الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

تمبكتو :عاصمة الرمال والثقافة الاسلامية في افريقيا.... ابراهيم العلاف




                                                                         كوردن لانج  

تمبكتو :عاصمة الرمال والثقافة الاسلامية في افريقيا
ابراهيم العلاف
في عدد مجلة (العربي ) الكويتية  مارس –آذار 1979 كتب الاستاذ سليم زبال تحقيقا صحفيا عن تمبكتو بعنوان :" انقذوا تمبكتو" وتمبكتو عاصمة الرمال الافريقية منسية بينما كانت تملأ الدنيا وتشغل الناس من قبل .كانت محطة لقوافل الجمال جمال الطوارق وفي لغة الطوارق هي مكان بوكتو وبوكتو إمرأة كانت تقيم في المكان .كانت مركزا مرموقا لجميع القوافل الصحراوية القادمة من المغرب وفاس والجزائر وتونس وطرابلس الى السودان الغربي وانتشر صيتها واشتهرت اسواقها وقيل ان عدد تجارها وصل الى 50 الف تاجر ومع القوافل نقل الطوارق الاسلام وثقافة الاسلام الى السودان الغربي كانت فيها جامعة هي جامعة سنكوري وكانت فيها مكتبات تضم الافا من المخطوطات وراجت فيها تجارة الكتب ونسخها وتحولت تمبكتو الى مستودع للفكر الاسلامي في تلك البقعة المعزولة عن العالم .
ولكن ما كاد القرن 17 الميلادي يطل حتى انطفأت شعلة هذه المدينة وخبت وسرعان ما تجول الى انقاض وانعدم الامن فيها بسبب تكالب الغزاة ومنهم الفرنسيون عليها تمبكتو تعود الى مالي فيها اليوم مركز احمد بابا للتوثيق والبحوث التاريخية كان مديره اواخر السبعينات الدكتور محمود عبده الزبير  وهو  يحمل شهادة الدكتوراه  في التاريخ من السوربون بباريس وقد بني بمساعدة مالية من دولة الكويت فيه مخطوطات وكتب مهمة وفي تمبكتو منارة باقية من جامعة سنكوري ترونها الى جانب هذه السطور كما ترون باحثين في مركز احمد بابا للتوثيق والبحوث التاريخية وهم منهمكون في عملهم .المنارة المثلثة الباقية هي من تصميم المعماري القرطبي اسحاق بن ابراهيم الساحلي .ترون صورة الرحالة البريطاني جوردن لانج الذي زارها سنة 1826 .

سبق ليوغوسلافيا ان بنت فيها سوقا تجاريا حديثا ..العراق ساعدهم كما ساعدتهم السعودية ومصر والكويت كانت منارة اسلامية لكنها اليوم قد خبت وخيم عليها الظلام تستحق المساعدات الغذائية بسبب القحط والجوع ولااعرف كيف حالها اليوم فالاستطلاع يقف عند سنة 1979 .لكن لابد من القول ان الكثيرين يحلمون بزيارتها بإعتبارها كانت يوما مركزا تجاريا وثقافيا في غرب اقريقيا  وكانت مالي بعد استقلالها سنة 1960 تحتفظ بروابط جيدة مع الوطن العربي وكانت اللغة العربية سائدة لكن كل ذلك مضى وللاسف اليوم الجوع يدق بابها واهلها فقراء ...تلك هي قصة تمبكتو روتها كتب التاريخ العربية ورواها كتاب السودان الذي اصدره الفرنسيون وكتب عنها رحالة كثيرون فضلا جوردن لانج  الذي قتل فيها وكان يحبها وكان الفرنسيون وراء قتله ومن الرحالة الذين وصلوها الفرنسي رينيه كابيه 1828 والالماني بارث 1853 والنمساوي لانز 1880 والامريكي بيركي 1912 . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق