السبت، 1 أبريل، 2017

نظرية المؤامرة Conspiracy Theory ابراهيم العلاف



نظرية المؤامرة  Conspiracy Theory
ابراهيم العلاف 
سألني أحد الاخوان في الخاص عن ما إذا كنت أؤمن بنظرية المؤامرة أم لا ، وقلتُ له قبل أجيبك لابد ان نقف عند مصطلح  نظرية المؤامرة Conspiracy Theory التي يتداولها الكثيرون دون معرفة كنهها وهل هي موجودة أم لا .
واقول ان نظرية المؤامرة تُعرف بأنها تفسير الامور التي تحدث في العالم على انها من فعل شخص أو منظمة سرية أو تجمع دولي خفي أو دولة من الدول أو مجموعة من الدول أو مخابرات دولية أو اقليمية .
ومن المؤكد ان لهذا التفسير معطيات خاصة وعامة لا بل عوامل واسباب تجعل من يُفسر الامور يذهب الى الربط بين مصالح تلك الجهات واهدافها واغراضها من وراء ما تقوم به .
ويستنتج المراقبون من ان من يؤمن بنظرية المؤامرة لايفسر الامور والاحداث حسب المعطيات الواقعية والمنطقية التي تنطلق من أن  هذه الامور تحدث بتأثير عوامل واسباب مباشرة وغير مباشرة .
اذا هناك رأيان اولها لايذهب مذهب من يؤمنون بنظرية المؤامرة . وثانيهما يذهب الى تأكيد وجود  مؤامرات تحاك وراء الستار لاغراض معينة ، وأنا  -  من واقع دراستي للتاريخ ومعرفتي بما يدور في كواليس المخابرات والغرف السرية ومنذ 100 سنة على الاقل -  اؤيد وجود  نظرية المؤامرة وان هناك مؤامرات تحاك بهدف تغيير انظمة حكم او ضد قادة وزعماء لايجرون وراء التيار السائد ، واذا ما راجعنا سجلات الادارات الاميركية والمتعلقة ببلداننا في الشرق الاوسط وفي قارات اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية على سبيل المثال نجد الكثير من الادلة على ضلوع وكالة المخابرات المركزية الاميركية المعروفة اختصارا ب (CIA   ) في الكثير من الانقلابات العسكرية ، والتدخلات الاميركية في انظمة حكم بلدان تسير وفق ما لاتشتهيه سفن الاميركان . ويقينا ان قسما من هذه المؤامرات ينجح،  وقسم منها تكون الخسارة من نصيبه .
اقول ان لدينا الكثير من الوثائق التي تثبت ذلك ، والامر لايقتصر على الاميركان فهناك دولا  كبيرة اخرى تتآمر  ودولا صغيرة تتآمر على جيرانها  وغير جيرانها ..وقد تتحالف في التآمر مع الدول العظمى .
ويساند التآمر ويقوم به اناس متخصصون وخبراء بشؤون البلدان التي يتآمرون عليها وزعماء يبغون إخراجهم من السلطة وقد مارست دول كثيرة حالات التآمر ولاتزال نظرية التآمر قائمة ووثائق ويكيلكس ، وما ينشر هنا وهناك عن تدخلات دول وطنية واقليمية ودولية في شؤون بعضها البعض يثبت ذلك .

اخيرا أن كل دولة من الدول ينبغي اذا  ما توفرت الارادة وتوفر عنصري الوحدة والقوة في الاقتصاد والجيش ان تحصن نفسها من التآمر وتحول دون ان يكون للاخرين سبيلا اليها ؛ لذلك طالما يؤكد الكتاب والمؤرخون على ضرورة وأهمية الوحدة والتماسك بين ابناء الوطن وهذا لايكون الا بتوفر قيادة وطنية تسعى من  اجل وحدة الشعب وضمان وحدته ورفاهيته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق