الجغرافية بمفهومها الجديد
ابراهيم العلاف
يبدو أنني، ومنذ ان كتبت أمس عن " المجلة الجغرافية العراقية " وبعض الاخوة يتابعونني بالرسائل للاستزادة من موضوعات الجغرافية .. وانا كمؤرخ أعرف قدر الجغرافية ؛ فالتاريخ يحتاج الى الجغرافية، والجغرافية توجه التاريخ ، والتاريخ هو الاحداث في الماضي، والجغرافية هي المسرح . والجغرافية علم عرفه العرب وصار من يختص به يسمى البلداني و(البلدانيون ) .. وقد لانفهم الاحداث التاريخية الا من خلال معرفتنا للجغرافية ، والجغرافية اليوم تطورت وتطورت مفاهيمها وها هي قد تحررت مما كان يسمى ( الحتميات التاريخية) وقد انعكس الامر فقديما كان يقال : ان البيئة الجغرافية هي من توجه الانسان ..أما اليوم ، فالانسان بات قادرا على صنع بيته وتغييرها ، وكنا نقول سابقا ان الانسان نتاج بيئته اما اليوم فنقول ان البيئة هي نتاج الانسان ، وأمامنا الكثير من الامثلة التي تدل على جهد الانسان في تغيير بيئته وامامنا ما فعله الشيخ زايد رحمه الله في بيئة الامارات العربية المتحدة قالوا له لاتزرع فلم يسمع كلامهم فزرع وحصد وأينع الزرع وهكذا يجب ان نقول ان الله سبحانه وتعالى قد خلق الانسان واراد له ان يغير بيئته ويحسن وضعه بالعمل والكد ومن الطبيعي وكما قال المؤرخ توينبي فومن قبله ابن خلدون ان البئة يستفز الانسان وتتحداه وعندئذ فإن عظمة الانسان تتضح عندما يستجيب الانسان فيصنع الحضارات والامم والدول والامبراطوريات .أية عظمة يمتلكها الانسان !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق