الخميس، 25 أغسطس، 2016

الاستاذ حكمت عبد الله البزاز..................وداعا ا.د. ابراهيم خليل العلاف





 الاستاذ حكمت عبد الله البزاز..................وداعا 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل

أعلن يوم  24-8-2016  في العاصمة الادنية –عمان عن وفاة الاستاذ حكمت عبد الله  محمد البزاز (1932-2016 )  وزير التربية العراقي الاسبق للفترة من 1991-1995    عن عمر ناهز ال84 عاما .
والاستاذ حكمت عبد الله البزاز أحد  رموز الحركة التربوية والتعليمية في العراق قدم الكثير لبلده في هذا الميدان منذ أن كان مدرسا في المدارس الثانوية وحصوله على شهادة الماجستير في التربية من جامعة بغداد عن رسالته المتميزة عن :"التفتيش –الاشراف التربوي " .. وقد  سبق أن كرم من قبل ( مؤسسة بيت الحكمة في بغداد ) مع نخبة من رجال السياسة والفكر والثقافة والتعليم يوم 21 تشرين الثاني –نوفمبر سنة 2002 .
ولد الاستاذ حكمت عبد الله البزاز في مدينة الموصل سنة 1932  واكمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية  ، وسافر الى بغداد وحصل على شهادة ليسانس آداب –لغة انكليزية من دار المعلمين العالية سنة 1957 . كما حصل على شهادة الماجستير –تربية من جامعة بغداد سنة 1969 وقد حصل على مرتبة الاستاذية منذ سنة 2000 .
عمل في مناصب تربوية عديدة منها انه عمل مديرا للبحوث التربوية ، ومديرا للتوثيق والدراسات في وزارة التربية 1969-1974 . كما شغل منصب مدير مكتب الشؤون التربوية في مجلس قيادة الثورة السابق 1974،  ومدير الاشراف التربوي في وزارة التربية 1975-1978 ووكيل وزارة التربية للشؤون الفنية 1978-1979  ، والامين العام المساعد لاتحاد التربويين العرب 1978- 1981 وخبير تربوي في مكتب التربية العربي لدول الخليج –الرياض بالسعودية 1988-1990 والمشرف على ادارة التربية والعلوم والتعليم العالي في مكتب التربية لدول الخليج –الرياض 1989 ووزيرا للتربية من 1991-1995 .وقد احيل على التقاعد سنة 1996 وقد اضطر لمغادرة العراق الى الاردن بعد وقوع العراق تحت الاحتلال الاميركي البغيض سنة 2003 شأنه شأن الكثيرين ممن تصدوا للخدمة العامة في العراق خلال ال40 سنة الماضية .
حضر  وأسهم وادار الكثير من الندوات والمؤتمرات و الحلقات الدراسية والعلمية وورش العمل في وزارة التربية وندوات البحث العلمي داخل العراق وخارجه .
وله دراسات وبحوث وكتب منها : كتابه :" تقويم التفتيش الابتدائي في  العراق " 1970 وهو رسالته للماجستير وكتابه :"مبادئ التربية " مع اخرين 1978 وكتابه :" التربية والعمل " نشرته وزارة الاعلام 1984 وكتابه :" العولمة والتربية " 2001 وكتابه :" دراسة تحليلية لبعض العوامل المؤثرة في تكوين النظام التربوي وتطويره في العراق "1998 وكتابه :" أثر  الحرب العالمية الثانية على اوضاع التعليم الابتدائي في الوطن العربي "  بالاشتراك مع آخرين 1975 .
وهو عضو اللجنة الوطنية لليونسكو في العراق 1972-1987 وعضو  مجلس مركز البحوث التربوية والنفسية –جامعة بغداد 1975-1978 ورئيس الجمعية العراقية للعلوم التربوية والنفسية العراقية 1981-1987 وعضو مجلس المركز الاقليمي لتخطيط التربية وادارتها في البلاد العربية في بيروت 1971 ورئيس تحرير مجلة ( التوثيق  التربوي)  1973-1974 ورئيس تحرير مجلة ( العلوم التربوية والنفسية)  1986-1988 ..  وعضو لجنة الخبراء حول الرؤية المستقبلية للتربية العربية في القرن الحادي والعشرين –مسقط 1998 وعضو فرع التربية وعلم النفس في المجمع العلمي العراقي 1998 .
حين كرم في (بيت الحكمة ) وحاز على جائزة الدراسات الاجتماعية في احتفال مهيب يوم الاربعاء الاول من رمضان سنة 1423 هجرية الموافق لليوم 6 تشرين الثاني –نوفمبر سنة 2002 القى كلمة قال فيها :" ان الحياة علمتنا انه بعد الايمان والتقوى ، تبقى نظافة اليد واللسان والقلب عنوانا للانسان والنضال من اجل الحق والعدل والوقوف بوجه الظلم ،والتمسك بالمبادئ والتواضع وحب الخير والقناعة والنزاهة والاخلاص في العمل واتقانه والتمسك بالنظام واحترام الزمن ومساعدة الاخرين " .واضاف ان هذه كلها فضائل مهمة واساسية في تكوين شخصية الانسان .. كما علمتنا الحياة أن حب العلم والعلماء  والنهج العلمي والامانة العلمية والصراحة والموضوعية ترفع من مكانة الانسان ، ولابد لهذا الانسان من ان تكون نظرته للحياة شمولية  وواقعية متجددة ومتفائلة بالحياة ومحبة لارض الوطن ولشعبه ولعلمائه .
وختم كلمته بالقول ان كل ما قام به من أعمال  تربوية وادارية وفكرية متواضعة وخلال نصف قرن ، ما كانت لتتحقق لولا فضل الله اولا ، ولولا تربيته في عائلة لم تبخل عليه بشيء في اكتساب العلم وما كانت لتتحقق لولا فضل هذه الارض المعطاء أرض العراق .

نسأل الله الرحمة  للاستاذ حكمت البزاز وجزي خيرا على ماقدم وقد عرفته عن كثب كان انسانا مثقفا ، وانسانا نبيلا،  وتربويا فذا، واداريا حازما ، ومخططا تربويا متمكنا ، ومعلما متميزا أحبه زملاءه  وطلبته واصدقاءه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق