الخميس، 3 مايو 2018

عكاب سالم الطاهر يكتب عن مهرجان ابي تمام في الموصل 2018

في زيارة لاطلال الجامع النوري الكبير في الموصل بعد تفجيره

في اصبوحتين..
وثلاث امسيات..الموصل تحتفي بالشاعر
ابي تمام وضيوفه*
كتب :عكاب سالم الطاهر
لماذا بكى النحات نداء كاظم ؟؟
عكاب سالم الطاهر....الموصل..
بحضور رسمي ، تصدره نائب رئيس الجمهورية السيد اسامة النجيفي، وثقافي
تصدره الاديب ابراهيم الخياط الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق، ،وجمع من
المثقفين والضيوف من داخل العراق وخارجه،
وبعزف النشيد الوطني العراقي ، انطلقت مساء الجمعة ، 13--4--2018، فعاليات
مهرجان ابي تمام الخامس للشعر العربي..
دورة الشاعر محمود المحروق..
كانت الكلمة الاولى لراعي المهرجان السيد
اسامة عبدالعزيز النجيفي، نائب رئيس الجمهورية ، تلاه الاديب ابراهيم الخياط ،
تلاه الاديب عبدالمنعم الامير ، رئيس اتحاد
الادباء والكتاب فرع نينوى...
وتليت في الجلسة الافتتاحية ، رسالة من
الشاعر السوري ادونيس ، من مقر اقامته
في باريس ، حيا فيها المشاركين في المهرجان.
ثم توالت الفعاليات ، موزعة على اصبوحتين
وثلاث امسيات.. وانشد الشعراء للموصل
وحيوا انتصارها على الارهاب..
وحسنا فعلت ادارة المهرجان حين نظمت
زيارة الوفود للمدينة القديمة ، شملت الجامع
الكبير ، وكنيسة الساعة وشارع النجفي ،
وقاعدة تمثال ابي تمام ، حيث سرق الارهابيون التمثال..عندها بكى النحات العراقي البصري نداء كاظم ، لانه من نحت التمثال..
وشاهد المشاركون في المهرجان ، حجم الدمار
الذي خلفه الارهابيون في المدينة..
كما شهدت الوفود معرضا للصور يوضح صورا
للحياة في الموصل..قبل سيطرة الاهاب وبعد
ازاحته..
واصدرت اللجنة الاعلامية للمهرجان ، جريدة
( ابواب موصلية )، لتغطي وقائعه..
كان التنظيم جيدا ، والتنفيذ شهد انسيابية
نالت اعجاب المشاركين..
*****
كنت مشاركا في المهرجان..وللمرة الاولى..
ولم تكن مشاركتي سهلة..بل اقترنت بوقائع
اوشكت ان تغلق الباب بوجه هذه المشاركة..
وتقول الوقائع :
كان ذلك في نهاية شهر شباط المنصرم. حين
استضاف اتحاد الادباء والكتاب العراقيين..
فرع نينوى الاديب العراقي البصري..علي
الامارة..
تابعت وقائع الاستضافة.ووجدت في ذلك
تحريضا وتشجيعا لي للتوجه للموصل وانجاز
فعالية مماثلة.
لكن معرفتي بادباء الموصل محدودة..غير ان لي معرفة اطمئن اليها..وهي مع المرواتي عمار أحمد..الموصلي..رئيس اتحاد ادباء وكتاب
نينوى..سابقآ..
كنت ارغب ان تقام لي امسية في رحاب الموصل ، اتحدث فيها عن كتابي : حوار
الحضارات...
اوضحت الامر للصديق اليساري عمار احمد.عندهااخبرني المرواتي انه مهجر
خارج الموصل، منذ سيطر الدواعش عليها.
لكنه اعطاني بعض المفاتيح..
وبدات اتصالاتي الضرورية...مستخدمآ المفاتيح التي زودني بها المرواتي عمار...
....( 2 )
واول اتصال قمت به ، كان مع رئيس
اتحاد ادباء نينوى ..الاديب عبدالمنعم الامير.
عبر الهاتف..الذي حصلت عليه ، تداولنا..
واوضحت رغبتي بان يستضيفني ادباء نينوى
في ندوة نقاشية حول كتابي : حوار الحضارات.
ولاعتبارات انصعت لها ، قلت للاديب
عبدالمنعم الامير :
سوف لا اكلفكم بشيئ.لا الضيافة..ولا النقل..
كل ما اريد توفيره لي :
قاعة وجمهور..
فاجاني الصديق الامير حين اخبرني بان
جهودهم مركزة الان على عقد مهرجان ابي
تمام في شهر نيسان..
ولا مجال لديهم للقيام باية فعالية من الان
وحتى انطلاق المهرجان..
صدمت بعض الشيئ..لكن تفهمت ما افضى
به..
قلت للصديق عبدالمنعم الامير : حسنا تعطوني
فرصة عقد ندوة حول كتابي على هامش
المهرجان.. واني ساحضر المهرجان بدعوة
ام بدونها..
رحب الاديب ابوعلي بذلك..وهو ماشجعني...
على القدوم للموصل..
(3 )...
لم اعرف بالتحديد ، متى ينطلق مهرجان
ابي تمام..
وهكذا اعدت الاتصال بالصديق المرواتي عمار أحمد..رغم انه خارج الموصل..
واتصلت بالصديق رئيس الاتحاد عبدالمنعم الأمير..
وتقاطعت المعلومتان عند النقطة التالية :
ينطلق المهرجان يوم الخميس 12--4--2018.
وهكذا حزمت حقيبتي..وتوجهت لساحة
النهضة.. صباح يوم الخميس..
ولم يكن الوصول لگراج النهضة سهلا.. فالشوارع لا تشهد انسيابة.والتنقل محدود
ومسيطر عليه..بسبب زيارة الامام موسى الكاظم ( ع ).
لكني وصلت گراج النهضة بصعوبة بالغة..
واجور اعلى من المعتاد..
ومع اول سيارة تاكسي صالون ، القيت نفسي.
كنا اربعة.ثلاثة في المقعد الخلفي ، عرفت من
احاديثهما انهم مقاتلون..
سائق السيارة..سالني : حجي منتسب..؟
قلت له : لا متقاعد..
سالني مجددا..معاك هوية التقاعد ؟
اجبته..لا..معي هوية الاحوال المدنية..
ومن عادتي انني احمل الهوية الصحفية..
فاتني ان اذكر ان الصديق الامير ذكر لي
اسم الفندق الذي سنقيم فيه..وهو قصر
نينوى في الجانب الايسر.. الثالثة بعد الظهر، وصلنا الموصل.
في استعلامات الفندق القيت حقيبتي.
وكانت المفاجاة : ان المهرجان تم تأجيله..
( 4 )
حاولت الاتصال الهاتفي لمعرفة الامر ..فلم
افلح..
بعد تعب ومعاناة ، كنت ابحث عن وسادة
القي عليها راسي المتعب..وعن طعام تقتضيه
الادوية التي اتناولها..
ومن المواقع حصلت على التفاصيل :
اتحاد كتاب وادباء نينوى ، قرر تاجيل عقد
المهرجان من الخميس الى يوم الجمعة الذي
يليه ، لمناسبة زيارة الامام موسى الكاظم.
استجابة لظروف الادباء القادمين من المحافظات..خاصة من بغداد..
صباح اليوم التالي ( الجمعة ) ، حضرت قيادة اتحاد
الادباء ، واللجنة العليا للمهرجان ، يتصدرهم
الشاعر عبدالمنعم الأمير...
واوضح الصديق عبدالمنعم حيثيات التاجيل..
اعلمته بظروف وصولي ، مساء الخميس.فهناني على سلامة الوصول.بعد وقت قصير ، وصل الفندق المؤرخ الدكتور ابراهيم
العلاف ، ليصحبني في جولة بالمدينة ، انتهت
بداره العامرة في ضاحية من ضواحي الموصل، وكنت في ضيافته الكريمة.
مساء الجمعة ، انطلقت ، اولى فعاليات ابي تمام الشعري الخامس...
ومن فعالية لاخرى، تاكدت دقة التنظيم ، وتالق الشعراء ، وسخاء الضيافة.
وكعادتي : فعلت علاقات قديمة ، وانشات
علاقات جديدة..
شكرا ياموصل..شكرا لادبائها ومثقفيها..
شكرا لاهلها..
شكرا لقيادة اتحاد الادباء والكتاب..
عاشت الموصل..و..تبا للارهاب..
*جريدة الزمان (اللندنية ) الخميس 3-5-2018





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق