الثلاثاء، 9 أغسطس، 2016

تاريخ الادب العربي للدكتور عمر فروخ ابراهيم العلاف





تاريخ الادب العربي للدكتور عمر فروخ
ابراهيم العلاف
ومنذ سنة 1965 ، وعندما أصدرت (دار العلم للملايين ) في بيروت وهي دار نشر راقية جدا كتاب :" تاريخ الادب العربي " للاستاذ الدكتور عمر فروخ اقتنيت الكتاب وهو بجزئين  وكنت في حيتها طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة بغداد . واليوم اقف عند الجزء الاول الخاص بأدب الفترة الواقعة بين مطلع الجاهلية الى سقوط الدولة الاموية .. وعمر فروخ استاذ قدير وعضو في مجامع اللغة العربية في القاهرة ودمشق وبومبي رحمة الله عليه كان غيورا على الادب العربي ، واللغة العربية ، والتراث العربي  والحضارة العربية الاسلامية .
في هذا الجزء تناول الاعصر العربية عند العرب بعد ان استعرض احوال بلاد العرب الطبيعية والاجتماعية وكرس مبحثا مهما للحياة الادبية في الجاهلية  وخاصة الشعر : قدمه وكثرته ، وشعر المعلقات ، ومكانة الشاعر ، وخصائص الشعر الجاهلي ، وشكل القصيدة الجاهلية ، والنثر وقدم سيرا لعدد كبير من شعراء العصر الجاهلي واعلام النثر في هذا العصر ثم تناول صدر الاسلام وتحدث عن النثر والشعر في هذه الفترة وقدم سيرا للشعراء والخطباء في صدر الاسلام ثم في الفترة الاموية .
كان منهجه ان يقدم للعصر بدراسة اوضاعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية ثم يتبع ذلك  بتقديم اسماء الشعراء والخطباء في كل عصر  ويحرص على ايراد نماذج من شعرهم ونثرهم . وحقا فالكتاب موسوعة تتناول أدب العرب ضمن عصورالتاريخ الجاهلي وصدر الاسلام والفترة الاموية .كم كبير من الشعراء  والخطباء منهم الفند الزماني ، والشنفرى الازدي ، وسعد بن مالك البكري ، وتأبط شرا ، والمهلهل ، وعامر بن الظرب العدواني ، وعمرو بن كلثوم التغلبي ، وذو الاصبع العدواني،  وحاتم الطائي ، وزهير بن ابي سلمى ، وعروة بن الورد .وغيرهم كثير ثم شعراء  وخطباء الاسلام : عبد الله بن رواحة،  وابو بكر الصديق ، والعباس بن مرداس ، وابو محجن الثقفي ، وعلي بن ابي طالب ، وابو الاسود الدؤلي ، والشماخ بن ضرار وغيرهم كثير ثم شعراء  وخطباء العصر الاموي : النعمان بن بشير الانصاري ، ومالك بن الريب ، ومعن بن أوس ، وكعب بن جعيل ، ومسكين الدارمي ، وراعي الابل النميري ، وعمر بن ابي ربيعة ، والطرماح بن حكيم ، والفرزدق،  والكميت بن زيد الاسدي ، والبعيث المجاشعي ، وخالد بن صفوان وغيرهم كثير .
كتاب ممتع ، ومفيد ولابد لمن لم يقرأه أو يطلع عليه ان يسارع لقراءته والاطلاع عليه اذا اراد ان يلم بالادب العربي .

فقط أريد أن أقول أن الاستاذ الدكتور عمر فروخ لم ينكر جهد المؤرخ الالماني كارل بروكلمان في كتابه : (تاريخ الادب العربي ) ، ويقول ان كتاب بروكلمان جريدة إحصاء لكل من كتب ولجميع ما كُتب باللغة العربية وسيظل دليلا ثمينا في يد الباحثين في آداب اللغة العربية وفنونها مدة طويلة .كما لم ينكر ما قدمه جرجي زيدان في كتابه :"تاريخ آداب اللغة العربية " لكنه قال انه  أراد في كتابه ان يقدم منهجا جديدا يختلف عن ما قدمه الاخرون في دراستهم للادب العربي :  أعصره ، ورجالاته ، وخصائصه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق