الأربعاء، 29 مارس، 2017

أحياء وازقة مدينة الموصل في جانبها الايمن ا.د. ابراهيم خليل العلاف

 أحياء وازقة مدينة الموصل في جانبها الايمن
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جتامعة الموصل
الموصل مدينة تقع في شمال العراق ، وهي مدينة تاريخية عريقة كانت قبل ان يفتحها العرب المسلمون سنة 16 هجرية حصنا آشوريا يعرف ب(الحصن العبوري ) ، ومعنى الحصن العبوري بالاشورية (القلعة ) وحتى كتابة هذه السطور (28آذار – مارس 2017 ) ؛ فالذي يقف في الضفة اليسرى لنهر دجلة ويقابل الموصل القديمة يرى أعلى منطقة فيها تسمى اليوم ب(قليعات ) أي القلعة .
وكما هو معروف ، فإن الموصل ونينوى صنوان وإحداهما تقابل الاخرى ، وحتى كلمة (موصل ) هي كلمة اشورية (موسيل )ومعناها (المكان المنخفض أي العميق ) ، والذي يدخل الموصل من كل أطرافها يراها في منخفض ، وحتى اليوم اهلها يتندرون عندما تسأل احدهم لماذا لاتترك الموصل وتهاجر فيقول لك – وانا أحد الذين يقولون ذلك – وكيف أترك ( النقرة ) ؟ ويعني ب(النقرة ) الموصل .
لاأعتقد أن الكثيرين من ابناء الموصل ، وشبابها وشاباتها اليوم يدركون الموصل القديمة – أي التي تقع على الضفة اليمنى لنهر دجلة الخالد – ومحلاتها أي أحياءها وازقاتها او بلهجة الموصل (عوجاتها ) وقناطرها مثل جيلنا نحن جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية .
محلات الموصل او احياءها (محاليلها بلهجة ابناء الموصل ) ذات أسماء معروفة ، وقسم كبير منها يرتبط بالعشيرة التي سكنتها ، أو برجل ولي وصالح ، أو بحادثة معينة، أو بمعلم من المعالم ، أو بحرفة كانت تمارس فيها .
ومن احياء الموصل المعروفة في أيمن الموصل ، والتي كانت داخل السور قبل هدمه في ثلاثينات القرن الماضي ، والقائمة حتى الان معروفة : رأس الكور والخاتونية وعبدو خوب وحمام المنقوشة والميدان وعمو البقال والمنصورية وامام عون الدين والعكيدات وحوش الخان وباب المسجد وإمام ابراهيم والسراجخانة والقطانين والسبع بلاليع وشهر سوق وباب البيض التحتاني وباب البيض الفوقاني ورأس الجادة وخزرج والمشاهدة والاوس (الساعة واسمها القديم الجولاق ) وباب لكش وباب الجديد والنبي شيت ، والقصر وجوبة البكارة والشفاء والدواسة ورأس الجادة وباب السراي والسوق الصغير ومحلة باب الطوب ومحلة جامع خزام والشهوان وجامع جمشيد والجامع الكبير والشيخ ابو العلا والرابعية والقنطرة والمياسة والمحموديين .
الاستاذ احمد الصوفي عندما ألف كتابه (خطط الموصل ) ونشره سنة 1953 ذكر (52 ) حيا وقال انه عثر على اسماء هذه الاحياء – بعد لأي – في بطون كتب التاريخ والاخبار وبعد الغربلة قدم اسماء احياء الموصل ومحلاتها القديمة وكما يلي :حي قبيلة تغلب (وقد سميت فيما بعد بمحلة باب لكش ) وحي قريش ( وتقع على ارضها الان محلتا باب النبي وحوش الخان ) وحي قبيلة ثقيف ( وقد سميت بعد ذلك بمحلة باب المسجد أو الشكيف تحريفا لثقيف ) وحي بني أزد ( وتقع عليها اليوم محلة باب المنقوشة ) وحي العمريين (وسميت فيما بعد محلة الشيخ محمد او البارودجية ) وحي بني هاشم ( وتقع عليها اليوم محلة الامام عون الدين ) وحي خزرج ( ولاتزال تحمل الاسم نفسه ) وحي بني عبادة ( وسميت بعد ذلك محلة الشيخ فتحي ) وحي الخواتنة (وتسمى اليوم الخاتونية ) وحي زبيد ( وتسمى اليوم محلة باب الطوب والى جانبها محلة الشيخ عمر والصابونجية ) وحي طي ( وتقع حول باب الميدان في باب سنجار ) ومحلة الجصاصين ومحلة القلعة (وتعرف اليوم محلة عبدو خوب ) ومحلة درب دراج (وتسمى اليوم محلة الجامع الكبير ) ومحلة جهار سوق (وهي اليوم تدعى بمحلة شهر سوق وجهار سوق اي الاسواق الاربعة بالتركية ) ومحلة القصابين (عند باب الطوب ) ومحلة جبهة النهر (وقد سميت بعد ذلك بمحلة رأس الكور أو الكوازين ) والشهوان المطلة على نهر دجلة ومحلة بني كندة ومحلة اليهود والتي سميت بعد 1948 محلة الاحمدية ) ومحلة النصارى (وسميت بعد ذلك بمحلة ما إشعيا أي القديس إشعيا وهو ايشوعياب برقسري ) وهي المجاورة لكنيسة ما اشعيا ودمجت بمحلة المكاوي ) ومحلة المشاهدة ولاتزال تحمل الاسم نفسه منذ العصور الاسلامية الاولى ومحلة باب العراق والتي سميت بمحلة باب الجديد ومحلة الطبالين (وهي التي سميت بمحلة أيشك صويان أي سلاخي الحمار بالتركية ) .
المحلات معروفة لكن ثمة أزقة قد لايعرفها الجيل الجديد منها مثلا (سقاق الطويل ) أي الزقاق الطويل وهذا الزقاق يقع بين جامع المصفي وقليعات ) وجامع المصفي هو اول مسجد جامع بناه العرب المسلمون عند دخولهم الموصل سنة 16 هجرية الموافقة للسنة 637 ميلادية .
وهناك (عوجة العلق ) في رأس الكور و(عوجة كمولة ) في رأس الكور ، وزقاق بيت العبود وزقاق الحمام وزقاق الجويجاتي وزقاق بيت النومة وزقاق علاوي السقا وزقاق عزيز المختار وزقاق الشمطا وزقاق الحويرة وزقاق المار حوديني في محلة الباب الجديد وعوجة زري وعوجة العنبار في محلة باب الطوب ..جوبة البقارة وفي محلة السجن هناك عوجة صفاوي وعوجة سعدية ام اللبن وعوجة حازم البقال وعوجة بيت المختار وعوجة صلاح وفي محلة باب السراي هناك ازقة منها زقاق ايوب بك وزقاق خنجر خشب وزقاق جامع العباس وزقاق سوق الذهب وزقاق القوندرجية والقائمة تطول .. وفي كل محلة كانت ثمة ازقة واحيانا ازقة مغلقة وتسمى الازقة العمياء أي التي لاتؤدي الى باب للخروج ( عوجي ما تطلع ) .
عندما أشرفتُ على اطروحة الدكتوراه في كلية الاداب –جامعة الموصل قبل سنوات طويلة للدكتور علي شاكر علي والموسومة : ( ولاية الموصل العثمانية في القرن السادس عشر ) كان فيها ثمة مبحث بعنوان :”محلات الموصل في القرن السادس عشر” وقد وجدنا وبعد الرجوع الى الوثائق العثمانية وخاصة اوراق الطابو ان هناك محلات انذاك منها محلة باب العراق وتقع في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة الموصل ومحلة حاجي محمد في الجنوب الشرقي وهي محلة الباب الجديد وفيها بيت لأحد الاثرياء اسمه الحاج احمد ومحلة جهار سوق والتي تعرف اليوم بشهر سوق ومحلة حسان البكري وتقع بالقرب من محلة النبي جرجيس ومحلة عقبة ومحلة دار خوش ومحلة الشيخ محمد (بن هلال ) ومحلة النبي (النبي يونس ) ومحلة مهدين ومحلة منارة المهجومة ومحلة بغدادي ومحلة الشيخ شرف الدين وشرف الدين ابو فضل الله وهو احد العلماء ومحلة الامام عون الدين أحد احفاد الامام علي عليه السلام ومحلة الحاتم نامي ديكر حاجي حمدون وتعرف المحلة الان ب(باب لكش ) ومحلة اسكي قلعة وتقع في شمال المدينة وتعرف ايضا بمحلة عبدو خوب ومحلة عيسى دده وفيها مرقد احد الاولياء الصالحين واسمه عيسى دده ومحلة امام عمر ابو القاسم ومحلة الشواربة ومحلة الجماسة ومحلة قرة تبة ومحلة هايتي ومحلة الامام زيد بن علي ومحلة الحرباوي ومحلة سوق الغزل ومحلة سفل ولاسوني ومحلة طارق ومحلة الامام محمد الباهر وكانت تعرف ايضا بمحلة الشيخ فتحي وتقع في الجهة الشمالية الغربية من مدينة الموصل بالقرب من باب سنجار وهناك من يقول ان المحلة تعرف بإسم محلة باب المسجد مقابل تل كناس ومحلة دركاه وتقع في الشمال الغربي من مدينة الموصل ومحلة قلعة النصارى ومحلة نصارى كركوك وذكرت ايضا بمحلة القلعة ومحلة اليهود وتسمى اليوم محلة الاحمدية .
كانت بيوت الموصل القديمة تُسكن من أسر معروفة ، يمكننا ذكرها أسرة أسرة ، ولكن المجال لايتسع ، وانا دائما أقول : ” ان تاريخ الموصل ما هو الا تاريخ أسر وعوائل ” .وقد برزت شخصيات كثيرة من هذه الاسر اسهمت في تكوين العراق وتأسيس دولته الحديثة فعلى سبيل المثال كان آل الارحيم وال بحري وآل البصو وال الحاج زبيروال فتاح الشريفي وال الفارس الربيعي وآل سيوفي وآل الحبيطي من بيوتات محلة خزرج والاغوات من بيوتات محلة باب البيض الفوقاني وال توحلة وآل البرهاوي من بيوتات عبدو خوب وال بكرافندي وال الجميل وال حمو الجمعة العلاف وال النوح وال النحاس وال ساري وال ذو النون ايوب من بيوتات رأس الكور وال الجليلي وال البكري وال العناز في محلة امام عون الدين وال توحلة من بيوتات محلة الاحمدية وآل النقيب في محلة حضيرة السادة وال الصوفي وال الدملوجي وال حمو النيش في محلة السراجخانة وال حمو بك وال النعمان في باب الجديد وال النعمة في باب العراق وال النجيفي في سوق الصغير وال حمودات وال خطاب من بيوتات محلة باب البيض التحتاني وال الجادر وال حمو القدو وال زكريا وال فيضي وال زيتو وال سيالة وال الحبار وال الطالب في محلة باب النبي جرجيس وال حديد في باب السراي وال رحاوي في محلة المشاهدة وال العذيباني وال الشاروك في محلة عبدو خوب وال شهيدو وال الفحام في محلة حوش الخان وال فرج في باب الطوب وال حبوش في محلة القلعة وهم من السريان الكاثوليك وال حبي في محلة الاوس وال العمري في الباب الجديد وباب العراق والشيخ محمد وال العراقي وآل الحاتم في باب المسجد وال شنشل وال ثابت وال الجوادي في محلة الشيخ محمد وال الدبوني في محلة جامع خزام وال الغلامي في محلة باب السراي وال الغبشة في محلة المحموديين وال الصابونجي في محلة الامام ابراهيم ، وال الخطيب في محلة المنصورية والسرجخانة وال الخشاب وال النجدي في محلة الميدان وال حسين العباس وال العزاوي الغنام في محلة السرجخانة وال الشاهين وال كركجة في باب البيض وال كشمولة وال حديد وال العقيلي وال ملا علو وال كلو في محلة حمام المنقوشة وال العاني وال المفتي في محلة الشفاء وال سرسم في سوق الشعارين ، وال المحروق وال محجوب في محلة الشيخ محمد وال قوز بكر في محلة الخاتونية ، وال الصابونجي وال القليه جي من محلة الامام ابراهيم وال كشمولة ، وال جليميران وال بزوعي في محلة الجامع الكبير وال الجومرد وال بطي في محلة حوش الخان ، وال قبع وال الخيرو وال الحسو وال علي بك العنزي وال الحجار في محلة شهر سوق وال القطان في محلة الامام عون الدين وال قليان في محلة النجارين وال رحاوي في محلة المشاهدة وغيرهم كثير .
بيوت الموصل في جانبها الايمن صغيرة المساحة ، ومتداخلة مع بعضها ، وتوجد بين ازقتها ( عوجات أو درابين أو دربونات ) وطرقات ضيقة قسم منها لايسمح بمرور اكثر من واحد.وهناك معالم في المدينة مساجد ، وجوامع ، وكنائس ، واديرة، وأحياء وأرباض أي اماكن مرتفعة ومدارس ومكتبات ، ومستشفيات وميادين وساحات خضراء ومتنزهات ومفابر وجسور وخانات واسواق وقيصريات حتى ان الموصل في وجود الاسواق والخانات والقيصريات كانت تسمى في العهد العثماني الذي ابتدأ بالنصف الاول من القرن السادس عشر وانتهى في النصف الاول من القرن العشرين كانت تسمى (كجك اسطنبول أي اسطنبول الصغيرة ) .
الموصل وفي الثلاثينات من القرن الماضي توسعت وظهرت فيها أي في جانبها الايمن أحياء ومحلات جديدة ومنها الدواسة جنوبي المدينة كما توسعت شمالا وغربا وشرقا ، وانتقل العمران الى الجانب الايسر فظهرت احياء جديدة منها محلة الفيصلية والتي سميت ب(محلة النصر ) بعد ثورة 14 تموز 1958 ، كما ظهرت أحياء الدركزلية ومحلة النبي يونس والنور والزهور والمشراق والقادسية والتحرير والمحاربين والعربي والوحدة واحياء اخرى كثيرة باتت اليوم مأهولة بالمواطنين ضمن محافظة نينوى التي يصل عدد سكانها اكثر من ثلاثة ملايين نسمة (3068588 مليون حسب احصاء 2010 ) ينتشرون على رقعة مساحتها 36515 كم مربع .اما في مدينة الموصل بجانبيها فهناك اليوم 1317034 مليون نسمة يعيشون على مساحة قدرها 1950 كم مربع .
حفظ الله الموصل وحفظ اهلها .

هناك تعليق واحد:

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    حضرة الأستاذ الفاضل الدكتور إبراهيم العلاف حفظكم الله تعالى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا على هذا البحث القيم عن مدينة الموصل بجانبها الأيمن الأغر اعاده الله تعالى إلى أحضان أهله سالما معافا هو ومن ضم بين حناياه أسر كريمة مكلومة مقهورة ترزح تحت هذا الوضع الأليم الجاثم فوقها.
    إن ما اتحفتمونا به من نفيس درركم التي نضدتموها في مدونتكم المباركة بإذن الله تعالى فجاءنا هذا الموضوع المهم جدا حول الجانب الايمن من الموصل الغالية فهي أصل الموصل ومنبعها الذي يرفد المدينة بالأجيال المتعاقبة أقول هذا لان بحثكم الكريم جاء في وقته المناسب لتعريف ابناء الموصل لاسيما اولئك الشباب الذين اقولها مع الاسف قد غدا منهم فئة لا يستهان بها لا يعرفون عن مدينتهم سوى أن اسمها(موصل) فقط وهذا لعمري امر خطير ينذر بوضع جلل لواقع المدينة ومستقبلها الغامض فالأجيال السابقة مهما اختلفت في الآراء والافكار مع من سبقهم من الآباء والأجداد إلا أنه بقت تلك الصلة بينهم التي تربط الحاضر بالماضي كي يكون المستقبل منارا بهدي تلك القيم المثلى المتوارثة فتختلط مع ما صار من تطور حضاري وآخر مدني فنكون بذلك قد حافظنا على الكيان الموصلي المدني الفريد بين المجتمعات العالمية الا ما ندر اقول هذا لان الاجيال الجديدة والمتعاقبة قد انسلخت تقريبا عن هذا المفهوم الذي حافظ على أصالة الموصل المدنية رغم صروف الدهر المتناوبة عليها فتنهض من ذلك معافاة قوية تعيد مجدها التليد.
    حضرة الدكتور الفاضل جاء بحثكم القيم مبينا لنا اهمية هذه المدينة عارضا لأسماء محلاتها وازقتها ومعالمها الشاخصة فبينتموها بوضوح وسلاسة لتصل الى المتلقي بايسر اسلوب وانتم ابن هذه المدينة العريقة وابن أسرة موصلية كريمة وعتيدة تعرفون ما خفي منها وما ظهر مع ما تحملونه من كم هائل من المعلومات الفريدة والثمينة في الان نفسه عنها وعن تلكم الأسر الكريمة الموصلية العريقة باسرها وهذا يذكرني بحديث حضرة والدنا رحمه الله تعالى عن هذه الأسر الموصلية الكريمة جميعها دون استثناء ذاكراً محاسنهم بأحسن العبارات وأجمل الكلمات من دون تمييز بين أسرة وأخرى فقال: ((إنها أسر أصيلة جذورها راسخة في الموصل رسوخاً عتيقاً ثابتاً ولا يغرنكم خفوت اسم منها وبروز اسم آخر فالكل أصلاء وانسابهم شريفة وكريمة ومعروفة ومحتدهم قديم وهم بحق مفخرة للمدينة)) هذا ما حرص والدنا رحمه الله أن يغرسه فينا كي لا نكون بعيدين عن اجواء العز والكرامة ألا وهم - أهلنا أهل الموصل الكرام.
    حضرة الاستاذ الفاضل الدكتور العلاف اعزكم الله تعالى نتمنى عليكم أن توسعوا هذا البحث القيم الى مؤَلف كريم يتكلم عن هذا الجانب الأيمن بمحلاته واسره ومعالمه التاريخية ليكون مصدرا مهما للحفاظ على كيان المدينة واهلها الكرام وتبقى على عهدها الذي سبق لتكون نموذجا للمجتمعات كافة وان شاء الله الموصل باقية ومتواصلة بتاريخها الثر وتراثها العريق وبأمثالكم الكرام دكتور.

    وتقبلوا وافر التقدير والاعتزاز

    مؤزر واثق محمد نذير الغلامي

    ردحذف