الاثنين، 3 يوليو، 2017

قبل القيامة شعر : عبد المنعم حمندي

 قبل القيامة 
يدورُ الزمانُ ، فدعْهُمْ سكارى
وفِي غيّهِم يَعْمَهُون 
وَمَا هُم سُكَارَىٰ ....
من الغَمِّ غامَ النعاسُ
على الكأسِِ قبل الجفونْ
شَرِِبنا المراراتِ
حتى توسّل جنٌّ بربِّ المنونْ
كفَاكَ عقاباً ..
أهذي جهنّمُ أنزلتها قبل مَا يُوعَدُونْ
تراهم كتائبَ شتّى وعُمياً بغاب العماءْ
ويبكي الترابُ بعينين مذعورتين،
وتبكي السماءْ
فَمَنْ نحنُ ..
حتى نباهل أعداءكَ الأشقياءْ
و مَنْ نحنُ حتى تنافحَ عنّا الدماءْ؟
...
قرأتُ الظلامَ بنصٍ قديمٍ
تسلّلَ جثمانهُ في الجنونْ
و ليس صريخ القيامةِ ما يزعمونْ
نهايةُ كلّ الحياةِ .. كما تشتهي ،
وليتَ .. كما نشتهي أن نكونْ
بموتين جئنا ،
وفي غَيْضَةِ الماءِ عدنا إليك ..
لأجلك كُنّا ،
وفي المتن كُنّا
و في لجّة البحثِ كُنّا المتونْ
و في النار . لما مكثنا ،
خبِرنا : بأنَّ قليلاً من الصبر منّا ،
سيخبو اللهيب ،
ولا تستغيثُ الجلود ،
فهل تصبرونْ ؟
تخضّب فينا السوادْ
وفي القهرِ ينمو القتادْ
تبرّعمَ زَقُّومه في البلادْ
وعشنا زمانين ..
كان يلملمُ أشلاءَنا
واحداً واحداً ..
حسبُهُ أنّنا ميّتون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق