الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

مع المؤرخ الدكتور سوادي عبد محمد الرويشدي ا.د. ابراهيم خليل العلاف


مع المؤرخ الدكتور سوادي عبد محمد الرويشدي 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل 
من الجيل الثاني في المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة .مؤرخ فذ وكاتب وباحث واستاذ جامعي وذو عقلية اكاديمية نيرة . أحبه وأحب كتاباته ، وهو من أوائل المؤرخين الاكاديميين العراقيين المعاصرين الذين كتبوا عن الموصل في التاريخ الاسلامي .كانت رسالته للماجستير عن (إمارة الموصل في عهد بدر الدين لؤلؤوقد تحولت سنة 1971 الى كتاب . أما اطروحته للدكتوراه فكانت عن (الاحوال الاجتماعية والاقتصادية في بلاد الجزبرة الفراتية ) وقد طبعت ايضا في كتاب سنة 1989 .كما ان له كتبا اخرى منها ( الوطن العربي والغزو الصليبي ) صدر سنة 1981 الفه مع الدكتور خاشع المعاضيدي والدكتور دريد عبد القادر نوري وكتاب (طارق ابن زياد ) 1988 وكتاب ( دراسات في تاريخ دويلات المشرق الاسلامي ) صدر سنة 1992 .
كنب عنه الاستاذ حميد المطبعي في (موسوعة اعلام وعلماء العراق ) 2011 وقال عنه انه باحث ومورخ ولد سنة 1934 في مدينة ابو صخير بالنجف الاشرف .يحمل شهادة الدكتوراه في التاريخ .عمل في الثمانينات من القرن الماضي مدرسا في كلية التربية -جامعة البصرة .نشر اكثر عشرات البحوث والمقالات والدراسات في حقل تخصصه وهو عضو في جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين وفي إتحاد المؤرخين العرب .حضر ندوات ومؤتمرات عديدة داخل وخارج العراق كما اشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه في التاريخ الاسلامي .
تخصص الاستاذ الدكتور سوادي عبد محمد الرويشدي بالحقبة الممتدة من النصف الثاني من القرن الثالث عشر وهي التي شهدت الهجمات المغولية والصليبية على المشرق العربي واهتم بتوثيق محاولات تكوين الجبهة الاسلامية الموحدة للتصدي للصليبيين ووقف عند مجهودات عماد الدين زنكي ومحاولته القضاء على مملكة الرها وحرب الاستنزاف التي شنها ودخول نور الدين زنكي الى دمشق وبدايات التوحيد السياسي والتحشيد الفكري والعسكري ودعوة الحكام المسلمين للتوحد والقتال ضد الصليبيين والاستعدادات العسكرية والاهتمام بالجيش والمتطوعين وتوفير السلاح كما اهتم بالتاريخ لنتائج الحروب الصليبية وخاصة تحول النشاط الاوربي الى التوسع في اماكن اخرى غير فلسطين خاصة بعد سقوط عكا بيد المسلمين سنة 1291 والبدء بإجراءات لطرد الصليبيين من الشرق العربي .ويقول الدكتور سوادي ان الحرب الصليبية التي شنت ضد العرب في اسبانيا لم تقل خطورة عن الحروب الصليبية التي شنت على المسلمين في الشرق .
تميزت كتاباته بالرصانة والموضوعية وهو يعمد شأنه شأن ممثلي المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة الى التهميش والتنصيص والعودة الى الجذور المتمثلة بالمصادر الاساسية .وهو لايتبنى تفسيرا احاديا للاحداث وانما يعتمد التفسيرات التاريخية المختلفة ولكنه يذهب مع التوجه التقدمي التنويري ومن هنا اميل الى كتاباته التي تنظر الى التاريخ على انه عملية تقدمية تقوم على مبدأ الحوار بين الماضي والحاضر والمستقبل .
الاستاذ الدكتور سوادي الرويشدي عند كتابة هذه السطور استاذ متقاعد يدرس في الجامعة الاسلامية الاهلية في الكوفة ويسكن في ابي صخير بالنجف الاشرف ...تمنياتي للاخ والزميل العزيز بالعمر المديد والعافية والتوفيق الدائم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق