الاثنين، 24 فبراير 2014

النهر ...شعر الدكتور وليد الصراف

النهر
**********************
شعر :الدكتور وليد الصراف

أما آن للنهر ان يستريح ؟....
مضت حقب وهو مابين كر وفر وقر وحر وصخر وريح
وطير تصيح
وهم ّ ضفاف تزيد وتنقص
همّ قرى يتقاعس عن همسه زارعوها
ومدائن يذهل عن صمته ساكنوها
وشمس تصب النضار الذي ليس يُمسك بدر يريق ظلال اللجين
ولاشيء الا الظلام كانّ العصور الطويلات طرفة عين
أما آن للنهر ان يتوقف لو ساعتين ويدنو الى كوخ راعية
ويسلم امواجه لصدى نايها والخرير لرفة نسم يداعب خصلتها
ويدني الى خضرة العشب زرقته
فمن حقب وهو من منبع لمصب
ومن ذروة لمطب
ومن هدأة لمهب
وكم في الجسور من العابرين وكم في القرار السحيق
من مراكب قدمات منتظروها وطيف لذكرى غريق
بكل مساء اذا نامت الارض يصحو ويسال اين انا ؟
أأنا دمع يعقوب بعد العمى ام دماء المسيح
وحتام ابقى ويفنى صغاري ؟ فكم شجر واقفا مات كم زهر خائفا قد ذوى
وكم من هديل خبا وانطوى ككتاب
اين من وقفوا في الضفاف ومن جدفوا في العباب
واين من انجرفوا خلف خدعة أفق لافق الغياب
وأين الذين بكوهم
واين الذين بكوا من بكوا من بكوهم؟
اماء انا أم طلول الدخول فحومل مجلوة من غبار؟
أنهر انا ام سراب؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق