السبت، 8 أبريل، 2017

العلاقات العراقية - التركية ..رؤية نحو المستقبل أ‌. د. إبراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الاقليمية –جامعة الموصل


العلاقات العراقية - التركية ..رؤية نحو المستقبل 
أ‌.      د. إبراهيم خليل العلاف
                    مدير مركز الدراسات الاقليمية –جامعة الموصل
تقديم لملف العلاقات العراقية - التركية..الحاضر والمستقبل اسهم في إعداده الدكتور  لقمان عمر محمود النعيمي      والدكتور  عبد الله فاضل الحيالي والباحث واثق محمد براك السعدون -مركز الدراسات الإقليمية - جامعة الموصل 2012
المحتويات
تقديم : بقلم أ. د. إبراهيم خليل العلاف................................... 2
أولا: البعد السياسي في العلاقات العراقية - التركية.......................4
د.لقمان عمر محمود النعيمي
ثانيا: البعد الأمني في العلاقات العراقية – التركية........................11
واثق محمد براك السعدون            
ثالثا: البعد التجاري في العلاقات العراقية – التركية......................20
د. عبد الله فاضل الحيالي
منذ نشأته في عام 1985، ومركز الدراسات الإقليمية (التركية سابقا) قد أخذ على عاتقه تقديم دراسات وبحوث في موضوع نشأة وتطور العلاقات العراقية – التركية واقتراح الحلول من خلال توصيات الندوات والمؤتمرات التي عقدها المركز طوال ألـ(27) عاماً الماضية لتطوير العلاقات مع تركيا وتشابكها أمنيا وعسكريا واقتصاديا وثقافة وإعلاما منطلقا من ثوابت الجغرافية وحقائق التاريخ التي تفرضها الجيرة والمصالح المشتركة فضلا عن ارتباط البلدين بروابط الدين والتاريخ المشترك والوشائج الإنسانية التي تربط الشعبين العراقي والتركي.
    وكان من الطبيعي، والعلاقات في التاريخ المعاصر، تبتدئ سنوات ما بعد الحرب العالمية الأولى 1914-1918، أن تشوب هذه العلاقات الكثير من العراقيل والصعوبات لاسيما اثر مطالبة الأتراك بعد تشكيل دولتهم الحديثة في أعقاب الحرب العالمية الأولى بولاية الموصل (الموصل، كركوك، أربيل، السليمانية) ، وانتهاء هذه المشكلة التي عرفت ب(مشكلة الموصل) بصيرورة ولاية الموصل جزءا من العراق أثر قرار عصبة الأمم المتحدة عام 1926 وتوقيع الاتفاقية العراقية – التركية .
     ومنذئذ سارت العلاقات في طريق طبيعي وتوجت العلاقات عام 1946 باتفاقية الصداقة العراقية – التركية ثم كان حلف بغداد 1955 رابطا بين العراق وتركيا، واثر قيام ثورة 14 تموز 1958، شهدت العلاقات بين العراق وتركيا بعضا من المشاكل وامتد الأمر حتى الستينات من القرن الماضي ، وخلال عهد الرئيس عبد الرحمن عارف 1966-1968 تحسنت العلاقات وتشعبت وأخذت أبعادا سياسية واقتصادية وثقافية .
    وبعد عام 1968 تراوحت العلاقات العراقية – التركية بين السلب والإيجاب، وكانت ميادين الخلاف بين البلدين متركزة في قضايا عديدة منها قضية المياه ، وقضية الحدود ، وقضية وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني التركي على الأراضي العراقية وما نجم عن ذلك من مشاكل .. وبالرغم من توقيع بعض الاتفاقيات ومنها اتفاقية المطاردة الحثيثة عام 1984 إلا أن العلاقات كانت تتدهور إلى حد القطيعة مع أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل خلال الحرب العراقية – الإيرانية إلى 3 مليارات دولار .
     وبعد التغيير الذي حصل في العراق عام 2003 ، كنا نأمل في أن تقطع العلاقات العراقية – التركية خطوات حثيثة في التعاون الاستراتيجي وقد تحقق شيء من هذا عندما تأسس مجلس التعاون العراقي – التركي عام 2008 إلا أن طبيعة الأحداث التي باتت تشهدها منطقتنا ومنها حركات التغيير العربية وتباين المواقف منها ، سرعان ما انعكست على مستقبل العلاقات العراقية – التركية وكانت أحداث تلعفر والسليمانية وزيارة وزير الخارجية التركية لكركوك ، كافية لخلق التوتر وإثارة الحساسيات بين البلدين..
    ونعود فنقول إن اعتماد مبدأ الحوار وتأكيد عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام خيارات كل بلد ، كل هذه كفيلة بحل الإشكاليات، وقديما قالوا "إن ألف يوم من المفاوضات خير من يوم واحد من الحرب ".. إن الخلافات بين الدول لا بد وان تحل بالتفاهم والحوار والكلمة الطيبة .
   فبيننا وبين جارتنا ألف وشيجة ووشيجة والايجابيات في العلاقات أكثر كثيرا من السلبيات.. دعوة مخلصة لان نقف جميعا ونصفق لكل من يعمل على إعادة اللحمة إلى العلاقات بين العراق وتركيا وحل اشكالياتها وفق مبادئ حق الجيرة بينهما .












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق