الأحد، 22 أبريل 2018

وللساعة قصة ا.د. ابراهيم خليل العلاف



وللساعة قصة 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
وابتداءَ اعتذر من الصديق الحاج وعد الله جار الله المعاضيدي على تأخري في الكتابة عن كتابه الرائع والرائع جدا والموسوم : ( قصة الساعة ) وذلك لكثرة ما يصلني يوميا من كتب تحتاج الى وقت وجهد كبيرين لقراءتها والكتابة عنها .
وكتاب (قصة الساعة ) ، قرأته من الغلاف الى الغلاف كيف لا ومؤلفه من عشاق الساعة ومن مقتنيها ومن المهتمين بالساعات وعبر زمن طويل . عالج موضوعات كثيرة تتعلق بالساعات وتواريخ صناعتها وما قيل عنها وانواعها ومكوناتها وكيف تطورت من الساعات الرملية والنارية . كما وقف عند ما قيل عن الساعة في الادب العربي .
قدم للكتاب السيد محمود حسن محمد ال اطليان النعيمي رئيس الرابطة العربية للنسابين ومؤرخي العشائر ومما قاله في تقديمه ان الساعة مبتدأ الزمن وعداد الدهور والعصور وحكايات الحياة والتاريخ والكتاب يتحدث عن الساعات وانواعها وتاريخها واوائل المشتغلين في تصليحها في الموصل وفي الكتاب اشارة الى المحامي البغدادي ناجي جواد الساعاتي والذي اشتغل وابوه بتصليح الساعات في بغداد زالف كتابا بعنوان ( قصة الوقت ) .
إن مما حرص المؤلف ان يتحدث عنه هو ان الحاج وعد الله الساعاتي من اسرة موصلية امتهنت تصليح وبيع الساعات في الموصل ابا عند جد ، وان والد الاستاذ وعد الله السيد شريف اشترى ساعة من سوق الهرج وكانت عاطلة وذهب بها الى المرحوم عبد الفتاح الساعاتي وطلب منه تصليحها لكن هذا اعتذر وقال انها لاتصلح وقد اشترى منه الشيد شريف ( ملقطا ومفكا ) وعاد الى البيت واصلحها عندئذ بدأ المرحوم عبد الفتاح الساعاتي يعطيه ساعات عاطلة ليصلحها واتخذ له دكانا في باب الطوب ثم في باب الجسر ثم في ركن من سوق الصرافين وفي باب الميدان وكان ذلك سنة 1920 واشتهر كأفضل من يصلح الساعات وانتقلت الخبرة الى ولده السيد وعد الله الذي بات يمتلك محلا كبيرا لبيع وشراء وتصليح الساعات في شارع غازي ( الثورة ) واتذكر انا انني بعته ساعة ذهب اهداني اياها ملك البحرين السابق ب(400 ) دولار خلال الحرب العراقية -الايرانية .
ويروي السيد وعد الله بن السيد شريف الساعاتي قصصا عن ساعات تعود الى عهد السلطان عبد الحميد الثاني 1876-1909 قام بتصليحها .ومن مصلحي الساعات في الموصل المرحوم توفيق احمد الخفاف وولده مؤيد والمرحوم عبد الرحمن سنجاري وولده ميسر والحاج حسن المصلاوي قي سوق الهرج وهناك الساعاتي نافع اللوس ودكانه كانت مجاور مقر وكالة شركة دخان غازي الاهلية الاهلية في شارع غازي .. وكانت تجارة الساعات رائجة في الموصل والعراق .
الكتاب ممتع وملذ وجميل اشد على يدي مؤلفه متمنيا له التوفيق .بقي ان اقول ان المؤلف الحاج وعد الله جار الله المعاضيدي من مواليد سنة 1941 وهو خريج دار المعلمين الابتدائية في الموصل سنة 1959 عمل في التعليم واحيل على التقاعد سنة 1990 وهو عضو الجمعية العراقية للتصوير -فرع نينوى وله مؤلفات اخرى منها كتابه ( بلدة طيبة ورب غفور ) وكتاب ( لاضرر ولا ضرار ) وكتاب ( عشائر اعالي دجلة : المعاضيد ) وكتاب ( صحتك بين يديك ) وكتاب نهر الخابور وهو في طريقه الى الطبع .
في الكتاب صور جميلة للساعات وانواعها .. كما ان فيه ملحق ببعض المقالات التراثية التي سبق له ان كتبها وهي عن الحمامات والمقاهي في الموصل وعن الباجة والكبة والكباب والموني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق