الاثنين، 3 أبريل، 2017

معد الجبوري المتنبي الثاني ووردة للسفر ا.د. ابراهيم خليل العلاف



معد الجبوري المتنبي الثاني ووردة للسفر 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس - جامعة الموصل 
معد الجبوري ، شاعر أم الربيعين الراحل - المتنبي الثاني  ..هذا الشاعر العظيم كلما تقرأ له كلما تظهر لك صورا ورؤى جديدة كأنك لم تقرأها من قبل .تقرأ قصيدة له في السبعينات فإذا بها تنقلك الى عالمك الذي انت فيه وما تكابد وما تعاني .وردة للسفر قصائد كتبها عندما كان ضمن البعثة العراقية التربوية والتعليمية في الصومال الشقيق مدرسا للغة العربية ..كان ذلك محصورا بين السنتين الدراسيتين 1976-1977 .
 ومن الطريف ان قصائده تلك ، تضمنت كلمات يستخدمها الصوماليين من قبيل استقفورو ، واستنكا ، ودكحطور فالاولى والثالثة اسم رقصة تؤدى على شواطئ المحيط الاطلسي وعلى ضفاف نهر شبيلي والثالثة تعني رمي الحجارة حيث كان الصبية في الصومال يرمون المستعمرين بالحجارة .
 هناك لم ينس اصدقاءه عبد الوهاب اسماعيل ومحمد عطا الله وحيدر محمود عبد الرزاق .خاطبهم في قصائده وارسل اليهم ابياتا جميلة استذكر فيها حياته معهم لنقف عند قصيدته (وقفة لصديقي عبد الوهاب اسماعيل ) :
يوميا ،
منذ صياح الديكِ ،
صياح الروح ِ،
الى آخرِ ساعات الليل ،
نكون معا
نتبادل أنخاب الشعر
وانخاب الصبرِ،
وقتل الوقت القاسي
وحدك يوميا
تتحمل هذا الطفل الوقح ،
الطفل الطيب َ،
وهو يثرثر عن ماضيه ِ،
عن الرحلات السبع ،
فتأسف إذ يأسف ،
تحلم إذ يحلم ،
وحدك
آه صديقي عبد الوهاب
لماذا استرخي
في ظل نقائكَ
ممتلئا بالكبتِ وبالسقطاتِ ،
لماذا ؟
هل ينقصك الجوع ُ؟
هل ينقصكَ الحزنُ ؟
الحزن ُ لديك كتاب ْ..
آه عبد الوهاب ْ
ساعدني
أن أكسر كل جرار الاسرار الخاصة ،
بين يديك َ،
أن افتح كل الابواب ْ..
الديوان (وردة للسفر ) يضم 32 قصيدة وقد دار الرشيد للنشر ببغداد وزارة الثقافة والاعلام 1981 .
تحية لك أخي شاعر أم الربيعين الاستاذ معد الجبوري ( أبو الحارث )  ...تحية لك وانتَ تسافر الى ملكوت الله ؛ فنم قرير العين ، هنيء البال فقد تركت فينا وفي الاجيال القادمة ما يجعلنا ويجعلها تتذكرك كتذكرها لسلفك المتنبي الاول ( ابو الطيب) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق