الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2016

البحيرة شعر : محمود المحروقالبحيرة شعر : محمود المحروق



قصة قصيدة
البحيرة
شعر : محمود المحروق
هكذا قدر الاله علينا ...  في عباب الحياة ... نسرى حيارى
نتخطى الظلام ...واللجج الغضبى ... ونقفو شواطئا ...وقفارا
ونخوض الوجود ...بحرا دجيا ...أسدل الموت فوقه أستارا
ثم مضى ...وليس ثم رسو ...فنلف الدجى ...ونطوي النهارا
وكأنا نسير في التيه ...لانرجو خلاصا ...   ولانطيق فرارا ...
...........القصيدة طويلة نشرها هذا الشاعر  الموصلي  الرائد  الذي لم يلتفت اليه النقاد كثيرا مع أنه كان  من اوائل من كتب (الشعر الحر ) في العراق  واصدر قبل الشاعر الكبير بدر شاكر السياب ديوانه الشهير ( قيثارة الريح ) ..  وقد وجدت له هذه  القصيدة التي نشرها في مجلة (المعلم الجديد ) عدد آذار –نيسان سنة 1958 وإستغرقت (5  ) صفحات من المجلة وقال في المقدمة ان قصيدته (تتكون  من 15 مقطعا )هذه مستوحاة من (لامارتين ) وكان المحروق عندئذ  معلما في المدرسة الخزرجية للبنين في الموصل .بالمناسبة لي مقال منشور عن الاستاذ محمود المحروق في النت ويمكن للاحبة القراء مراجعته .
يقول في المقطع الثاني عشر :
أيها الأمس ..أيها العدم  العاتي ..ويا أيها الزمان العنيد
ويك حدث ..ماذا صنعت بأيام هوانا ..هل غيبتها اللحود ؟
هل محتها اصابع الموت واجتاجت رؤاها عواصف ورعود ...؟
أترى نستعيد ذكرى ليالينا ..ونلهو تحت الدجى .. ونميد ؟
أترى يرجع البلى طيف  أحلام    طواها في  الليل  أفق  بعيد ؟
وفي المقطع الثالث عشر يقول :
إيه .. ياهذه البحيرة ..ياغابات ..يا أعين الدجى ..يا صخور
أنت ..أنت التي يمد عليها الدهر ظلا من البقاء ..  يدور ..
فيرف الجمال فيك ..ويبقى أبد العمر ..  سره المستور
فإحفظي سر هذه الليلة العذراء ..ذكرى ..على المدى ..لاتغور
وإستحمي إن شئتِ في طيب رباها ..وغني إن زمجر المقدور
يقول في المفطع الرابع عشر :
ولتكن يا بحيرة الحب ذكراها غناء ..في وشوشات العباب
في اصطخاب الامواج ..في زمجرات الريح ليلا ..في ضاحكات الهضاب
في غصون الصنوبر الغض ..في الصخر المدلى ..في حاليات الروابي
في النسيم الخفوق ..يعبث بالماء ..ويلهو بالزورق المنساب
في بكاء الهدير ..في الكوكب الدري ..يخضل ..باللجين المذاب
ثم يختم القصيدة ليقول :
ولتحدث عنا الرياح .. ويزفر قصب الغاب بالهوى المفتون
ولتغرد عنادل الروض في الفجرِ ..وتمرح في نشوة وحنين
وليغنِ النسيم   قصة قلبين ..تسامت    عن عالم  مأفون
وليقل كل  ما نراه على الارض ...وما غاب في المدى المكنون :
كان قلبان  خافقان  أحبا .. خالص الحب ..  في مساء حزين  !!
..........................مع تحياتي :ابراهيم العلاف
20 أيلول –سبتنبر 2016


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق