السبت، 22 أبريل، 2017

بول بريمر كيف رأي السياسيون العراقيون ؟


بول بريمر  كيف رأى السياسيون العراقيون ؟ 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
بعد التاسع من نيسان –ابريل 2003  أي بعد الاحتلال الاميركي للعراق ، عينت الادارة الاميركية السفير بول بريمر بمنصب رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق لإدارة شؤون العراق من خلال سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق

Coalition Provisional Authority (CPA).     بعد ان أقصت الجنرال جي غارنر  الذي كان يدير  مايسمى (
 مكتب إعادة الاعمار والمساعدات الإنسانية 

Office of Reconstruction and Humanitarian Assistance (ORHA). 

  ، وقد مهد بول بريمر لانشاء   (مجلس حكم انتقالي )  في العراق من السياسيين الذين جاؤوا مع المحتل او سبقوه وكانوا من المعارضين للنظام الحاكم السابق 1968-2003 وقد عقد اول اجتماع له في أواخر نيسان سنة 2003 في بغداد وحضره ممثلون عن حركة الوفاق الوطني.


و الحزب الديموقراطي الكوردستاني. 


و حزب المؤتمر الوطني العراقي.


و المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (يعرف الآن بالمجلس الإسلامي العراقي الأعلى)


و الاتحاد الوطني الكوردستاني ثم اضيف  إلى الأحزاب الخمسة ممثلين عن (حزب الدعوة)، و (الحزب الشيوعي) و ( تجمع الديمقراطيين المستقلين). وبعد مناقشات ومداولات بين هذه القوى السياسية، وسلطة الائتلاف المؤقتة، تقرر تشكيل ما سمي بـ (الهيئة القيادية)، وكلفت هذه الهيئة بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية. ولقد وافقت الهيئة على صيغة حكم عرفت باسم ( مجلس الحكم الانتقالي) الذي تشكل يوم 13 تموز 2003 من ممثلي الأحزاب السبعة التالية:
1. الدكتور أياد هاشم علاوي ( حركة الوفاق الوطني(

2. السيد مسعود مصطفى البارزاني ( الحزب الديموقراطي الكوردستاني).

3. الدكتور احمد عبد الهادي الجلبي ( حزب المؤتمر الوطني العراقي)

4. السيد عبد العزيز السيد محسن الحكيم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية. (  

5. السيد جلال حسام الدين الطالباني ( الاتحاد الوطني الكوردستاني)

6. السيد حميد مجيد موسى ( الحزب الشيوعي العراقي )

7. الدكتور محسن عبد الحميد ( الحزب الإسلامي العراقي) 
وأضيفت أسماء أخرى لهذه التشكيلة التي اعتمدت مبدأ ( التوافق) و (المحاصصة الطائفية والعرقية ). ومن الأسماء التي أضيفت الدكتور عدنان مزاحم الباجه جي، والدكتور محمد بحر العلوم والسيد يونادم كنه والدكتورة عقيلة الهاشمي وبلغ عدد أعضاء مجلس الحكم ( 25) عضوا.

والذي يهمنا هنا ان نعود الى كتاب ألفه  ونشره في القاهرة  كاتب صحفي عراقي  اسمه الاستاذ محمد العرب (اغلب الظن ان اسمه مستعار كان يعمل في المنطقة الخضراء )   صدر عن مكتبة مدبولي سنة 2007  بعد صدور  الكتاب الذي الفه بريمر ونشر بعنوان :(عام أمضيته في العراق My year in IRAQ) والكتاب الذي اقصده هو كتاب (ما لم يذكره بريمر في كتابه ) .
ومما قاله المؤلف ان ماذكره هو آراء نقلت عن مترجمة بريمر ومستشارته وسكرتيرته التي لازمته في العراق  واسمها وداد فرنسيس وقيل انها هي التي عناها في كلمته الوداعية التي بثها في التلفزيون العراقي ، وهو يترك العراق ويعود الى بلاده بتكرار مما قاله الشاعر ابن زريق البغدادي من شعراء القرن العاشر الميلادي  :"أستودع الله في بغداد لي قمرا *** بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه  "   ..  وكانت من قبل تعمل في  تشريفات القصر الجمهوري(قصر السجود )  في عهد النظام السابق 1968-2003 .
في هذا الكتاب قيم بريمر السياسيين العراقيين الذين تعامل معهم وكما يأتي :
جلال الطالباني :قال بريمر أنه يحب  التعامل معه فهو الرابح دوما ويعده عنصر اخماد للتوترات والمشاكل وبريمر يحفظ النكات التي كان يلقيها الطالباني عن الكورد ويقول ان جلال الطالباني ظل حريصا على سياسته في تقريب وجهات النظر وان لديه خبرة سياسية عالية ويحب العراق ويعشق بغداد .
مسعود البارزاني قال عنه بريمر انه يحب شعبه وانه يرى الاكراد قد ظلموا وانهم لابد ان يأخذوا حقوقهم لانهم عانوا كثيرا واضاف ان مسعود البارزاني حليف سياسي  وعسكري للاميركان لكنه لايثق بأحد ثقة عمياء .

الدكتور برهم صالح  وقد رآه بريمر على انه مفكر حازم ومثقف ثقافة راقية ويتمنى ان يكون رئيسا لوزراء العراق ليرى العراقيون براعته .هذا فضلا عن انه يمثل المستقبل المعقول للاكراد .

عبد العزيز الحكيم :يقول بريمر عنه انه داهية ، لكنه متطرف وقد طلب منه عدم الانسياق  كثيرا وراء ايران .
محمد باقر الحكيم : كان ذكيا يرفض الانصياع لايران وشخصيته قوية ويمتلك قدرة ودهاء اكبر من اخيه عبد العزيز الحكيم
الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي :قال عنه بريمر انه رجل مزعج وتصريحاته السياسية خاوية وهو متطرف وجاهل بالسياسة وانه لايحسب له حسابا كسياسي لكنه يخشى تأثيره على الناس البسطاء .
الدكتور اياد هاشم علاوي قال عنه بريمر انه معجب به وانه قوي وعاقل وكم تمنى لو ان علاوي سياسيا اميركيا وقال انه ذكي ويراه الافضل لقيادة العراق وهو قريب من البعثيين لايزال يحمل افكارهم مع انه انفصل عنهم منذ زمن بعيد .
طارق الهاشمي قال عنه بريمر انه يميل حيث تميل الريح وهو سياسي عصري وقد توقع له بريمر مستقبل جيد لكن توقعات بريمر لم تكن في محلها .
الدكتور موفق الربيعي :قال عنه بريمر انه طبيب فاشل وهو غير صادق ومراوغ ومتملق ويرضى  بالفتات وكثيرا ما وبخه بريمر ويقول له انك اول من ينتقد وآخر من يقدم على الاصلاح واضاف انه يعطي لنفسه دورا اكبر من دوره وهو فاسد ماليا وسياسيا .
الدكتور ابراهيم الجعفري قال عنه بريمر انه في حقيقته متشدد لكنه يظهر نفسه بمظهر المعتدل وهو خطيب لامع ومتحدث بارع ومثقف جدا لكنه ليس بسياسي فهو يلف ويدور دون الوصول الى النقطة المهمة .
نوري المالكي : قال بريمر عنه انه يفتقد الى الكياسة والاناقة والدبلوماسية وهو يشبه صدام حسين في تصرفاته  .
الدكتور احمد عبد الهادي الجلبي :يقول عنه بريمر انه يحب نفسه ويعمل لوحده وهو مهندس سياسات التفرقة وشق الصفوف وهو خبير في خلق المشاكل وكثيرا ما كان بريمر يوبخه ويقول عنه انه متملق وكان يعاقبه عندما يرفض مقابلته .
 الدكتور محمود عثمان : طبيب وسياسي كردي لكنه يحب الظهور في التلفزيون انه رجل الشاشة وقد نصحه بريمر ان يعمل مخرجا تلفزيونيا بعد تقاعده لشغفه بالظهور في التلفزيون واستجابته غير المشروطة للفضائيات واشباع  فضول الصحفيين بالتصريحات السياسية النارية .
سلامة الخفاجي : عدها بريمر من اكثر الشخصيات النسائية تعصبا وتطرفا وكان بريمر قد عارض دخولها عضوا في مجلس الحكم خلفا  لعقيلة الهاشمي التي اغتيلت .
مثال الالوسي :كانت حسناته بالنسبة لبريمر انه كان يحسن تقديم نفسه معارضا سياسيا ومعاديا لصدام حسين ولحزب البعث .
عمار الحكيم : قال عنه بريمر انه يتوقع له مستقبلا جيدا فهو متحدث بارع ولبق وهو ذكي وهو سياسي لكنه يستفيد من الدين للقيام بدور سياسي .
الشريف علي بن الحسين : وصفه بريمر ب(الامير النائم ) اي انه كان لايدري ما يدور حوله ولايحسب للزمن ومتغيراته حسابا
الشيخ جلال الدين الصغير :قال عنه انه ولد ليعيش وحده فهو يكره الجميع قيل عنه انه متعاون مع ايران وقيل عنه في الوقت نفسه انه متعاون مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية ولم يتم تأكد بريمر من التقارير التي كانت تصله عن هذا الرجل .
هذه بعض تقييمات بريمر لبعض السياسيين العراقيين وهناك اخرى نكتفي بهذا ونتساءل هل فكر احدا ممن يتسلم المسؤولية عندنا في ان يجري تقييما لبعض الساسيين للافادة منها في التعامل .لقد كان رجال السلطة البريطانية في العراق بعد احتلال العراق خلال الحرب العالمية الاولى 1914-1918 يفعلون ذلك واصدروا الكثير من التقييمات في تقارير وسجلات الشخصيات
Pesonalites وهذه التقارير والسجلات ساعدت الحكام الانكليز على معرفة اصدقاءهم ومعارضيهم من السياسيين العراقيين وها هو السفير بول بريمر وغيره من المسؤولين الاميركان بعد الاحتلال الاميركي للعراق 2003 يعدون التقارير وسجلات الشخصيات كي يعرفوا كيف يتعاملون مع سياسيي العراق ويقينا انهم يمتلكون من خلال مراسلاتهم مع وزارة الخارجية والجهات السياسية الحاكمة تقارير عن رجالات المعارضة وميولهم وافكارهم وماذا يحبون وماذا يكرهون وكيف يمكن التعامل معهم او كيف تتم محاولة التأثير عليهم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق