الأحد، 13 مارس 2016

دار الامام الطبري في بغداد ابراهيم العلاف








دار الامام الطبري في بغداد 
ابراهيم العلاف 


الامام الطبري 838-923 م مؤرخ ، ومُفسر ، وفقيه .. له من الاعمال الكبرى "تفسير الطبري " و"تاريخ الطبري "..في 25 ايار سنة 2002 وافق مجلس الوزراء العراقي السابق على احياء " دار الامام الطبري رضي الله عنه " في بغداد والتي تقع في حديقة الرحبي في الاعظمية والى جانب الدار تقرر اقامة جامع ، ومكتبة ، ومرآب للسيارات . والموقع كما جاء في مجلة " الاطروحة " البغدادية العددان 2 و3 ايلول -تشرين الاول 2002 يقع تحديدا في شارع عشرين حيث دفن الطبري في رحبة يعقوب في ناحية باب خراسان بالجانب الشرقي كما ورد في كتاب (تاريخ بغداد ) للخطيب البغدادي وفي (معجم الادباء ) لياقوت الحموي و( المنتظم ) لابن الجوزي .وباب خراسان يتوسط المسافة بين باب الشماسية (في نهاية شارع عشرين بالاعظمية تقريبا ) حيث يمر نهر الفضل الاتي من الراشدية وباب بردان وعلى هذا يكون باب خراسان في منتصف شارع عشرين ورحبة يعقوب عنده وفيها دار الطبري التي ضمت قبره .
وباب خراسان احد ابواب بغداد .. ومما يجدر ذكره ان صديقنا العزيز الاستاذ ياسين الحسيني الباحث والكاتب المعروف هو من كان وراء اكتشاف هذا الموقع ، واظهاره بعد اندرس نتيجة الغزوات التي تعاقبت على العراق عامة وبغداد خاصة .كما تولى المؤرخ الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف رئاسة اللجنة التي اعدت الدراسات عن هذا الموقع .
وكان الاستاذ ياسين الحسيني قد تقدم بمذكرة الى وزير الثقافة والاعلام السابق حامد يوسف حمادي يوم 21 ايلول 1995 ، وبعد جهود وتنقيب استمر قرابة ثلاث سنوات وبالتعاون مع الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام وبغيره من المهتمين بتاريخ وتراث بغداد .وقد تألفت اللجنة من الدكتور عماد والاستاذ ياسين الحسيني والاستاذ سالم الالوسي . وكان مرجع اللجنة ومستشارها الاستاذ الدكتور صالح احمد العلي وقد اضيف الى اللجنة ممثلان لهيئة السياحة ولامانة بغداد .
كان لابد من ازاحة العديد من المحلات والاكشاك والاشجار التي كانت تملأ المكان وكان هناك " سوق الطيور " يقع بالقرب من الموقع فضلا عن مجموعة من المحلات التجارية والمقاهي .. وقد احيل المشروع على الدائة الهندسية في ديوان الرئاسة ووزارة الاوقاف ويبدو ان التوقيت لتنفيذ هذا المشروع لم يكن موفقا فقد تشابكت الاعصر على بغداد وبدأ الغزاة الاميركان في تخريبهم وتدميرهم بنية بغداد تمهيدا الى اعادتها لعصور ماقبل الصناعة .. وقد اكملوا كل ذلك بغزوهم العسكري في 9-4-2003 فمات المشروع في مهده ، ولم يقدر لدار الطبري ، ولا لمكتبة الطبري، ولالجامع الطبري ان تظهر الى الوجود ولعل الاحفاد يقدرون على التفيذ يوما من الايام وما ذلك على الله ببعيد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق