذلك وفقوا حينا و أخفقوا احيانا لكن نحن لابد ان نعرف ماذا يقولون عنا وعن منجزاتنا الحضارية ومواقفنا من الحياة والفكر والأدب والعلم والفن وعن صورتنا - كعرب ومسلمين - عندهم .
الكتاب بنسخته الانكليزية صدر في ستة 19733 بمقدمة ضافية كتبها س.ا. بوزوورث الأستاذ في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة وطبع في مطابع كلارندون .وهناك المقدمة الاصلية للكتاب وكتبها جوزيف شاخت وفيها أشار إلى الجهد السابق الذي كتبه توماس ارنولد والاستاذ الفرد غيوم سنة 1931 وظهر وهو يحمل أيضا عنوان (تراث الإسلام ) وترجم في القاهرة من الانكليزية الى العربية سنة 1936 ثم ترجمه جرجيس فتح الله في بغداد كرة أخرى وصدر في بغداد سنة 1954 وطبع أكثر من مرة .
 كتاب رائع ارجو من احبتي قراءته ، والاستفادة من اطروحاته في فهم ماقدمه العرب المسلمون للحضارة الانسانية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق