الثلاثاء، 16 يناير 2018

الموسوعيان .. العلّاف والطاهر بقلم : أسماء محمد مصطفى



الموسوعيان .. العلّاف والطاهر*
بقلم : أسماء محمد مصطفى
شخصيتان موسوعيتان تتميزان في طروحاتهما بالعلمية والثقافة الموسوعية والأكاديمية والمهنية ، كلتاهما تهتم بالتاريخ والتراث والحضارة والمعاصرة وأهمية الحوار بين الحضارات والأمم والشعوب ، وإيجابيتهما في التعامل مع التراث والتحاور مع الماضي بمايفضي الى حاضر أفضل ، زاهٍ بالرؤى البناءة والأفكار الداعية الى بناء البلد بما يعيده الى مصاف الدول الحضارية التي تشع بالعلم والمعرفة .
هاتان الشخصيتان تتسمان بإهتمامهما بالآخرين ، وهذا يتضح من خلال صفحتيهما في فيس بوك ، مثالاً ، واللتين تجد فيهما إشراقات المعلومة والفكرة الناضجة والإيجابية والداعمة للآخرين والنائية عن الأنانية وحب الذات .
عن المؤرخ الأستاذ الدكتور العلّاف إبراهيم ، والصحافي والباحث الموسوعي الطاهر عكَاب سالم نتحدث .. كلاهما يسعى الى البناء الفكري والثقافي والأخلاقي وإفادة الجيل الجديد وترسيخ القيم السامية ، ومن ذلك ما أشار اليه العلاف في احدى كتاباته قائلا : "من أكثر الصفات التي أبحث عنها وأكرس الاهتمام بها في منشوراتي الحب والوفاء والصدق والإيجابية والتفاؤل وزرع الخير والبناء والواقعية " ، كما إنهما يهتمان كثيرا بالآخرين مايؤكد على حب الإنسان لأخيه مايحب لنفسه ، وهذه حكمة مفضلة لدى الباحث عكاب سالم الطاهر وأشار اليها في سيرته الذاتية ، وقد قال ذات مرة أنه عاهد نفسه على تسليط الضوء على الآخرين ترسيخاً لمبدأ الإهتمام بالغير ونبذ الأنانية ، ومن هنا يتبين لنا إتصاف هذين الكبيرين في منجزهما وأخلاقهما بتواضع يليق بجليلي قدر مثلهما ، وهو ما يتجلى عبر تسليطهما الضوء على الآخرين من المبدعين وبمختلف الأعمار والمستويات والمجالات ، يكتبان عن الرواد والشباب ، يدعمان الجدد ، وحتى إبداعات البراعم الصغيرة لها من إهتمامهما نصيب ، ويضيفان الى أضواء تجارب الآخرين الإبداعية ضوءا جديدا من خلال الدعم بالكلمة الهادفة ، الناقدة ، البناءة ، ولهذا تزدحم صفحتاهما باستذكارات ومنشورات عن مختلف الشخصيات والكتب والأمكنة والمدن والحكم فضلا عن الأخبار والأحداث التاريخية المهمة وغيرها .
هما موضوعيان في عرض أفكارهما ، الى جانب تنورهما وتقدميتهما . ونذكر هنا ، على سبيل المثال ، أنّ الدكتور إبراهيم العلاف الذي أطلق عليه محبوه ومتابعوه لقب ( شيخ الفيسبوك العراقي) و(رائد التدوين في العراق) ينشر بين وقت وآخر مايعبر عن رفضه سلبية التفكير وسوء الظن والأحكام العشوائية والأفكار الرجعية او المعيقة لبناء البلد ، كما ينبه الشباب الى أهمية أن لايفكروا بطريقة متخلفة ، وإنما يدعوهم الى أن يقبلوا على الحياة والعلم بعقول متفتحة تتقبل التطور والتقدم ، ويبدو لنا هنا أنّ هذا الرجل الجليل بعقله الناضج هو أكثر شبابا من بعض الشباب الذين يقابلون الأفكار الحرة والتقدمية بعنف وتخلف وجهل وعنجهية .
هما دائما العطاء ، تأليفاً أكاديميا وكتابة صحافية وتفاعلاً مع الآخرين ، يعبران جسور الحياة حاملين معهما قناديل المعرفة يضيئان بها طريق الأجيال .. وكما يقول الصحافي اللامع غزير العطاء عكَاب سالم الطاهر في احدى كتاباته " نحن نعبر جسر الحياة .. وخلال عملية « العبور » هذه ، نمر بمحطات ، ونواجه شرائح من المجتمع ، ونتحاور مع عينات .. نتوقف..نستريح .. ومن ثم نحث الخطى .. مشاهد كثيرة ومتنوعة من النشاط الإنساني ، فيها العام والخاص .. الذاتي والموضوعي .. الحلو والمر .. الدمعة والابتسامة " .
وختاما ، نعرض سيرتي هذين العلمين العراقيين متمنين على الشباب الاستفادة من خزينهما المعرفي : فالدكتور إبراهيم خليل العلّاف هو مؤرخ وكاتب صحافي وأستاذ متمرس في مركز الدراسات الاقليمية – جامعة الموصل / العراق . مواليد محلة رأس الكور ، الجانب الايمن من مدينة الموصل 1945. رئيس أسبق لقسم التاريخ في كلية التربية – جامعة الموصل 1980-1995 . مدير أسبق لمركز الدراسات الإقليمية - جامعة الموصل- العراق . رئيس أسبق لجمعية المؤرخين والآثاريين في الموصل . مُنح وسام المؤرخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب في 15 تموز 1986 تقديراً لجهوده في خدمة التاريخ العربي . حصل على امتياز رعاية الملاكات العلمية للسنتين الدراسيتين 1999-2000 و2001- 2002. حصل على أكثر من جائزة تكريمية وشهادة تقديرية لجهوده في النشر العلمي وخدمة الوطن في مجال التاريخ . أمين تحرير موسوعة العراق الحضارية 1998-2003.عضو مجلس كلية التربية - جامعة الموصل 1998- 2003. عضو مجلس جامعة الموصل 1995- 1997 .شغل منصب رئيس قسم التاريخ في كلية التربية- جامعة الموصل 1980- 1995. شغل منصب مدير مركز الدراسات التركية سابقاً (الاقليمية حاليا ) للمدة من 1995- 2003 ومن 2006 الى 2013 .عمل سكرتيراً لتحرير مجلة التربية والعلم التي تصدرها كلية التربية في جامعة الموصل لسنوات عدة .عمل رئيساً لتحرير مجلة أوراق تركية معاصرة . عمل عضواً في هيأة تحرير مجلات : آداب الرافدين وأوراق موصلية والموصل التراثية . عضو الهيأة الاستشارية لمجلة دراسات سياسية واستراتيجية التي يصدرها (بيت الحكمة ) التابع لديوان مجلس الوزراء في العراق 2017 . عمل رئيس تحرير مجلة دراسات إقليمية. رئيس اتحاد كتٌاب الانترنت العراقيين . عضو إتحاد كتاب الأنترنت العرب . عضو جمعية الأنترنت العالمية . أصدر نحو 50 كتابا منها : نشأة الصحافة العربية في الموصل (1982) . تطور التعليم الوطني في العراق (1982) . التاريخ الوطن العربي في العهد العثماني 1516-1916 (1983) . التاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر (1987) . التاريخ العراق المعاصر (1989). قضايا عربية معاصرة ( بالاشتراك) . تاريخ إيران وتركيا الحديث والمعاصر بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور خليل علي مراد . دراسات في تاريخ الخليج العربي والجزيرة العربية (1986) بالاشتراك مع آخرين . القدرات النووية في الشرق الأوسط (2006) . العراق والولايات المتحدة الاميركية (2006) . خارطة التوجهات السياسية في تركيا المعاصرة (2004) . تاريخ الفكر القومي (2001) . شخصيات موصلية (2007) . أوراق تاريخية موصلية (2006) . نحن وتركيا : دراسات وبحوث . مباحث في تاريخ الموصل (2013 ) . تاريخ الموصل الحديث (2004) ، تاريخ الجيش العراقي وتطور دوره الوطني (بالاشتراك مع أساتذة آخرين) . مشكلة المياه والموارد المائية في الشرق الأوسط . أعلام من الموصل (2014) . له أكثر من (500) بحث ودراسة منشورة . اشترك بندوات ومؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه. اشترك بتحرير العديد من الموسوعات داخل العراق وخارجه . كرم من قبل الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ضمن العلماء الأعلام في الاول من يناير / كانون الثاني 2007 تقديرا لجهوده في خدمة حركة الثقافة العربية . قدم برنامجا تلفزيونيا من على قناة الغربية (الفضائية ) بعنوان شذرات . يقدم منذ الاول من أيلول 2017 برنامجا تلفزيونيا من قناة (الموصلية ) الفضائية بعنوان موصليات.
أما الباحث الموسوعي عكَاب سالم الطاهر ، فقد ولد سنة 1942 ، في ريف ناحية گرمة بني سعيد ، قضاء سوق الشيوخ ، محافظة ذي قار .أكمل الدراسة الابتدائية في مدرسة الگرمة سنة 1955 ، والدراسة المتوسطة في متوسطة سوق الشيوخ سنة 1959. والدراسة الإعدادية في اعدادية الناصرية سنة 1961 ، والدراسة الجامعية في كلية الهندسة / جامعة بغداد سنة 1971.
شغل العديد من الوظائف الإدارية والهندسية والصحافية ، منها :مدير عام دار الثورة للصحافة والنشر / جريدة الثورة سنة 1975 . مدير عام الدار الوطنية للنشر والتوزيع والإعلان سنة 1979 . رئيس تحرير مجلة (ألف باء) سنة1981.
عضو نقابة المهندسين العراقيين ، ونقابة الصحفيين العراقيين ، والإتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين ، وإتحاد الصحفيين العرب.
أصدر 11 كتابا في حقول معرفية متنوعة ، منها : من حقيبة السفر ، موسوعة الشخصيات العراقية ، على ضفاف الكتابة والحياة .. الاعتراف يأتي متأخرا ، موضوعات في الكتابة : (اختراعها ، أشكالها ، موادها وأدواتها ، كتابة الكتابة ، قراءة الكتابة ، المكتبات) ، وآخرها كتاب : حوار الحضارات الصادر سنة 2017 .
تعرض للملاحقة والاعتقال في العهد الملكي والعهود الجمهورية المتعاقبة.
متقاعد من الوظيفة. يمارس العمل الكتابي .. لاسيما الصحافي .
_______________________________
*
http://www.iraqnla-iq.com/fp/journalll/tair%20alsaad/tairalsaad3.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق