الخميس، 27 أبريل، 2017

رسالة الى الاستاذ قاسم حَوَل الكاتب والمخرج السينمائي العراقي الكبير ا.د.ابراهيم خليل العلاف

رسالة الى  الاستاذ قاسم حَوَل الكاتب والمخرج السينمائي العراقي الكبير 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
الاستاذ  قاسم حَوَل كاتب ، ومخرج سينمائي عراقي كبير ترك بصماته الواضحة ليس على السينما العراقية بل السينما العربية .من ناحية الْمدينة بالبصرة الفيحاء .. ولد سنة 1940 اي ان عمره حاليا (77 ) سنة ، وخلال حياته قدم الكثير والكثير ويكفي أن اذكر العراقيين بفيلم (الحارس ) الذي كتب قصته واخرجه الفنان الكبير الاستاذ خليل شوقي ومثلت فيه زينب التي قالت لبطل الفيلم انها تحب العراق اكثر من حبها للعالم كله .
قاسم حول أسس فرقة اليوم ببغداد سنة 19677 ، وهي من اصدرت مجلة (السينما اليوم ) وكان قاسم حول رئيس تحريرها .قاسم حول أخرج اكثر من (20 ) فيلما روائيا ووثائقيا .ألا تتذكرون فيلم (الاهوار ) الذي اخرجه سنة 1975 .الا تتذكروت فيلمه (بيوت من ذلك الزقاق ) الا تتذكرون كتابه (على ابواب بغداد ) ؟ ألا تتذكرون أنه اسس تيار السينما العربية البديلة بدمشق سنة 1970 ؟ .الا تعرفون انه كان عضوا في لجان تحكيم كثير من المهرجانات السينمائية في العالم ومنها مهرجان موسكو 1983 ومهرجان روتردام ومهرجان باريس ؟.
الرجل اليوم يعيش خارج العراق  وبالتحديد في هولندا .. وللاسف قرأت له مقالا عن (الدولة الوطنية ) في جريدة العالم العراقية فيه من اليأس والاحباط الشيء الكثير .يقول في مقالته :" تعبنا والله. ندمنا والله. تحطمت أحلامنا والله. خسرنا أنجاز الحياة والله. قضينا أعمارنا بالبحث عن الهوية وجواز السفر والله. نعبر حدود البلدان خلسة ونحن المبدعون والله. ليس هذا فحسب، بل أن الحاكمين من حملة الشهادات المزورة ومن أصحاب السوابق مطالبون بأبراز شهادة حسن السلوك، حتى يتأهلوا ليس لحكم البلاد بل لأدنى الوظائف في مسار الوطن بعد أن ينهوا محكوميتهم، فكيف يحكمون بلادي. حتى بتنا نبكي جلادينا الأول ، ونردد القول "دعوتُ على عمر فلما فقدته .. وعاشرت أقواما بكيت على عمر" .
 اريد ان اقول للاخ الكبير والعزيز الاستاذ قاسم حول ، وقد قلت ذلك في صفحته تعليقا على ما كتب قلت:" انا - والعراقيين - أجل واحترم الاستاذ قاسم حول ولكن انا لااوافقه على رؤيته التي يشوبها التشاؤم ، واليأس والاحباط وانا اعرف اليساريين ليسوا كذلك واعجب من الاستاذ قاسم حول الذي بات ناقما حتى على نفسه وكيف انه اضاع السنين الطوال في البحث عن الهوية .. هويتك اخي عراقية .. ورايتك ارفعها الله اكبر فوق كيد المعتدي .. ومكانتك في العراق محفوظة وانا وانت وكل الشرفاء هم من يجب ان يشمروا عن سواعدهم ، ويبنوا البلد من جديد المناضل الحقيقي لايهرب ولاييأس وكما قال المناضل المصري الكبير مصطفى كامل : ( لاحياة مع اليأس ولايأس مع الحياة )..
 من لايعرف في العراق الاستاذ قاسم حول ، ومن لايذكر انجازاته المسرحية والسينمائية .. إخلع عنك حالة اليأس وعد الى بغداد لتجد انها تحتضنك وتلتف حولك وتذكرك وتشيد بما قدمته فالذاكرة العراقية حية وستبقى حية " .
 تحياتي للكاتب والمخرج السينمائي العراقي والمناضل اليساري المتنور الاستاذ قاسم حول ، وتمنياتي له بالعودة عن رؤيته القاتمة ؛ فالعراق اليوم يحتاجه اكثر من أي وقت مضى ، ومن يغير العراق .. اليسوا اهله ومن في الداخل .. بكلمتهم الصادقة وبعملهم الدؤوب ، والعراق كطائر العنقاء يتسامى على الجرح كلما احترق له جناح انه بلد ابراهيم ، ونوح ، وكلكامش والفراهيدي والسياب وابو الطيب المتنبي وابي تمام والكندي وعلي جواد الطاهر وفيصل السامر وصالح احمد العلي وحسين على محفوظ هو بلد الرموز النيرة والبلد الذي علم العالم الكتابة والرياضيات والمدرسة والعجلة . اخي الاستاذ قاسم حول عد الينا كما كنت ، وها عمرك قد تعدى السبعين لكن روحك ينبغي ان تظل على العشرين كما يقول شاعرنا المجيد ولك مني اطيب التحيات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق