الجمعة، 26 يناير 2018

الاحتفاء بالشاعر والاديب والمفكر والسياسي الاستاذ عبد الغني الملاح







الاستاذ عبد الغني الملاح يلقي كلمة صباح يوم الثورة ثورة  14 تموز 1958 من شرفة مكتب المحامي فخري الخيرو  

                                          الاستاذ عبد الغني الملاح يلقي كلمة جبهة الاتحاد الوطني 1957 



 عبد الغني الملاح في شبابه 
  
            من اليسار الاستاذ سالم الالوسي والاستاذ عبد الغني الملاح والاول من اليمين الاستاذ عبد الوهاب النعيمي 




عبد الغني الملاح 1920-2001 كاتبا وسياسيا *
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل
كاتب ، وشاعر ، وسياسي، ومناضل ،  وباحث ، وقاص، ولد في الموصل سنة 1920 وقيل 1927 وتوفي ببغداد سنة 2001. شغل الناس فترة ليست بالقصيرة حينما اصدر كتابه (المتنبي يسترد اباه) سنة 1975، وقد تابعه لسنوات حميد المطبعي، وصحبه في صفحة (الجذور في تاريخ العراق الحديث) التي كان ينشرها في جريدة الثورة (البغدادية) أبان الثمانينات من القرن الماضي، وفي موسوعة اعلام العراق في قرن العشرين. ويبدو انه عرف الملاح بعمق فقال عنه انه يمتلك وجهة نظر في فلسفة التاريخ، كما انه باحث علمي اجتماعي من الطراز الاول .
عمل مديرا لمصلحة الغزل النسيج بالموصل لكنه استقال سنة 1960 وعاش في بغداد. وقد بدأ حياته الثقافية كاتبا للقصة ثم اصبح شاعرا وبعدها باحثا. من مؤلفاته: رحلة في الف ليلة وليلة، الفيزياء والتحولات الاجتماعية، ولا يزال جزءه الاكبر مخطوطا. في صحف بغداد كان ينشر مقالاته باسم مستعار هو (مهذار) وقد تسلم طيلة سنوات (1992) رسالة كانت، كما قال للمطبعي، مصدرا مهما من مصادر كتابه (المجتمع العراقي وتطور ظاهرة الانسان). له كتاب بعنوان (الحركة الديموقراطية في العراق) كما كتب عن ثورة 14 تموز 1958 .وكتاب عن التزامن بين الحروب الصليبية والف ليلة وليلة .
اشتغل الملاح في السياسة واعتقل سنة 1941 بعدما فشلت ثورة 1941. ايد حزب الاستقلال، لكنه انضم الى الحزب الوطني الديمقراطي وأبان وثبة كانون الثاني 1948 حوكم امام المجلس العرفي العسكري، واثناء اضراب القصابين سنة 1956 اتهم بالتحريض على الاضراب فاعتقل. وعندما تشكلت جبهة الاتحاد الوطني سنة 1957 صار لها فرع في الموصل وقد عرف عبد الغني الملاح، محمد حديد بالمرحوم ناظم الطبقجلي وقال محمد حديد للطبقجلي ان عبد الغني الملاح هو ضابط الارتباط بين الجبهة وتنظيم الضباط الاحرار في الموصل. حين اندلعت ثورة 14 تموز 1958 وتجمعت الجماهــير الموصلية في ساحة البريد القديم، خطب فيها، ومن مكتب المحامي فخري الخيرو المطل على الساحة، كل من محمد حديد وقاسم المفتي وعبد الغني الملاح. وعندما امم جمال عبد الناصر قناة السويس، بعث عبد الغني الملاح وغربي الحاج احمد وقاسم المفتي برقية له نشرت نصها جريدة فتى العراق (6 آب 1956) جاء فيها: (سياستكم الرشيدة في تأميم القناة حق من حقوق الامة ومدعاة فخر كل عربي).
استضافت جامعة الموصل قبل سنوات، عبد الغني الملاح فتحدث في قاعة حمورابي بالمكتبة المركزية عن الانسان والكون، والروح والنشأة الاولى وظل حتى وفاته يتساءل عن حقيقة الانسان وقدراته ومكونات شخصيته وكان يطمح في وضع نظرية خاصة به تدور حول (اصل الحضارات البشرية). وقد كان يتمنى ان يكتشف هذا الانسان معنى السعادة التي لا ترتكز على التناحر والعنف والرياء . 

*********************************
** نشرت في جريدة الحدباء (الموصلية) 29 تشرين الاول 2002 وفي كتابي "شخصيات موصلية "


________________________________
________________________________
"وقد ذكر الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف في مدونته المنشورة (مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ) الاثنين، 24 آذار - مارس 2014 بعنوان {عبد الغني الملاح كاتبا وسياسيا} مشيرا إلى الكلام الذي ذكره قد تم نشره في جريدة الحدباء (الموصلية) 2تشرين الاول /2002 وفي كتابه "شخصيات موصلية " وقال : ( استضافت جامعة الموصل قبل سنوات، الاستاذ عبد الغني الملاح فتحدث في قاعة حمورابي بالمكتبة المركزية عن الانسان والكون، والروح والنشأة الاولى وظل حتى وفاته يتساءل عن حقيقة الانسان وقدراته ومكونات شخصيته وكان يطمح في وضع نظرية خاصة به تدور حول ''اصل الحضارات البشرية '' وقد كان يتمنى ان يكتشف هذا الانسان معنى السعادة التي لا ترتكز على التناحر والعنف والرياء .
*من صفحة (ألحان الماضي ومجد الزهور ) الفيسبوكية التي تديرها لبنتي الاستاذ عبد الغني الملاح الاستاذة سمار والاستاذة نوار

____________________________________
____________________________________


الملاح والمرأة
بقلم : نوار عبد الغني الملاح 
صدرللاستاذ عبد الغني الملاح (رحمه الله ) كتاب من كل بيدر حبة عام 1971 وهو عبارة عن مجموعة مقالات كان يحررها في جريدة التآخي عام 1970 باسم مستعار ( مهذار ) .كان يستلهم مقالاته من حياته اليومية ، كحديث دار بينه وبين احد أبناءه او منظر شاهده أثناء تجواله في المدينة وربما كانت كلمة وصلت إلى مسامعه بالصدفة من صديق أو حتى من شخص لا يعرفه بقصد أو بدون قصد ، علاوة على الرسائل التي كانت تصله من قرائه ....الخ. 
خصص حقله لمعالجة مشاكل المجتمع بأسلوب ساخر ، وأكثر من أنصفهم في حقله هو المرأة ، ذكر الملاح في مقدمة كتابه (.... دفاعي عن حقوق المرأة كان يغيظ الكثير من الذين يتمسكون بتخلفهم الإجتماعي، فيعبرون عن غيظهم بتقديم النصح لي بوجوب الكف عن الدفاع عن المرأة ....) . كما ذكرت قارئة في مقدمة الكتاب (....ومن هنا كانت رسائل القارئات أكثر من رسائل القراء، لأنه تكلم عن المرأة بكل موضوعية وتجرد وقد حاول الآخرون أن ينصبوا له فخا ولكنه استطاع أن يفلت بمهارة .....) و ذكر قاريء آخر (.... وأكثر من ذلك فقد تناول مهذارنا الساخر أهم ما يشغل بالنا من عقد مجتمعنا المتخلف وهو عقدة حقوق المرأة وحدودها ) . 
الملاح لم يكن صحفيا تقليديا يجاري الأحداث غير مبال بالقاريء بل كان يعيش آمال وطموحات وآلام المجتمع من خلال كتاباته وتجاوبه مع قرائه .
_________________________________

زهر القرنفل
شعر : عبد الغني الملاح
عرض : الاستاذة سمار عبد الغني الملاح
من مسرحية مجد الزهور (عام 1945)* لصاحبها الاديب والشاعر الاستاذ عبد الغني الملاح آبيات من الشعر على لسان زهر القرنفل جاء فيها :
"في الصبح مر بجانبي
خلقان اسمهما بشر
يتهاديان كما تهادت
انجم عند السحر
متشابكين تشابك
الأغصان ما بين الزهر
اثنان، أنثى غضة
وبجانب الأنثى ذكر
أفضى لها بالحب
فابتسمت ومازجها خفر**
قالت له: انت الهلال
اجابها: انت القمر
قالت له: انت الحبيب
اجابها: انت الوطر***
وحنت عليه بجيدها
كالطفل اتعبه السهر
وترنمت في قولها:
يامن بنظرته سحر
هلا قطفت زهيرة
تبقى لدي لك الذكر؟
فانصاع للامر الحبيب
وراح يسرح بالنظر"
_____________________________
* فقط للتنويه أن كتاب مسرحية مجد الزهور تم إنجازها في 6-9-1945 من قبل الملاح وتم طباعتها واصدارها في 1949
**الخفر:شِدَّة الحياء.
***الوطر:بُغْيَة، حَاجَة، مَأْرب.
____________________________________

حمام العلي
شعر :عبد الغنى الملاح
عرض : سُمار عبد الغني الملاح
حمام العلي" قصيدة شعرية باللهجة الموصلية العامية للكاتب عبد الغني الملاح وهي إحدى قصائد كتاب أبو العتيق ( مجموعة شعرية باللهجة الموصلية )، وقد طبعت النسخة الاولى منه عام 1952 ونفذت من الاسواق الموصلية خلال اسبوع ، و كرر الملاح طباعة الكتاب للمرة الثانية في نفس العام ثم الثالثة عام 1953 فقد راق هذا الكتاب كثيرا لاهل الموصل.
"قصيدة حمام العلي" تميزت عن القصائد الأخرى لانها تحولت إلى اغنية شعبية يرددها الناس فقد تفاجأ الملاح يوما عند زيارته إلى حمام العلي بعد نشره الطبعة الأولى في الخمسينات بأن أبيات قصيدته تُغنى على ألسنة السكان المحليين هناك جاهلين اسم الشاعر الذي كتب ابياتها .
وقد اقتبس أحد الشعراء من القصيدة ما أنجزه كاغنية ملحنة اشتهرت في العراق دون أن يشير إلى الشاعر الأصلي الذي كتب كلمات القصيدة الاصلية . كما ورد ذكر القصيدة في مدونة الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف 2014 كونها أصبحت من التراث الشعبي المتداول وكان قد شكر الاعلامي ماجد عزيزة قائلا "شكرا للصديق الاعلامي الاستاذ ماجد عزيزة الذي ذكرنا بها" دون أن يشير إلى الملاح صاحب القصيدة ولكن القصيدة كانت محرفة وليست كما كتبها الاستاذ عبد الغني الملاح. وهنا يجب أن ننوه الى ما جاء في هذا الكتاب بقلم الباحث الجليل الاستاذ أكرم فاضل في الصفحة 36 من الطبعة الثانية حيث قال :"كنت مؤمنا بعدم صلاحية اللهجة الموصلية لنظم الشعر والغناء ! لأنني كلما تذكرت اللغة الموصلية، وتخيلت كيف سينظم بها الناظمون ، خطر ببالي هذا البيت السمج، الذي كنت اسمع بعض الناس يتغنون به:
كن جا لقع بيمنتو
مايمشي للا بصوصايي
ولكنني في الوقت نفسه كنت أسمع النساء يتغنين بقصيدة الشاعر الشعبي الاستاذ عبد الغني الملاح "حمام العلي" فتعجبني شعرا وتطربني غناء، فاعض على شفتي
هامسا لنفسي:"إن عبد الغني قد ضرب رأيي على يافوخه":
لما أغوح عل حمام
أيهلهلولي القيام
كنيني من حور العين
وجسمي فضة مكعكلي
كنت أسمع هذه القصيدة كلما مررت "بحمام علي" في طريقي إلى بغداد ،فاتذكر صاحبها ، الذي له في ذاكرتي صدى قوي. و تعجبني منه تعابيره الموصلية الصميمية، على سماجتها...الخ"
. وإليكم كلمات القصيدة الاصلية كما جاءت في ديوان الملاح الطبعة الثانية.
"حمام العلي"
صاح القطار قومي أنزلي
أوصلنا كوي حمام علي
* * *
دادا اش دعمل عمل
ازهابي ما يشيلو جمل
كل شي عندي كن كمل
والدهن يملي مزبلي
* * *
دعزم انا كل الخلق
متونسي من ضيق الخلق
كل من يغشعني ينشلق
انا مسعودي امفنجلي
* * *
لما أغوح عل حمام
أيهلهلولي القيام
اسبح واذا اشويه انام
اقعد الدولمة تنغلي
* * *
اشلح واقعد على معين
اضوي كل القعيدين
كنيني من حور العين
وجسمي فضة مكعكلي
________________________________


الاستاذ عبد الغني الملاح في معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين 19 و20 
عبدالغني بن يوسف بن أحمد الملاح. ولد في مدينة الموصل 1923 ، وتوفي في بغداد.سنة 2001 .. عاش في العراق.أتم دراسته الابتدائية والمتوسطة في الموصل، كما أكمل دراسته الإعدادية، ثم توقف عن مزاولة دروسه المنهجية مع بدايات الحرب العالمية الثانية (1939) عاملاً على تثقيف نفسه بنفسه.
عمل مديرًا لمصنع الغزل والنسيج في مدينة الموصل أواخر الخمسينيات، وبعد عام استقال من منصبه هذا مؤثرًا الحرية، فقد انحدر من أسرة تجارية عريقة أسهمت في إزكاء مركزه الاجتماعي والمالي على السواء.
انتمى إلى فرع الحزب الوطني الديمقراطي في مدينة الموصل، وأصبح سكرتيرًا له حتى تم حله بعد ثورة 14 يوليو (تموز) 1958، وكان قد اعتقل عام 1948، كما اعتقل عام 1956 بتهمة تحريض القصابين على الإضراب.
عرف بتندره ونقده الساخر، وكان يرى في القراءة والكتابة نوعًا من العلاج النفسي.
الإنتاج الشعري:
- له ديوانان: «أبوالعتيق» - من الشعر الشعبي - المطبعة العصرية - 1948، و«ألحان الماضي» - 1955، ونشرت له مجلة الأديب الموصلية عددًا من القصائد منها: «زعامة» - 1946، و«غرام الأخوين» - 1949، و«حوار بين الشيطان وحاج يرمي الجمرات في منى» - مجلة الرحاب - بغداد 1947، و«غصص» - مجلة الجزيرة - العدد (15) - الموصل 1947، و«وادي العرائش» - مجلة العرفان - لبنان 1948.
الأعمال الأخرى:
- له في مجال المسرح: «مجد الزهور» - مسرحية شعرية - بيروت 1949، و«المعلم عبدالقدوس» - مسرحية نثرية - الموصل 1953، و«نزاع الذئاب» - مسرحية نثرية - (د.ت)، وله عدد من المؤلفات منها: «من كل بيدر حبة» - مطبعة الحوادث - بغداد 1971، و«تاريخ الحركة الديمقراطية في العراق» (1920 - 1941) - بغداد 1975، و«مقالات في طه حسين» - المؤسسة العالمية للطباعة والنشر - بيروت 1984، إضافة إلى العديد من المقالات التي نشرتها له مجلتا التراث الشعبي والمورد.
يجيء شعره تعبيرًا صادقًا عن حسه الساخر، وروحه المفعمة بحب الحياة وبالتهكم، في مجمل ما تعرض له من موضوعات، وما طرحه من قضايا، وله شعر ذاتي وجداني يتسم بالطرافة إلى جانب شعر له في الوصف، وكتب في الغزل مازجًا فيه بين العفة والمصارحة، وكتب الموشحة، كما كتب القصة الشعرية الحوارية التي تنطوي على عنصر المفارقة المأساوية. كتب الرباعيات، كما كتب الشعر باللهجة المحلية. اتسمت لغته باليسر مع طرافة في الصورة وجدة في الخيال. التزم الوزن والقافية فيما كتب من الشعر مع استثماره لتقنيتي السرد والحوار، وميله إلى التنوع والتجديد في أشطاره وقوافيه.
من قصائده قصيدة ( وادي زحلة ) 
وادي العـرائش أم دنـيـا الأسـاطــــــيرِ 
أم روضة الخلـد للغلـمـان والـحــــــورِ؟ 
أم نـافست أنجـمٌ فـي الأرض زاهــــــــرةٌ 
مـا فـي السمـاء مـن الآيـات والنــــور؟ 
واديك «زحــــــــــــلةُ» إن أُدهشْ لروعته 
أطربْ لهـمس الهـوى بـيـن الأزاهـــــــير 
أجّجتِ كلَّ معـانـي الـحـب فـــــــــاضطرمتْ 
بـيـن القـلـوب بـلـيغاتُ الـتعـابـــــير 
تـنسـاب فـي خــــــــــاطر السُّمَّار رائقةً 
تلك الـمعـانـي بـلا شـرحٍ وتفســــــــير 
والـمـاء يـنشد فـي مـجـراه مــــــرتجلاً 
شعـرَ الزمـان وأنغام الـمزامــــــــــير 
واللـيل يـخشى مهــــــــيضَ الجنح مضطربًا 
فقـدانَ سطـوته بعـد الـديـاجــــــــــير 
حتى يـدبّ ولا ظلٌّ لرهـــــــــــــــــبته 
أو أنه والـدجى مـن وهْمِ مسحـــــــــــور 
يـا مـوطنَ الـحسن والأطـيـاف ســــــائبةٌ 
فـي جـانـبـيك لقـد أذهلـتَ تفكـــــــيري 
بـالأمس جئتُ إلى الشــــــــــاغور أسأله 
عـرضَ الجـمـال مـلـيئًا بـالـتصــــــاوير 
مـن بعـد أن تـوّجـوا للـحسن فـاتــــــنةً 
تسمـو بألـحـاظهـا عـن كل تصـــــــــوير
جذلى تجـاذب أطراف القـلـوب لهـــــــــا 
نشـوى تُرجّع ألـحـانَ العصـافـــــــــــير 
مـا انفكّ مبسمهـا يـوحـي ويلهـمـنــــــي 
حتى أفقتُ ولـم أعـلــــــــــــم بتغريري 
والـيـومَ جئتك مفتـونًا فروّعـنـــــــــي 
مـنك الجـمـال وقـد مزّقتِ تقـــــــــريري 
يـا صـاحـبـيَّ خذا إن حـلّ مـجلسنــــــــا 
سـاقـي الهـوى نشـوةً مـن ثغر مخمــــــور 
أو فـاشـربـا مـن عـيـون الغـيـد صـافـيةً 
أشهى مـن الراح فـي تلك القــــــــوارير 
لـم نرتشف رشفةً حتى تبرّرهــــــــــــــا 
أخرى فـنرشفهـا مـن غـــــــــــير تبرير 
هل يـنضب الشـوق فـي وادٍ تحفّ بـــــــــه 
جنٌّ مـن الإنس أو إنسٌ مـن الـــــــــحُور؟ 
والخـافق الصـبّ جـوّالٌ بـمـــــــــــرتعه 
لـم يـدرِ أي هـوًى يرعى بتـيســــــــــير 
هـذي، وتلك وأخرى كلهــــــــــــــنَّ شذًا 
أو مَنْ تُنـيرُ ففـاقت كل تـنـــــــــــوير 
أو مَنْ تُذَكّرُ فـي الـــــــــوادي إذا خطرتْ 
أهلَ الكتـاب بنـور الله فـي «الطـــــور» 
أو هل رأيـتَ «بِحِمّانـا» محـاسنَهـــــــــا 
تطغى وتفتـن رغم «الـحـاكـــــــم الزور» 
والشـرق شـــــــــــــرقٌ إذا حكّمتَه طفرتْ 
مـنه الخـصـال إلى تحكـيـم مأجــــــــور 
أختَ الـمفـاتـن إن لـم يـنصـفـوك فقــــد 
بـدّدتِ بـالـحسن فـيـهـم كلَّ ديجــــــــور 
حـمَّلْتِ فـي جـانـب الـوادي نســــــــائمَه 
عطرًا فطـافت عـلـيـنـا بـالـتبـاشـــــير 
أوهـيـتِ قـلـبـي بطرفٍ كـاد يصرعـنــــــي 
فـيـه العتـاب وفـيـه شـرح تقصـــــــيري 
أيـقـظتِ أنـتِ عـيـونَ الشعـر فـــــــائرةً 
مـا غادةُ الأمس فـي «حفل الـتدابــــير»؟ 
مـا قـيـمةُ الشعـر إن أسبـلـت لاهــــيةً؟ 
هـمسَ الجفـون ولا أحكـام مزمــــــــــور 
يـطفـو الصلـيب عـلى نهديك مـنـتعـــــشًا 
كـم قـد صلـبتِ عـلـيـه قـلـــــــبَ مغرور 
إن مـلْتِ مـال عـلى الجنـبـيـن مــــرتشفًا 
هـذا وذاك بـلا خــــــــــــــوفٍ وتحذير 
أو عـدتِ! عـاد خـفـيفَ الظل يـتـرع مــــن 
مـجـرى العبـير بـلا كأسٍ وتقـــــــــدير 
يـا يـومَ زحـلةَ قـد هـيّجتَ لـــــــي شجنًا 
لـم يـدّخر خـفقةً مـن دون تعبــــــــــير 
تجـمَّع السحـر يسقـيـنـــــــــــي سلافتَه 
حتى ثـمـلـتُ بخمـرٍ غــــــــــــير محظور ___________________________________
*المصدر : http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=4034

________________________________

ظل الاستاذ عبد الغني الملاح حتى وفاته سنة 2001 يتساءل عن حقيقة الانسان وقدراته ومكونات شخصيته وكان يطمح في وضع نظرية خاصة به تدور حول (اصل الحضارات البشرية). وقد كان يتمنى ان يكتشف هذا الانسان معنى السعادة التي لا ترتكز على التناحر والعنف والرياء .....................ابراهيم العلاف


_______________________________
تاريخ الحركة الديموقراطية في العراق ............في كتاب
واصدر الاستاذ عبد الغني الملاح كتابا رائعا بعنوان : ( تاريخ الحركة الديموقراطية في العراق ) طبع أكثر من مرة لأهميته وآخر طبعة كانت طبعة المؤسسة العربية للدراسات والنشر والتوزيع, 1980..كانت الديمقراطية في العهد الملكي 1921-1958 نوع من التناقض الذي تتشابك فيه المنفعة والصدق في سلة ملؤها البيانات السياسية، فعندما نراقب السلوك الديمقراطي في تلك الفترة نلاحظ أنه قائم برمته على المنافع. فكان سلوكاً بعيداً كل البعد عن الصدق.وكما ه معروف فإن كتاب الحركة الديموقراطية في العراق يعد مرجعا مهما في الفكر السياسي العراقي المعاصر بحكم تجربة مؤلفه وعمله ضمن الحزب الوطني الديموقراطي الذي كان يقوده الزعيم كامل الجادرجي وهو يتعرض لبدء دخول الفكر السياسي الديموقراطي الى العراق اواخر العهد العثماني وفي الفرن التاسع عشر تحديدا وهو ايضا يوضح معوقات العمل الديموقراطي الليبرالي ولايتقتع بفائدة الديموقراطية في العراق ويعتبرها ضربا من الخيال نظرا لعدم ملائمة البيئة السياسية والاجتماعية في العراق أمس وحتى اليوم (2018 ) .
الكتاب يضم (10 ) فصول وفي 226 صفحة من الحجم المتوسط ويتناول جذور الفكر الديموقراطي وما واجهنه الصحافة والاحزاب السياسية في العهد الملكي 1921-1958 من عنت وما قاساه الوطنيون الديموقراطيون من اضطهاد وملاحقة ويقول ان المستعمرين البريطانيين خلقوا طبقة من العسكريين القدامى وسلموهم مقاليد الحياة في العراق وهؤلاء ومنهم نوري السعيد وجميل المدفعي وعلي جودت الايوبي وجعفر العسكري شكلوا طبقة سياسية واقتصادية عبثت بمقدرات العراق وقادته الى التحالف مع بريطانية وضربت الديموقراطية في الجوهر واتاحت للملاكين ورؤساء العشائر الفرصة للتسلط والسيطرة .كما وقف المؤلف عن المعارضة الديموقراطية التي تمثلت بجماعة الاهالي ومن ثم الحزب الوطني الديموقراطي .كما تناول احداث العراق المختلفة ومنها انقلاب بكر صدقي سنة 1936 وكان هذا الانقلاب فاتحة لانقلابات مماثلة في كل دول الشرق الاوسط ومنها الدول العربية الامر الذي ادى الى نكوص الفكر الديموقراطي وسيادة مبادئ القوة العسكرية وتدخل الجيش وتمسكه بزمام الامور في العراق وجاءت ثورة 14 تموز 1958 لتدخل البلاد في مرحلة جديدة من التاريخ .كتاب رائع وتحليل نقدي مهم لاوضاع العراق طيلة نصف قرن من الزمان .......................ابراهيم العلاف

_______________________________

استضافت جامعة الموصل قبل سنوات، الاستاذ عبد الغني الملاح فتحدث في قاعة حمورابي بالمكتبة المركزية العامة عن الانسان والكون، والروح والنشأة الاولى وظل حتى وفاته يتساءل عن حقيقة الانسان وقدراته ومكونات شخصيته وكان يطمح في وضع نظرية خاصة به تدور حول (اصل الحضارات البشرية). وقد كان يتمنى ان يكتشف هذا الانسان معنى السعادة التي لا ترتكز على التناحر والعنف والرياء .في هذه الصورة التاريخية النادرة التي تنشر لاول مرة نى من اليسار الى اليمين الاستاذ سالم عبود الالوسي الامين العام السابق للمركز الوطني لحفظ الوثائق والاستاذ عبد الغني الملاح .أما الاول من اليمين فهو الصحفي الموصلي الكبير الاستاذ عبد الوهاب النعيمي (رحمه الله ) .......................ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
________________________________
الاستاذ عبد الغني الملاح وتأميم قناة السويس
وعندما امم الرئيس المصري جمال عبد الناصر قناة السويس، بعث الاستاذ عبد الغني الملاح وغربي الحاج احمد وقاسم المفتي برقية له نشرت نصها جريدة فتى العراق في عددها الصادر في (6 آب- أغسطس 1956) جاء فيها: (سياستكم الرشيدة في تأميم القناة حق من حقوق الامة ومدعاة فخر كل عربي).......................ابراهيم العلاف
________________________________
عبد الغني الملاح يخطب في الموصل يوم 14 تموز 1958 تأييدا للثورة
حين اندلعت ثورة 14 تموز 1958 ، وتجمعت الجماهــير الموصلية في ساحة البريد القديم، خطب فيها، ومن مكتب المحامي فخري الخيرو المطل على الساحة، كل من محمد حديد وقاسم المفتي وعبد الغني الملاح وقد سمعنا ان قيادة الثورة اختارت الاستاذ محمد حديد ليكون وزيرا للمالية ...وفي الصورة الاستاذ عبد الغني الملاح وهو يلقي كلمته وكنت وانا تلميذ في الصف السادس الابتدائي اقف بين هذه الجموع ............................ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل

________________________________

عبد الغني الملاح والسياسة
للاستاذ عبد الغني الملاح كتاب رائع وقيم عنوانه : ( الحركة الديموقراطية في العراق) ...كما كتب عن ثورة 14 تموز 1958 .اشتغل الملاح في السياسة واعتقل سنة 1941 بعدما فشلت ثورة 1941. أيد حزب الاستقلال، لكنه انضم الى الحزب الوطني الديمقراطي وأبان وثبة كانون الثاني 1948 حوكم أمام المجلس العرفي العسكري، واثناء ( اضراب القصابين ) الشهير سنة 1956 في الموصل اتهم بالتحريض على الاضراب فاعتقل. وعندما تشكلت جبهة الاتحاد الوطني سنة 1957 صار لها فرع في الموصل وكان الاستاذ عبد الغني الملاح ممثلا لها ................ابراهيم العلاف
______________________________
الاستاذ عبد الغني الملاح لمن لايعرفه رجل كان له حضوره في المشهد الثقافي العراقي المعاصر خلال الاربعينات والخمسينات والستينات وحتى وفاته رحمه الله سنة 2001 عرفته منذ سنين طويلة معرفة شخصية وكتب عنه في صحف الموصل وفي كتابي (شخصيات موصلية ) الذي طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر في جامعة الموصل سنة 2007 كما كتبت عنه قبل ذلك في جريدة (الحدباء ) الموصلية العدد الصادر في 29 تشرين الاول 2002 . حين اضدر كتابه (المتنبي يسترد أباه ) سنة 1975 اثار جدلا وشغل الناس بآراه عن الشاعر الكبير ابو الطيب المتنبي كان الملاح كما قال عنه الرجل الموسوعي الاستاذ حميد المطبعي يمتلك وجهة نظر في فلسفة التاريخ كان مفرا متنورا وتقدميا وقد الف الاستاذ حميد المطبعي كتابا عنه اصدرته دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد بعنوان ( عبدالغني الملاح ) صدر سنة 2001........ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس جامعة الموصل
*صورة الاستاذ عبد الغني الملاح عندما كان شابا وهي صورة نادرة تنشر لأول مرة
___________________________________
*https://www.facebook.com/profile.php?id=1141959183


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق