الأحد، 13 مايو 2018

مع الكاتب والاثاري والفنان العراقي من الموصل الاستاذ جنيد الفخري  ا.د. ابراهيم خليل العلاف









مع الكاتب والاثاري والفنان العراقي من الموصل الاستاذ جنيد الفخري 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
من حقه علينا ان نقف عنده . ومن حقنا ان نكتب عنه . ومن حقنا ان نفخر به . ومن حقنا ان نشيد بما قدم ويقدم .. وقبل فترة تحدثت عن مكتبته العامرة التي دمر القسم الكبير منها خلال حرب تحرير الموصل . الرجل عمل مع الاثاريين ، وعمل مع الفنانين وعمل مع الاكاديميين عمل معهم بنفس علمي اكاديمي وطني .يحب الموصل ويعشق إرثها التاريخي والحضاري وقد ساعد الكثيرين من الباحثين وطلبة الدراسات العليا بطيب خاطر .. لايسألهم اجرا ولامنة ولاشكرا . مسيرة حياته طويلة وانجازاته وابداعاته كثيرة هو من مجايللي اي من الجيل الذي ولد مع انتهاء الحرب العالمية الثانية ..هو من ال الفخري الكرام ولدينا عنهم رسالة ماجستير قدمت في جامعة الموصل وهو من مواليد مدينة الموصل سنة 1946 .
كتب عنه استاذنا الاستاذ الدكتور عمر الطالب في (موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ) وقال عنه درس في كلية الفنون الجميلة بمصر سنة 1966 وعاد بعد نكسة حزيران 1967 الى الموصل وعمل مع اول بعثة عراقية اثارية في مدينة النمرود احدى عواصم الامبراطورية الاشورية سنة 1968 ، وحقق نتائج مبهرة منها انه ساعد في العثور على كنوز منها (كنز عاجيات النمرود ) وكان بمعية الاستاذ فؤاد سفر والاستاذ ميسر سعيد العراقي .
وقد قاده انجازه هذا للسفر الى انكلترا للتدريب على (صيانة العاجيات ) وعاد مع توصية من المدرسة البريطانية للاثار العراقية لتخطيط وعمل خرائط للبئر الذي اكتشف فيه الكنز NW.
عمل سنة 1977 في دار الكتب للطباعة والنشر التابعة لجامعة الموصل والتي تعرف اليوم ب(دار ابن الاثير للطباعة والنشر ) ..كان عمله في مجال تصميم الكتب وتولى رئاسة وحدة التنضيد والتصوير . ولم يكن العمل هذا يستهويه بقدر ما كان عالم الاثار يجذبه فإتجه للعمل مع بعثة تنقيبات جامعة الموصل . 
برع الاستاذ جنيد الفخري وهذا ما اعرفه عنه في مجالات ابداعية رائعة ومهمة من قبيل التصوير الفوتوغرافي والاثاري والرسم والنحت والحفر على الجلد ..كان فنانا وفنانا اصيلا حتى انه اقام قرابة (27 ) معرضا شخصيا ومشتركا وكان مولعا بالسفر ففي سفره الى الاردن عمل في مجال السيراميك وتصميم المجوهرات .. ومن المؤكد ان هذا يتطلب مهارة ودقة لاتتوفر لكثيرين .له اعمال في الحفر على الورق واخرى اطلق عليها اسم ( أعمال اشورية ) أي مستوحاة من الفن الاشوري .
له اسهامات فاعلة ومعروفة في مجال اعمارمنارة الحدباء وجامع يحيى ابن القاسم وعون الدين وغير ذلك مما نحتاج الى وقت لذكرها .
وعندما صدر كتاب (عاجيات النمرود ) للاستاذ فؤاد سفر والاستاذ ميسر سعيد العراقي اشاد بعمله الاستاذ فؤاد سفر .كما اشاد بعمله كثيرون منهم ا الدكتور عامر سليمان والبروفيسور ديفيد اوتس والسيدة لمياء الكيلاني وجورجينا هيرمن وجبسون ماكواير ومارك الطويل.
سألته مرة ان يرسل لي سيرته ، فإعتذر وقال :"اما عن سيرتي اشكرك لانها ليس فيها شيء يفيد احد اعتقد انني كنت امارس ولا زلت هاوٍ واقضي وقت ولم يبق من العمر بقية " . 
كيف لا أخي وصديقي الاستاذ جنيد الفخري ...لابد من توثيق اعمالك وانجازاتك حتى تعرفها الاجيال جيلا بعد جيل وانا اعرف ان ثمة من نسب لنفسه اعمالا وانجازات هي لك .اكتفي بهذا ولدي الكثير وقد اعود اليك ثانية لإوثق جوانبا مما قمت به ايها الجنيد .. الرجل الذي خدم الموصل وتحمل المشاق وكابد من اجل اظهار أثر أو قطعة ذهبية او كنز مخبوء ...تمنياتي لك بالصحة والعافية والعمر المديد والتألق الدائم .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق