الأحد، 9 فبراير 2014

قصيدة : ** الرتق..... شعر : سامي مهدي

قصيدة :
****************
الرتق
شعر : سامي مهدي

رثّتِ الأرضُ والشمسُ ،
رثَّ القمر ،
ولم يغسلِ الماءُ جوفَ الهواءْ
ولا غيّرَ الضوءُ لونَ الشجرْ ،
والطريقُ التي هي تلك الطريقْ
ما يزالُ الغبارُ يكفّنها ..
كلُّ شيءٍ هنا خَلِقٌ وعتيقْ
كلُّ شيء هنا في انتظارِ يدٍ
ترتقُ الفتقَ ، أو تستعيدْ
جسدَ الأرضِ حتى يعودَ إلى جوفِها
مثلما كانَ قبل الوجودْ
محضَ نورٍ ونارٍ ووعدٍ بخلقٍ جديد .

كم ترى فَنِيتْ من عصورٍ وهذا الترابْ
يكفّننا ، ثم يمضغنا ، ثم يبصقنا في الضبابْ ؟
كم تعفّنَ واسودَّ وهو يديرُ الشرابْ
علينا ، ويطعمنا لحمَ أجسادِنا
فوقَ ما مسّنا من عذابْ
ثم كم من بشيرٍ أتانا ، وكم من نذيرْ
ولم نتغيّرْ ،
ولم تنزعِ الأرضُ قشرتَها ،
او تغيّرْ مسالكَ دورتِها ،
أو تثرْ لنثورْ
فهي من ألفِ ألفٍ تدور بنا وتدورْ
غيرَ عابئةٍ بعجائبِ أحمالِها ،
وبمن ماتَ ، أو عاشَ ، من أهلها
وبما قدّموا ، أو بما منعوا ، من نذورْ .

وها هي قد شاختِ الآن
وانقطعتْ كلّ أسبابها بالسماءْ
وقد اتّسعُ الفتقُ بينهما ،
فهي في جوفِ هذا الفضاءْ
جملٌ تائه في عراءْ
وجهه والسرابُ وحيزومه والخلاءْ .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدكتور رأفت لؤي حسين آل فرج والدكتور محمد علي في ضيافة الدكتور ابراهيم العلاف

  الدكتور رأفت لؤي حسين آل فرج والدكتور محمد علي في ضيافةالدكتور ابراهيم العلاف تشرفتُ مساء اليوم الاثنين 4 ايار 2026 ، بزيارة الاخوين الكر...