الأحد، 16 يوليو، 2017

واسط في ضوء المصادر المسمارية ا.د. ابراهيم خليل العلاف

واسط في ضوء المصادر المسمارية 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
أستاذ التاريخ المتمرس - جامعة الموصل 
كتاب جديد للاخ الدكتور عامر عبد الله الجميلي التدريسي والباحث في كلية الآثار -جامعة الموصل وهو دراسة في الجغرافية التاريخية صدر عن دار المشرق الثقافية -دهوك 2017 .الكتاب فريد من نوعه اقصد دراسة أصيلة وتحقيقات بلدانية واكتشافات ومطابقات جديدة لم تسبق في الدراسات السابقة فالكاتب استعان بالمصادر المتنوعة المكتوبة باللغات العربية والسريانية والعبرية .واسط لم تبن في سنة 83 هجرية كما هو سائد بل ان واسط مدينة عراقية قديمة ورد ذكرها في النصوص المسمارية وكان اسم واسط هو (داروساط ) وهي قرية من بين قرى سبعة كشكر الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دجلة والتي دمجت لاحقا مع واسط المقابلة لها على الضفة الغربية من نهر دجلة وكذلك دارودان وزندورد والدوقرة ودير مار سرجان وشرابيط القريبة من واسط والتي خربت في عهد الوالي الحجاج.
وكان لواسط سوران وخندق وتبعد واسط عن بغداد حوالي 172 كم .الكتاب اظهر قدم واسط بفترات تاريخية ضاربة بالقدم وقد تطرق الى مواقع ارتبطت بواسط وقام بمسح وملاحقة ببليوغرافية لكل موضع ورد في النصوص المسمارية و المصادر السريانية والعبرية وهكذا فالدراسة ستصحح الكثير من المفاهيم والمعلومات المغلوطة السائدة فواسط القديمة لم تكن في أرض عيلام كما قيل بل في ارض بلاد الرافدين .ومن القبائل التي ارتبطت بواسط قبيلة أملاتو ومقاطعة اراشي ومركزها جصان الحالية وقبيلة بوقودو وهي قبيلة ارامية كلدية وكانت تستوطن المنطقة المحصورة بين هور الشويجة وشط الغراف اليوم وورد اسمها في الكتابات الملكية العائدة للعصر الاشوري الحديثوكانت ثمة بيلوتو وخامانووخلانو وكامبولا وهكذا يسترسل الكاتب ليذكر كل قبيلة وموقع ارتبطا بواسط خلال العصور القديمة كتاب علمي مهم وجدير بالقراءة .
في الكتاب قوائم بالمختصرات وبالرموز العامة وبالقبائل والبلاد التي ورد ذكرها عن واسط وكذلك قوائم بالانهار والجبال وبالمدن والبليدات والقرى الواسطية القديمة وقائمة بمختصرات المصادر ومقدمة ضافية وهناك خرائط جغرافية تاريخية للمنطقة تظهر مواطن العزيزية والصويرة والزبيدية والشحيمية والنعمانية والموفقية والحي والبشائر وزرباطية وبدرة وجصان وشيخ سعد والشهابي واماكن التلول الاثرية فيها .
تمنياتي للمؤلف بالموفقية والنجاح الدائم وشكرا لهديته الرائعة وفقه الله
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق