الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

مناقشة رسالة ماجستير بعنوان "تسييس الوظيفة العامة وأثره في مأسسة الجهاز الإداري الفلسطيني"

مناقشة رسالة ماجستير بعنوان "تسييس الوظيفة العامة وأثره في مأسسة الجهاز الإداري الفلسطيني"*


رام الله - دنيا الوطن
حصل الكاتب والباحث مؤمن باسم سليمان شريم, على درجة الماجستير في التخطيط والتنمية السياسية من جامعة النجاح الوطنية, وذلك بعد مناقشته أطروحته, والتي جاءت تحت عنوان "تسييس الوظيفة العامة وأثره في مأسسة الجهاز الإداري الفلسطيني".

حيث هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على التسييس الحزبي للوظيفة العامة وأثره في مأسسة الجهاز الإداري الفلسطيني, في ظل توجه السياسة الحكومية الفلسطينية منذ عام 2007,  لبناء مرحلة مؤسساتية وإدارية جديدة في فلسطين, قائمة على المأسسة وبناء الجهاز الحكومي الفلسطيني على أسس مهنية, من أجل النهوض بالواقع المؤسساتي الفلسطيني, وخلق منظومة مؤسساتية قادرة على إحداث التنمية في فلسطين, بحيث تكون جاهزة ومستوفية لمتطلبات قيام الدولة الفلسطينية, معتمده بذلك على العديد من خطط الإصلاح.

حيث أتت هذه التوجهات في ظل الانقسام الفلسطيني, وغياب أفق المصالحة السياسية, حيث تعمق التوجه السياسي والحزبي  في الجهاز الإداري, وشاب الوظيفة العامة العديد من التجاوزات على أساس حزبي, في ظل التوجه المعلن من قبل الوزارات الفلسطينية المختلفة, نحو بناء جهاز إداري وفق أسس مهنية.

وتكونت لجنة المناقشة من: الدكتور رائد نعيرات مشرفا ورئيساً, والدكتور صلاح صبري مشرفا ثانيا, والدكتور عطية مصلح ممتحنا خارجيا من جامعة القدس المفتوحة, والدكتور حسن أيوب ممتحنا داخليا.

حيث أشادت لجنة المناقشة بالاطروحه, وأصالتها وجرأتها, مشددة على أهميتها وضرورة نشرها، ليستفيد منها أكبر قدر ممكن من الباحثين والمهتمين بالشأن الحكومي, حيث تناولت قضية مهمة قد أغفلتها العديد من الدراسات والأبحاث.

وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج, حيث استطاعت الحكومة الفلسطينية انجاز درجة جيده من المأسسة في الجهاز الإداري الفلسطيني خلال السنوات السابقة, فأصبحت المؤسسات العامة الفلسطينية أكثر رتابة وانضباط,  بالرغم من حالة التسييس الوظيفي التي شابت الوظيفة العامة, كذلك أثر الإنقسام على الحياة المؤسساتية الفلسطينية, حيث عزز من حالة التسييس الوظيفي.

وتوصلت الدراسة إلى أن المناصب العليا مازالت تعاني العديد من المشاكل, كعدم الإعلان عنها, ووجود موظفين في المناصب العليا ذات ميول سياسية معينة, أثروا بشكل كبير على عملية الإصلاح المؤسساتي الفلسطيني.

وأوصت الدراسة بضرورة تركيز جهود النظام السياسي الفلسطيني على تعزيز حيادية الأجهزة الحكومية, وعدم تسييسها, وخصوصاً الحد من تدخل الأحزاب السياسية بأي شكل في الجهاز الحكومي, من خلال منع التوظيف القائم على الإنتماء السياسي, واعتماد معايير الكفاءة والجدارة من خلال, تعزيز الشفافية والمساءلة, والاعتماد على مبدأ الجدارة في التعيين, وكذلك تطبيق اتفاق المصالحة بمسئولية عالية من أجل إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني, والذي ترك تبعات كبيره على الحياة الفلسطينية بكافة جوانبها, وخصوصا على الجهاز الإداري الفلسطيني, والتعجيل من إجراء مصالحه حقيقية, غير قائمة على أساس المحاصصة الحزبية, تفضي إلى تشكيل جهاز حكومي حيادي, يرسخ مفاهيم المساواة والعدالة بين جميع فئات المجتمع الفلسطيني, وضرورة الإعلان عن جميع الوظائف الحكومية بلا استثناء, وعدم اقتصار بعض الوظائف وخاصة المهمة والحساسة على بعض الفئات المتنفذة, وحرمان الكثير من المواطنين منها؛ وذلك بفعل توجهاتهم السياسية والحزبية, بالرغم من امتلاكهم مؤهلات تؤهلهم بأن يكونوا قادرين على الإبداع والإنجاز وأوصت الدراسة بضرورة ترسيخ قيم المواطنة في المجتمع الفلسطيني من خلال إفساح الفرصة للجميع بالحصول على فرصة التوظيف, وكذلك في الحصول على الخدمة من دون أي تمييز على أي أساس, وبشكل موضوعي وبشفافية كاملة, وكذلك المحاسبة الفعلية, وبشكل جدي لجميع الفاسدين مهما كان نفوذهم, وإعطاء هامش أكبر لوسائل الإعلام بمناقشة أي قضية فساد مهما كانت؛ لأن ذلك يؤطر لتعزيز مأسسة الجهاز الحكومي وشفافيته>
__________________________________________
*https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2016/09/27/973546.html
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق