السبت، 27 أغسطس، 2016

الملا قاسم بن يحيى العبيدي والتوجيه بالامامة في مسجد الشيخ عثمان الخطيب بالموصل 1930 ا.د.ابراهيم خليل العلاف






الملا  قاسم بن يحيى  العبيدي والتوجيه بالامامة في مسجد الشيخ عثمان الخطيب بالموصل 1930
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
لم تكن الامامة والخطابة في المساجد خلال العهد الملكي في العراق 1921-1958 ، إعتباطية  وشكلية ، وانما كانت هناك ضوابط وأسس توجه بموجبها الامامة والخطابة وتقترن تلك الاسس بالتأكد من قبل المجالس العلمية الموجودة في الالوية والاقضية العراقية  من أهلية وعلمية وتمكن من سوف توجه له الامامة والخطابة .وقد وفر لنا الصديق الاستاذ ليث ياسين قاسم العبيدي وثيقة تخص تولية جده (الملا قاسم بن يحيى العبيدي 1875-1965  ) الامامة في مسجد الشيخ عثمان الخطيب ، وهو من المساجد المهمة في الموصل،  ويسعدني ان انشرها  الى جانب هذه السطور مع صورة للملا قاسم نفسه .
والملا قاسم بن يحيى العبيدي هو والد صديقي وزميلي ورفيق عمري الاستاذ ميسر قاسم خريج كلية الادارة –جامعة بغداد 1968 والموظف الاسبق في بلدية الموصل .كما انه جد صديقي الاستاذ ليث ياسين قاسم العبيدي المدرس  في جامعة دهوك سابقا والحاصل على شهادة الماجستير في الكيمياء .
وقد وجهت الامامة للملا قاسم بن يحيى بموجب وثيقة خاصة بالجهات صادرة عن (الحكومة العراقية –وزارة الاوقاف ) برقم (8 ) وعدد (2 ) وبراتب قدره (10 ) دنانير .وتنص الوثيقة على:"أن جهة الامامة في مسجد الشيخ عثمان الخطيب بالموصل قد  توجهت الى الملا قاسم بن يحيى بناء على تحقق أهليته لدى المجلس العلمي  بالموصل على ما جاء في إقراره المؤرخ ب26 كانون الثاني 1930 المقترن بتصديق مجلس الشورى بتاريخ 14 نيسان سنة 1930 ولدى العرض إقترن التوجيه بالارادة الملكية المطاعة الصادرة في 17 تشرين الثاني  (1929 ) واشعارا  بالواقع أعطيت هذه الوثيقة تحريرا في ملحوظه 1930 .توقيع وزير الاوقاف " .

لقد كان ( الملا قاسم بن يحيى العبيدي )  بحق من الذين حرصوا على القيام بواجباتهم الدينية والعلمية خير قيام ، وكان إنسانا تقيا ، ورعا ، حظي بإحترام من كان يصلي وراءه .. وقد عرف بالبساطة ، والتواضع ، وخدمة الناس ، ونشر قيم الفضيلة،  والاخلاق النبيلة،  وترك اولادا صالحين وعلما ينتفع به أسأل الله له الرحمة وفي عليين وجُزي خيرا على ماقدم .

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله بجهود الد كتور ابراهيم العلاف ويحفظه فهو الرجل الوفي والبار لهذه المدينة يتابع رجالاتها ومثقفيها وفنانيها وشعرائها.ورجال العلم والدين. وكل مبدعيها فهنيثا لهذه المدينة العريقة ابنها البار بها وباهلها الكرام .

    ردحذف